شيخ " مهفّف " وقطّ قتله الاعتصار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصباح فوزي رشيد
    يكتب
    • 08-06-2015
    • 1272

    شيخ " مهفّف " وقطّ قتله الاعتصار


    شيخ " مهفّف "
    وقطّ قتله الاعتصار
    *****
    ليست اللغة وسيلة للتخاطب وكفى ، وتوضيح المعاني وبلى ، وتعبّر عن الهوية والانتماء ،لكن يريد المتميّعون أن يتميّزوا عن بني جلدتهم ، فتهفوا نفوسهم شوقًا واشتياقًا للغة الغير ، وهكذا تكون نهايتهم ليعلنوا في آخر مشوارهم الفاشل عن " سقطة " التميّع . ما حمل بعض الأعلام الكبار والمشاهير ، الذين اختاروا لغة غيرهم وسيلة للتعبير عن ثقافة الآخرين ، على إعلان التوبة و الندم على ما أمضوا من تفكير ووقت ثمين ، أضاعوه في رداه البحث عن ذّواتهم ، وقد ورد في بعض الأسفار عن هذا الكلام مثلٌ يقول :
    " وَيْلٌ لِلْحُكَمَاءِ فِي أَعْيُنِ أَنْفُسِهِمْ، وَالْفُهَمَاءِ عِنْدَ ذَوَاتِهِمْ "
    وراح يقلد ترّهاتهم ضعاف النفوس - كنفس يؤوس - ، فاجتهدوا في لغة الآخر حتى تنطّعوا ، فبأيِّ آلاء يقتنعوا ، وقد تنكّروا لذواتهم وأصولهم ، وتقمّصوا صور غيرهم ، حتى أنّهم صاروا لا يؤمنون بلغة الوحي ، ويتمنون على الله الأماني ، ويجارون لغة " موليير " عساهم يرتقوا - في الأسباب - ، وإنما أراد الله بهم خيرًا ؛ بأن تسموا أرواحهم بلغة الضاد ، والذي قال عنها وهو أصدق القائلين :
    غ©إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ غ©
    صدق الله العظيم
    ورسوله الكريم إذ يقول :
    (هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ)
    إنما يريد أن يحثّ الناس على التواضع
    وأما الحاذق منا ، فهو من يتكلّم بلغة العامّة بدون تكلّف ، حتى يفهم كلامه الآخرون .
    وقد تكفي وحدها الإشارة في بعض الأحيان وتجدي عن السؤال ، دون غوص أو خلط ولغط. و: * كُلُّ لبيب بالإشارة يفهم *
    و" عاش من عرف قدره " كما تقول الحكمة ويقول المثل .
    ومما قرأت وأعجبني ما كتبه أحد الماهرين في قناة " الفايس بوك "
    يقول :
    " تقول الحكمة عاش من عرف قدره وجلس دونه ..اعرف نفسك لكي لا تغتر بمدح الناس فيك.قال عون بن عبد الله.في أدب الدنيا والدين ص 230..(اذا عصتك نفسك فيما كرهت فلا تطعها فيما أحببت ولا يغرنك ثناء من جهل أمرك)قال عمر بن عبد العزيز لخالد بن صفوان غظني وأوجز..قال يا أمير المؤمنين ان أقواما غرهم ستر الله عز وجل وفتنهم حسن الثناء فلا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك أعاذنا الله أن نكون بالستر مغرورين وبثناء الناس مسرورين وعن ما افترض الله متخلفين مقصرين.والى الأهواء مائلين..ويقول يزيد بن ميسرة.اذا زكاك رجل في وجهك فانكر عليه ذلك ولا تقر به .وقل اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون...قال عمر رضي الله عنه لرجل من سيد قومك قال أنا قال لو كنت كذلك لم قلت...وقال مالك بن دينار منذ عرفت الناس لم أفرح بمدحتهم ولا أكره مذمتهم قيل ولما ذلك قال مادحهم مفرط وذامهم مفرط....