(محمود درويش) وثقافية التَّبنِّي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين التميمي
    عضو الملتقى
    • 16-08-2007
    • 175

    (محمود درويش) وثقافية التَّبنِّي

    [align=center](محمود درويش) وثقافية التَّبنِّي

    بقلم الشاعر الكبير د/ عبد الرحمن العشماوي



    ***

    حينما اطلعت على (التَّبنِّي) الكامل من قبل (الثقافية) في هذه الجريدة للشاعر محمود درويش تساءلت: لماذا تبقى ثقافتنا في هذه البلاد جداراً قصيراً أمام الثقافات الأخرى في أذهان بعض أدبائنا وكتابنا؟ أليست لنا سمات ثقافية مستقلَّة نركض بها في ساحات الثقافة العالمية بملامحنا المتميِّزة، وسماتنا الخاصَّة؟

    وحينما عزمت على كتابة هذه السطور، أبعدت عن ذهني خاطراً خطر به يقول: لربما تردَّد رئيس التحرير في نشر سطورك هذه لأن الموضوع يتعلَّق بملحقٍ في جريدته، أبعدت هذا الخاطر لأني أعلم أنَّ مساحة الرأي في جريدتنا تستوعب مثل هذا الاختلاف.وحينما خطر ببالي خاطر آخر يقول: ربما يغضب منك زملاؤك في الجريدة الذين يشرفون على الثقافية، أبعدته أيضاً لأنني أحسن بهم الظنَّ، وأعرف أن كلمة الحق لا تغضب أهل الثقافة والرأي.

    (محمود درويش) شاعر عربي فلسطيني، وهو شاعر معروف، وأدواته الشعرية واضحة في دواوينه وقصائده التي خدمت إعلامياً حتى غدت شائعة معروفة، وحديثي هنا ليس حديثاً نقدياً أدبياً، وإنما هو وقفة مناصحة لثقافيتنا تتعلق بمسألة (تبنِّي) الشعراء والأدباء الذين يختلفون مع سمات ثقافة المسلم المرتبطة بدينه، المنبثقة من التصوُّر الإسلامي للحياة كلها، والفرق كبير كما نعلم بين نشر شيء من إنتاج الشاعر المجيد، وبين تبنِّي ذلك الشاعر، وتخصيص عددٍ مشحونٍ بالتمجيد والمدح والاحتفالية المبالغ فيها، وهنا مربط القلم.

    فنحن لا نصادر إنتاج الآخرين، ولا نُلغي شاعرية الشاعر، وإبداع المبدع، وليس ذلك من سجايا من يعرف معنى فنّية الأدب، ولكننا نؤمن بالاستقلالية، وندعو إلى شخصية ثقافية متميزة بمراعاتها لتعاليم الدين، وضوابط الشرع، مع توافر كلِّ أساليب الإبداع الفنّي التي تفتح أبوابها لكل أديبٍ وشاعر.

    هل نسي المادحون لمحمود درويش مَدْحاً شبْهَ مطلق أنَّ في معجمه الشعري ما يصادم ثوابت ديننا؟ وهل يليق بنا أن نقدِّمه لأجيالنا الناشئة بهذه الصورة من الاحتفالية الصارخة، والتَّبنِّي المكشوف؟ ولماذا نفعل هذا مع شاعرٍ له تاريخ فكري لا ينسجم مع فكرنا وثقافتنا؟

    أسئلة كثيرة تحتاج من أدبائنا ومثقفينا إلى وقفة متأنّية، فنحن نربأ بأنفسنا أن نستصغر أدبنا وثقافتنا وفكرنا إلى درجة نشعر معها أنَّ التَّبنِّي لبعض المشاهير دليلٌ على تطوُّرنا الأدبي، وجواز سفرٍ لنا إلى ساحة الأدب العالمية.

    (محمود درويش) يصادمنا حين يقول: (نامي فعين الله نائمة عنَّا)، وحين يقول: (عساني أصير إلهاً.. إلهاً أصير)، وحين يقول: (عيونك شوكة في القلب توجعُني.. وأعبُدها)، وحين يقول: (إنْ خُلِقْنَا غَلْطَةً في غفلةِ الزمان)، وحين يقول: (أمس عاتبنا الدَّوالي والقَمَرْ.. والليالي والقَدَرْ) وحين يقول: (مثلما يدَّعي القَدَر) وحين يقول: (أبي من أجلها صلَّى وصام إلهاً راكعاً لغبار رجليها) وحين يقول: ( فعسى صليبي صهوةً، وعسايَ آخر من يقول). أستغفر الله من كلِّ ما قال من العبارات الكثيرة جداً في شعره التي تناقض عبارات توحيد الله، وتنزيهه، والإيمان بالقدر خيره وشرِّه، والإيمان بأكذوبة صَلْب المسيح عليه السلام.نحن هنا نتوقف، وهنا ننصح، وهنا نتساءل: هل سيستمر هذا المنهج في الاحتفال المبالغ فيه بأمثال محمود درويش؟ ألا يحق لنا في هذه البلاد الطاهرة أن يكون لنا سَمْتٌ ثقافي أدبيٌّ واضح المعالم، لا يجامل أحداً، ولا يركض وراء كلِّ بريقٍ قادم من وراء الحدود؟

    نحن مع الانفتاح الثقافي الواعي، الذي لا يُلغي شخصيتنا الأدبية الثقافية، ولا يشعر غيرنا بأننا نتصاغر أمام إبداعهم وثقافتهم.إنَّه عتاب المحب الحريص على ثقافة وطنه العزيز الذي يحمل لواء ثقافة إسلامية واعية مستوعبة تتشامخ بمبادئها، وتفيد وتستفيد، وتقول رأيها صريحاً واضحاً في محافل الأدب ومهرجانات الثقافة، وإني على يقين بأنَّ ثقافية الجزيرة، وكلَّ من كتبوا عن محمود درويش ممجِّدين مادحين يقدِّرون معنى هذا العتاب، وينأون بما كتبته عن أيِّ تأويلٍ يخرج به عن حدِّه الصحيح، ولفظه الصريح.


