الصفقة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سالم وريوش الحميد
    مستشار أدبي
    • 01-07-2011
    • 1173

    الصفقة

    إلى أساتذتي الكبار .. الذين علموني ألف باء الكتابة ..أهدي هذا النص ..
    الصفقة / سالم وريوش الحميد ..

    في ذات ليلة من ليالي عمرها المستباح ، راحت رياح الهموم تقذف بها في خضم بحر لجي متلاطم الأمواج .
    لا تقدر على الفرار من سجون رهبته ، محال أن تتسلق جدران خوفها كي تعلن حبها لأهلها .
    لحظة فاصلة ليس لها فيها خيار ، أما موت يبهج من قيدها بقيود لا تقد ،
    أو حياة تسعد بها حين تعتق من استحلال جسد ها المركون على رفوف الرغبات الموءودة ،
    قد تحمل قلبها وعمرها على راحتي كفيها ، وهي تهم بوصال من له في مهجتها دار وقرار .
    تعرف ان الرحيل نذر ؛ عليها أن تؤدي مراسيمه كل موسم يعود ..
    وأنى لها أن تغادر مطارحها وهي كسيرة الجناح ..
    تعلمت كيف تنأى عن سرب أحلامها المغادر بعيدا ، وتلوذ بصمت القنوط ، متقوقعة بجسدها ، كافرة بأنوثتها التي ما ابتلت عروقها ، منذ أن زرعت بأرض بوار .
    ترنو إليه كما الموت في سكونه وسكراته يرقد بلا أنفاس ، كوسادة لا حياة فيها يشاركها ذات السرير ، منذ عقد من الزمان.
    لم تسق صبابتها إلا سؤرا من بقايا رغبة لا تروي ظمأ الظامئ ..
    لم تمطر دنيا رجلها غير أوجاع جسد هزيل ، وأنات لا تهدأ .
    بيت فخم ، وخدم يعملون بآلية رتيبة ، كل شيء بارد لا دفء فيه ,, سرير ، ومشاعر كما الجليد ، جسد ولى الشباب عنه وضن عليه بالكثير ..
    تقول مختنقة بعبراتها غير مكترثة لما يتجهمها من مصير مجهول ..
    _ أكرهك ..
    لا تند منة غمامه إجابة تقر عيناها بها ، يقتلها صمته ولا مبالاته ،.
    ( .. أنت طالق )
    يا اااااا ..كم انتظرت وهي تحلم بان ينضو تلك الكلمة من غمد ها ، ليس هناك أي بشائر لودق تخضل به تضاريس روحها ..
    كم ارقها ليلها وفاضت منها الحسرات وهو في عالم آخر يمتد كجثمان نخرته أرضة المرض والكبر ، جذع منحن و ساقان متغضنان ،
    ، رغم آلامها والجراح ؛ رغم غيوم الأسى ورياح الكمد ..لكن لازالت ذكريات من عبق الماضي تنثال على روحها ، تحط بوداعة على ذاكرتها ..
    تسمع كلمات حبيبها ..
    _ أنت وحدك حبيبتي ..!!
    تطوقه بذراعي لهفتها ، تحبس أنفاسها ، تنثر بذار شوقها على حقول قلبه المترع ،فيقول
    _ علي أن أحتمل ، كل حماقاتك ..لكي تصدقي إني متيم بك ..
    ، كل يوم ، تمضي وحدها إلى حيث يكون ، تتحدى دلجة الليل ، تبحث عنه في مطارح الغرام ، ما أن تراه حتى تفر روحها أليه .
    تسير وإياه بذات الطريق الذي اتعبته خطواتهما المتأنية ، كان يحصي وقع أقدامهما على ارضه الإسفلتية يحسد ضحكاتهما .وهمسهما .وشهقاتهما ، وهما يستتران تحت جنح الظلام إلى أن يولي أدباره ..
    ( البدر كوجهك مكتمل الطلعة ) يشرق محياها بابتسامة خجولة .. وشوشت بأذنه
    ( أي حديث غير مباح ، حسبنا همسات الحب ولغة العيون ) تسوي شعرها بيدها .. النظرات سجال .. ترميه بسهام لحاظها
    ، ترنو لوجهه .ترى الكمال وعنفوان الشباب طاغ على محياه
    ، في ناظريه
    يفيض جمال وجهها وسحر ها على ما حولها ، يعتق الشوق في خمرة عينيها فيسكره النظر إلى قدها المياس ..
    يصرخ كطفل غرير ..
    _ أحبك .. أحبك .. احبك ..
    تمضي كلماته مسافرة على اجنحة خيالها رغم السنين الطوال ، تأبى أن تحط على مدارج النسيان ..
    ( في سفر الزمان تعلمت : إن تقلب الأحوال قدر مكتوب لا يستقر فيه شأن ، ولا يدوم له حال ، وأن أمل بلا أجنحة لن يوصلها إلى ما تبتغيه ، مهما كانت المسافات قريبة )
    يده بيدها يسيران في زحمة الخوف من عين رقيب ، تحاول زخرفة الكلمات لتخفف من وقع الصدمة عليه ..
