قصيدة لاعب النَّرد ـ محمود درويش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. وسام البكري
    أديب وكاتب
    • 21-03-2008
    • 2866

    قصيدة لاعب النَّرد ـ محمود درويش

    [align=center]لاعِبُ النَّرد
    محمود درويش

    [align=center]ملحوظة: القصيدة منقولة كما هي، وعندما تقرأ القصيدة لا تنسَ سعة العربية وبلاغتها.[/align]
    [align=center]قرأ الشاعر محمود درويش قصيدته الجديدة لاعب النرد في مدينة رام الله في 06/07/2008 وذلك بعد غيابه ثلاث سنوات عن المدينة التي أطلقت بلديتها اسمه على أحد شوارعها. وفي القصيدة يواصل درويش صعوده الابداعي الفني في تمثلات مدهشة دائماً يحضر فيها نزوعه إلى السخرية حيث يبدو لاعب النرد هنا يربح حيناً ويخسر حيناً هو الذي وُلد بلا زفة ولا قابلة.

    درويش وهو يقترب من السبعين ما زال شعره فائضاً بالحيوية والضوء وفتنة الحب حتى لو كانت فكرة الموت أيضاً ليست غائبة في شعره الآسر.
    [/align]



    مَنْ أَنا لأقول لكمْ
    ما أَقول لكمْ ؟
    وأَنا لم أكُنْ حجراً صَقَلَتْهُ المياهُ
    فأصبح وجهاً
    ولا قَصَباً ثقَبتْهُ الرياحُ
    فأصبح ناياً ...

    أَنا لاعب النَرْدِ ،
    أَربح حيناً وأَخسر حيناً
    أَنا مثلكمْ
    أَو أَقلُّ قليلاً ...
    وُلدتُ إلى جانب البئرِ
    والشجراتِ الثلاثِ الوحيدات كالراهباتْ
    وُلدتُ بلا زَفّةٍ وبلا قابلةْ
    وسُمِّيتُ باسمي مُصَادَفَةً
    وانتميتُ إلى عائلةْ
    مصادفَةً ،
    ووَرِثْتُ ملامحها والصفاتْ
    وأَمراضها :

    أَولاً - خَلَلاً في شرايينها
    وضغطَ دمٍ مرتفعْ
    ثانياً - خجلاً في مخاطبة الأمِّ والأَبِ
    والجدَّة - الشجرةْ
    ثالثاً - أَملاً في الشفاء من الأنفلونزا
    بفنجان بابونج ٍ ساخن ٍ
    رابعاً - كسلاً في الحديث عن الظبي والقُبَّرة

    خامساً - مللاً في ليالي الشتاءْ
    سادساً - فشلاً فادحاً في الغناءْ ...

    ليس لي أَيُّ دورٍ بما كنتُ
    كانت مصادفةً أَن أكونْ
    ذَكَراً ...
    ومصادفةً أَن أَرى قمراً
    شاحباً مثل ليمونة يَتحرَّشُ بالساهرات
    ولم أَجتهد
    كي أَجدْ
    شامةً في أَشدّ مواضع جسميَ سِرِّيةً !

    كان يمكن أن لا أكونْ
    كان يمكن أن لا يكون أَبي
    قد تزوَّج أُمي مصادفةً
    أَو أكونْ
    مثل أُختي التي صرخت ثم ماتت
    ولم تنتبه
    إلى أَنها وُلدت ساعةً واحدةْ
    ولم تعرف الوالدة ْ ...
    أَو : كَبَيْض حَمَامٍ تكسَّرَ
    قبل انبلاج فِراخ الحمام من الكِلْسِ /

    كانت مصادفة أَن أكون
    أنا الحيّ في حادث الباصِ
    حيث تأخَّرْتُ عن رحلتي المدرسيّة ْ
    لأني نسيتُ الوجود وأَحواله
    عندما كنت أَقرأ في الليل قصَّةَ حُبٍّ
    تَقمَّصْتُ دور المؤلف فيها
    ودورَ الحبيب - الضحيَّة ْ
    فكنتُ شهيد الهوى في الروايةِ
    والحيَّ في حادث السيرِ /

    لا دور لي في المزاح مع البحرِ
    لكنني وَلَدٌ طائشٌ
    من هُواة التسكّع في جاذبيّة ماءٍ
    ينادي : تعال إليّْ !
    ولا دور لي في النجاة من البحرِ
    أَنْقَذَني نورسٌ آدميٌّ
    رأى الموج يصطادني ويشلُّ يديّْ

    كان يمكن أَلاَّ أكون مُصاباً
    بجنِّ المُعَلَّقة الجاهليّةِ
    لو أَن بوَّابة الدار كانت شماليّةً
    لا تطلُّ علي البحرِ
    لو أَن دوريّةَ الجيش لم تر نار القرى
    تخبز الليلَ
    لو أَن خمسة عشر شهيداً
    أَعادوا بناء المتاريسِ
    لو أَن ذاك المكان الزراعيَّ لم ينكسرْ
    رُبَّما صرتُ زيتونةً
    أو مُعَلِّم جغرافيا
    أو خبيراً بمملكة النمل
    أو حارساً للصدى !

    مَنْ أنا لأقول لكم
    ما أقول لكم
    عند باب الكنيسةْ
    ولستُ سوي رمية النرد
    ما بين مُفْتَرِس ٍ وفريسةْ
    ربحت مزيداً من الصحو
    لا لأكون سعيداً بليلتيَ المقمرةْ
    بل لكي أَشهد المجزرةْ

    نجوتُ مصادفةً : كُنْتُ أَصغرَ من هَدَف عسكريّ
    وأكبرَ من نحلة تتنقل بين زهور السياجْ
    وخفتُ كثيراً علي إخوتي وأَبي
    وخفتُ على زَمَن ٍ من زجاجْ
    وخفتُ على قطتي وعلي أَرنبي
    وعلي قمر ساحر فوق مئذنة المسجد العاليةْ
    وخفت على عِنَبِ الداليةْ
    يتدلّي كأثداء كلبتنا ...
    ومشي الخوفُ بي ومشيت بهِ
    حافياً ، ناسياً ذكرياتي الصغيرة عما أُريدُ
    من الغد - لا وقت للغد -

    أَمشي / أهرولُ / أركضُ / أصعدُ / أنزلُ / أصرخُ / أَنبحُ / أعوي / أنادي / أولولُ / أُسرعُ / أُبطئ / أهوي / أخفُّ / أجفُّ / أسيرُ / أطيرُ / أرى / لا أرى / أتعثَّرُ / أَصفرُّ / أخضرُّ / أزرقُّ / أنشقُّ / أجهشُ / أعطشُ / أتعبُ / أسغَبُ / أسقطُ / أنهضُ / أركضُ / أنسى / أرى / لا أرى / أتذكَّرُ / أَسمعُ / أُبصرُ / أهذي / أُهَلْوِس / أهمسُ / أصرخُ / لا أستطيع / أَئنُّ / أُجنّ / أَضلّ / أقلُّ / وأكثرُ / أسقط / أعلو / وأهبط / أُدْمَى / ويغمى عليّ /

    ومن حسن حظّيَ أن الذئاب اختفت من هناك
    مُصَادفةً ، أو هروباً من الجيش ِ /

    لا دور لي في حياتي
    سوي أَنني ،
    عندما عَـلَّمتني تراتيلها ،
    قلتُ : هل من مزيد ؟
    وأَوقدتُ قنديلها
    ثم حاولتُ تعديلها ...

