مائة عام من الموت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الرحمن محمد الخضر
    أديب وكاتب
    • 25-10-2011
    • 260

    مائة عام من الموت

    " مائة عام من الموت "
    لمائة عام ينتظر الموت ولم يمت .
    لمائة عام ظل يشارك فيه ولم يفز باليانصيب .
    لمائة عام ينتظر شيئا من هذا الطارق على الباب ليسد به رمقه والذي لم يكن دائما غير دائن أو امرأة ستزور زوجته المريضة ولتشرب عندها كأسا من الماء .
    لمائة عام يتوكل على الله . ولمائة عام يردد : الحمد لله .
    كان الطرق عنيفا وسريعا وحثيثا هذه المرة على الباب . ولعل رسولا بعد مائة عام من الله هناك .
    ذهب يتكئ على عصاه . كانت زوجته قد فارقت الحياة قبل عشرين عاما ولم تعد من إحداهن لتأتي وتشرب عندها كأسا من الماء .
    فتح الباب ليشاهد طقما عسكريا قبالة بيته في الزقاق خاليا من العسكر ومن المجاهدين (1) .
    أغلق الباب وسيعود إلى الداخل . وكانت طائرة التحالف (2) في السماء قريبة تحوم .
    لم يكن ليتقدم أكثر في خطوته فوق عكازته التي حفظت المسافة بين الخطوة والخطوة كما حفظ هو الشهادتين : لاإله إلا الله محمد رسول الله .
    من بين كل البشر الذين أخطأتهم الطائرة على الأرض كان الرسول قادما من هناك .
    كانت الطائرة تتابع ذلك الطقم .
    لمائة عام كل اليانصيب أخطأه .
    لمائة عام ينتظر قادما من الله يسد الرمق لكن كل الرسل أخطأته .
    بعد مائة عام أصابه الصاروخ القادم من الطائرة وأخطأ كل العسكر وكل المجاهدين .
    بعد مائة عام من كل صلواته لم يتمكن أخيرا أن يقول الحمد لله أو أن يشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله .
    بعد مائة عام لم يجدوا لحمة من إبراهيم.....
    بعد مائة عام حفروا قبرا ودفنوا في جوفه روح إبراهيم .
    ...................................
    1- المجاهدون : صفة يتم إطلاقها على الميليشيا من مقاتلي أنصار الله " الحوثيين ".
    2- التحالف : التحالف العربي في حربه في اليمن
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحمن محمد الخضر; الساعة 22-10-2016, 06:54.
  • سميرة رعبوب
    أديب وكاتب
    • 08-08-2012
    • 2749

    #2
    ما يؤلم أن طاقم العسكر والمجاهدين لم يصبهم الصاروخ رغم تتبعه لهم.!
    وكان الخطأ وارد ليقتل إبراهيم قبل تمكنه من الحمد أو نطق الشهادة
    وكان قتلا محكما فلا أثر إلا لروحه.!

    هذه مأسأة المدنيين يمكن أن يقتل الواحد منهم في أي لحظة
    حرب في السماء وحرب في الأرض.!
    توجعت كثيرا لوجع شعبي الذي يعاني حربا طاحنةً ضروسًا
    أهلكتْ الحرث والنسل. نسأل الله لنا فرجا ومخرجا.

    تحياتي إليكِ.
    التعديل الأخير تم بواسطة سميرة رعبوب; الساعة 16-09-2017, 22:00.
    رَّبِّ
    ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




    تعليق

    • رويده العاني
      أديب وكاتب
      • 08-05-2010
      • 225

      #3
      مساء الخير عبد الرحمن
      نص جميل كونه يحمل جزءا من الواقع الاليم ..
      لكن لدي بعض الملاحظات .. وارجو ان تستقبلها برحابة صدر !
      من وجهه نظري كقارئ ,جملة لمئه عام قد تكررت بالشكل الذي يصيب النص بالرتابة
      (أغلق الباب وسيعود إلى الداخل)
      وهنا اعتراضي على مزج فعلين حاضر بالماضي قد يسبب ارباك للقارئ ..
      يرجى الانتباه لهذه الهفوات البسيطه
      .

      تحياتي
      رويده العاني
      حتماً اليك, حتى بعد الفراق ..!

      تعليق

      يعمل...
      X