    ( أهلي سيجبرونني على الزواج من ثروة )وكأن الإجابة جاهزة في فيه ..
    ( إن ذلك لن يكون ، سنهرب يا حبيبتي )
    تنثر روحها ، ندى يتكأ على ورد وجنتيها ، يقبل راحة يدها .. يحضنها بكل شوق .. يسمع عذب صوتها الهامس ..
    _أروم الأمان في دفء احضانك
    _ وأنا لا أريد شيئا من هذه الدنيا إلا أنت .!
    تعبث بها الأقدار ، تعصف بها أفكار شتى ، تنضو حسام شجاعة موهومة ، خوفها يرد إلى غمده ،طال المطال والحبيب في عالم الغيب ، اذعنت لرغبات اهلها , البسوها ثوب العرس . لتزف إلى كومة عظام هزيلة مكسوة بجلد متغضن ..
    كسرت أجنحتها و لم تعد قادرة على الطيران , ، أحيطت بها الفخاخ من كل جانب ،طوقوا أمالها ورغباتها بخيال رجل ،ثم أحاطوها بكم من المحظورات ..
    _ ستكونين ذات بعل ..
    _ ولكنه رجل بلا ظل ..؟
    _ قدرك هذا .. إن لم تنعمي برجولته ، ستنعمين بما يملك من شركات وأموال لا تعد ولا تحصى ..
    تهصرها حسرات الشوق ، كل ما وراء النافذة شاحب في عينيها باهت بلا ألوان ..
    لم تعد قادرة على السير إليه ، طريقها أوصدت مسالكه ، نثروه بالأشواك .. وطوقوه بالعقبات ..
    .اغتيلت قصائد حبها المغناة ..سكنت روحها كرها وحشة غرفة قميئة ،
    كانت اطلال روح ، فؤاد تكوى على حبيب غائب ، الأيام تمضي ثقيلة ، والظنون تزداد .. عالم تكتنفه الأسرار .تعلمت كيف تسكن في كهوف صمتها الرهيب ..وهي بين نار الوجد لبعيد عن العين قريب من الروح والمراد ، وقريب من العين بعيد عن الروح والمشتهى
    .كل يوم يذكرها بما أملاه عليه الشرع ..يتلو آيات من الذكر الحكيم ..
    _ واللائي تخافون نشوزهن فعظوهن ، واهجروهن في المضاجع ، واضربوهن ..
    _ طلقني ..حتى تنهي عذاباتك ..!
    تقرأ في عينيه رفضا مبيتا .. وفي غمرة يأسها تقول
    _ اقتلني لتنهي عذاباتي ..
    _ لا هذا ولا ذاك .. أنا اشتريتك بمالي ..وهو باعك .
    .. تراه مهووسا بأن يذل كبريائها ، غايته أن يزحزح حبا ثبت في مهجتها وادمنته .. امعن في تعذيبها ، كل يوم يستفز ها ، تئن حاملة جراحها واحزانها بين راحتيها .. سياط غضبه تلسع جسدها ، يتركها لوحدها تلوك قهرها بين جدران غرفتها ، مخضبة بحناء الخذلان .. ، يطول الزمان إلى مالا نهاية
    ،تنظر إلى الفراغ .. تحاكي روحها الهائمة
    ( زرعت براعم الأمل ، علك وأن تعود .لكنك لم تأت )
    نأت عنها المسافات والديار.. وهي التائقة لسفر بعيد ..آنى يكون مكان الحبيب ،
    في لجة صراعها ومكابدتها وألمها ، ودون سابق إنذار ، تأتيها البشارة ، يصعقها الخبر يعقد لسانها
    _ مات ..
    جاءت الأنباء من المستشفى ، وكأن كرنفالات من الفرح قد اقيمت في فضاء جنانها ، زغردت روحها .. قلبها يكاد أن يفر من بين اضلعها ..
    خرجت إلى الحديقة المترامية الأطراف بقميص نومها الفضفاض .اول مرة تشم رائحة الحرية من غير قيود .
    لم تصدق مقالهم .. كأن الدنيا فتحت مغاليق أبوابها .. كأن العالم أزهر فجأة ..
    (يا بهجة قلبي ، يا فرحة من سيكون إليه المآل )
    تسربلت روحها بخضرة الأمل المولود توا ،
    _ آه اخيرا ..بعد هذا الكم من السنين .. يطلق سراحي .
    وهي التي طلبت منه أن تخرج من دنياه كما جاءت ، لا تريد منه غير حريتها ..
    قادتها قدماها دون وعي إلى بيته .. طرقت الباب بلهفة العاشق الولهان .. خالته يقف وراء مستطيله ينتظرها ..
    _ من تريدين ..
    تبسمت وقالت ,,
    _ هو
    _ هو من ..؟
    إجابة قتلت تلهفها ..لم تصبر ، لم تعد هناك جدوى لتكرار السؤال بعد ان واجهتها بجهلها بكل شيء .. دفعتها بيدها ، تنحت لها المرأة جانبا .. دخلت عنوة تبحث عنه في الدار ، لا شيء غير الصدى يردد اسمه ورائها ..

