ما أن صعدت خلفه حتى ملأ أريج عطرها أرجاء السيارة، أخبرته بأنها على عجلة من أمرها فهي تتمنى اللحاق بالامتحان في جامعة بغداد قبل فوات الأوان، لم تتجاذب معه أطراف الحديث مثل بقية الركاب فكلما رمقها بالمرآة الخلفية وجد مقلتيها تتحرك أفقياً وهي تتابع أسطر الكتاب يميناً وشمالاً، ترفع رأسها وتنظر إلى الطريق والى ساعة يدها بين الفينة والأخرى، ثم شكرته لإيصالها في الوقت المحدد بعد أن أعطته الأجرة وقبل نزولها أخبرته بوجود الحقيبة فوق المقعد الخلفي.
ركن السيارة بجانب الطريق وأخذ يتفحصها بتمعن، هي سوداء كبيرة وثقيلة ومن النوع الفاخر الذي يحتوي أقفالا سرية يصعب فتحها، فكر بكسرها فقد تكون سبباً لخلاصه من عمله الذي بالكاد يسد رمقه ولا يجلب له سوى المتاعب بما قد تحتويه من نقود يستطيع بواسطتها تسديد جميع أقساط سيارته بل استبدالها بأخرى حديثة، وشراء بيت واسع لتحقيق حلمه بالزواج من خطيبته التي باتت تهدده بفسخ الخطوبة لعدم حصوله على وظيفة يتمكن من خلالها الزواج وتحمل مصاريفه المتعددة.
أخذته أحلامه بعيداً وأخذ يرى نفسه داخل قصر كبير يغص بالأثاث الفاخر تزين سقفه العالي ثريات عملاقة مذهبة بكُرات كرستال تتلألأ مع الضوء ويعج بالخدم يرتدون زياً موحداً بدلات حمر واربطة سود، على ضفة شاطئ البحر ذي حدائق واسعة تملؤها الأشجار العالية والازهار الملونة والنفورات الراقصة، يتوسطها مسبح مليء بماء أزرق يتموج مع نسيم الهواء، تحوطه الكراسي المتقابلة تحت المظلات، وتقف بباب القصر سيارات حديثة مختلفة الإشكال والألوان.
تخيل نفسه جالساً أمام خزنة مفتوحة تغص برزم النقود، مقابل مكتب طويل في قاعة كبيرة تتراصف أمامه عشرات المقاعد، وهو ينهي ويأمر موظفيه لإدارة شركته الدولية الناجحة في التجارة والاستيراد والتصدير.
حتى تصور بأنه عضو في مجلس النواب يسكن في المنطقة الخضراء ويرتدي بذلة فاخرة ويشاهده الناس على القنوات الفضائية كل يوم وهو يطلق الوعود تلو الوعود ويمتلك رتلاً من السيارات المصفحة والعديد من الحراس الشخصيين يأخذونه من فيلته على ضفاف دجلة إلى مبنى البرلمان ويعيدونه بعد انتهاء الدوام.
توهم بأنه داخل ناد ليلي تملؤه الأضواء والأغاني الصاخبة يراقص فتاة شقراء بعيون زرقاء تحت نظرات الحسد من جميع الحاضرين، ثم تحولت إلى موسيقى هادئة فأمسك بيد صديقته واحتضنها بالأخرى وأخذ يشم عطرها الذي أشعره بالنشوة والرغبة القاتلة، حتى أستيقظ من حلم اليقظة وهو يعانق الحقيبة.
أخذ يسترجع جميع من ركبوا معه منذ بداية خروجه إلى العمل في الصباح الباكر فهو عادة لا ينظر إلى وجوه الركاب قبل صعودهم في سيارته، ثلاثة طلاب أوصلهم إلى مدرستهم قبل بداية الدوام الرسمي، الجندي الذي أقله إلى مرأب العلاوي، الرجل كبير السن الذي أوصله إلى دائرة التقاعد، ثلاث بنات طلبن الذهاب إلى صالون الحلاقة، رجل ملتح، وآخرهم الفتاة التي أنزلها عند باب الجامعة، جميع من ركب معه لا يمكن إن يحملوا معهم مثل هذه الحقائب ما عدا رجل الدين ربما كانت بيده المضمومة تحت عباءته ولم يلاحظها.