    كان يمكن أن لا أكون سُنُونُوَّةً
    لو أرادت لِيَ الريحُ ذلك ،
    والريح حظُّ المسافرِ ...
    شمألتُ ، شرَّقتُ ، غَرَّبتُ
    أما الجنوب فكان قصياً عصيّاً عليَّ
    لأن الجنوب بلادي
    فصرتُ مجاز سُنُونُوَّةٍ لأحلِّق فوق حطامي
    ربيعاً خريفاً ..
    أُعمِّدُ ريشي بغيم البحيرةِ
    ثم أُطيل سلامي
    على الناصريِّ الذي لا يموتُ
    لأن به نَفَسَ الله
    والله حظُّ النبيّ ...

    ومن حسن حظّيَ أَنيَ جارُ الأُلوهةِ ...
    من سوء حظّيَ أَن الصليب
    هو السُلَّمُ الأزليُّ إلى غدنا !

    مَنْ أَنا لأقول لكم
    ما أقولُ لكم ،
    مَنْ أنا ؟

    كان يمكن أن لا يحالفني الوحيُ
    والوحي حظُّ الوحيدين
    إنَّ القصيدة رَمْيَةُ نَرْدٍ
    علي رُقْعَةٍ من ظلامْ
    تشعُّ ، وقد لا تشعُّ
    فيهوي الكلامْ
    كريش على الرملِ /

    لا دَوْرَ لي في القصيدة
    غيرُ امتثالي لإيقاعها :
    حركاتِ الأحاسيس حسّاً يعدِّل حساً
    وحَدْساً يُنَزِّلُ معني
    وغيبوبة في صدي الكلمات
    وصورة نفسي التي انتقلت
    من أَنايَ إلى غيرها
    واعتمادي على نَفَسِي
    وحنيني إلى النبعِ /

    لا دور لي في القصيدة إلاَّ
    إذا انقطع الوحيُ
    والوحيُ حظُّ المهارة إذ تجتهدْ

    كان يمكن ألاَّ أُحبّ الفتاة التي
    سألتني : كمِ الساعةُ الآنَ ؟
    لو لم أَكن في طريقي إلى السينما ...
    كان يمكن ألاَّ تكون خلاسيّةً مثلما
    هي ، أو خاطراً غامقاً مبهما ...

    هكذا تولد الكلماتُ . أُدرِّبُ قلبي
    علي الحب كي يَسَعَ الورد والشوكَ ...
    صوفيَّةٌ مفرداتي . وحسِّيَّةٌ رغباتي
    ولستُ أنا مَنْ أنا الآن إلاَّ
    إذا التقتِ الاثنتان ِ :
    أَنا ، وأَنا الأنثويَّةُ
    يا حُبّ ! ما أَنت ؟ كم أنتَ أنتَ
    ولا أنتَ . يا حبّ ! هُبَّ علينا
    عواصفَ رعديّةً كي نصير إلي ما تحبّ
    لنا من حلول السماويِّ في الجسديّ .
    وذُبْ في مصبّ يفيض من الجانبين .
    فأنت - وإن كنت تظهر أَو تَتَبطَّنُ -
    لا شكل لك
    ونحن نحبك حين نحبُّ مصادفةً
    أَنت حظّ المساكين /

    من سوء حظّيَ أَني نجوت مراراً
    من الموت حبّاً
    ومن حُسْن حظّي أنيَ ما زلت هشاً
    لأدخل في التجربةْ !

    يقول المحبُّ المجرِّبُ في سرِّه :
    هو الحبُّ كذبتنا الصادقةْ
    فتسمعه العاشقةْ
    وتقول : هو الحبّ ، يأتي ويذهبُ
    كالبرق والصاعقة

    للحياة أقول : على مهلك ، انتظريني
    إلى أن تجفُّ الثُمَالَةُ في قَدَحي ...
    في الحديقة وردٌ مشاع ، ولا يستطيع الهواءُ
    الفكاكَ من الوردةِ /
    انتظريني لئلاَّ تفرَّ العنادلُ مِنِّي
    فأخطئ في اللحنِ /
    في الساحة المنشدون يَشُدُّون أوتار آلاتهمْ
    لنشيد الوداع . على مَهْلِكِ اختصريني
    لئلاَّ يطول النشيد ، فينقطع النبرُ بين المطالع ،
    وَهْيَ ثنائيَّةٌ والختامِ الأُحاديّ :
    تحيا الحياة !
    على رسلك احتضنيني لئلاَّ تبعثرني الريحُ /

    حتى على الريح ، لا أستطيع الفكاك
    من الأبجدية /

    لولا وقوفي على جَبَل ٍ
    لفرحتُ بصومعة النسر : لا ضوء أَعلى !
    ولكنَّ مجداً كهذا المُتوَّجِ بالذهب الأزرق اللانهائيِّ
    صعبُ الزيارة : يبقى الوحيدُ هناك وحيداً
    ولا يستطيع النزول على قدميه
    فلا النسر يمشي
    ولا البشريُّ يطير
    فيا لك من قمَّة تشبه الهاوية
    أنت يا عزلة الجبل العالية !