    نظرت إلى عيني تلك المرأة فوجدتها تطوقها بفضول غريب أثار شكوكها ، ..؟
    ترتسم على محيا ها آثار حزن شفيف ،
    ( لم تتأسى هذه المرأة لحالي . ومن تكون ، لتسكن هنا في بيته ؟)
    وبعد انتظار ممل قالت ببرود ..لتزيد من دائرة شكوكها ..
    (أنه هناك .. في عالم آخر يعيش )
    يجرفها تيار الفضول .. إلى رجل يقعي على قارعة الطريق تحت ظل شجرة سدر يتيمة .أشعث الشعر ، كث اللحية ، رث الثياب . غائب الرشد ، يستجدي عطف المارة يمد يده يستجدي سيجارة أو قطعة من نقود تنظر إليه بأسى ..
    تعود بها الذاكرة إلى ماض قريب ..
    _ أنت .؟
    تحير الجواب في شفتيه ،
    _ انت من كنت انتظر ..
    قالتها وهي ترنو إلى عينيه التي لم يخبو بريقهما ,,
    نزل من سيارته الفارهة ، نذر الخوف والشعور بالذنب تستقر على محياه ، ..غيرة غير معلنة فضحتها عيني زوجة غادرها الجمال ، تكبره بكم من السنين ، تتطلع إليهما بفضول الأبله ،
    وقفت قبالته رنت إليه قالت بصوت اشبه بفحيح أفعى ..
    - بكم بعتني ..؟
    ( بيت ، وزوجة هرمة قايضت غناها بشبابي ، وسيارة فارهة ، ومبلغا من المال لا أحلم به .)
    قرأت الجواب في عينيه ,دون أن ينبس بأي كلام ..
    لم توجه له سيف الملامة ، ابتسامة باهتة ارتسمت على محياها ، أحيت في قلبه ذكريات الأمس .. قالت بصوت خفيض ..
    _ أ لا نعوض ما فاتنا
    ثم عرضت عليه صفقة ..
    _ هب لزوجتك كل ما تملك ..! وتعال إلي ستجدني أنا وما أملك ملك يمينك .
    .. فكر مليا . كأن الأيام تعود به من جديد إلى عهد ليس بالبعيد ، حين وقف امام ذلك الكهل مستجديا رضاه ..
    عرض عليه أن يتركها له مقابل اعطائه مبلغا من مال يفتح له آفاق مستقبل جديد ..
    بين قانوني العرض والطلب والربح والخسارة ، كان القرار حاضرا ، امرأة في مثل ثرائها كفة ميزانها هي الراجحة ..
    ودون الرجوع إلى أي حسابات مسبقة ، تنازل عن كل شيء ..بيته وزوجته وكل ما يملك ، ليأتيها كما أرادت بملابسه فقط .
    في تلك الليلة جاء إليها بكل لهفة وثقة ، وكأنه تملك مقاليد كل شيء ، بوابات الفرح مشرعة أمامه ، الأحلام تربو ..والأماني تفيض ..
    وقف قبالة المنزل وقد عطرت أنفاسه الأماني ..
    ابواب البيت الكبير موصده بأقفال من حديد , قال الحارس ببرود وهو ينظر إليه بلا مبالاة ..
    _ لقد هاجرت ولا أعرف متى تعود ..؟
    انطفأت الأضواء في عينيه وكأنه صعق كاد أن يسقط على الأرض لولا تشبثه بالحائط
    كانت تنظر إليه من خلف النافذة وهو يعود كاسفا ، يخط أذيال خيبته وانكساره ,
    نفضت من رأسها كل تلك الذكريات ،ولم يعد لها غير التشفي سبيلا .. لا زال يقعي تحت شجرة السدر لا يفارقها ، كأنه جزء منها .تتطلع نحوه ، تلقي له بقطعة نقدية ثم تمضي ..
    10 / 10 / 2016
    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
    جون كنيدي

    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

  • سالم وريوش الحميد
    مستشار أدبي
    • 01-07-2011
    • 1173

    #2
    أهدي عملي هذا إلى كل أساتذتي الكرام .. الذين بذلوا جهدهم في إعلاء صرح هذا الملتقى .. وقدموا للقصة القصيرة الكثير ..
    تقديري واحترامي .......
    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
    جون كنيدي

    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

    تعليق

    • عبدالرحيم التدلاوي
      أديب وكاتب
      • 18-09-2010
      • 8473

      #3
      عذرا منك أستاذي، ها أنا أطل قارئا فضوليا.
      لم أر النص إلا اللحظة، فحفزني على قراءته لا نقده.
      كانت ضحية مؤامرة خسيسة من الكل بفعل تفكير ذكوري منحط.
      استطاعت الانتقام لنفسها ممن باعها بثمن بخس رغم قصة الحب التي ضمخت الجو بعطرها، لكنها اكتشفت أنه عطر مغشوش.
      لغة شاعرية تعبر عن الدواخل كما عن الخارج.
      مودتي