وضع الحقيبة على المقعد بجانبه وأخذ ينظر اليها وهو يفكر بما يفعله، ربما تكون مفخخة وتنفجر عند محاولة فتحها مباشرة، أو تحتوي قنبلة موقوتة وستنفجر في وقتها المحدد الذي لا يعلمه إلا الله ومَن قام بتفخيخها، صفن لبرهة ثم نزل من السيارة وأخذ يتلفت يميناً وشمالاً يراقب مَن قد يكون يرصده من بعيد وينتظر لحظة دخوله نقطة تفتيش للشرطة من أجل تفجيرها عن بُعد، وقد سمع الكثير عن مثل هذه الحالات التي حصلت ويفقد فيها أصحاب سيارات الأجرة حياتهم ومصدر رزقهم دون ذنب.
اتصل بخطيبته وأخبرها بالأمر فأبلغته بلزوم إعادتها إلى صاحبها أو تسليمها إلى الشرطة على الفور لأنها لن تقبل الزواج بفضل أموال مسروقة، أخذ يفكر الاتصال بصاحبة لإبلاغه بما حصل حتى جاءه الرد بأهمية ملاقاته في منطقة مقطوعة يعرفونها جيداً بعيدة عن أعين الناس ليفكروا بما سيفعلون بهدوء وروية.
ذهب إلى هناك فوجد صاحبه في انتظاره بالمكان المحدد، أخذ الحقيبة معه ليصعد بجانبه داخل السيارة وحدثه بقلق وارتباك عن كل احتمالات ما قد تحتويه وأخبر صاحبه.
- قد تكون سبباً في مقتلنا.
- وربما تكون كنزاً ثميناً فيه سر سعادتنا.
- أفكر بالخلاص منها وتسليمها إلى الشرطة.
- ونخسر بذلك لذة المخاطرة ومتعة الاكتشاف
- وما ينفعني الاكتشاف بعد موتي.
- أو قد تعيش بقية حياتك غنياً مترفاً
- هناك نسبة 50 في المائة بين الموت والغنى وأنا أبغض نسبة الوسط التي لن أستطع فيها ترجيح أحد الاحتمالين.
- لكونها حقيبة فاخرة فلابد أن تحتوي شيئاً ثميناً داخلها، ها قد زادت الآن نسبة الترجيح التي تدفعنا إلى فتحها.
- بل هي للملتحي وتجدها مليئة بالأوراق فقط.
- نفتحها وعندما لا نجد المال بداخلها نرميها وكأن شيئاً لم يكن.
- أفضل عيش الحياة بفقر على احتمالية الموت الذي أخسر معه كل شيء.
- وأنا أعشق المغامرة، انزل من السيارة ودعني أحاول فلن أستطيع تضييع الفرص.
حاول فتحها بشتى الطرق والوسائل ولم يستطع قبل أن يجلب مسدساً من سيارته وصديقه ينظر اليه من بعيد «هذه المحاولة الأخيرة وآخر الدواء الكي»، ما إن سمع صوت الإطلاقة ركض نحوه ليجده مذهولاً ومسمراً في مكانه وهو ينظر إلى ما في داخل الحقيبة.
أقترب ملهوفاً وأسترق النظر حتى أُصُيب بذهول هو الآخر ولم يستطع أن ينبس ببنت شفة، مد صديقه يده ليحمل إحدى رزم النقود الأجنبية العديدة ويشمها طويلاً بأنفه، ثم احتضنها وأخذ يقبلها وهو يبكي مثل مجنون ويصيح بأعلى صوته « نقود، نقود، الكثير من النقود. سأصبح غنياً وأشعر بطعم الحياة أخيراً.