    ليس لي أيُّ دور بما كُنْتُ
    أو سأكونْ ...
    هو الحظُّ . والحظ لا اسم لَهُ
    قد نُسَمِّيه حدَّادَ أَقدارنا
    أو نُسَمِّيه ساعي بريد السماء
    نُسَمِّيه نجَّارَ تَخْتِ الوليد ونعشِ الفقيد
    نسمّيه خادم آلهة في أساطيرَ
    نحن الذين كتبنا النصوص لهم
    واختبأنا وراء الأوليمب ...
    فصدَّقهم باعةُ الخزف الجائعون
    وكَذَّبَنا سادةُ الذهب المتخمون
    ومن سوء حظ المؤلف أن الخيال
    هو الواقعيُّ على خشبات المسارح ِ /

    خلف الكواليس يختلف الأَمرُ
    ليس السؤال : متى ؟
    بل : لماذا ؟ وكيف ؟ وَمَنْ

    مَنْ أنا لأقول لكم
    ما أقول لكم ؟

    كان يمكن أن لا أكون
    وأن تقع القافلةْ
    في كمين ، وأن تنقص العائلةْ
    ولداً ،
    هو هذا الذي يكتب الآن هذي القصيدةَ
    حرفاً فحرفاً ، ونزفاً ونزفاً
    على هذه الكنبةْ
    بدمٍ أسود اللون ، لا هو حبر الغراب
    ولا صوتُهُ ،
    بل هو الليل مُعْتَصراً كُلّه
    قطرةً قطرةً ، بيد الحظِّ والموهبةْ

    كان يمكن أن يربح الشعرُ أكثرَ لو
    لم يكن هو ، لا غيره ، هُدْهُداً
    فوق فُوَهَّة الهاويةْ
    ربما قال : لو كنتُ غيري
    لصرتُ أنا، مرَّةً ثانيةْ

    هكذا أَتحايل : نرسيس ليس جميلاً
    كما ظنّ . لكن صُنَّاعَهُ
    ورَّطوهُ بمرآته . فأطال تأمُّلَهُ
    في الهواء المقَطَّر بالماء ...
    لو كان في وسعه أن يرى غيره
    لأحبَّ فتاةً تحملق فيه ،
    وتنسي الأيائل تركض بين الزنابق والأقحوان ...
    ولو كان أَذكى قليلاً
    لحطَّم مرآتَهُ
    ورأى كم هو الآخرون ...
    ولو كان حُرّاً لما صار أُسطورةً ...

    والسرابُ كتابُ المسافر في البيد ...
    لولاه ، لولا السراب ، لما واصل السيرَ
    بحثاً عن الماء . هذا سحاب - يقول
    ويحمل إبريق آماله بِيَدٍ وبأخرى
    يشدُّ على خصره . ويدقُّ خطاه على الرمل ِ
    كي يجمع الغيم في حُفْرةٍ . والسراب يناديه
    يُغْويه ، يخدعه ، ثم يرفعه فوق : اقرأ
    إذا ما استطعتَ القراءةَ . واكتبْ إذا
    ما استطعت الكتابة . يقرأ : ماء ، وماء ، وماء .
    ويكتب سطراً على الرمل : لولا السراب
    لما كنت حيّاً إلى الآن /

    من حسن حظِّ المسافر أن الأملْ
    توأمُ اليأس ، أو شعرُهُ المرتجل

    حين تبدو السماءُ رماديّةً
    وأَري وردة نَتَأَتْ فجأةً
    من شقوق جدارْ
    لا أقول : السماء رماديّةٌ
    بل أطيل التفرُّس في وردةٍ
    وأَقول لها : يا له من نهارْ !

    ولاثنين من أصدقائي أقول علي مدخل الليل :
    إن كان لا بُدَّ من حُلُم ، فليكُنْ
    مثلنا ... وبسيطاً
    كأنْ : نتعشّى معاً بعد يَوْمَيْنِ
    نحن الثلاثة ،
    مُحْتَفلين بصدق النبوءة في حُلْمنا
    وبأنَّ الثلاثة لم ينقصوا واحداً
    منذ يومين ،
    فلنحتفل بسوناتا القمرْ
    وتسامُحِ موت رآنا معاً سعداء
    فغضَّ النظرْ !

    لا أَقول : الحياة بعيداً هناك حقيقيَّةٌ
    وخياليَّةُ الأمكنةْ
    بل أقول : الحياة ، هنا ، ممكنةْ

    ومصادفةً ، صارت الأرض أرضاً مُقَدَّسَةً
    لا لأنَّ بحيراتها ورباها وأشجارها
    نسخةٌ عن فراديس علويَّةٍ
    بل لأن نبيّاً تمشَّي هناك
    وصلَّى على صخرة فبكتْ
    وهوى التلُّ من خشية الله
    مُغْمًى عليه

    ومصادفةً ، صار منحدر الحقل في بَلَدٍ
    متحفاً للهباء ...
    لأن ألوفاً من الجند ماتت هناك
    من الجانبين ، دفاعاً عن القائِدَيْنِ اللذين
    يقولان : هيّا . وينتظران الغنائمَ في
    خيمتين حريرَيتَين من الجهتين ...
    يموت الجنود مراراً ولا يعلمون
    إلى الآن مَنْ كان منتصراً !

    ومصادفةً ، عاش بعض الرواة وقالوا :
    لو انتصر الآخرون على الآخرين
    لكانت لتاريخنا البشريّ عناوينُ أُخرى

    أُحبك خضراءَ . يا أرضُ خضراءَ . تُفَّاحَةً
    تتموَّج في الضوء والماء . خضراء . ليلُكِ
    أَخضر . فجرك أَخضر . فلتزرعيني برفق...
    برفق ِ يَدِ الأم ، في حفنة من هواء .
    أَنا بذرة من بذورك خضراء ... /

    تلك القصيدة ليس لها شاعر واحدٌ
    كان يمكن ألا تكون غنائيَّةَ ...

    من أنا لأقول لكم
    ما أَقول لكم ؟
    كان يمكن أَلاَّ أكون أَنا مَنْ أَنا
    كان يمكن أَلاَّ أكون هنا ...

    كان يمكن أَن تسقط الطائرةْ
    بي صباحاً ،
    ومن حسن حظّيَ أَني نَؤُوم الضحى
    فتأخَّرْتُ عن موعد الطائرةْ
    كان يمكن أَلاَّ أرى الشام والقاهرةْ
    ولا متحف اللوفر ، والمدن الساحرةْ

    كان يمكن ، لو كنت أَبطأَ في المشي ،
    أَن تقطع البندقيّةُ ظلِّي
    عن الأرزة الساهرةْ

    كان يمكن ، لو كنتُ أَسرع في المشي ،
    أَن أَتشظّى
    وأصبح خاطرةً عابرةْ

    كان يمكن ، لو كُنْتُ أَسرف في الحلم ،
    أَن أَفقد الذاكرة .

