رحلة خاطفة مع الزمان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نورالدين لعوطار
    أديب وكاتب
    • 06-04-2016
    • 712

    رحلة خاطفة مع الزمان

    هديّة لأستاذاتي في هذا الملتقى النّابض بالحياة ، منيرة الفهري ، أميمة أحمد ، سوسن مطر ، رقية عبدالرحمن . وأساتذتي الأفاضل ، عبد الرحيم التدلاوي ، محمد فطومي ، سالم وريوش الحميد ، أبو قصي الشّافعي . دون إغفال علمين بارزين في عالم القصة ، الأستاذ أحمد عكاش و الأستاذة إيمان الدّرع . وكلّ المبدعين و المبدعات و القرّاء و عميد هذا الملتقى الأستاذ محمد شعبان الموجي .


    رحلة خاظفة مع الزمان


    أيها الزمان ما أنت أو من أنت ؟ من أين لك بهذه القدرة على الاستمرار ، من أين تغذي شجاعتك و بسالتك ، لعل الشعراء أساؤوا إليك مدحا و هجاء ، لعل المتكلمين جاحدوا أفضالك ، لعل الفلاسفة استكشفوا بعضا من عوالمك ، و قد يسافر عبرك العلماء ماضيا و مستقبلا ، لست من هؤلاء جميعهم ، و لن أتقول عنك كما يفعلون ، أنا أريد منك الخبر اليقين ، كاتبني إن تمنّع عليك لقائي ، هاتفني إن استعصت عليك الحروف . سمعت هاتفي يرنّ ، أحسست قشعريرة تسري في بدني و هاتفي يزداد رنينه ، ماذا يجري ؟ أنا متيقن أنني أطفأته و كتمت فيه الأنفاس استعدادا للنوم ، ربما يكون معطلا ، أسرعت نحوه ، تخبرني شاشته عن دعوة حضور موعد هامّ عند الدوحة العظيمة مع طلوع النهار . أذهلني ما قرأت ، وما رأيت ، تسرّب إلى نفسي شكّ في سلامة عقلي و كياني ، فركت عينيّ ، عالجت عمليات حسابية ، فسرت ألغازا . ما هذا ؟ استنفرت تجاربي و خبراتي ، بحثت في ذاكرتي ، استحضرت كل الحكايات القديمة و الجديدة ، كلّما اقتربت من الحلّ أجدني أجانب الصواب ، لم يستطع النوم استوطان عالمي ، قمت من جديد إلى هاتفي وجدت الرسالة لا تزال هناك رغم أنني رميتها في سلة المهملات بمجرد قراءتها ، ازداد قلقي توتّرا ، و عادت كل الهواجس تهزّ كياني ، شربت كوب ماء بعد أن حليته بقطعة سكر ، فاسترددت بعضا من يقظتي و ذكائي ، هذا أنت يا حسام ، هذه فعالك و أنت الخبير بخبايا التّقنية و عالم الأجهزة الإليكترونية ، أنا لك يا صديقي المشاكس تختبر شجاعتي ، و قدرتي على الإقدام ، سأكون هناك قبل مطلع الفجر .
    أسير ، رجلاي مثقلتان بالسّهر ، أحيانا أحس حيويّة الفضول تحفزني ، و الرغبة في الفوز على حسام تمدّني بمزيد من القوّة ، أحاول أن أجد طريقة أرهبه بها ، أبني له فخّا هناك ، عليه أن يدفع ثمن هذه اللّعبة ، سأجعل منه أضحوكة أمام أصدقائي ، عليه أن يتعلم أن المزاح له حدود ، نسي دهائي و فطنتي ، نسي أنني دائما أهزمه في كل الألعاب و في كل الحروب الثنائية ، نسي أنه هو من لقبني بالمحتال ، سأجعلك تندم ، ستندم لا محالة ، ظننته استسلم منذ سنوات ، لكنه يعود من جديد إلى حيله الصّفراء ، كلّما اقتربت من الدّوحة العظيمة ارتعشت ساقاي ، أصبحت الآن تبدو جلية رغم غبش الصّباح ، و الظلام لا يزال ينازع سهام النور ، جذعها الضخم ، أغصانها الممتدة في كل الاتجاهات ، أوراقها الكثيفة ، كومة آدمية متقرفصة بلونيها الأبيض و الوردي ، متقرفصة على قدم الشجرة و قد دفنت وجهها بين فخديها وتدلى شعرها الناعم على ركبتيها ، خلتني أعرف هذا القوام ، ما إن وصلت حتى تنفس الصباح و أضاء بنوره و لاح ، تشجعت و بدأتها بالتحية ، رفعت رأسها فظهر وجهها الجميل و نظرتها الباردة و هي تقول : " إذن أتيت " فتمتمت مرتبكا : " هذه أنت ، ألم ... كيف حضرت ... لا أعرف ماذا أقول ... مرحبا بك حبيبتي ، حسنا فعلت ، أنت لا تزالين جميلة ، فقط هذه النظرة الباردة تعلمين أني لا أحبها ....أنت تعرفين ذلك ، تذكرني بمرارة ذلك اليوم ، يوم غضبت منك ، أنت تسامحينني أليس كذلك ؟ .... ما أتعس ذلك اليوم ! لا أحبه ، ظننت أني لن أراك بعده أبدا .. مضى وقت طويل ، عشر سنوات .... لكن ما أحلى صيفك يا عائشة تذكرين يوم جئت في القطار إنه أسعد يوم في حياتي ما أجمل الذكريات ! أمضينا معا أوقاتا جميلة ، يا لصعوبة الزمان ، لا يستقر على حال !
    ـ أنا الزمان ، يا من طلب لقائي .
    ـ ماذا ؟ الزمان ، الززمممان ، أتريدينني أن أكذب عينيّ وأذنيّ .، ما أصابك يا عائشة ؟
    ـ أنا الزمان جئتك في صورة عائشة التي تركتها ، فلا تكثر من هذا الحديث المملّ ، دعوتني فاستجبت ماذا تريد مني ؟
    ـ خلتك ذكرا فوجدتك أنثى .
    ـ أنا الزمان و فقط .
    ـ أريد أن أعرفك عن قرب ، من تكون ؟ أين تسكن ؟ كيف تعيش ؟ هل تموت ؟ هل لك أصدقاء ؟
    ـ أسئلة بشرية ، يا لقصور عقولكم .
    ـ أنت تعلمين أنني مجرد بشريّ ، إن كنت لا تريدين التجاوب معي فلم جئت ؟
    ـ جئت لتصاحبني في رحلة و لك أن تختار واحدا من هذه الخيارات ، إما الماضي أو الحاضر ، أو المستقبل .
    ـ أما الماضي فهو ميت و لا يعود ، و قد كتب عنه المؤرخون ما يكفي و يزيد ، و تدلّ عليه كل الآثار و نحن امتداد له ، أما المستقبل فلا أحب أن أكون تعيسا أعيش منتظرا أفراحه أو آلامه ، أريد أن أعيش حاضري بكل تجلياته .


