دعا مدير مدرسة " الجنة الخضراء" آباء الطلبة إلى اجتماع هام يوم الثلاثاء في قاعة المدرسة بعد انتهاء الدوام المدرسي. رحب المدير بالمدعوين مبتسماُ : السلام عليكم ، أعلم أنكم متفاجئون وتتسألون عن سبب الدعوة. البارحة وأنا أشاهد فيلماً عن الأيتام خطرت لي هذه الفكرة وإن نجحت فأكيد ستطبقها عدة مدارس في فلسطين. حينَ لم يقاطع كلامه أحد، أكملَ قائلاً: ما رأيكم أن ندعو عدة أطفال أيتام بالاتفاق مع مدير مؤسستهم وكل عائلة تضم طفلاً من أطفال الميتم لعائلتها لمدة أسبوع أو أكثر حسب رغبة العائلة وكلنا نعاملهم كأنهم أبناؤنا.
قال والد بهاء : فكرة جميلة . أنا وعائلتي سنأخذ طفلاً يتيماً ويقضي وقته باللعب مع اولأدي وسنأخذه إلى الملاهي . تفضل منذ الآن تبرعي لدار الأيتام.
_ جزاك الله خيراً. من يريد منكم فليخبرني حتى أتفق مع دار الأيتام.
قال والد صباح صديق بهاء: فكرة ممتازة.
صفق الجميع بحرارة .
اتفق مدير المدرسة مع مدير دار الأيتام وتم تحديد يوم اجازة اسبوعية لهذا الحدث . حضر كل والد مع ابن من ابنائه إلى قاعة المدرسة.
وقفت مجموعة من الأطفال الأيتام على المسرح وأنشدوا عدة أناشيد أحبها الجميع. أشار بهاء إلى طفل وهمس لوالده: أريد أن تختار هذا الطفل.
أمسكه بهاء من يده وقال له: ستقضي اسبوعاً رائعاً معنا وستنام معي في غرفتي . ركب نور السيارة ولكنه لم يتكلم بل كان يراقب الأشجار والورود. حين مروا بالقرب من مدينة الملاهي ، طلبَ بهاء من والده أن يأخذهما إلى هناك. هاتف والد بهاء زوجته وأخبرها أنهم سيتأخرون ساعة وخلال هذا الوقت تكون قد جهزت طعاما للضيف وسريرا ً .
في البداية كان نور ينظر بخوف إلى الألعاب ولكن وافق على الركوب مع بهاء داخل الدولاب . قال له بهاء: لا تخف.. سنستمتع كثيرا.
تكلم الطفل لأول مرة والدولاب يصعد إلى أعلى : والدتي هناك في السماء. وأنت أين والدتك؟
أجابه بهاء : والدتي في البيت ..أتعلم أنها ستطعمنا بعد الغذاء بوظة وحلويات لذيذة. ماما طباخة ماهرة وحنونة جداَ ستحبها.
نظر إليه نور ببراءة وقال : وهل ستحبني وتحكي لي كل ليلة قصة جديدة؟
أراد بهاء أن يحضن نور فقال له نور: انتبه لئلا تخنق " كوكو" .
سأله بهاء: من هوَ كوكو؟
_انهُ صديقي .يبدو أنك لا تراه. هوَ يخاف من الغرباء. انتبه إنه يجلس بيننا. كوكو هو كلبي .. تخيل له أجنحة وحينَ يحب يطير، كما أنه يحب التزلج كثيراً.
أجابهُ بهاء: اها. أنت محظوظ جداً بكوكو .اتمنى أن يصبح صديقي أيضاً. غمزَ بهاء نور وضحكا . فرح بهاء لأن نور وثق به .
نادى والد بهاء على الطفلين وقال لهما وهوَ ينظر إلى ساعة يده: لقد تأخرنا عن البيت . لم تبق لعبة في مدينة الملاهي إلا ولعبتماها.
قال نور والسعادة تغرد كالبلابل في صدره: شكراً عمو لهذا اليوم الجميل. لقد كان أروع يوم في حياتي.
طلب نور من والد بهاء أن ينحني وقبلهُ على خده : شكراً عمو . قال نور لوالدة بهاء بعد الغداء: أنتم عائلة لطيفة للغاية أحببتكم جميعاً. ابتسمت له الوالدة وعانقته بمحبة: ونحن أحببناك فوق ما تتصور.