    ومن حسن حظِّيَ أَني أنام وحيداً
    فأصغي إلى جسدي
    وأُصدِّقُ موهبتي في اكتشاف الألمْ
    فأنادي الطبيب، قُبَيل الوفاة، بعشر دقائق
    عشر دقائق تكفي لأحيا مُصَادَفَةً
    وأُخيِّب ظنّ العدم

    مَنْ أَنا لأخيِّب ظنَّ العدم ؟
    مَنْ أنا ؟ مَنْ أنا ؟[/align]
    د. وسام البكري
  • عبد الرحيم محمود
    عضو الملتقى
    • 19-06-2007
    • 7086

    #2
    هذه ليست قصيدة أخي الكريم
    هذه خطبة ارتجالية ، تعتمد على
    شهرة ما صنع الإعلام ، لو قلتها
    أنت أو أنا ما سمعنا تصفيقة واحدة
    ولكن الشعب المبنج يفيق على وقع
    حذاء طبيب الانعاش ، تناقش هذه شيئا واحدا
    هو : عبثية الأقدار التي يؤمن بها درويش
    على عكس قول الله تعالى : أفحسبتم أنما خلقناكم
    عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون .
    عبث هي الحياة ومجموعة مصادفات هكذا
    هو الفكر الأممي فالطبيعة تتصادف عناصرها فتنتج
    شيئا ولو تصادفت عناصر أخرى لنتج شيء آخر
    أنا عندما أضيفت هذه الزاوية قلت لن أزورها
    فنحن شعب نعرف التصفيق أكثر مما نعرف
    حب الوطن ، ولكن زاد الحد عن المحتمل ، ولا بد
    من وقف هذه المهزلة .
    أعرف أنني أخوض حربا شؤسة ولكنني سأخوضها
    بكل ما أوتيت من قوة وإيمان .
    نثرت حروفي بياض الورق
    فذاب فؤادي وفيك احترق
    فأنت الحنان وأنت الأمان
    وأنت السعادة فوق الشفق​

    تعليق

    • د. وسام البكري
      أديب وكاتب
      • 21-03-2008
      • 2866

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
      هذه ليست قصيدة أخي الكريم
      هذه خطبة ارتجالية ، تعتمد على
      شهرة ما صنع الإعلام ، لو قلتها
      أنت أو أنا ما سمعنا تصفيقة واحدة
      ولكن الشعب المبنج يفيق على وقع
      حذاء طبيب الانعاش ، تناقش هذه شيئا واحدا
      هو : عبثية الأقدار التي يؤمن بها درويش
      على عكس قول الله تعالى : أفحسبتم أنما خلقناكم
      عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون .
      عبث هي الحياة ومجموعة مصادفات هكذا
      هو الفكر الأممي فالطبيعة تتصادف عناصرها فتنتج
      شيئا ولو تصادفت عناصر أخرى لنتج شيء آخر
      أنا عندما أضيفت هذه الزاوية قلت لن أزورها
      فنحن شعب نعرف التصفيق أكثر مما نعرف
      حب الوطن ، ولكن زاد الحد عن المحتمل ، ولا بد
      من وقف هذه المهزلة .
      أعرف أنني أخوض حربا شؤسة ولكنني سأخوضها
      بكل ما أوتيت من قوة وإيمان .
      [align=justify]أخي الكريم .....
      لا أعرف واللهِ هل أحزَنتَني بردّك هذا أم أفرَحتَني ؟ !
      أحزنتني لأنك تعتقد أنّ ما وردَ فيها كفرٌ .. أو لأنه كافر في شعرهِ ... أو لأنه كذا وكذا مما لا يحتمله مسلم مؤمن أو عربي يعتزّ بعربيّته ... إنّ التكفير ليس بهيّن يا أخي الكريم ... التكفير أضحى اليوم بضاعة رائجة وسهلة للوقوف بوجه الآخرين، وأنا اُجِلُّكَ عن هذا الظنّ، بل أقول بما أنّك من المثقفين الشعراء فيجب اقتحام الشّبهات، وتقديم الحجج والأدلة والبراهين ما وَسِعكَ ذلك، وما وسِعَتِ العربية من أدلة في علومها، وتمييز الغثّ من السمين، وتوضِيح مواضع عدم اللياقة الأدبية أو الدينية في شعر محمود درويش أو غيره، أَليس الخلاف في شعره، وما ورد فيه من أفكار ؟!
      المثقف لا يبتعد عن قلمه، ولا يتعامل بعنصرية أو طائفية أو حزبية، بل يتعامل بإنسانية وعِلمية، يقتحم الحوار والتحاور من أجل الوصول إلى لغة مشتركة إن كان الإقناع عزيزاً.
      ونحن (أنا وآخرين في هذا الملتقى) لا نقلّ عنك أخي الكريم وطنيةً، وديناً، ومحبّةً واعتزازاً بعربيتنا وعروبتنا، فليس محمود درويش هو ميزان الحُكم فيها، فنحن لا نرضى بالكفر ولا نرضى بالأحزاب الملحدة، ولا ... ولا ...، ولكنْ تَجمعُنا الكلمة، وللكلمة آفاق، ولا أزيد في هذا، والعارفُ لا يُعرَّف.

      وأفرحتني عندما تقول:

      أعرف أنني أخوض حربا شؤسة ولكنني سأخوضها
      بكل ما أوتيت من قوة وإيمان .
      هكذا نريد ... ونحن معك ولكن بالحجة والدليل والإقناع، إذ لاينبغي أن يكون المثقف حزاماً ناسفاً في الشعب العربي، بل قلماً منيراً للشعب العربي.

      محبّتي لك، وأُقدّر لك الغاية النبيلة التي تحملها، ولكن طرائق كثيرة إليها.

      ولك مني تقديري.
      [/align]
      د. وسام البكري

      تعليق

      • عبد الرحيم محمود
        عضو الملتقى
        • 19-06-2007
        • 7086

        #4
        أخي وسام البكري
        بداية حتى نكون موضوعيين أرجو ألا تقولني ما لم أقل
        أنا لا أكفر أحدا ولم أقل بكفر الرجل أو ايمانه لانني لا
        املك مفاتيح أبواب الجنة والنار ، أنا قلت ما قلت لأنني
        أرى شعبا يصنع له صنم ليوفض له ، مع أن هناك ما
        يكفي ويزيد منها ، يا دكتور بكل احترام من يصنع للأمة
        أصنامها وزعماؤها ليس إلا أعداؤها والإعلام الذي يملكون
        أنا فقط نقدت الشاعر وما يحاول تسويقه من أفكار لا أكثر
        قلت إن ما كتبه ليس شعرا وهذه ليست قصيدة ، فهل تقول
        أنت العكس ، نقدر الفكر ولم أتطرق للشاعر ، ولو أردت
        الغمز على الشاعر لتساءلت من الذي قتل أو تسبب بقتل
        ناجي العلي ومن هدده بالقتل قبل أن يقتل بأيام ..!!؟؟؟؟
        نثرت حروفي بياض الورق
        فذاب فؤادي وفيك احترق
        فأنت الحنان وأنت الأمان
        وأنت السعادة فوق الشفق​