    نظرت إلى الزمان فوجدته ليس أكثر من عائشة ، لم تعد عائشة لمجرد أن نعيش لحظة و نفترق ، لم تتحمل كل تلك الصعاب لمجرد أن تشاركني رحلة استكشاف بئيسة ، لعودتها أمر عظيم ، انقلاب على المألوف ، طفرة جديدة في الكون ، تصحيح المسارات ، التغلب على الصعاب ، قهر الموت و معانقة الكمال ، أليست هذه بغية كل العلوم ، قامت و خطت خطوتين قائلة : " أنا الزمان ، دعك من تلك الوساوس وهيا لتعيش لحظات في حاضرك الذي شغفت به حبا ."
    في أعلى الجبل جفّ حلقي ، جلست لاسترجاع أنفاسي اللاّهثة متوسلّا: " أين لي بشربة ماء ؟" فردّت عائشة : " يا لضعفكم ، لا مناص من توظيف أجهزة المستقبل " أخرجت من محفظتها آلة في حجم صنبور ، ضغطت على الزر فتدفق الماء من ينبوعها رقراقا باردا منعشا ، غسلت يدي و وجهي و شربت ، خمّنت إن كانت هذه الآلة تستجمع القطرات التائهة في الهواء ، أو تزاوج بين ذرّات الهيدروجين و الأوكسجين لتسقي ظمأ المستقبل . فردّت عائشة :"ربّما " ، فعجبت كيف تعرف ما يجول بخاطري ، أتكون في محفظتها أدوات أخرى تقيس ترددات الطاقة الحيوية ، و مسارات الدم في الدّماغ و السيالة العصبية ، فتترجمها لغة حيّة . أجابت مرة أخرى : " ربما "
    قدمت لي نظارتين سوداوين تنقلان صورا تتراقص أمام عيني بسرعة ضوئية لا أميز فيها شيئا ، تمنيت أن أحظى بتلك الصورة الفوقية لكوكبنا حيث تموّجات الجغرافيا و تنوعات المناخ ، والطبائع البشرية و التفاعلات المجتمعية وأسرار المحيطات و كل شيء ، لكن قولها استوقفني : " تمهل ، على رسلك فنظركم لم يتطور بعد بالقدر الكافي يمكنك أن تتبع شريطا واحدا .
    حطّت عينا الزمان على عجوز طاعنة في السن تسمى مارغريت ، خط الزمان على صفحات و جهها كيد أيّامه ، ترتعش قبضة عكازها كما لا يكف فمها الأدرد عن التمتمة ، لو توقف لسانها لعجّلت بمصيرها ، إنها تستمد قوة من تلك التعويذات ، تجرّ رجليها ببطء على رصيف البحر ، تستوي على مقعد ، تنظر حولها ، يمرّ شابّ تتأبّط صديقته ذراعه ، استفزّتها صورة العجوز فقالت : " انظر أنطوان تلك العجوز ، ماذا تفعل هنا ، أليس البحر للأجسام الجميلة الرشيقة الكاملة ، كم تؤلمني رؤية هؤلاء العجزة ." وافقها صديقها :" تجاهليها صديقتي ، أنا أيضا لا أحبهم و أتمني من كل قلبي أن يتمّ سنّ القوانين لتطهير الأرض من كل هؤلاء العجزة و المقعدين و المعتوهين الّذين يفسدون جمالية الإنسانية ويلوثون نقاء الطبيعة .