خلاصة الحديث احبتي جميعنا يعرف ان المدح والثناء تأثيرهما كبير على كلا الجنسين سواء ذكورا أو اناثا لكن على الاناث تأثيره أكبر وهذا طبعا لتركيبتهن العاطفية فهن اكثر تصديقا للمدح كما قال الشاعر...خدعوها بقولهم حسناء ...والغواني يغرهن الثناء..وخاصة فيما يتعلق بالحب والزواج بائعي الكلام كثيرون وعواقب المدح وخيمة يترتب عنها هدم أسر لهذا احذري ان يجرى لك ما جرى للغراب مع الثعلب ...اشتم ثعلب جائع رائحة جبن فاشتهى ان يتذوقها تطلع حوله فرأى غرابا يمسك قطعة جبن تسائل الثعلب الماكر في نفسه كيف يقدر ان يأخذ قطعة الجبن والغراب واقفا على فرع شجرة عالية فخطرت له فكرة فقال للغراب كم أنا سعيد برؤياك أيها الأخ العزيز لونك الاسود اللامع جميل للغاية منقارك أصفر كالذهب النقي مخالبك تبرق كالفضة المصفاة لا احد يشبهك كلك جميل صديقي العزيز لكن سمعت أمرا واحدا عنك وأحزنني ان صوتك مزعج لا تستطيع ان تتغنى وتنشد كيف يمكن لكل هذا الجمال ان لا يكون صوته جميل انني غير مصدق لما سمعته عنك .ولما سمع الغرابذلك فتح فاه ليغني الى الثعلب فسقطت قطعة الجبن فالتقطها الثعلب ولم ينتظر كثيرا وقال للغراب يا لك من غراب غبي تصدق كلمات المديح ان صوتك مزعج وشكلك قبيح ان اجمل ما لديك قطعة الجبن ...................................... ...للاسف هادا هو حالنا. " / انتهى .
    - بإحدى " زوايا " البلديات النائية التي تبذل الخير ،وتدرّس التواضع وتورّث العلم ..
    وفي أحد الأيام ، وبعدما خلصت الجمعة ومن كل فج وطريق ، هرع إليها المدعوون وغير المدعوين من الجموع الغفيرة التي حضرت الصلاة ، وكل المسافرين من بينهم ، ولأن سمعة شيخ " الزاوية " ؛ إمام المسجد الذي تقام فيه الصلاة ، تجاوزت كل الأعراش ؛ وعرف بكرمه وطيبته ، وتميّز بفراسة غير معهودة، ما جعله محبوب مسموع لدى كل قريب وبعيد، كما ذاع صيته عبر دوائر رسمية ، فتملّك قلوب الناس ، وزاده ذاك رفعة ...
    في هذا اليوم بالذات ، وبعدما فرغنا من أطباق الشربة ، والكسكسي ، والسلاطة ، وأنواع الفواكه والمشروبات الغازية المنعشة ، كالشّاي و القازوز ، ثم شمّرنا على سواعدنا بعد كل ذلك ، نقشّر المكسّرات ، اللّوز والفول السوداني " الكاوكاو " كما يسمى عندنا = لإخراج الطاقة الكامنة =( هههه)، وبلغة النكهة والتفكّه ، غرقنا في الضحك وطال جدالنا ... حتى انتشينا . الشيخ يتوسّطنا ينكّت ، وتارة يجيب على الأسئلة ، فاستغلّ أحد المعتوهين تواضعه ، ونسي روحه ، فراح يتلكّأ يتكلّم بالإفرنجي كالأعجمي ، ثم زاد في لهجته وإصراره محتكرًا الكلمة ... حتى اغتممنا !
    لم يجرؤ أحد على مقاطعته ، والتفت الشيخ ليشعرنا من خلال نظراته المتهكّمة أنه ضجر
    ، طفح الكيل وبلغ السيل الزبى حتى لم يبق في قوس الصبر منزع ، فقرر تأديبه لكن على طريقته الخاصّة ؛
    بابتسامة معهودة راح يحدّثنا عن شاب :
    - أراد تنظيف قِطٍّ له ، وضعه في قصعة يعوّمه ، ثم دلكه وسكب عليه مسحوق الغسيل " الصابون أو الأومو كما يسمى عندنا " !!!؟
    تنبّه الشيخ " المهفّف " لأمره ، فصاح فيه أن :