        تعليق

        • mmogy
          كاتب
          • 16-05-2007
          • 11284

          #5
          استاذي وأخي الحبيب دكتور وسام
          استاذي وأخي الحبيب عبد الرحيم محمود
          الأخوة والأخوات الأعزاء

          وأنا مع شاعرنا الكبير عبد الرحيم أخوض حربا ضروسا ضد الإلحاد في الأدب أو لنقل اساءة الأدب مع الله والرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن وكل المقدسات .. لآننا حينما نبتذل في الحديث عن الله عزوجل .. فسوف تسقط كل المقدسات التي تستمد قداستها من نسبتها إلى الله .. وستتحول في أذهان أبناء المناضلين عنها إلى مجرد مجموعة أحجار لاقيمة لها ولا تستأهل الدفاع والتضحية من أجل تحريرها .

          فالذين يبتذلون في الحديث عن الله .. هم أعداء الأمة الحقيقيون .. والذين يمتهنون في الحديث عن الله لن يدافعوا عن أحجار وتراب وأشجار هي في النهاية مخلوقات الله عزوجل .. فلاتصدقوا مناضلا بسيف أو بشعر أو بكلمة .. يتحدث عن الله بطريقة غير لائقة .

          نعم هناك مجازا .. وهناك صورا بلاغية .. وهناك أساليب تحتمل التأويل .. لكن لماذا يصر مثقفونا في أن يدخلونا دائرة الشبهات دون ضرورة .


          أخيرا أود أن أوضح .. أن وصف الفعل بالكفر شىء .. ووصف الفاعل بالكفر شىء آخر .. فليس كل من ارتكب كفرا كافرا .. وليس كل من ارتكب فسقا فاسقا .. وليس كل من ارتكب شركا مشركا .


          أود أن أضيف أيضا شيئا مهما جدا .. أننا رغم اختلافنا الشديد مع بعض ماورد في قصائد درويش أو ما نسب إليه من أمور .. إلا أننا قمنا بانشاء هذا المنتدى الخاص بمحمود درويش لتصل الحقيقة كاملة إلى الناس .. ولنقدم للناس الصورة بكاملها .. ولنثبت لأنفسنا وللناس جميعا أن الخلاف في الرأي لايفسد للود قضية .. وأن من الشرف والنبل أن توفر لمخالفك في الرأي كل الحرية وكل الظروف الممكنة حتى يقدم مالديه من دفوع .. لآن المكان هنا ليس ملكا لي ولا لغيري .. وإنما هو للجميع بلا أدني تمييز .. وحرية الرأي ليست حكرا على طرف دون آخر .. بل كل انسان من حقه الأصيل أن يؤيد أو يعارض .

          شكرا لكم وللدكتور وسام
          إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
          يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
          عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
          وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
          وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

          تعليق

          • د.مازن صافي
            أديب وكاتب
            • 09-12-2007
            • 4468

            #6
            السيد : عبد الرحيم

            ها أنت الان تذهب من مجال الادب لتصبح مستشارا في علم الجنايات وكشف القاتل وسوء الظن ...
            أما عن علاقة العلي بــ درويش فهي أكبر من حجر تقذف به أيادي صبيانية عبثية تنتظر أن تحصى عدد فقاعات الماء والدوائر وتضحك طويلاً .. لكنها لا تنتبه أنها تؤذي المارة وتوسخ الغسيل المنشور بجانب الماء ..

            نعم هؤلاء الصبيان قاذفي الافك في كل الاتجاهات ليسوا مؤهلين نفسيا أو أدبيا للنقاش الجدي ووضع النقاط فوق الحروف ...
            فلا أحد مما قرأت له من الصبيان العابثين شرح لنا كلمات الراحل محمود درويش .. كل ما فعلوه العابثين هو أنهم قدموا وجبة دسمه من كلمات درويش للجائعين للحوم البشر والجثث وسيرة الاموات .. وفي غمرة الاحتفال الكبيرة بوليمة لحم الميت التي تعازموا عليها وتداعوا الى نهشها حاولوا أن يشرعوا أكلهم لــ لحم الأموات ...؟؟!!

            ولا أدري كيف يمكن أن نقنع العابثين والصبية من الازلام أن ما يفعلوه هو مضيعة للوقت ونفخ في الابواق الجوفاء الممزقة أصلاً .. وأنهم سيصلون قريبا الى تكفير كل قلم يكتب بصدق عن درويش ، بل سوف يطالبون بمنع النشيد المدرسي لأشعار درويش في المدارس الجزائرية .. بل سوف يقمعون كل طالب يحفظ حرفا من كلمات درويش .. وسيذهبون بعيدا لإلغاء ما ورد في وثقة استقلال فلسطين لان من كتبها كان " عميلا زنديقا كافرا " ...
            نعم لو أمكنهم سيفعلوا .. لو أمكنهم سوف يقلبون كل تاريخ فلسطين في أقرب مكبات النفاية ...
            ولهذا فلا عجب أن يتخذ الصبية طريقا نحو التخريب في تاريخ الشاعر المسلم العربي الفلسطيني : محمود سليم درويش ..
            لكنهم والله سيفشلون لأنهم وبإختصار شديد ( أقزام في حضرة العمالقة ).. ودرويش عملاقا من فلسطين .. سواء رضوا أو الم يرضوا .. فليذهبوا الى الجحيم .. ليفتشروا ارصفة الشوارع بالاوراق التي كتب عليها درويش كلماته العطرة ... سوف يحترقون نار بلا أدنى شك .. وسيثبت التاريخ إن شاء الله تعالى .. أن كل هؤلاء هم أقزاما أقل حجما من " ناموس " يؤرق ليل الشعراء والأدباء ... فماذا عسانا نفعل لهم غير أن نضيء أشعار درويش في وجوههم ليحرقوا بنار الغيرة من ابداع الشاعر الراحل محمود درويش ..


            وأحسنت صنعا أخي الرائع واستاذي الكريم
            د. وسام البكري
            في اضاءتك القوية لقصيدة جميلة جدا وقوية البنيان اللغوي .



            مازن
            مجموعتي الادبية على الفيسبوك

            ( نسمات الحروف النثرية )

            http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

            أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

            تعليق

            • يوسف الديك
              شاعر وأديب
              مؤسس ملتقى نخبة الإبداع
              • 22-07-2008
              • 894

              #7
              [align=justify]أيها الأحبّة جميعاً ..