    رجعت النظّارتان إلى العجوز الّتي تتمتم " ما بال الجيل الجديد ، أين الحياء ، أين الملابس المحتشمة ، أين العفّة ، آه يا زمان لو أستطيع أن أعانق مياه البحر ولو لمرة أخيرة ، غدّارة أنت أيتها الشهور ، لكن لا بأس نلت من هذا المتاع ما يكفيني ، لكن ليس بمثل هذه الميوعة ، فإن رأيت العشيق ، أقصد الحبيب في الكنيسة فهذا يوم لا ينسى ، وإن التقيت معه في فسحة فذاك غاية المنى ، أما إن ضمك إلى صدره فليأت بعدها الطوفان ، أما شباب اليوم فهم مهووسون بالرغبة ، أنا أيضا نلت ما يكفيني من أقداح اللّذة ، آه أينك يا جيلي ، غادرتم جميعا ، سأقوم لأصلي من أجلكم ."
    ـ أيكفيك من هذا المشهد ؟
    ـ حقا أتعاطف مع تلك العجوز ، لو استطعت أن أساعدها على تقبل واقعها والعيش بسعادة بقية أيامها .
    ـ ما أعجبكم ، تشفقون ، تعتدون ، تتعاطفون ، تتمردون ، متناقضات كثيرة تتعايش في دواخلكم .
    ـ كلا يا حبيبتي ، عذرا استثارني العاشقان ، نحن قوم محبّ ، ألا ترين أن هذا الجمال الطبيعي ، هذه الجبال الشامخة ، هذه الجلاميد الضخمة ، هذه السماء الواسعة ، ألا يستحق المكان أن يكون مسرحا لقصة حب ، انظري حولك كل الطبيعة تتلهف شوقا لترانا نعيد مجدنا إلى الواقع ، أنت ما تزالين تسكنين فؤادي ، لك ترقّ مشاعري ، لك وحدك يعزف قلبي ألحانه العذبة ، يا لعذوبة ملمسك ، يا لحسن ملامحك ، يا ملاكي ألا تزالين غاضبة مني ، ألا ترأفي لحالي ، اقتربي ، فأنا لا أزال على العهد . وضعت يدي على ذراعها فلم أتلمّسه ، ضممتها كأنني أضم أشعة الشمس ، بل نحسّ حرارة الشمس و طيف الهواء ، اخترق جسمي كيانها ، فتسارعت دقات قلبي ، أرتجف ذهولا و خوفا فانطلق لساني : " أنت شبح مقيت ، جئت من العالم السفليّ ، أنت جنيّة حقيرة ، أتحسبينني ضعيفا إلى هذا الحدّ ، أتظنّين أنّني سأرحمك لمجرد اختيارك لهيئة حبيبتي ، أنا أعرف ضعفكم و قصوركم، ماذا صنع قومك منذ الأزل ، نحن الأقوى مدّي بصرك لتري اختراعاتنا مدّي بصرك لتري كنوز ميراثنا ، سأحاربك بطلاسمي ، بقوتي الظاهرة و الباطنة ، إن كيدكم ضعيف ، فارجعي إلى عالمك السفلي "
    ـ هل أنهيت نفث سمومك علي ، ألم أقل لك أنني جئتك في صورة عائشة و ليس جسدها .
    ـ أفّ ، كم هو فظيع أن تخترق شخصا هكذا ، بتّ أخاف منك أيها الزمان .
    ـ ههه
    ـ هذه الابتسامة ستساعدني على استكمال المشوار .
    على عجل أفرغ كوب شرابه وغادر الحانة ، ارتمى بين أحضان سيارته خلف المقود ، و ضغط على الدواسة .
    هي شابّة في الثلاثين ، أرضعت صغيرها و وضعته في مهده طابعة قبلة على جبينه ، غنغن مداعبا كريات ملوّنة تتدلى من مظلة سريره الصّغير ، أمام المرآة سوّت شعرها مطمئنة على صورتها ، و اتجهت نحو سيّارتها ، أحكمت حزام الأمان و أدارت العجلات ، يومها ربيعيّ ، حياتها ملك يمينها ، زوجها منحها الحب و الحنان و الاستقرار ، مهنة الصّحافة منحتها شهرة و شعبية ، تمارسها حتى من بيتها ، زوجها سيّد وقته يملك مطعما يوفّر له كل احتياجاته ، يتناوبان على رعاية الصغير الّذي أضاف لحياتهما مرحا و متعة هكذا كانت تفكر .