      تعليق

      • نورالدين لعوطار
        أديب وكاتب
        • 06-04-2016
        • 712

        #4
        الأخ سالم وريوش الحميد

        ما العمل سيدي و قد تحولت العلاقات إلى صفقات ، إنها أحدى مفاتن العولمة ، كل يسير وفق غنيمة مادّية ، لا يقدم على خطوة حتّى يتيقّن من الأثر العينيّ الملموس الناجم عن حركة قدمه ، هذا ما علّمته إيّانا البرغماتية ، وضع كهذا هو ما جعل قلمك يبدأ النّص بهذا اللفظ القاسي جدّا "الصّفقة " مصطلح تقشعر له أبدان بلداننا المائجة في أتون التخلف ، هي صفقات ذهبت فيها كلّ مجهودات النهوض أدراج الرياح و لا تزال ، صفقات أفرغتنا من القيم النبيلة ، هو الغراب حين يتغيّأ مشية الحمام ، هكذا نمارس القيم الغربية ، حين فقدنا روابطنا وعلاقاتنا ، أغتيلت شخصياتنا الاعتبارية ، و بدأنا نمارس البناء هدما ، لا نحن أحسسنا متعة الغنيمة و لا حافظنا على صورنا الأصيلة ، إنه نوع من المسخ ، تدافع فوضي رهيب ، لساننا في واد والفعل في واد غيره .

        اختيار الموضوع كان موفقا جدّا ، رابطة الحب كقيمة إنسانية نبيلة و الزواج كميثاق لمؤسسة قوية للتنشئة الاجتماعية ، تخيل أن يتم التلاعب بأسس البناء الاجتماعي ، وجعلها مجرد صفقات ، حتما إنها طريق معبّدة نحو الخراب . ناقشت في نصّك ظاهرة الإكراه على الزواج وأخذت نموذج المسنّ الغني و الفتاة العاشقة الحالمة بعيش شبابها مع فتى في سنّها لكن حياتها انحرفت إلى بيت فاقد لمقومات الحياة ، ليستمر وضعها المحزن عقدا كاملا جرّاء رغبة أهلها في مصاهرة المال والجاه ، مدّة كانت كفيلة بإفراغ الفتاة من إنسانيتها و تحوّلها إلى كائن ممسوخ ، موت الزوج كان ربما لحظة إنفراج في النّص لكن ما حدث أن الفتاة أصبحت مجرد وحش أطلق سراحه ، إنسان فقد مقومات الإنسانية جرّاء طول مدّة المعاناة " الاعتقال" ، سيما أن من كان سيداوي جراحها وجدته مشاركا في بيعها ، غارقا في عالم الصّفقات و هو ما جعل البطلة تزداد رغبة في الانتقام من هذه الدنيا الفاشلة .
        المعاناة تفرغنا من القيمة و تجعل مزاجنا مكفهرا غير قادر على التصرف السليم .الرغبة في الانتقام تهدم آخر معاقل إنسانيتنا .
        الخلاصة شاب فقد نفسه ، و شابة فقدت إنسانيتها .

        النقد : على مستوى الرمز كان النّص شاشة ناقلة لفشل الاختيارات في بلداننا . انهيار شامل لمرتكزات البناء الخلّاق المبدع ، و انتهاج السلوك الأرعن ، السلوك غير المسؤول ، السلوك الأهوج ، الذي ترزح بلداننا تحت سياطه المذلة ، نهج الكاتب في توصيل رسالته قوّة المفردة المعجمية ، حتى أضحى النّص احتفالية لغوية ، استطاع حشر العديد من الألفاظ غير المتداولة و رتبها في جمل أدبية تجنح في الغالب نحو الرقي .
        و ممّا سلب فؤادي من تعابيرك الجميلة :

        كافرة بأنوثتها التي ما ابتلت عروقها ، منذ أن زرعت بأرض بوار .

        لم تسق صبابتها إلا سؤرا من بقايا رغبة لا تروي ظمأ الظامئ .

        يعتق الشوق في خمرة عينيها فيسكره النظر إلى قدها المياس .

        هناك الكثير من مثل هذه الزخرفات اللغوية و هذه التوابل الجميلة التي زينت نسيج النص ، لكن وجب دوما الاحتياط من إغراق النص بالأدبية و أن لا تطغى كفّة الشّاعرية على النص فيجنح نحو الخاطرة .

        المتن الحكائي كان جيدا جيدا و أقصد أحداث النص ، في تناغمها فلن تجد وحدة بنائية تغرد خارج السرب المشكّل للحكاية.