              أخي الدكتور وسام ..

              أحيّيك عراقياً شهماً ونبيلاً ...وقريباً من روح الكلمة البكر ..والفهم الأجدر للشعر ..واشكر لك ما أتحفتنا به كآخر نصّ كتبه الراحل الغالي ..محمود درويش .

              لن نجعلكم أيّها الأحبّة الأصدقاء تخوضون حرباً ضروساً ...ولا شروساً .. لا نريدها ولا نستعد لها " ترفّعاً " رغم امتلاكنا كل ما يمكن الدفع به والدفاع عن شاعر أتحف الأمة العربية بأجمل ما يمكن أن يسمى شعراً .." محمود درويش " كلّ ما في الأمر ..أخوتي ..أن السروة انكسرت ..فامنحونا صمتكم قليلاً ..وتكرّموا علينا .. باحترام ما تبقّى من الحزن والفقد ..أبعد الله عنكم وعن محبّيكم كلّ همّ وغمّ ..
              سنترك للمتلقي / القارئ ،، اكتشاف العلّة أو مكامن الخلل بين السطور ..كما قال الأخ محمد شعبان الموجي ..فكلّ همّنا الحقيقة التي نراها ناصعة طاهرة بيضاء ..وترونها عكس هذا ..عبر وصاية غير مسبوقة على الدين وشرع الله تمر على ضعاف النفوس والإيمان ومتصيدي الفرص لكنها لن تمرّ عى قارئ متفحّص متمكّنٍ عارف بالخبايا ..والمكنونات .

              مشروع محمود درويش الجمالي الذي أفنى عمره كلّه .. شغلاً عليه وسهراً لا يستحق كلّ هذا النكران ... والرجل كما قال كثيرون ..بين يدي الله ..فلستم أيّها النبلاء أكثر غيرة على الدّين من الديّان .

              لكم الودّ ..حتى يقترب زهر اللوز من شغاف القلوب أكثر
              . [/align]


              سأغيب عدّة أيام عن الشبكة ..فاستروا الغياب بمحبتكم .
              ألقاكم جميعاً على خير .
              التعديل الأخير تم بواسطة يوسف الديك; الساعة 21-08-2008, 08:49.
              عَلَى الذينَ تهمُّهم المدائحُ ويزعِجُهمْ النَّقدْ ..
              أن يَبحثوا لذواتِهم الضَيّقة عنْ منطقةٍ خارجَ طُهرِ الكَلمة.. ونقاءِ الأدبْ ...
              وسُبُلِ الإبْدَاعْ .المُجَامَلة...فجورٌ لمنْ لا يستحقّونْ .
              يوسف الديك​

              تعليق

              • عبد الرحيم محمود
                عضو الملتقى
                • 19-06-2007
                • 7086

                #8
                الأخ مازن
                اعتدت أنت على الردح والشتم ، ونعت الآخرين بالصبينة
                وقلة الفهم فأنت هنا الفاهم الوحيد والقادر الوحيد والصادق
                الوحيد ، لن أهتم بتصحيح أخطائك اللغوية ، ولكن راجع
                مجلة كنعان ونص المكالمة التي سجلتها بين الرجلين ،
                أنا لا ألقي حجارة صبيانية وأعيش في الوطن ولم أغادره
                لا بالاتفاق مع جهة (!) ولا بغيره ، ولا أنهش لحم ميت فقد
                انتقدته ، وهو حي لكنه كان يعتبر نفسه إلها يضع عرشه بجانب
                عرش الله لا يصله صوت منتقد .
                دكتور مازن كن رجل علم فكما يتقبل منك أن تقول رأيك
                عليك أن تتقبل أن يخالفك أحد الرأي فمن يشتم لاتصل شتيمته
                للعنوان الذي أرسله ، والنقاش يعلم الأدب لا رفع الصوت بالشتائم
                ومع كل شتائمك تحياتي .
                نثرت حروفي بياض الورق
                فذاب فؤادي وفيك احترق
                فأنت الحنان وأنت الأمان
                وأنت السعادة فوق الشفق​

                تعليق

                • رزان محمد
                  أديب وكاتب
                  • 30-01-2008
                  • 1278

                  #9
                  [align=right][align=right]أستاذنا الشاعر عبد الرحيم،

                  نشكرك لإيضاحاتك المهمة في المواضيع المطروحة المتعلقة بالشاعرالراحل محمود درويش نسأل الله لنا وله الرحمة والمغفرة،
                  وأنا معك وموقفي مثل موقفك، من ناحية رفض استخدام أي لفظ بها تطاول على الدين مهما كانت مبرراته...
                  -فكما نرفض من غير المسلم الصور الكاريكاتورية عن نبينا عليه الصلاة والسلام فمن باب أولى أن نرفض من المسلم أي تطاول-

                  ولأستاذنا الدكتور وسام أقول بعد التحية والسلام،
                  برأيي اللغة واسعة والتشابيه كثيرة ولا يعوز الشاعر مترادفات واستعارات لتجميل قصائده وللتعبير عن فكرته بدون المساس بالمقدسات-سواء كان ناتجا عن فكرة أو بدون قصد- لاشيء يبرر في هذا المجال.

                  لا نقبل ولا نوافق ولانصفق لما يتعارض مع مبادئنا وشرعنا.

                  وتحية طيبة للجميع.[/align]
                  [/align]
                  التعديل الأخير تم بواسطة رزان محمد; الساعة 22-08-2008, 11:38.
                  أراها الآن قادمة خيول النصر تصهل في ضياء الفجر
                  للأزمان تختصرُ
                  وواحات الإباء تفيء عند ظلالها الأقمار تنهمرُ
                  وأقسم إنها الأحرار تنتصرُ
                  سيكتب مجدها ألقا نجوم الدهر والقدرُ
                  بلى؛ فالله لايغفو ..يجيب دعاء مضطرٍ بجوف الليل
                  للمظلوم، والمضنى
                  فيشرق في الدجى سَحَرُ
                  -رزان-

                  تعليق

                  • د. وسام البكري
                    أديب وكاتب
                    • 21-03-2008
                    • 2866

                    #10
                    [align=justify][align=center]من ذا الذي يرضى بالكفر والتكفير ؟ !![/align]

                    كأن الحوار بدأ يتجّه اتجاهاً آخر، ولا يرضاهُ أحد مطلقاً، بربكم إخوتي الأعزاء .. أساتذتي الأفاضل ... أيّها المثقفون الأكارم ... هل نحن فريقانِ في شقّين ؟ ! فريق مؤمن وفريقٌ كافر ؟ !!