    هو لا يملك من أمره شيئا ، حياته موزعة بين مكتب المحاماة و الجمعية الحقوقية و الحزب ، أعد مرافعاته و خطابه ليلا ، ترافع صباحا عن موكّليه ، و زوالا أعد ملفّا حقوقيا و مساء سجل تظلمات نقابيين في مكتبه ، شرب كأسه منطلقا إلى مقر الحزب حيث سيلقي خطابه ، نسي نفسه ، لا زواج ، و لا أسرة و لا أولاد ، دارت به الدوّامة فلا يملك وقتا لتنظيم حياته ، حياته عصيبة هكذا يفكر .
    في لحظة شرود البطلين تعانقت السيّارتان فاتجهت الأولى نحو اليمين والثانية نحو اليسار متدحرجتين كعلبتين تتقاذفهما أرجل الصغار ، فتتداخلت العربات بعضها في بعض ، و دوّت صفّارات الإسعاف و حامت حول المشهد طوّافات رجال الأمن .
    ـ ما هذا أيها الزمان ، ألم تجد مشهدا غير هذا ؟
    ـ أنا مجرد ناقل .
    ـ كان عليك أن تختار مشهدا مفرحا ، مثل هذه الأشرطة ذات الرؤى المتعدّدة تتعبنا ، ألا تعلم أننا نريد لأبطالنا شيئا من المثالية و بعضا من الزيف ، فنحن أصحاب الحقيقة الواحدة ، بإمكانك أن تتصرف و تقدم لي قصة ذات بعد واحد تجنبني كثرة التشعبات و التفكير فنحن ميسّرون للكسل و بين أحضانه نمارس شهواتنا البليدة .
    ـ منذ البداية عرفتك لن تستطيع معي صبرا ، لكن متأسف أنا لا أغير السّيناريو، فقط لعلمك في هذا المشهد سأتركك من غير وداع .
    شبح فتاة بنظارتين سوداوين يظهر في عربة قطار ، تقرّب بين الفينة والفينة هاتفها المحمول من أذنها بعد أن تضغط أرقاما على أزراره ، تجد مخاطبها خارج التغطية ، منذ شهور و هما يتبادلان الرسائل القصيرة عبر شاشات الهاتف و الحاسوب ، تتمنى أن تجده كما تبينه الصّور و الكلمات التي تتلقاها ، تحس ببعض قلق كلّما عاودت الاتّصال ، سمعت صوتا كصوت عائشة يقول :" متى تستيقظ حبيبي ، أنا قادمة إليك " سألتُ عائشة : لماذا لا يظهر وجه الفتاة ؟ لم تجب عن سؤالي ، أزحت النّظارتين فوجدت نفسي وحيدا ، لا عائشة و لا حقيبتها ، رجعت إلى المشهد فوجدت الإرسال منقطعا ، بدأت أصيح وأجري ، انزلقت رجلي على صخرة ملساء فسقطت من على السرير ، قمت مذعورا من هذا الحلم العجيب ، الساعة تشير إلى السابعة ، فتحت هاتفي فبدأ رنينه .
    ـ أنا عائشة حبيبي منذ ساعة و أنا في المحطة أنتظر قدومك .
    ـ ماذا ؟ ... أنا قادم حبيبتي .
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    قراءة أولى تسلّمت فيها الهديّة بغبطة شاكرا لك روحك الكبيرة أديبنا نور الدين لعوطار.
    إكباري لكلّ الإخوة الذين أتيت على ذكرهم.
    على أن أتعهّد النصّ بقراءات أخرى أسجّل فيها ردّا ضافيا بمشيئة الله تعالى.
    سلامي.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • عبير هلال
      أميرة الرومانسية
      • 23-06-2007
      • 6758