        لكن عند الحبكة أحيانا تظلم الجهود الجبّارة . أقصد بالذات الترتيب الذي يختاره الكاتب لأحداث النص ، نعم هناك في النص تتاتبع كرونلوجي معتاد و تم كسره بالفلاش باك ، " اللقاء الذي جمع البطلة بحبيبها "

        لكن في وسط النص جاءت النهاية أقصد اللقاء بين البطلة وحبيبها " الضائع " وتمت العودة مرة أخرى إلى الفلاش باك لتوضيح الحالة التي وجد عليها البطل . ربما هذه الانتقالات أربكت النص قليلا و جعلتنا كأننا بصدد قصة أخرى قصيرة . و لا أظن أنّ القارئ سيستوعب النهاية إن لم يعد مرة أخرى لقراة النصّ .

        ملاحظة أخرى ، بدأت النصّ ب: "في ذات ليلة من ليالي عمرها المستباح " جميل أسلوب التغريب هذا الذي قرنت فيه بين "في "و "ذات" في الآن ذاته لكن ما هي القيمة المضافة على الزمان هنا ، حاولت أن أجد ثقل هذه الليلة في النصّ فلم أجد قيمتها المضافة ، و الزمن والاشتغال عليه من أقوى عناصر القصّة وخاصّة القصيرة منها .و للتوضيح ، تم إعطاء القيمة للّيلة ، لكأنّها حافلة بالأحداث في حين لم يظهرذلك في النص . بل أكثر الأحداث كانت خارج هذه الليلة .

        العناصر الأخرى كانت موفقة جدّا الأشخاص من حيث البناء و الانقلاب و الصراع ، فقط لو أستعملت الأسماء لكانت الشخصيات دائرية أكثر ، لكن رغم ذلك النص حقيقة عمل أدبي ممتاز ، رغم بعض الأخطاء الرقنية أو الناتجة عن التّسرع .

        الأخ سالم وريوش الحميد .

        نصك عملاق حقّا ، وأنت كاتب حقيقي .

        اقبلني كقارئ







        تعليق

        • سالم وريوش الحميد
          مستشار أدبي
          • 01-07-2011
          • 1173

          #5
          الأستاذ الغالي عبدالرحيم ..
          أسعدني مرورك الكريم .. أضاف لي الكثير ، ومنحني زخما من أمل كان قد خبا ..
          في لحظة يأس مشروعة وخوف حقيقي من أن العمل قد لا يكون بالمستوى المرتجى وإني قد جازفت بنشره هنا ،
          ولكن هذا المرور قد جلى بعض من هواجسي وجعلني أعيد حساباتي .. النص تجريبي .
          لم تكن مجرد قصة حب وزواج وخيانة بل هناك قيم ومباديء إنسانية تعرضت للهدم ، هذا الهدم مهد لتغيرات
          سيكولوجية وسسيولوجية عميقة ، حولت البراءة إلى مجانة .. والجمال إلى قبح .. والتسامح لانتقام .. تقديري واحترامي
          على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
          جون كنيدي

          الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

          تعليق

          • سالم وريوش الحميد
            مستشار أدبي
            • 01-07-2011
            • 1173

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة نورالدين لعوطار مشاهدة المشاركة
            الأخ سالم وريوش الحميد

            ما العمل سيدي و قد تحولت العلاقات إلى صفقات ، إنها أحدى مفاتن العولمة ، كل يسير وفق غنيمة مادّية ، لا يقدم على خطوة حتّى يتيقّن من الأثر العينيّ الملموس الناجم عن حركة قدمه ، هذا ما علّمته إيّانا البرغماتية ، وضع كهذا هو ما جعل قلمك يبدأ النّص بهذا اللفظ القاسي جدّا "الصّفقة " مصطلح تقشعر له أبدان بلداننا المائجة في أتون التخلف ، هي صفقات ذهبت فيها كلّ مجهودات النهوض أدراج الرياح و لا تزال ، صفقات أفرغتنا من القيم النبيلة ، هو الغراب حين يتغيّأ مشية الحمام ، هكذا نمارس القيم الغربية ، حين فقدنا روابطنا وعلاقاتنا ، أغتيلت شخصياتنا الاعتبارية ، و بدأنا نمارس البناء هدما ، لا نحن أحسسنا متعة الغنيمة و لا حافظنا على صورنا الأصيلة ، إنه نوع من المسخ ، تدافع فوضي رهيب ، لساننا في واد والفعل في واد غيره .

            اختيار الموضوع كان موفقا جدّا ، رابطة الحب كقيمة إنسانية نبيلة و الزواج كميثاق لمؤسسة قوية للتنشئة الاجتماعية ، تخيل أن يتم التلاعب بأسس البناء الاجتماعي ، وجعلها مجرد صفقات ، حتما إنها طريق معبّدة نحو الخراب . ناقشت في نصّك ظاهرة الإكراه على الزواج وأخذت نموذج المسنّ الغني و الفتاة العاشقة الحالمة بعيش شبابها مع فتى في سنّها لكن حياتها انحرفت إلى بيت فاقد لمقومات الحياة ، ليستمر وضعها المحزن عقدا كاملا جرّاء رغبة أهلها في مصاهرة المال والجاه ، مدّة كانت كفيلة بإفراغ الفتاة من إنسانيتها و تحوّلها إلى كائن ممسوخ ، موت الزوج كان ربما لحظة إنفراج في النّص لكن ما حدث أن الفتاة أصبحت مجرد وحش أطلق سراحه ، إنسان فقد مقومات الإنسانية جرّاء طول مدّة المعاناة " الاعتقال" ، سيما أن من كان سيداوي جراحها وجدته مشاركا في بيعها ، غارقا في عالم الصّفقات و هو ما جعل البطلة تزداد رغبة في الانتقام من هذه الدنيا الفاشلة .
            المعاناة تفرغنا من القيمة و تجعل مزاجنا مكفهرا غير قادر على التصرف السليم .الرغبة في الانتقام تهدم آخر معاقل إنسانيتنا .
            الخلاصة شاب فقد نفسه ، و شابة فقدت إنسانيتها .