بعد فترة وجيزة من الابتسامات والضحك بصوت عال، شعر من عثر على الحقيبة بفوهة السلاح فوق يافوخه.
- ما الذي تفعله يا صاحبي
- لقد كنت جباناً وخائفاً وكدت أن تضيّع من يدي فرصة العمر التي تأتي لمرة واحدة وخير استغلال لها هي إن تكون حصتي كاملة بلا نقصان، لأن حصتك ستمنعني من الترف والعيش الرغيد الذي كنت أحلُم به طوال حياتي، ولكونك جبنت ولم تسع إلى استغلالها فلن تستحقها.
- لكنني صديقك
- تحولت الآن إلى جدار يمنعني من تحقيق أحلامي.
- خذها لك بكل ما فيها ودعني أذهب في طريقي، ولن ترى وجهي بعد اليوم.
- وكيف أترك من يعلم بسري وقد يُبلغ عني أو يهددني بذلك متى ما يشاء.
حمل الصديق الخائن الحقيبة إلى سيارته وترك صاحبه ممداً في الشارع والدماء تسيل من رأسه.
أخذ يمسح جبهته كأنه يتحسسها بأصابعه «يا إلهي ما هذا التفكير السيئ الذي أخذني بعيداً وأوصلني إلى الموت».
استذكر المكان الذي نزل فيه الشيخ وتوجه نحوه، ثم سأل المارة هناك عن أقرب مركز للشرطة في المنطقة وقصده على الفور.
ما أن أكمل اجراءات التسليم وبعد مرور أقل من ساعة وصل الرجل الملتح ليحتضنه ويقبله من جبينه عدة مرات ويشكره كثيراً، ثم فتح الحقيبة ليخرج منها رزمة نقود أجنبية ويمنحها اليه تثميناً لأمانته النادرة جداً هذه الأيام ثم أعطاه كارت لشركة معروفة في بغداد وأبلغه بوجوب ترك عمله ليعتبر نفسه موظفاً عنده في تلك الشركة، كانت نفس شكل الرزم التي رسمتها له مخيلته مع زميله من قبل،
خرج من مركز الشرطة وهو يفكر ما الذي يفعله رجل دين بكل هذه الأموال.
............................................ فراس عبد الحسين
ركن السيارة بجانب الطريق وأخذ يتفحصها بتمعن، هي سوداء كبيرة وثقيلة ومن النوع الفاخر الذي يحتوي أقفالا سرية يصعب فتحها، فكر بكسرها فقد تكون سبباً لخلاصه من عمله الذي بالكاد يسد رمقه ولا يجلب له سوى المتاعب بما قد تحتويه من نقود يستطيع بواسطتها تسديد جميع أقساط سيارته بل استبدالها بأخرى حديثة، وشراء بيت واسع لتحقيق حلمه بالزواج من خطيبته التي باتت تهدده بفسخ الخطوبة لعدم حصوله على وظيفة يتمكن من خلالها الزواج وتحمل مصاريفه المتعددة.
أخذته أحلامه بعيداً وأخذ يرى نفسه داخل قصر كبير يغص بالأثاث الفاخر تزين سقفه العالي ثريات عملاقة مذهبة بكُرات كرستال تتلألأ مع الضوء ويعج بالخدم يرتدون زياً موحداً بدلات حمر واربطة سود، على ضفة شاطئ البحر ذي حدائق واسعة تملؤها الأشجار العالية والازهار الملونة والنفورات الراقصة، يتوسطها مسبح مليء بماء أزرق يتموج مع نسيم الهواء، تحوطه الكراسي المتقابلة تحت المظلات، وتقف بباب القصر سيارات حديثة مختلفة الإشكال والألوان.