      #3
      أنت أغفلتني

      تحياتي لك
      sigpic

      تعليق

      • محمد فطومي
        رئيس ملتقى فرعي
        • 05-06-2010
        • 2433

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عبير هلال مشاهدة المشاركة
        أنت أغفلتني

        تحياتي لك
        تحياتي لك عبير.
        أفترض أنّ كلامك موجّه لي.
        أكتفي فقط بالاستغراب. فلا هذه الطّريقة المثلى للاحتجاج و لا هو المتصفّح المناسب لإلقاء العتب.
        مدوّنة

        فلكُ القصّة القصيرة

        تعليق

        • سعد الأوراسي
          عضو الملتقى
          • 17-08-2014
          • 1753

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
          تحياتي لك عبير.
          أفترض أنّ كلامك موجّه لي.
          أكتفي فقط بالاستغراب. فلا هذه الطّريقة المثلى للاحتجاج و لا هو المتصفّح المناسب لإلقاء العتب.

          السلام عليكم ورحمة الله
          الأستاذ المحترم محمد فطومي ، ما عليهش معذرة منكم جميعا
          لماذا تعتبر أن العتب الظريف موجه لك .. ؟
          أنت ترى أنه ليس مكان العتب ، لكنه ليس مكان ذكر الأسماء أيضا
          هو تصرف يثير نعرة معينة في مكان يجمع العرب ، إن كنا ننبذ ما يفرق علينا أن نعدل في الحكم على السلوك ..
          هناك الخاص والشريط للمجاملة ..
          كيف يصادر حق زميلة في العتب على زميلها ، وقد تصرفت بأدب تريد البسمة في وجهها افتراضيا وفقط ..
          هي لم تقل لكم لماذا طوق العرب فلسطين ، أو وضعتكم أمام مساءلة أخرى .. ؟
          الأخت عبير هلال ، لاعليك ، لم يسقط اسمك من قائمة المرشحين لجائزة
          البسمة في بحر الدموع ..
          هي تراكمات ، تعكس أوساطا ، وتنفست في الفراغ ..
          معذرة أخي

          تعليق

          • نورالدين لعوطار
            أديب وكاتب
            • 06-04-2016
            • 712

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
            قراءة أولى تسلّمت فيها الهديّة بغبطة شاكرا لك روحك الكبيرة أديبنا نور الدين لعوطار.
            إكباري لكلّ الإخوة الذين أتيت على ذكرهم.
            على أن أتعهّد النصّ بقراءات أخرى أسجّل فيها ردّا ضافيا بمشيئة الله تعالى.
            سلامي.
            أخي محمد فطّومي

            قبول الهديّة خلق كريم ، و قراءة النصّ أثلجت صدري و أنتظر ردّا وافيا كما عهدنا فيك الرؤية الثاقبة .

            محبتي

            تعليق

            • نورالدين لعوطار
              أديب وكاتب
              • 06-04-2016
              • 712

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عبير هلال مشاهدة المشاركة
              أنت أغفلتني

              تحياتي لك
              تحيّتك مقبولة أختي عبير هلال

              ما نسيت و لن أنسى .