            النقد : على مستوى الرمز كان النّص شاشة ناقلة لفشل الاختيارات في بلداننا . انهيار شامل لمرتكزات البناء الخلّاق المبدع ، و انتهاج السلوك الأرعن ، السلوك غير المسؤول ، السلوك الأهوج ، الذي ترزح بلداننا تحت سياطه المذلة ، نهج الكاتب في توصيل رسالته قوّة المفردة المعجمية ، حتى أضحى النّص احتفالية لغوية ، استطاع حشر العديد من الألفاظ غير المتداولة و رتبها في جمل أدبية تجنح في الغالب نحو الرقي .
            و ممّا سلب فؤادي من تعابيرك الجميلة :

            كافرة بأنوثتها التي ما ابتلت عروقها ، منذ أن زرعت بأرض بوار .

            لم تسق صبابتها إلا سؤرا من بقايا رغبة لا تروي ظمأ الظامئ .

            يعتق الشوق في خمرة عينيها فيسكره النظر إلى قدها المياس .

            هناك الكثير من مثل هذه الزخرفات اللغوية و هذه التوابل الجميلة التي زينت نسيج النص ، لكن وجب دوما الاحتياط من إغراق النص بالأدبية و أن لا تطغى كفّة الشّاعرية على النص فيجنح نحو الخاطرة .

            المتن الحكائي كان جيدا جيدا و أقصد أحداث النص ، في تناغمها فلن تجد وحدة بنائية تغرد خارج السرب المشكّل للحكاية.

            لكن عند الحبكة أحيانا تظلم الجهود الجبّارة . أقصد بالذات الترتيب الذي يختاره الكاتب لأحداث النص ، نعم هناك في النص تتاتبع كرونلوجي معتاد و تم كسره بالفلاش باك ، " اللقاء الذي جمع البطلة بحبيبها "

            لكن في وسط النص جاءت النهاية أقصد اللقاء بين البطلة وحبيبها " الضائع " وتمت العودة مرة أخرى إلى الفلاش باك لتوضيح الحالة التي وجد عليها البطل . ربما هذه الانتقالات أربكت النص قليلا و جعلتنا كأننا بصدد قصة أخرى قصيرة . و لا أظن أنّ القارئ سيستوعب النهاية إن لم يعد مرة أخرى لقراة النصّ .

            ملاحظة أخرى ، بدأت النصّ ب: "في ذات ليلة من ليالي عمرها المستباح " جميل أسلوب التغريب هذا الذي قرنت فيه بين "في "و "ذات" في الآن ذاته لكن ما هي القيمة المضافة على الزمان هنا ، حاولت أن أجد ثقل هذه الليلة في النصّ فلم أجد قيمتها المضافة ، و الزمن والاشتغال عليه من أقوى عناصر القصّة وخاصّة القصيرة منها .و للتوضيح ، تم إعطاء القيمة للّيلة ، لكأنّها حافلة بالأحداث في حين لم يظهرذلك في النص . بل أكثر الأحداث كانت خارج هذه الليلة .

            العناصر الأخرى كانت موفقة جدّا الأشخاص من حيث البناء و الانقلاب و الصراع ، فقط لو أستعملت الأسماء لكانت الشخصيات دائرية أكثر ، لكن رغم ذلك النص حقيقة عمل أدبي ممتاز ، رغم بعض الأخطاء الرقنية أو الناتجة عن التّسرع .

            الأخ سالم وريوش الحميد .

            نصك عملاق حقّا ، وأنت كاتب حقيقي .