_ كم أتمنى البقاء معكم للأبد. قضت العائلة وقتاً طويلا ً في غرفة المعيشة تحكي النكات الظريفة وتضحك كما حدثهم جد بهاء عن أيام زمان . بعدها رسم الأطفال عدة رسومات ولوّنوها بينما كان الكبار يراقبون رسوماتهم وينصحونهم بخصوص الألوان.
تلكَ الليلة قالت والدة بهاء لزوجها: كما توقعت. نور تعّلقَ بنا ويتمنى العيش معنا . صعبٌ عليه أن يعود إلى الميتم بعدَ أن رأى عائلتنا السعيدة.
- نستطيع زيارته في الميتم بين فترة وأخرى ونطلب من المسؤول عن دار الأيتام أن يسمح لنور بأن يقضي في بيتنا عدة أيام في الأعياد والعطل.
قالت والدة بهاء: إنها فكرة مدهشة.
بعد يومين أخذت العائلة نور لزيارة بعض الأقارب الذين أستقبلوه بمحبة وأهداه بعضهم هدايا رائعة أحبها كثيرا وشكرهم للطفهم . بينما كانوا في زيارة للخال سليم سأل نور : ما الذي تتمناه يا بني؟
أجابه نور بخجل : كنت أتمنى أن أذهب لمسرح الدمى .
هتف الأطفال جميعاً : ما أروعها من فكرة.
أمسك الخال سماعة الهاتف وضغط على الأرقام المطلوبة وحجز تذاكر له وللأطفال عصر ذلك الوقت. قضى نور وقتاً جميلاً للغاية مع الأطفال وشعر أنه جزء من العائلة .
في اليوم التالي جلسَ نور في الحديقة يلعب، اقتربت منه الهام –أخت بهاء الصغيرة ومعها دميتها ميمي وجلست قربه ، ثم لعبا معاً عدة العاب . بعد فترة سألها نور : أين بهاء ؟ أريد اللعب معه.
- بهاء مع بابا. لقد غادرا البيت قبل قليل. حزنَ نور لأن بهاء لم يأخذه معهُ . قالت الهام لنور: لن يتأخرا . حين أكبر سنبحر أنا وميمي ونرى الكثير من الأسماك في البحر وإن تحب سنأخذك أنت وكوكو معنا. تحمسَ نور وهتف قائلاً: سأصنع قارباً من ورق وأسماك وأضعها في البركة ، هيا ساعديني حتى ننهيها بسرعة .
قالت الهام: سأخبر ماما عن بركتنا الجميلة . هل ستأت معي للمطبخ لنتناول الكعك الشهي الذي صنعته ماما ؟
أجابها نور : سنبقى أنا وكوكو هنا نراقب القوارب والأسماك. احضري لنا الكعك لو سمحت.
حين ذهبت الهام للبيت راكضة قال بهاء لكلبه الخيالي : كوكو ..أتعلم أن عمو والد بهاء لطيف قد
أعطاني فلوساً.
حضرت الهام مسرعة وأعطت نور كعكاً في كيس وقالت له: ماما ستصنع لي فستاناً لطفلتي هل تود المشاهدة؟
أجابها نور: لا اريد، سأبقى في الحديقة .
قالت له الهام وهي تركض مسرعة إلى المطبخ : كما تحب ..
حين عاد بهاء ووالده وجدا نور لا زال يلعب في الحديقة ولكنه لم يكن سعيداً.
- لقد غادرتما أنت وبهاء بدوني فشعرنا بالملل أنا وكوكو .
أجابه بهاء: حين ندخل البيت سنخبرك لماذا لم ناخذك معنا..
لحقهما بهاء ووالده وهما يحملان أكياساً كثيرة.
قال بهاء وهوَ يضحك : كل هذه الهدايا لك يا نور . أحببنا أن نفاجئك . فتحَ نور الأكياس فوجد ملابس والعاب وحذاء رياضي . قال نور والنجوم تلمع في عينيه : احبكم جدا ً. وقبلهم جميعاً.
بعد أيام حمل نور هداياه بمساعدة بهاء ووالده وتوجهوا إلى الميتم .
بعد أسبوع دعا مديرة المدرسة الأباء والأمهات لاجتماع جديد وشكرهم لأنهم منحوا هؤلاء الأطفال جو عائلي مبهج . خلال الاجتماع اقترح والد بهاء عمل حفل في دار الأيتام يقدم فيه مهرج هدايا للأطفال على نفقة أولياء أمور الطلبة .