              و فلسطين لا تنسى

              أعدك أن أهدي لك أقرب نصّ لخاطري

              و وعد الحرّ دين عليه

              تقديري لحضورك النّبيه

              تعليق

              • نورالدين لعوطار
                أديب وكاتب
                • 06-04-2016
                • 712

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
                تحياتي لك عبير.
                أفترض أنّ كلامك موجّه لي.
                أكتفي فقط بالاستغراب. فلا هذه الطّريقة المثلى للاحتجاج و لا هو المتصفّح المناسب لإلقاء العتب.
                أخي محمد فطومي

                لا ملامة أخي محمد ، ماظننت أختنا عبير تحتجّ على الإهداء ، فأنت تستحقّ الهديّة .

                أحسب أن الأمر فقط فيه بعض لبس . كلّكم أهل للخير و أهل للتقدير و أهل للهدايا .

                تعليق

                • نورالدين لعوطار
                  أديب وكاتب
                  • 06-04-2016
                  • 712

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة

                  السلام عليكم ورحمة الله
                  الأستاذ المحترم محمد فطومي ، ما عليهش معذرة منكم جميعا
                  لماذا تعتبر أن العتب الظريف موجه لك .. ؟
                  أنت ترى أنه ليس مكان العتب ، لكنه ليس مكان ذكر الأسماء أيضا
                  هو تصرف يثير نعرة معينة في مكان يجمع العرب ، إن كنا ننبذ ما يفرق علينا أن نعدل في الحكم على السلوك ..
                  هناك الخاص والشريط للمجاملة ..
                  كيف يصادر حق زميلة في العتب على زميلها ، وقد تصرفت بأدب تريد البسمة في وجهها افتراضيا وفقط ..
                  هي لم تقل لكم لماذا طوق العرب فلسطين ، أو وضعتكم أمام مساءلة أخرى .. ؟
                  الأخت عبير هلال ، لاعليك ، لم يسقط اسمك من قائمة المرشحين لجائزة
                  البسمة في بحر الدموع ..
                  هي تراكمات ، تعكس أوساطا ، وتنفست في الفراغ ..
                  معذرة أخي
                  السلام عليكم ورحمة الله .

                  عليك أبهى و أفضل السلام مع رحمات المولى و بركاته .

                  الأستاذ المحترم محمد فطومي ، ما عليهش معذرة منكم جميعا
                  لماذا تعتبر أن العتب الظريف موجه لك .. ؟


                  رغم أن الأستاذ محمد فطّومي أدرى بالجواب منّي ، فربّما ظن أن أختنا الفاضلة عبير ترى هؤلاء الأعلام لا يستحقّون الهدية . و لا أعتقد أنها تقصد ذلك .

                  أنت ترى أنه ليس مكان العتب ، لكنه ليس مكان ذكر الأسماء أيضا

                  هو مكان للعتاب أخي ، فقط يجب أن يكون متعلقا بما كتب ، و العتاب لا يفسد للودّ قضية ، فمن لا يقبل العتاب ، سيخاصم الجميع يوما ، و يبقى منزويا تأكله الوحدة و الوحشة .

                  لماذا لا نذكر الأسماء أستاذي سعد الأوراسي ، تراني ذكرتهم بسوء في مجمع و هم غائبون ، تراني رفعت عليهم صوتي أو جئتهم متوعدا .

                  اسمح لي أن أقول أنك هنا سطّرت قانونا ما سمعت به في الأوّلين و لا في الآخرين ، فكثيرا من الكتب و الرّوايات و البحوث يسبقها الإهداء لأسماء و مؤسسات و مجتمعات .

                  هو تصرف يثير نعرة معينة في مكان يجمع العرب ،هذا كلام كبير جدّا أخي سعد الأوراسي ، فإذا كان المثقف يعتبر الهديّة تعبيرا عن نعرة فهذا شيء عجاب . ما يؤلمك أخي الفاضل إن أهديت نصّي لمن شئت . متى كان الإهداء في ميثاق العروبة مدعاة فتنة ، أم اختلطت الأوراق كلّها ، أليست الهدية تعبيرا عن ألفة قلوب لا غير . أليس السلوك الحسن هو ما يجب أن نقتدي به . لا أن نحاول تسييسه و إخراجه من إيجابيته و تحميله قميصا لا يليق به . النعرة تبدأ عندما تناصر شخصا فقط لنصرته كان على حقّ أو دونه .

                  إن كنا ننبذ ما يفرق علينا أن نعدل في الحكم على السلوك ..
                  هناك الخاص والشريط للمجاملة ..