            اقبلني كقارئ







            حين يكون النقد أكبر من النص .. ماذا يقول الكاتب .؟.
            حين تتجلى عوالم النص الخفية ، وتصبح حالة التغريب والإيهام المقصودة صفحة مفتوحة ،
            أمام مسبار ناقد محترف فليس امام القاص إلا أن يقف مشدوها ومبهورا ، ويستسلم لمبضع نقده ،
            كل الأقفال والحواجز التي وضعتها اراها قد كسرت تحت هذا اليراع
            نص تجريبي أردت
            له أن يتداخل فيه الزمان والمكان الحاضر والماضي فيه ،
            هو ذاكرة بطلته المكتظة بالذكريات والآلام تبوح بها من خلال الراوي المطلع العليم .
            .رحت أستعين بقاريء ذكي كي يكون متفاعلا ، يشاركني نصي،
            أستاذي الغالي ..
            الليلة التي قصدتها .. هي تلك الليلة التي كانت نهاية البطل ،الصدمة التي لم يتوقعها ، واللحظة التي حولت الظبية إلى ذئب فاتك
            لما وقف في باب القصر ، وهي تنظر إليه من النافذة متشفية به ..منتقمة لكبريائها ..
            وكي اصدقك القول وحتى اكون أمينا إنني أضفت هذه الجملة بعد قراءتي لتحليلك كي ازيل بعض مما اغفلت ذكره

            ( في تلك الليلة ) إلى النص لتكون
            ( في تلك الليلة جاء إليها بكل لهفة وثقة ، وكأنه تملك مقاليد كل شيء ، بوابات الفرح مشرعة أمامه ، الأحلام تربو ..والأماني تفيض ..
            وقف قبالة المنزل وقد عطرت أنفاسه الأماني
            قول الدكتور جاسم محمد جسام في مسارات في النقد الادبي الحديث ( إن فهم النص يستدعي نشاط القاريء
            الذي يبدأ في خلق علاقات بين الجمل ، ويكشف إن هذه الجمل ليست سوى إشارات إلى أشياء خارج النص فيقفز إليها فكر القاريء محاولة لبناء النص عبر القراءة مستعينا بخياله الذي يتفاعل من خلال تتابع الجمل ومع استمرارالقراءات يتم استدعاء ماتوارى في الذاكرة )
            اشرف بك ناقدا وقارءا وأخا ..
            شكرا لك استاذي على هذه القراءة الواعية ..
            وحتى تعطي تلك القراءة النقدية حقها أرجو أن تحولها كنص مستقل
            وتنشره ( في إشراقات نقدية ) ضمن قسم القصة القصيرة ,,
            تقدير واحترامي ...
            على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
            جون كنيدي

            الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

            تعليق

            • حسن لشهب
              أديب وكاتب
              • 10-08-2014
              • 654

              #7
              مؤكد أن النصوص التي لا تجد القراءة والمتابعة وخاصة من ذوي الاختصاص أومن الذين تحملوا مسؤولية الإشراف هي كالأطفال المتخلى عنهم ..
              ولأصدقك القول أستاذي أجد نفسي في حرج وحيرة من أمري إذا اقتصر تعليقي على الثناء والتنويه بالعمل دون تفكيك عناصره السردية والفنية وهو أمر لا أخوض فيه بحكم غياب الاختصاص وغالبا ما أغفل التعليق للأسباب التي ذكرت فأحتفظ لنفسي بمتعة ما قرأت ولا أقحمها في تعليقاث سلبية لما لا تستسيغه من أعمال...
              لقد أثرت موضوعا يستحق النقاش بالفعل .
              تحيتي لقلمك الرائع..كتبت وأجدت .
              سلامي أستاذي المبدع.

              تعليق

              • سالم وريوش الحميد
                مستشار أدبي
                • 01-07-2011
                • 1173

                #8
                أستاذي الغالي حسن لشهب.. تقديري واحترامي .. أشكر لك حضورك البهي هذا .. كان أملي أن نعيد ونحيي التفاعل بين الأدباء في الملتقى
                حيث غادر الكثير من خيرة أدباءه موئلهم ووجدوا في الفيس المتنفس المباشر والسهل الذي يمكن أن يرضي رغبات وقتيه ،
                الحقيقة انا منذ ان غادرت الملتقى لم اكتب غير ثلاثة نصوص رغم مضي اكثر من سنة ،
                كان الملتقى المحفز والملهم لي .. يسرني عزيزي حسن أن النص نال إعجابكم
                ان مثلك له رؤيا واعية ،وقدرة على التحليل ، لأنك قاريء ناقد ، وقاريء واع .إومثلك يستطيع أن يميز بين الغث والسمين
                فإن كانت ثمة ملاحظات قد قيدها الحياء عن أخيك كاتب النص فشححت بها عليه فسيسرني أن أرى أخطائي وزلاتي بعين خبير مثلك
                فليس هناك نص مكتمل مهما كان قويا فالبحر على كبره لابد ان يلفظ بعض من زبده على طول شاطئة المترامي الاطراف .
                . كل الاحترام لك ..
                على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                جون كنيدي

                الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                تعليق

                • سالم وريوش الحميد
                  مستشار أدبي
                  • 01-07-2011
                  • 1173