    - " ستقضي على المسكين ( يقصد الهر ) !؟ "
    لم يأبه الشاب " المتهوّر " ولم يكترث بمجرّد سؤالٍ - لا يزن مقدار رغوة صابون ملمّعة - وراح يكمل العمل الذي شرع فيه ، وبغير اكتراث أجاب :

    - " ولم ؟ "

    قال الشيخ معقّبًا :
    - " الرغاوي تقتله "

    وكذلك فعل الشيخ بالمتشوّقين لحديثه ، وعندما ألح عليه البعض ليواصل كلامه :
    شاءت الأقدار أن أعود إلى نفس مكان " العملياتي " الذي غادرته ، فأتابع المشهد الذي صدمني ؛ الشابٌّ الأحمق وقد أغرق الهر المسكين في رغوات الصابون حتى أنه أصبح جثّة هامدة ممدّدة ، فقمت بتوبيخه :
    - " ألم أنهك عن هاته الرغاوي القاتلة !!!؟ "
    لكن الشاب - غفر الله لنا وله - رد بامتعاض شديد على ما قلته وأجابني بلغة " المحنّك " الواثق من نفسه :
    - " عفوا ! لا لا لا ( هههه ) لم يمت بسبب الصابون "
    قتله " الاعتصار " ولم تقتله رغوتك ( يقصد رغوة الصابون ) "


    ***
    قد قلت ما قلت والله شاهد على ما أقول ، فإن أخطأت فالشيخ يصوبني ، وإن نسيت فمن نفسي والشيطان .
    " لن نتربى حتى نتربّع في قلوب المشايخ الأجلاّء والرجال الكبار "
    ******

    - مهفّف : شاطِر وقافِز .
    التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 23-07-2017, 06:36.
    لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
  • مصباح فوزي رشيد
    يكتب
    • 08-06-2015
    • 1272

    #2
    لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

    تعليق

    • مصباح فوزي رشيد
      يكتب
      • 08-06-2015
      • 1272

      #3
      معنى «بلغ السيل الزبى»
      أقوال تطلق في حال نفد الصبر، أبرزها «بلغ السيل الزبى»، وهو لحفرة غمرتها السيول عندما حُفرت لاصطياد أسد.

      «لقد طفح الكيل»، «وبلغ السيل الزبى» حتى «لم يبق في قوس الصبر منزع»، ثلاثة أقوال درج العرب على التلفّظ بها عند نفاد الصبر أو تفاقم الأمور الى حد لا يمكن السكوت عنه، او الصبر عليه.



      وراء قول «بلغ السيل الزبى»، قصة طريفة، فيروى أنّ رجلا صائدا للأسود حفر زبية عميقة على رابية، وهي المكان المرتفع من الأرض، ثم غطاها بأعواد وأغصان، ومن ثم نثر عليها رملا حتى يخدع به طريدته، ثم وضع عليه طعما ليجذب إليه الأسد، فإن طلبه وقع في تلك الزبية، فسهل عليه اصيطاده وهو في مأمن منه.

      إلا أنه في ذلك اليوم انفتحت أبواب السماء، فأمطرت مطراً عزيزاً، فسالت السيول حتى وصلت الى تلك الرابية فغمرت مياهها زبيته، فأعاقت عليه صيده، ومنعت عنه طريدته، وأسقط في يده، فقال تلك القولة المشهورة التي ذهبت مثلا حتى يومنا هذا: «بلغ السيل الزبى».

      فالزبى هنا هي جمع للزبية، والزبية هي الحفرة العميقة تحفر لاصيطاد الاسد.

      وقد يقال: «بلغ السيل الربى» ليعطي المعنى نفسه، فإذا بلغ السيل الربى، وهي الأماكن المرتفعة، فهذا يعني انه لم يعد من مهرب من هذا السيل، هذا القول ايضا مثل يُضرب عند وصول الأمور الى حد لا يمكن السكوت عنه.

      وقد يقال حتى «لم يبق في قوس الصبر منزع» والمنزع هو السهم، فما نفع القوس إن انتهت أسهمه ولم يعد هناك ما يرمى به، وقد يطلق على من أعياه الرأي بعد أن انتهت حجج تنفعه ليفحم بها غريمه.