                  وصية جميلة ، حكمت على إهدائي بالنعرة فهل هذا عدل ، كان يمكن أن تكاتب الأستاذ محمد فطّومي على الخاصّ و تشرح له ، أو تكاتبني على الخاص وتدلّني على مكان خطأي إلا إن كان مجيئك إلى هنا لشيء غير إصلاح ذات البين كما يفعل حكماء العرب قديما .

                  كيف يصادر حق زميلة في العتب على زميلها ، وقد تصرفت بأدب تريد البسمة في وجهها افتراضيا وفقط ..

                  على رأسي وعيني طلب زميلتنا عبير . وعلى رأسي وعيني جميل مقصدك .

                  هي لم تقل لكم لماذا طوق العرب فلسطين ، أو وضعتكم أمام مساءلة أخرى .. ؟

                  ما الرابط بين هذا و ذاك .

                  الأخت عبير هلال ، لاعليك ، لم يسقط اسمك من قائمة المرشحين لجائزة
                  البسمة في بحر الدموع ..

                  ما سقط اسم أحد من كل اللوائح على كلّ حال ونطلب من الله السلامة .

                  هي تراكمات ، تعكس أوساطا ، و تنفست في الفراغ ..
                  معذرة أخي

                  مازل التحاقي بالملتقى قصيرا في مدّته ، و إن كانت هناك تصفية حسابات فلا أجد صفحتي مكانا لذلك .

                  عذرك مقبول أخي سعد الأوراسي

                  خلاصة

                  مرحبا بك أستاذنا ، و أتمنى أن تكون المداخلات اللاحقة كلها لها علاقة بموضوع القصّة وحده ، أما الإهداء فهو يخصّني وحدي . و لا حق لأحد أن يتدخل فيه .

                  و أتمنى كنقطة تنظيمية عندما يقع سوء تفاهم بين زميلين أن يكون الطرف الثّالث المتدخل قادرا على امتصاص حرارة الموقف ، لا أن يصب الزيت في النّار ، فهذا التحريض ، وهذا السّجال هو ما يجعل الأعضاء النشيطين يغادرون إلى أماكن أخرى ، و هو لا يقدم شيئا بل يؤخر كثيرا .

                  أنا مستعد لمسح الإهداء إن كان يتنافى مع بنود الملتقى .

                  و شكرا .
                  التعديل الأخير تم بواسطة نورالدين لعوطار; الساعة 26-10-2016, 14:23.

                  تعليق

                  • محمد فطومي
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 05-06-2010
                    • 2433

                    #10
                    سلاما أستاذ نور الدّين.
                    أعتذر عمّا بدر في متصفّحك خارج نطاق النصّ. أتحمّل مسؤوليّة سوء التّفاهم وحدي.
                    حتّى أعود إلى النصّ كن بخير.
                    مدوّنة

                    فلكُ القصّة القصيرة

                    تعليق

                    • سعد الأوراسي
                      عضو الملتقى
                      • 17-08-2014
                      • 1753

                      #11
                      أخي نور الدين مساؤك طيب
                      حبيبي قدم الهدية لمن تحب ، فكل من ذكرتهم نحبهم في الله ولا مشكلة لي مع أحد ، أحترم الجميع والحمد لله
                      خاصة الأستاذ محمد فطومي ، التقيت بحرفه في بعض الردود ، وكان المثل الذي يستقبل ما يضيق به الصدر، لذا قصدته بالعام ..
                      فقط أستاذي ، نوع زيتك خاص ، في نهاية تعقيبك ..
                      أنا لم أكتب وسطا أو وسطين ، كتبت أوساطا بما فيها وسطي
                      وأوساط تجوب الشابكة ..
                      لقد قرأتَ في تعقيبي ما رأيته يخصك وفقط ..
                      وفي كل الأحوال عصا الإمام بريئة من رؤوس المأمومين ..
                      معذرة إن تجاوزت أمرك ، بأن تكون الردود في فحوى القصة ..
                      لك العافية وتحيتي

                      تعليق

                      • محمد فطومي
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 05-06-2010
                        • 2433