    إشارة:

    عذراً (محمود درويش) فنحن نرفض قولك:

    (وأن النساء على كل معصيةٍ قادرات.. وبرَّأْنَ عائشةً من ظنونِ عليّ).

    ونستغفر الله كثيراً حين نقرأ شيئاً من شعرك.



    ***


    نقلا عن :

    http://www.awfaz.com/awfaz.com/cp/vi...ive=0&num=1186
    [/align]
    [CENTER]تشرفني زيارتكم[/CENTER]
    [CENTER][URL]http://www.facebook.com/profile.php?id=100001911292768&v=wall&ref=profile[/URL][/CENTER]



    [CENTER]سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم[/CENTER]
  • عبدالرحمن السليمان
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 5434

    #2
    Shukran jazeelan!
    عبدالرحمن السليمان
    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    www.atinternational.org

    تعليق

    • د.مازن صافي
      أديب وكاتب
      • 09-12-2007
      • 4468

      #3
      أيضا للشاعر قصيدة بعنوان
      إلى ياسر عرفات


      بعهــا فــأنت لمــا سواهــا أبيـع *** لك عـارها ولهـا المقـام الأرفــــع

      لك وصمـة التـاريخ أنت لمثلهــا *** أهــل ومثـلك في الـمذلــة يرتــــع

      شبـح مضى والنـاس بيـن مكذب *** ومصــدق ويــد الكــرامة تـقطــع

      ضيعت جهـد المخلصيــن كأنهــم *** لــم يبـذلــوا جهـدا ولـم يتبـرعـوا

      والله مـا أحسنـت ظنـي فـي الـذي *** تــدعــو ولا مثـلي بمثـلك يخـدع

      وقـــرأت فـي عينيك قصـة غــادر *** أمسـى على درب الهـوى يتسكـع

      وعلمت أنك ابن اسرائيل لم تفطم *** وأنــك مــن هــواهــــا ترضــع

      لكــن بعض القـوم قـد خــدعـوا *** بمـا نمّـقته فتـأثـروا وتـــــسرعـوا

      ظنـــوك منقــذهــم ولــو علمـــوا *** بما تخفي وأنك في الرئاسة تطمع

      لرمـــاك بالأحجــار طفــل شامخ *** مـا زال يحـرس ما هجرت ويمنع

      يـا مـن تزوجت القضية خـدعـــة *** وحـلفــت أنــك بالحقيقـة تصــدع

      عجبــا لــزوج لا يغــــار فقـلبـــه *** متحجـــــر وعــيــونـه لا تدمـــع

      عجبــا لــزوج بـاع ثوب عروسه *** لا ينــزوي خجـــلا ولا يــــورع

      يـا بـائـع الأوطـان بيعـك خـاســر *** بيـــع السفيـــه لمثلــه لا يشــرع

      هــذي فلسطين العــزيزة لم تــزل *** فــــي كــــل قلب مسلــم تتـــربع

      مســرى النبـي بهـــا وأول قبلـــة *** فيهــــا وفيهــــا للبطولــــة مهيع

      فيهـــا عقــــول بالرشـــاد مضيئة *** فيهـــا حمـــاس وجهها لا يصفع

      هـــذي فلسطين العــزيزة ثــوبهـا *** مــن طلعة الفجر المضيئة يصنع

      هـــذي فلسطين العــزيزة طفلهـــا *** متــوثب لا يستكيـــن ويخضــــع

      هــي أرض كــل موحـد لا بيـع من *** باعــوا يتمّ ولا الدعـاوى تسمع

      سيجــيء يـــوم حافـــل بجهـادنـــا *** لخيــل تصهــل والصوارم تلمع

      قــد طــال ليــل الكفـر لكنــــي أرى *** مـن خلفه شمس العقيدة تسطع

      - - - - - - - - -

      فمن يتحدث عن رمز فلسطين الشهيد المعلم القائد : ياسر عرفات " رحمه الله " .... ويصفه بأنه وصمة عار في تاريخ فلسطين .. فأن هذا العشماوي
      فعلاً عشماوي لرموز فلسطين .. ولا عجب أن يكون ناقل أشعاره هنا هو المدرس : حسين الفعنان ...

      ولهذا فأنا أرفض كل حرف ممن يرفضون رموز فلسطين ... سواء أصابوا في بعض حرف فيه سموم أفكارهم نفثوا .. أو غير ذلك ..

      ومهما قالوا أو كتبوا .. فلن تسقط الرموز من ذاكرة الشعب ...
      ويكفي أن أبو عمار رحمه الله مات شهيدا لأنه لم يفرط في فلسطين ..

      والسلام عليكم ،،،
      مجموعتي الادبية على الفيسبوك

      ( نسمات الحروف النثرية )

      http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

      أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

      تعليق

      يعمل...
      X