قال بهاء لوالده بينما كانا يشاهدان التلفاز معا ويشربان الشاي: أحمد الله ملايين المرات لأنه وهبني والدين مدهشين ..أتمنى لكما طول العمر وراحة البال. ما أروع أن نرسم بسمة على شفاه يتيم . في تلك اللحظة كان نور ينظر إلى السماء. قال له مدير الميتم : متأكد أن أمك بقمة السعادة لأنك وجدت عائلة مميزة تحبك .
قال والد بهاء : فكرة جميلة . أنا وعائلتي سنأخذ طفلاً يتيماً ويقضي وقته باللعب مع اولأدي وسنأخذه إلى الملاهي . تفضل منذ الآن تبرعي لدار الأيتام.
_ جزاك الله خيراً. من يريد منكم فليخبرني حتى أتفق مع دار الأيتام.
قال والد صباح صديق بهاء: فكرة ممتازة.
صفق الجميع بحرارة .
اتفق مدير المدرسة مع مدير دار الأيتام وتم تحديد يوم اجازة اسبوعية لهذا الحدث . حضر كل والد مع ابن من ابنائه إلى قاعة المدرسة.
وقفت مجموعة من الأطفال الأيتام على المسرح وأنشدوا عدة أناشيد أحبها الجميع. أشار بهاء إلى طفل وهمس لوالده: أريد أن تختار هذا الطفل.
أمسكه بهاء من يده وقال له: ستقضي اسبوعاً رائعاً معنا وستنام معي في غرفتي . ركب نور السيارة ولكنه لم يتكلم بل كان يراقب الأشجار والورود. حين مروا بالقرب من مدينة الملاهي ، طلبَ بهاء من والده أن يأخذهما إلى هناك. هاتف والد بهاء زوجته وأخبرها أنهم سيتأخرون ساعة وخلال هذا الوقت تكون قد جهزت طعاما للضيف وسريرا ً .
في البداية كان نور ينظر بخوف إلى الألعاب ولكن وافق على الركوب مع بهاء داخل الدولاب . قال له بهاء: لا تخف.. سنستمتع كثيرا.
تكلم الطفل لأول مرة والدولاب يصعد إلى أعلى : والدتي هناك في السماء. وأنت أين والدتك؟
أجابه بهاء : والدتي في البيت ..أتعلم أنها ستطعمنا بعد الغذاء بوظة وحلويات لذيذة. ماما طباخة ماهرة وحنونة جداَ ستحبها.
نظر إليه نور ببراءة وقال : وهل ستحبني وتحكي لي كل ليلة قصة جديدة؟
أراد بهاء أن يحضن نور فقال له نور: انتبه لئلا تخنق " كوكو" .
سأله بهاء: من هوَ كوكو؟
_انهُ صديقي .يبدو أنك لا تراه. هوَ يخاف من الغرباء. انتبه إنه يجلس بيننا. كوكو هو كلبي .. تخيل له أجنحة وحينَ يحب يطير، كما أنه يحب التزلج كثيراً.
أجابهُ بهاء: اها. أنت محظوظ جداً بكوكو .اتمنى أن يصبح صديقي أيضاً. غمزَ بهاء نور وضحكا . فرح بهاء لأن نور وثق به .
نادى والد بهاء على الطفلين وقال لهما وهوَ ينظر إلى ساعة يده: لقد تأخرنا عن البيت . لم تبق لعبة في مدينة الملاهي إلا ولعبتماها.
قال نور والسعادة تغرد كالبلابل في صدره: شكراً عمو لهذا اليوم الجميل. لقد كان أروع يوم في حياتي.
طلب نور من والد بهاء أن ينحني وقبلهُ على خده : شكراً عمو . قال نور لوالدة بهاء بعد الغداء: أنتم عائلة لطيفة للغاية أحببتكم جميعاً. ابتسمت له الوالدة وعانقته بمحبة: ونحن أحببناك فوق ما تتصور.
_ كم أتمنى البقاء معكم للأبد. قضت العائلة وقتاً طويلا ً في غرفة المعيشة تحكي النكات الظريفة وتضحك كما حدثهم جد بهاء عن أيام زمان . بعدها رسم الأطفال عدة رسومات ولوّنوها بينما كان الكبار يراقبون رسوماتهم وينصحونهم بخصوص الألوان.
تلكَ الليلة قالت والدة بهاء لزوجها: كما توقعت. نور تعّلقَ بنا ويتمنى العيش معنا . صعبٌ عليه أن يعود إلى الميتم بعدَ أن رأى عائلتنا السعيدة.