                    هل المسألة بسيطة إلى درجة أنا معك ؟ ! وأنا ضدك ؟ !

                    ما لكم .. ؟ ! كيف تحكمون .... ؟!!

                    إذا أردنا البساطة ... نعم نحن فريقان:

                    فريقٌ يأخذ بظاهر الألفاظ والأساليب، ويبني عليها حُكمه. فيكون ما يكون منه عقائدياً.
                    وفريقٌ يرى في العربية سعة في التعبير بأساليب متعددة ، وفيها الاستعارات والكنايات، والترميز، وكل هذا خلاف الظاهر ... فهل يجوز لنا أن نغمض عيوننا عنها، ونُغلِق بصيرتنا عنها ؟ !!

                    اسألوا كل مَن في قصده الدفاع عن (محمود درويش) عن الإيمان وعن الكفر، فسَتَرَونَه يتعوّذ بالله من الكفر، فالله الواحد الأحد، الذي هو كلمة الحق، وقد قال أستاذنا الفاضل وشاعرنا العزيز يوسف الديك إن الشاعر الآن بين يدي الديّان، فعقيدته المختلَف عليها يحاسبه ربّه عليها.

                    ولو سِرنا في التكفير والنّبذ، وترك الإبداع لكل شبهة (أقول شبهة وليست مؤكّدة) لطرحنا أجيالاً من الشعراء القدماء والمحدثين والمعاصرين عرباً وغير عرب !! لا لشيء سوى الشبهة فقط، إذ يجب أن تُقدّم دراسة متكاملة لغوية أسلوبية تقف على حقائق الدلالات والمقاصد. ولا يُغني الظن عن الحق شيئاً.

                    أتذكّر فيما أتذكّر أنّني في بداية وجودي في الملتقى أني بدأتُ نشر موضوع عن التداولية وشعر أبي العلاء المعرّي، وقد حاولتُ التنصل عنه، لأننّي وجدتُ أنّ وجود قوة ضاغطة تُثير الشبهات في كل شيءٍ، وفي أي موضوعٍ لا يتفق مع أفكارها وآرائها الخاصة بها يعني الانجرار في جدالات غير محمودة، لأنّ أبا العلاء المعرّي ـ الذي درستُهُ في رسالة خاصة قدّمتها لنيل الماجستير ـ قد أُثيرت فيه وفي شعره الشبهات وهو براء منها، فهو الذي ينهل من اللغة، ويغرف من بحرها، ولكنْ ـ هكذا ـ وُجِد في التاريخ قديماً وحديثاً مَن يطعن فيه وعليه، متناسين سعة العربية، بل إنهم ربما عادوهُ لأغراض أخرى، وهو ألغزَ وأَوغَلَ كثيراً نتيجة الظروف المعقّدة التي يعيشها، وعلى الرغم من أنه ألّف (زَجر النّابح) يشرح فيه مقاصده؛ فإنه لم يَسلَم من الطعون.

                    سئل الخليفة علي (رض) عن أشعر الشعراء، فقال: الملِك الضلّيل.
                    بمعنى أنه (أي امرؤ القيس) أشعرهم من الجانب الفني، على الرغم من ضلالته.

                    فالإبداع شيء، والمعتقد شيء آخر.

                    والخلاصة عندي:

                    إذا ثَبَتَ بالدليل كفرهُ ... فإنا نعوذ بالله العليّ العظيم من الكفر، وإذا كانت شبهة أو مجرد الإثارة لأغراض أخرى ... فإننا أيضاً نعوذ بالله العلي العظيم من الادّعاء والاتهام والتكفير فليس الأمر بهيّن ...

                    تحية محبة وتقدير لجميع الأخوة الكرام والأخوات الكريمات والأساتذة الأفاضل بلا استثناء لإثرائهم الصفحة بآرائهم التي ـ والله ـ لا أراها إلا متفقة على نبذ الكفر، والاهتمام بالجانب الفني في النتاج الأدبي.

                    ودمتم بخير
                    [/align]
                    د. وسام البكري

                    تعليق

                    • mmogy
                      كاتب
                      • 16-05-2007
                      • 11284

                      #11
                      استاذنا الجليل دكتور وسام
                      مع احترامي وتفهمي لكلامك .. إلا أنني أخالفك الرأي في

                      أولا : أن المبدع المسلم أوحتى غير المسلم .. الذي يدافع عن المقدسات لابد وأن يختلف عن غيره من المبدعين الذين لايعترفون بالمقدسات أصلا .. فالمبدع المسلم لابد وأن يراعي المعتقد .. بل ويعمل على الدعوة إليه من خلال عمله الإبداعي .. فالمسلم في كل حركاته وسكناته ملتزم بالميزان القرآني .. يعرض عليه شعره ونثره واعماله الفنية .. حتى العالم المسلم في معمله لابد وأن يضع علمه على ميزان القرآن والشريعة حتى لاينتج شيئا فيه اضرار أو تدمير للبشرية .. وهذه احدى ضروريات التدين لكبح جماح الإنحرافات في شتى المجالات .. ولا اضر على الناس من اهدار الدين حتى وأن كان باسم الدين والطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الطيبة .

                      ثانيا : كلمة ( الله ) بالذات يجب أن نحوطها بالتوقير والعناية اللفظية .. إذ لايجوز أن نصف رب العزة بغير ما وصف به نفسه .. حتى وإن كان الواصف له هدف نبيل أو غاية جليلة .

                      ثالثا : دليلنا على كل ما قدمناه هو قول الله عزوجل في حق الشعراء :


                      يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ - وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ - أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ -وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ - إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ



                      وفي النهاية نؤكد على أن حماية حرية الرأي وحق الرد .. حق أصيل أهم عندنا من الأشخاص والرموز .. ولذلك ينبغي علينا جميعا أن نتوجه نحو الأهداف والغايات .. ونحو المسائل العامة .. ولا نركز حديثنا لا على الهجوم على شخص ولا عن الدفاع عنه .. فكل أنسان أمره الله .. فلنناقش الأقوال والأفكار والمعتقدات بشكل مجرد .