                        #12
                        تحية طيّبة لك أستاذ نور الدّين.
                        بدءا دعني أجدّد لك ثنائي على اكتمال التّتابع السّردي و براعتك في البناء المترابط للنّصوص من خلال هذه القصّة، و هي ميزة لم ألفها قد تنكّرت لك فيما قرأت.
                        في الواقع وجدتُ ثراء فلسفيّا في النصّ عبر تناولك مسألة الزّمان. هذا الثّراء كان نتيجة تأمّل و اهتمام مضني من طرف الكاتب بهذه القيمة. ورد مُثقلا بالتدبّر و بالاختبارات التي أخضعت أو أحطت الأحوال فيها بالزّمان مُحاولا في كلّ مرّة جمع ما سيتمخّض عنها من خلاصات و نتائج صادمة طبعا في مُعضمها هذا أكيد.
                        فجاء النصّ متردّدا بين القصّ و بين إذاعة الأفكار في صورتها المُجرّدة كما لاحت لك و كما أرّقتك.
                        أحسست و هذا انطباع يُلزمني أنّ المطيّة القصصيّة أو الحكائيّة لتقديم الأفكار كانت باهتتة و واضحة إلى أبعد حدّ. كأنّ المسألة فسح مجال لجملة من الأفكار كي تظهر.
                        أضف إلى ذلك أنّ تيمة الاستيقاظ من الحلم كفقلة للقصّة مستهلكة جدّا بل و المعذرة منك باتت تخبر بأنّ القاصّ عجز عن إيجاد حاضنة لوجهة نظره. مستفيدا من أنّ الإمكانيّة دائما مفتوحة أمامنا لنحمّل الحلم ما نشتهي من لقاءات غريبة و صدف عجيبة و احتمالات أرحب كان سيصعب استيساغها في متن واقعي يخضع إلى المنطق، فإذن انعدام المنطق في الحلم هو الذي جعل من الأحداث ممكنة هنا، حتّى إذا ما حُلّ هذا الإشكال نشرنا ما شئنا من الأفكار و التامّلات دون خشية من المآخذة على جاهزيّتها للامتثال إلى مبدأ السّبب و النّتيجة.
                        هذه جملة من الملاحظات في شأن القصّة أرجو أن نتماهى حولها عوض أن يطول الكلام من جهتي فنفقد المتابعين.
                        دمت و خالص التقدير و الود.
                        مدوّنة

                        فلكُ القصّة القصيرة

                        تعليق

                        • نورالدين لعوطار
                          أديب وكاتب
                          • 06-04-2016
                          • 712

                          #13
                          الأستاذ محمد فطومي :

                          عودتك أحيت النصّ من جديد ، و معرفتك النفيسة نستزيد ، و خبرتك الواسعة نستنطق ، فأهلا و سهلا .

                          شكرا على ملاحظاتك القيّمة ، البحث عن المعنى يؤرق الكثيرين و الحلم موضوع كبير ، قد يكون أحيانا خير معبر عن مكنونات الأفراد ، ففيه يتخذ الزمن شكلا آخر ، و فيه تظهر إشارات عند من يؤمن بها ، و فيه تفتح بوّابات اللاشعور ، و فيه تزدهر المعاناة أيضا .

                          محبتي لحضورك الوازن و تقبل تقديري و احترامي .
                          التعديل الأخير تم بواسطة نورالدين لعوطار; الساعة 30-10-2016, 07:22.

                          تعليق

                          • نورالدين لعوطار
                            أديب وكاتب
                            • 06-04-2016
                            • 712

                            #14
                            أين أستاذنا الجميل محمد فطومي؟

                            تعليق

                            • عائده محمد نادر
                              عضو الملتقى
                              • 18-10-2008
                              • 12843

                              #15
                              السؤال الذي بودي طرحه عليك ومعرفة الاجابة عليه
                              - لماذا لاتنشر ورقيا وأنت تكتب جميلا ولك بصمة وموهبة ما شاء الله عليك؟

                              مساء الورد عليك
                              نص جميل خاصة أنك استخدمت الزمان وتركته يجيء على شكل حبيبة البطل
                              توظيف رائع
                              كانت الاحداث سلسة ولو أجد أن النص يحتاج بعض التكثيف كي يتراص
                              النهاية هي المشكلة عندي ودائما أجدك تتعجل النهايات
                              وجدتها تقف عند ( سقطت....) ويمكن اكمالها بأن تكون الصرخة هي آخر النص
                              أو من حيث بدأ التصاعد .. ورنين الهاتف وضوئه والبطل ينظر برهبة .. ونترك القاريء يخمن هل هو حلم أم حقيقة أم توهم وهكذا
                              محبتي والورد لك
                              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                              تعليق

                              يعمل...
                              X