      وقد يقال: لقد «طفح الكيل»، وهو يحمل كل ما سبقه نفسه.

      منقول بتصرّف




      المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : القصص والامثال
      لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

      تعليق

      • مصباح فوزي رشيد
        يكتب
        • 08-06-2015
        • 1272

        #4
        صيدة : ما في الوجود ولا في الكون من أحد .. للإمام عبدالله بن علوي الحداد رحمة الله عليه
        ما في الوُجودِ ولا في الكَونِ مِن أَحَدٍ إِلّا فَقيرٍ لِفَضلِ الواحِدِ الأَحَدِ
        مَعولونَ عَلَيَّ إِحسانَهُ فَقـــــراء لِفَيــضِ أَفضالِهِ يا نِعـــمَ مِن صَمَـدِ
        سُبحانَ مَن خَلَقَ الأَكوانَ مِن عَدَمٍ وَعَمَّــــها مِنهُ بِالأَفضالِ وَالمَدَدِ
        تَبارَكَ اللَهُ لا تَحصـــي مَحامِدَهُ وَلَيسَ في حَــــــدٍّ وَلا عَـــــــــدَدِ
        اللَهُ اللَهُ رَبّي لا شَريكَ لَهُ اللَهُ اللَهُ مَــــــــعبودي وَمُلتَحــــــــــــِدي
        اللَهُ اللَهُ لا أَبغــي بِـــهِ بَدَلاً اللَهُ اللَهُ مَقصـــــــودي وَمُعتَمِــــــــــدي
        اللَهُ اللَهُ لا أُحصي ثَناهُ وَلا أَرجو سِــــواهُ لِكَشــفِ الضُرِّ وَالشـدَدِ
        اللَهُ أَدعــــوهُ وَأَســأَلُـــهُ اللَهُ اللَهُ مَأمــــــولي وَمُستَنِــــــــــــــدي
        يا فَردَ يا حَيَّ يا قَيّومَ يا مَلِكاً يــا أَولا أَزَلا يا آخِـــــراً أَبــدي
        أَنتَ الغَني عَنِ الأَمثالِ وَالشَرَكا أَنتَ المُقَدَّسُ عَن زَوجٍ وَعَن وَلَدِ
        أَنتَ الغِياثُ لِمَن ضاقَت مَذاهِبَهُ وَمَن أَلَــــمَّ بِهِ خَطبٌ مِنَ النــــكَدِ
        أَنتَ القَريبُ المُجيبُ المُستَغاثُ بِهِ* وَأَنتَ يا رَبِّ لِلراجينَ بِالرَصَدِ
        أَرجوكَ تَغفِر لي أَرجوكَ تَرحَمني* أَرجوكَ تُذهِبُ ما عِندي مِنَ الأَوَدِ
        أَرجوكَ تَهديني أَرجوكَ تُرشِدَني * لِما هُوَ الحَقُّ في فِعلي وَمُعتَقَدي
        أَرجوكَ تَكفيني أَرجوكَ تُغنيني بِفَضلِكَ اللَهُ يا رُكني وَيا سَنَدي
        أَرجوكَ تَنظُرَني أَرجوكَ تَنصُرَني أَرجوكَ تُصلِحَ لي قَلبي مَعَ جَسَديِ
        أَرجوكَ تَعصِمَني أَرجوكَ تَحفَظُني يا رَبِّ مِن شَرِّ ذي بِغيٍ وَذي حَسَدِ
        أَرجوكَ تُحييني أَرجوكَ تَقبِضُني عَلى البَصيرَةِ وَالإِحسانِ وَالرُشدِ
        أَرجوكَ تُكرِمُني أَرجوكَ تَرفَعُني أَرجوكَ تُسكِنُني في جَنَّةِ الخُلدِ
        مَعَ القَرابَةِ وَالأَحبابِ وَاِشمَلنا بِالفَضلِ وَالجودِ في الدُنيا وَيَومَ غَدِ
        وَجَّهتُ وَجهي إِلَيكَ اللَهُ مُفتَقَراً لِنَيلِ مَعروفِكَ الجاري بِلا أَمَدِ
        وَلا بَرِحَت أَمَدَ الكَفِّ مَبتَهِلاً إِلَيكَ في حالَةِ الإِملاقِ وَالرَغَدِ
        وَقائِلاً بِاِفتِقارٍ لا يُفارِقُنـــي يا سَيِّدي يا كَريمَ الوَجهِ خُذ بِيَدي
        والحمد لله رب العالمين
        https://www.youtube.com/watch?v=SPP43ZmKAE4

        لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

        تعليق

        • مصباح فوزي رشيد
          يكتب
          • 08-06-2015
          • 1272

          #5
          لـمـا وقفتُ تجـاه قبر مُحَمّــَدٍ نـاديـتُه يـا مـنـتهى الآمــــــــــالِ
          أنـا قـاصــدٌ أنـا وافدٌ أنـا واردٌ أنـا مـن ذنـوبـي حامـل الأثقـالي

          أنـا خـاطئ ومخلّطٌ ووسـيلتي أنّي وفــدت عـلى الجناب العالي
          لـمـا رأيـتُ النّازلـيـن بقبره قـد أزمعـوا فـي السّير والـتـرحـالي

          زاد اشـتياقي نحوه وصبابتي وخرجــت فـيـهـم سـاحبَ الأذيـال
          حتى نزلنـا منزلاً قـد أقبلـــتْ أفراحُه فـي غايـــــة الإقبــــــــالي

          وبـدت لنا الأعـلام مـن وادي قُبا ومـن العقـيـق ونخلها والضال
          والقبّةُ الخضرا زهت وتبـلجت وتبسّمت عـن ثغرهـــــا العَسّالي

          فتـواجـدتْ أرواحنـا وتـمايلـت مـن شـوقهـا كـالشّـارب الـمــيّال
          وجلت لنا عـين اليقـيـن وحقه فـي حضــرةٍ تزكـو بـهـا أعـمالي

          عـند الـذي نزل الكتاب بمدحه وعـلـيـه صَلّى الـواحـدُ الـمتعالي
          فـوقفتُ فـي ذاك الـمقــام مسلّمًــــا ومعـظّمًا فـي حالــة استقـبال

          والقلب يرجف من مهابة أحمد والعيــن تذرف دمعـــها السيال
          قلت السلام عليك يامن قربه غرضي وفيه تكـاثـــرت أقـوالي

          منا السلام عليك عــــدة كلما ذكــــر السـلام مكـررا متــوال
          منا السلام عليك يـامن نوره أجـلا الظـلام وزال كـل ضلالي

          منا السلام عليك يا بدر الدجى يا مرسلا قد عم بالإرســـــال
          منا السلام عليك يا هادي هدى ودعـا الى باب الكريم الوالي

          منا السلام عليك عدة ما لرب العرب العرش ثم بعد كل كمال
          أرجو السلامة بالسلام من الردى ومن العدا ومن العدو القالي

          إن الـمهابة ألجمتني هاهـنـا وخرسـتُ عـن تعـداد ما في بالي
          ولأنـتَ أدرى بالذي هـو طلـبتي وبغـيـتي من جملة الأحـوالي

          قـمْ يـا رسـولَ الله قـومةَ ماجدٍ واشفعْ إلى ذي المجد والإجلال
          يـا راحـمَ الـمستـرحـمـيـن ورحـمةً للعـالـمين ورافـع الاغـلال

          مـاذا أقـول وما مديحي فـيك يـا عزّي ويا كـنزي ويـا منوالي
          يـا من هو الأب الشفـيـق عـنــايةً للـمستجـير الخائف الـبطّال

          إشفع تشفع يامشفع واستغث ياخير من داس الثرى بنعــــــال

          إني بمولـــدك الشريف مولع ومديح مدحـك منتهى آمـــالــي
          أنا في جوارك من مكابدة البلا ومـن الوبـا والفقـر والإذلالي

          صلى عليــــك الله ربي دائما وعلى الصحـابة كلهـــــم والآل
          والحمـــد لله الكـــريم ختامها حمـــدا على إنعـامه المتــوالي
          https://www.youtube.com/watch?v=7C50l-ZztuI
          لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

          تعليق

          يعمل...
          X