                      وجزاكم الله كل خير .
                      إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                      يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                      عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                      وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                      وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                      تعليق

                      • د. وسام البكري
                        أديب وكاتب
                        • 21-03-2008
                        • 2866

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
                        استاذنا الجليل دكتور وسام
                        مع احترامي وتفهمي لكلامك .. إلا أنني أخالفك الرأي في

                        أولا : أن المبدع المسلم أوحتى غير المسلم .. الذي يدافع عن المقدسات لابد وأن يختلف عن غيره من المبدعين الذين لايعترفون بالمقدسات أصلا .. فالمبدع المسلم لابد وأن يراعي المعتقد .. بل ويعمل على الدعوة إليه من خلال عمله الإبداعي .. فالمسلم في كل حركاته وسكناته ملتزم بالميزان القرآني .. يعرض عليه شعره ونثره واعماله الفنية .. حتى العالم المسلم في معمله لابد وأن يضع علمه على ميزان القرآن والشريعة حتى لاينتج شيئا فيه اضرار أو تدمير للبشرية .. وهذه احدى ضروريات التدين لكبح جماح الإنحرافات في شتى المجالات .. ولا اضر على الناس من اهدار الدين حتى وأن كان باسم الدين والطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الطيبة .

                        ثانيا : كلمة ( الله ) بالذات يجب أن نحوطها بالتوقير والعناية اللفظية .. إذ لايجوز أن نصف رب العزة بغير ما وصف به نفسه .. حتى وإن كان الواصف له هدف نبيل أو غاية جليلة .

                        ثالثا : دليلنا على كل ما قدمناه هو قول الله عزوجل في حق الشعراء :


                        يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ - وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ - أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ -وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ - إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ



                        وفي النهاية نؤكد على أن حماية حرية الرأي وحق الرد .. حق أصيل أهم عندنا من الأشخاص والرموز .. ولذلك ينبغي علينا جميعا أن نتوجه نحو الأهداف والغايات .. ونحو المسائل العامة .. ولا نركز حديثنا لا على الهجوم على شخص ولا عن الدفاع عنه .. فكل أنسان أمره لله .. فلنناقش الأقوال والأفكار والمعتقدات بشكل مجرد .
                        وجزاكم الله كل خير .
                        [align=justify]أستاذي العزيز محمد شعبان الموجي ....
                        السلام عليكم
                        كيف لِمَن يدّعي أنه مسلم عاقل، مؤمن بالله أن يختلف مع ما قدّمتموهُ متفضلين ؟!! (وقد علّمتُ جوهره باللون الأحمر في المقتبس)، هذا ليس من باب المجاملة، بل من الحق الذي أحق أن يُتّبع.

                        ولكن مازلتُ أقول وأؤكد على شيئين مهمّين، ينبغي للمثقف أن يتحلّى بهما، وأنتم قد أكدتم عليهما في كثير من المواضع في الملتقى:

                        1. عدم التسرّع بالاتهام الذي يُخرج المسلم من الملّة، إذ ينبغي التروّي، وجميعنا يعرف ـ ناهيك عن الفقهاء المعتبرين ـ أن التكفير ليس بهيّن، ويحتاج إلى أدلة شرعية واضحة.

                        2. ينبغي عقد دراسات مستفيضة في أي نتاج أدبي، سواء أكان لمحمود درويش أو غيره، تعتمد الدراسات العلمية الصحيحة التي تراعي الدلالات السياقية، ومنها سياق المقام المتعلق بالظرف الذي قيلت فيه القصيدة أو الشعر؛ والدلالات الاستعمالية والمعجمية والشرعية وغيرها؛ ولا يمكننا أن نبني مواقفنا بطريقة (ولا تقربوا الصلاة).

                        أستاذي العزيز ... أعتقد نحن متفقون في المفاهيم ... لكننا قد نختلف في التطبيق وآلياته.

                        ولكن لا أدري إن كنّا نختلف في أمر واحد، وهو إنكم تَرَون المبدع مبدعاً مادام مسلماً ملتزماً، مع أن الجانب الفني الإبداعي لا علاقة له بالمعتقد، لندخل في التطبيق فهو أفضل، مثلاً: شاعر مسلم مؤمن يعرف نظم الأبيات، ولكنّ شعرَهُ ركيك، بل ركيك جداً، وجملة في الشرق وجملة في الغرب، ولكنه موزون وزناً دقيقاً، فهل هو مبدع من الناحية الفنية ؟ !!!
                        نعم ... هو الصحيح من الناحية الأخلاقية والاعتقادية ولا غبار عليه، ويجزيه الله سبحانه وتعالى خير الجزاء على نّيته؛ ولكنه من الناحية الفنية الإبداعية لم يخضع للمقاييس الصحيحة، فهذا شيء وذاك شيء. وهكذا لمن يكتب بأخطاء إملائية ونحوية في أمور الدين، فنقول له: جزاك الله ألف خير ، ولكن ينبغي لك تعلّم الإملاء والنحو لتكتمل أدواتك العلمية.
                        ودمتم بخير
                        [/align]
                        د. وسام البكري

                        تعليق

                        • مازن نجار
                          أديب و شاعر
                          • 05-10-2007
                          • 28

                          #13
                          القصيدة هنا عادية
                          وأنا أكره بناء الآلهة

                          لكني ارثي لما قلته يا عبد الرحيم محمود وربما عرفتك هنا

                          شكرا للجميع
                          [align=center]عندما كنتُ صغيـراً
                          كانتِ المآذن أعــلى[/align]

                          تعليق

                          • دريسي مولاي عبد الرحمان
                            أديب وكاتب
                            • 23-08-2008
                            • 1049

                            #14
                            لا دور لي في القصيدة إلاَّ
                            إذا انقطع الوحيُ
                            والوحيُ حظُّ المهارة إذ تجتهدْ.
                            صدقت أيها العظيم بوحي قصائدك...وهذه التي أنا بين أيديها الان...تجعلني في خضم احتمالات الوجود كتجربة تعاش.

                            تعليق

                            • يوسف أبوسالم
                              أديب وكاتب
                              • 08-06-2009
                              • 2490

                              #15
                              الدكتور وسام البكري
                              صباح الخيرات

                              شكرا لك على اختيار هذه القصيدة
                              لوضعها هنا
                              أنا أعرف هذه القصيدة وقرأتها مرارا
                              وأعتقد ومهما كانت هناك وجهات نظر متضاربة
                              أن من حق الشاعر التعبير عن فكره ورأيه
                              ولنا أن نقارعه الحجة بالحجة
                              دون إساءة من أي نوع للشاعر ذاته
                              نحن ننقد فكرا ولا ننتقد شخصا بعينه
                              وأعتقد أن هذا آخر ما اتفق عليه في هذا الملتقى
                              وأما القصيدة ذاتها
                              فمع احترامي لكم
                              فإن هذا القسم ليس مكانها
                              لذلك لتسمح يا دكتور ويسمح لي الجميع أن أنقلها
                              للقسم المناسب
                              وهو قسم ( رؤى نقدية ) في ملتقى سوق عكاظ
                              مع الإحترام للجميع

                              تعليق

                              يعمل...
                              X