                  #9
                  لازال الكثير يرى في القصة القصيرة مجرد حكاية تروى بترتيب زمني(كرنولوجي )
                  وبقراءة تجعل من القاريء متلقيا سلبيا لا تعطيه فسحة من التفكير بمضمرات ومدلولات النص وتأويلاته
                  كما في المثيولوجيا القديمة (ادب الحكاية الشعبية ) حكاية سردية سطحية ليس فيها تجريب ولا إبداع فني
                  او تقانة أو تجديد ، متناسيا ان القصة القصيرة مثلها مثل بقية الفنون والآداب في حالة تطور مستمر وإن هذا
                  التطور اخذ اشكالا عدة تبعا للمدارس الفنية والسكولوجية والسيسيولوجية
                  والفلسفية التي أطر بها العمل ، والتي ينزع اليها كتاب الحداثة ومابعد الحداثة لتكون منهجا
                  فنيا يتناسب وقدرتهم على اعطاء مساحات اكبر للتعبير عما يجول في داخلهم من خيال وأفكار ..
                  تقديري واحترامي

                  .تقديري واحترامي
                  على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                  جون كنيدي

                  الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                  تعليق

                  • صبيحة شبر
                    أديبة وكاتبة
                    • 24-06-2007
                    • 361

                    #10
                    قصة ممتعة اتخذت موضوعا لها من سلب البنات في مجتمعهن كل الحقوق في اختيار شريك الحياة
                    وبيع الفتاة الى القادر على الشراء دون الاهتمام بما تريد تلك الفتاة
                    جاء النص زاخرا بالجمل الأدبية نجح بتصوير عناء النفوس وغربتها في عالم يقدر المادة التي تنجح فيجعل الانسان
                    يتحول الى اداة خالية من المشاعر
                    قصة جميلة استاذ سالم ، اجمل التهاني لك

                    تعليق

                    • حسن لشهب
                      أديب وكاتب
                      • 10-08-2014
                      • 654

                      #11
                      لا شك أن ما طرحته أستاذي المحترم يدعو إلى استحضار جملة من العناصر ذات الصلة بالقصة القصيرة ليس فقط بوصفها شكلا تعبيريا يتأطر تاريخيا بتقنيات كتابته، بل بأساليب بنائها وأدواته التركيبية والبلاغية ومعاييره ووظائفه الإديولوجية والفلسفية والإستتيقية والقيمية...
                      من هنا سنكون بالضرورة أمام وضعية يحكمها التعدد والاختلاف وكيف لا وهي مرآة تعكس التجربة الإنسانية في خصوبتها وتحولها المستمر بلا انقطاع.
                      عذرا عن هذا التطفل ولكن مصدره هو احترامي لما طرحته والحاجة إلى تبادل الرأي والحوار.
                      شكرا.

                      تعليق

                      • سالم وريوش الحميد
                        مستشار أدبي
                        • 01-07-2011
                        • 1173

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة صبيحة شبر مشاهدة المشاركة
                        قصة ممتعة اتخذت موضوعا لها من سلب البنات في مجتمعهن كل الحقوق في اختيار شريك الحياة
                        وبيع الفتاة الى القادر على الشراء دون الاهتمام بما تريد تلك الفتاة
                        جاء النص زاخرا بالجمل الأدبية نجح بتصوير عناء النفوس وغربتها في عالم يقدر المادة التي تنجح فيجعل الانسان
                        يتحول الى اداة خالية من المشاعر
                        قصة جميلة استاذ سالم ، اجمل التهاني لك
                        أستاذتي الكبيرة
                        صبيحة شبر .. أسعدني مرورك الثري هذا .. وافرحتني كلمات الإطراء تلك
                        أن تكون تلك الشهادة من قامة سامقة بمثل عطاءك أفخر بها ..
                        ستعطيني حافزا اكبر لأن أقدم الأفضل والأحسن ..
                        تقديري واحترامي
                        على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                        جون كنيدي

                        الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                        تعليق

                        • سالم وريوش الحميد
                          مستشار أدبي
                          • 01-07-2011
                          • 1173

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة حسن لشهب مشاهدة المشاركة
                          لا شك أن ما طرحته أستاذي المحترم يدعو إلى استحضار جملة من العناصر ذات الصلة بالقصة القصيرة ليس فقط بوصفها شكلا تعبيريا يتأطر تاريخيا بتقنيات كتابته، بل بأساليب بنائها وأدواته التركيبية والبلاغية ومعاييره ووظائفه الإديولوجية والفلسفية والإستتيقية والقيمية...
                          من هنا سنكون بالضرورة أمام وضعية يحكمها التعدد والاختلاف وكيف لا وهي مرآة تعكس التجربة الإنسانية في خصوبتها وتحولها المستمر بلا انقطاع.
                          عذرا عن هذا التطفل ولكن مصدره هو احترامي لما طرحته والحاجة إلى تبادل الرأي والحوار.
                          شكرا.
                          أستاذي الفاضل حسن لشهب
                          هذا العمق في التحليل وتحديد سمات القصة القصيرة .. اضاف لي الكثير ..
                          إن تسمي ذلك تطفلا فما اسعدني بمثل هذا التطفل
                          لم تكن متطفلا يا استاذي ..بل رأيت في ردك قراءة واعية .
                          . وذائقة تنم عن رقي ..
                          شكرا لهذا الحضور البهي ..
                          تقديري واحترامي
                          على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                          جون كنيدي

                          الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                          تعليق

                          يعمل...
                          X