- نستطيع زيارته في الميتم بين فترة وأخرى ونطلب من المسؤول عن دار الأيتام أن يسمح لنور بأن يقضي في بيتنا عدة أيام في الأعياد والعطل.
قالت والدة بهاء: إنها فكرة مدهشة.
بعد يومين أخذت العائلة نور لزيارة بعض الأقارب الذين أستقبلوه بمحبة وأهداه بعضهم هدايا رائعة أحبها كثيرا وشكرهم للطفهم . بينما كانوا في زيارة للخال سليم سأل نور : ما الذي تتمناه يا بني؟
أجابه نور بخجل : كنت أتمنى أن أذهب لمسرح الدمى .
هتف الأطفال جميعاً : ما أروعها من فكرة.
أمسك الخال سماعة الهاتف وضغط على الأرقام المطلوبة وحجز تذاكر له وللأطفال عصر ذلك الوقت. قضى نور وقتاً جميلاً للغاية مع الأطفال وشعر أنه جزء من العائلة .
في اليوم التالي جلسَ نور في الحديقة يلعب، اقتربت منه الهام –أخت بهاء الصغيرة ومعها دميتها ميمي وجلست قربه ، ثم لعبا معاً عدة العاب . بعد فترة سألها نور : أين بهاء ؟ أريد اللعب معه.
- بهاء مع بابا. لقد غادرا البيت قبل قليل. حزنَ نور لأن بهاء لم يأخذه معهُ . قالت الهام لنور: لن يتأخرا . حين أكبر سنبحر أنا وميمي ونرى الكثير من الأسماك في البحر وإن تحب سنأخذك أنت وكوكو معنا. تحمسَ نور وهتف قائلاً: سأصنع قارباً من ورق وأسماك وأضعها في البركة ، هيا ساعديني حتى ننهيها بسرعة .
قالت الهام: سأخبر ماما عن بركتنا الجميلة . هل ستأت معي للمطبخ لنتناول الكعك الشهي الذي صنعته ماما ؟
أجابها نور : سنبقى أنا وكوكو هنا نراقب القوارب والأسماك. احضري لنا الكعك لو سمحت.
حين ذهبت الهام للبيت راكضة قال بهاء لكلبه الخيالي : كوكو ..أتعلم أن عمو والد بهاء لطيف قد
أعطاني فلوساً.
حضرت الهام مسرعة وأعطت نور كعكاً في كيس وقالت له: ماما ستصنع لي فستاناً لطفلتي هل تود المشاهدة؟
أجابها نور: لا اريد، سأبقى في الحديقة .
قالت له الهام وهي تركض مسرعة إلى المطبخ : كما تحب ..
حين عاد بهاء ووالده وجدا نور لا زال يلعب في الحديقة ولكنه لم يكن سعيداً.
- لقد غادرتما أنت وبهاء بدوني فشعرنا بالملل أنا وكوكو .
أجابه بهاء: حين ندخل البيت سنخبرك لماذا لم ناخذك معنا..
لحقهما بهاء ووالده وهما يحملان أكياساً كثيرة.
قال بهاء وهوَ يضحك : كل هذه الهدايا لك يا نور . أحببنا أن نفاجئك . فتحَ نور الأكياس فوجد ملابس والعاب وحذاء رياضي . قال نور والنجوم تلمع في عينيه : احبكم جدا ً. وقبلهم جميعاً.
بعد أيام حمل نور هداياه بمساعدة بهاء ووالده وتوجهوا إلى الميتم .
بعد أسبوع دعا مديرة المدرسة الأباء والأمهات لاجتماع جديد وشكرهم لأنهم منحوا هؤلاء الأطفال جو عائلي مبهج . خلال الاجتماع اقترح والد بهاء عمل حفل في دار الأيتام يقدم فيه مهرج هدايا للأطفال على نفقة أولياء أمور الطلبة .
قال بهاء لوالده بينما كانا يشاهدان التلفاز معا ويشربان الشاي: أحمد الله ملايين المرات لأنه وهبني والدين مدهشين ..أتمنى لكما طول العمر وراحة البال. ما أروع أن نرسم بسمة على شفاه يتيم . في تلك اللحظة كان نور ينظر إلى السماء. قال له مدير الميتم : متأكد أن أمك بقمة السعادة لأنك وجدت عائلة مميزة تحبك .
تعليق