تخيل نفسه جالساً أمام خزنة مفتوحة تغص برزم النقود، مقابل مكتب طويل في قاعة كبيرة تتراصف أمامه عشرات المقاعد، وهو ينهي ويأمر موظفيه لإدارة شركته الدولية الناجحة في التجارة والاستيراد والتصدير.
حتى تصور بأنه عضو في مجلس النواب يسكن في المنطقة الخضراء ويرتدي بذلة فاخرة ويشاهده الناس على القنوات الفضائية كل يوم وهو يطلق الوعود تلو الوعود ويمتلك رتلاً من السيارات المصفحة والعديد من الحراس الشخصيين يأخذونه من فيلته على ضفاف دجلة إلى مبنى البرلمان ويعيدونه بعد انتهاء الدوام.
توهم بأنه داخل ناد ليلي تملؤه الأضواء والأغاني الصاخبة يراقص فتاة شقراء بعيون زرقاء تحت نظرات الحسد من جميع الحاضرين، ثم تحولت إلى موسيقى هادئة فأمسك بيد صديقته واحتضنها بالأخرى وأخذ يشم عطرها الذي أشعره بالنشوة والرغبة القاتلة، حتى أستيقظ من حلم اليقظة وهو يعانق الحقيبة.
أخذ يسترجع جميع من ركبوا معه منذ بداية خروجه إلى العمل في الصباح الباكر فهو عادة لا ينظر إلى وجوه الركاب قبل صعودهم في سيارته، ثلاثة طلاب أوصلهم إلى مدرستهم قبل بداية الدوام الرسمي، الجندي الذي أقله إلى مرأب العلاوي، الرجل كبير السن الذي أوصله إلى دائرة التقاعد، ثلاث بنات طلبن الذهاب إلى صالون الحلاقة، رجل ملتح، وآخرهم الفتاة التي أنزلها عند باب الجامعة، جميع من ركب معه لا يمكن إن يحملوا معهم مثل هذه الحقائب ما عدا رجل الدين ربما كانت بيده المضمومة تحت عباءته ولم يلاحظها.
وضع الحقيبة على المقعد بجانبه وأخذ ينظر اليها وهو يفكر بما يفعله، ربما تكون مفخخة وتنفجر عند محاولة فتحها مباشرة، أو تحتوي قنبلة موقوتة وستنفجر في وقتها المحدد الذي لا يعلمه إلا الله ومَن قام بتفخيخها، صفن لبرهة ثم نزل من السيارة وأخذ يتلفت يميناً وشمالاً يراقب مَن قد يكون يرصده من بعيد وينتظر لحظة دخوله نقطة تفتيش للشرطة من أجل تفجيرها عن بُعد، وقد سمع الكثير عن مثل هذه الحالات التي حصلت ويفقد فيها أصحاب سيارات الأجرة حياتهم ومصدر رزقهم دون ذنب.
اتصل بخطيبته وأخبرها بالأمر فأبلغته بلزوم إعادتها إلى صاحبها أو تسليمها إلى الشرطة على الفور لأنها لن تقبل الزواج بفضل أموال مسروقة، أخذ يفكر الاتصال بصاحبة لإبلاغه بما حصل حتى جاءه الرد بأهمية ملاقاته في منطقة مقطوعة يعرفونها جيداً بعيدة عن أعين الناس ليفكروا بما سيفعلون بهدوء وروية.
ذهب إلى هناك فوجد صاحبه في انتظاره بالمكان المحدد، أخذ الحقيبة معه ليصعد بجانبه داخل السيارة وحدثه بقلق وارتباك عن كل احتمالات ما قد تحتويه وأخبر صاحبه.
- قد تكون سبباً في مقتلنا.
- وربما تكون كنزاً ثميناً فيه سر سعادتنا.
- أفكر بالخلاص منها وتسليمها إلى الشرطة.
- ونخسر بذلك لذة المخاطرة ومتعة الاكتشاف
- وما ينفعني الاكتشاف بعد موتي.
