جسر الهوى خشب
ــ
شعر : علي عزوزي أبو أشرف
ــ
جسر الهوى خشب والماء أسفلُه
زهر الخطــا فوقه وهم يكللُـه
*
وليلة العيد ما أجلت بشائـرها
هلالهــا مضمر واليأس يخذلُه
*
لا طارق داعب الأوهام حين سرت
ففك عن حلمه قيــدا يكبـله
*
يا وهم حبي أما من فرصة سنحت
يُدقّ فيها بباب الحب مقفلُــه
*
تهالكت نزوات النفس أم وقفت
من الوصيد بباب الدهر تسألُه
*
عن موعد لقطار في محطته
مات النذير وراح الصمت يقتله
*
هل ودعت شرفات القصر مبسمها
أم يكتم النجم ما في الظن يذهلُه
*
والقصر في هدأة الظلماء حل به
من طيفها شبح كالجن ينزله
*
نمت زهور المنى من حوله عبثا
تلك التي وعدت ظلت تُمَهِّـلُه
*
ما نال منها رحيقا أو شذى عبق
وكل عام يلي والشوق يذبله
*
تَعتَّق العهد ردِّدْ شجوه ثملا
يعيد مما مضى في العشق أولُه
*
مرت سنون كمثل البرق في زخم
أعاد ضوضاءها للذكر أجمـلُه
*
فأرقت ليلتي والأمس راودني
هل تستطيع الرؤى أمسي تبدله
*
نوازع الليل نسْج من أناملها
تحيك همس الدجى نورا وتغزله
*
دربا عليه سرت خيل لـأخيلة
عجلى يلوح لها في الجسر مدخله
*
كم مرة بُدِّلت خيل لمركبها
ولم يصل ظلها والصبر يمهله
*
أعلام أعراسها في الصبح ما خفقت
بمنهل للهوى هل جف محفله
*
مسافر ماكث يرجو المنى مددا
تحط عن ظهره ما عاش يحملُه
*
يعلل النفس في سجن الهوى جلدا
ترى أيجدي الفتى في الدهر معقله
*
فليتـه جدَّ ـ كي ينسى ـ على أمل
يزيح عن قلبه ما بات يشغله
*
أو ليته استقرأ الأقدارـ لو حزرا ـ
فحل من لغزه ما ظل يجهلُــه
*
يكفيك عزفا فلا تحفل بها فلقد
صُمَّت مســامعها عما تُؤمِّله
*
يا قصر حلمي الذي شيدت من هوسي
دعها وحكم القضا ، إيـاك تعذله
*
هلا التمست لها عـذرا يعــززه
صبـر لعل الرجـا يأتيـك أمثلـه
***
تعليق