- أو قد تعيش بقية حياتك غنياً مترفاً
- هناك نسبة 50 في المائة بين الموت والغنى وأنا أبغض نسبة الوسط التي لن أستطع فيها ترجيح أحد الاحتمالين.
- لكونها حقيبة فاخرة فلابد أن تحتوي شيئاً ثميناً داخلها، ها قد زادت الآن نسبة الترجيح التي تدفعنا إلى فتحها.
- بل هي للملتحي وتجدها مليئة بالأوراق فقط.
- نفتحها وعندما لا نجد المال بداخلها نرميها وكأن شيئاً لم يكن.
- أفضل عيش الحياة بفقر على احتمالية الموت الذي أخسر معه كل شيء.
- وأنا أعشق المغامرة، انزل من السيارة ودعني أحاول فلن أستطيع تضييع الفرص.
حاول فتحها بشتى الطرق والوسائل ولم يستطع قبل أن يجلب مسدساً من سيارته وصديقه ينظر اليه من بعيد «هذه المحاولة الأخيرة وآخر الدواء الكي»، ما إن سمع صوت الإطلاقة ركض نحوه ليجده مذهولاً ومسمراً في مكانه وهو ينظر إلى ما في داخل الحقيبة.
أقترب ملهوفاً وأسترق النظر حتى أُصُيب بذهول هو الآخر ولم يستطع أن ينبس ببنت شفة، مد صديقه يده ليحمل إحدى رزم النقود الأجنبية العديدة ويشمها طويلاً بأنفه، ثم احتضنها وأخذ يقبلها وهو يبكي مثل مجنون ويصيح بأعلى صوته « نقود، نقود، الكثير من النقود. سأصبح غنياً وأشعر بطعم الحياة أخيراً.
بعد فترة وجيزة من الابتسامات والضحك بصوت عال، شعر من عثر على الحقيبة بفوهة السلاح فوق يافوخه.
- ما الذي تفعله يا صاحبي
- لقد كنت جباناً وخائفاً وكدت أن تضيّع من يدي فرصة العمر التي تأتي لمرة واحدة وخير استغلال لها هي إن تكون حصتي كاملة بلا نقصان، لأن حصتك ستمنعني من الترف والعيش الرغيد الذي كنت أحلُم به طوال حياتي، ولكونك جبنت ولم تسع إلى استغلالها فلن تستحقها.
- لكنني صديقك
- تحولت الآن إلى جدار يمنعني من تحقيق أحلامي.
- خذها لك بكل ما فيها ودعني أذهب في طريقي، ولن ترى وجهي بعد اليوم.
- وكيف أترك من يعلم بسري وقد يُبلغ عني أو يهددني بذلك متى ما يشاء.
حمل الصديق الخائن الحقيبة إلى سيارته وترك صاحبه ممداً في الشارع والدماء تسيل من رأسه.
أخذ يمسح جبهته كأنه يتحسسها بأصابعه «يا إلهي ما هذا التفكير السيئ الذي أخذني بعيداً وأوصلني إلى الموت».
استذكر المكان الذي نزل فيه الشيخ وتوجه نحوه، ثم سأل المارة هناك عن أقرب مركز للشرطة في المنطقة وقصده على الفور.
ما أن أكمل اجراءات التسليم وبعد مرور أقل من ساعة وصل الرجل الملتح ليحتضنه ويقبله من جبينه عدة مرات ويشكره كثيراً، ثم فتح الحقيبة ليخرج منها رزمة نقود أجنبية ويمنحها اليه تثميناً لأمانته النادرة جداً هذه الأيام ثم أعطاه كارت لشركة معروفة في بغداد وأبلغه بوجوب ترك عمله ليعتبر نفسه موظفاً عنده في تلك الشركة، كانت نفس شكل الرزم التي رسمتها له مخيلته مع زميله من قبل،
خرج من مركز الشرطة وهو يفكر ما الذي يفعله رجل دين بكل هذه الأموال.
............................................ فراس عبد الحسين
تعليق