الكتاب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نورالدين لعوطار
    أديب وكاتب
    • 06-04-2016
    • 712

    الكتاب

    على وثاب خشبي مكسوّ بزربية مزخرفة جلس يحصي أنفاسه متدثرا بسلهام يقيه لوعة برد الشتاء، منذ الفجر أحس بتثاقل حركته فالوهن يلجم خفته المعهودة، و العجز يدبّ في عروقه و يشلّ مفاصله. تحامل على نفسه ليطعم قطّته من آخر مدّخراته، سرح عبر محطّات عمره المديد فتوالت الأحداث تباعا منذ اليوم المشهود. تملأ الطمأنينة قلبه رغم وحدته، نظر نحو خزانته فرآها تعجّ بما لذّ و طاب من فنون المعرفة ، كلّ حصيلة عمره مدوّنة هناك على مخطوطات تؤثّث رفوفها، التهمت أبحاثه حياته دون أن يملك فسحة ليضمّد بها جراح الكون .
    سلطانة ، ملاك كريم ، سقطت دمعة ساخنة على خدّه الشاحب مبلّلة لحيته البيضاء ، يكاد يراها ماثلة بين يديه بثوب العروس ، أخّاذة شفافة كقلبها الناصع ، تمتدّ يدها إلى وجهه ماسحة لواعج الذكرى بمنديلها المعطّر ، يحسّ دفءا يبدّد جليد سكونه ، يحرّك أصابع قدميه الذّّابلتين في نعليه ، ينظر نحو قطّته الجاثمة قبالته في وجوم على أريكة تحت النافذة المطلّة على العاصفة. يسمع وعيد الرّعد و تلامس شرارة البرق بصره فيستسلم شاخصا لبرهة، تعود الصورة، يعتريها ضباب يلفّ حديقته. هناك تحت الزيتونة ترقد سلطانة منذ حولين. كان هائما على وجه الأرض قبل أن تتلقّفه عنايتها، لتجبر روحها الطاهرة كسور نفسه العليلة، و تصقل بلمسات حنانها معدنه الصدئ ليشعّ ألقا، كانت في حاجة لظهر عتيد يحمي رقّتها من ضراوة أعاصير الزّمن حين فقدت وليّ أمرها ، فجاءت به الأقدار يدقّ بابها ، أمّها الحنونة رقّ قلبها لحاله ، فأطعمته وآوته في غرفة بالحديقة . فجّرت طلعة سلطانة ينابيع السّلام في أعماقه، و فتحت بسمة وجهها نور بصيرته، و نصحت أمّها باستأجاره و قد تماثل للشفاء .
    انكسر زجاج النّافذة فجأة عندما أضيئت الحديقة بصعقة هائلة صمّت أذنيه و انساب لسان لهب إلى بيته ، قفزت القطّة في رهبة مستظلة بكرسيه الخشبي ، طاف القبس غرفته ملوّحا برايات الجحيم وهدأ واقفا على مقربة من الشّيخ ، شلح الشاب الوسيم قناعه الناري الذي تبخر بلا رماد و هو يفرك يديه من شدّة البرد ، نظر نظرة نحو النافذة فالتأمت شظايا زجاجها و قال : " معذرة أيها الشيخ الكريم " كنت مارّا من هنا فتراءى لي بيتك يقصده شواظ من نار ، فقمت بامتصاصه مستعينا بقلادتي السحرية ." أطال الشيخ النظر في وجهه المشرق و لم ينبسّ ببنت شفة ، بينما الأمطار تهطل بكلّ ما أوتيت من جبروت ، فعاد الشابّ ليسأله : " ما طبيعة هذه الكتب ؟ ربما ساقني القدر إلى بغيتي ؟" ردّ عليه الشيخ :" لست غير قاطع طريق لمّا أتيت بيتي من ظهره " تبسم الشاب و قال :"حسبتك تشكرني على إنقاذ حياتك من بطش الرّعود ." تنهّد الشيخ و قام نحو الفتى بخطى ثابتة : " أنت تحاول تحرير نفسك من ضجرها ." تعجّب الفتى من شهامته رغم أنه ابتلي ما يفجع القلوب . مدّ الشيخ يده نحو القلادة فأضاءت ثم خفت وميضها وهو ينتزعها من رقبة الشاب المشدوه بهذا العزم النادر ، فتمتم قائلا : " إياك أن تفكر و لو للحظة في الاحتفاظ بها ، فتلك قلادة أجدادي ، تعتقت فيها قوّتهم الكامنة لتتفجر على يديّ ." فردّ عليه الشيخ : " أصمت يا فتى ، و كفى من ركوب الأوهام ، و تبرير الضعف ، وتقمص البطولة . ماذا اقترفت يمينك يا أحمق ؟" غضب الفتى في وجه الشيخ و دفعه دفعة قوية هشّمت عظامه ، ممسكا بقلادته مسترسلا في غيظ : " أمثالك لا يعرفون الشرّ المحذق بالعالم . ربما أخطأت فراستي عندما مررت من هنا ، أنت ناكر الكرامات ، و جاحد العلامات ، أنت روح مفلسة ، وقتي ثمين لن أهدره في سفسطة المتكلمين." حاول الشيخ الوقوف لكن الألم يجترح جسده ، قاوم ببسالة قائلا : " كتاب الصفاء ؟ أهذا مأربك ؟" توقف الغريب عندعتبة الباب و رجع خطوتين إلى الوراء ، ثم توجه إليه يلملم عظامه ثم أجلسه على الكرسي ، و غطاه ببردته ، فقال : " أرشدني بربك يا حكيم ، أين أجده ؟ فوالله لو وصلوا إليه قبلي ليهلكنّ من في الأرض جميعا ، و تالله لو وضعوا يدهم عليه ليستعبدنّ الأشرار سلالة بني الإنسان ؟ " فرد عليه الشيخ : " لا عليك يا بنيّ : لن يسبقوك إليه أبدا ." أنت جدير به ، لكن هلاّ صبرت لتعرف حكايته ."
    " يوما كنت حالما كما أنت، ركبني جرحي كما أنت مطية لخطيئتك، أريد إطفاء الحرائق في الأرض كما تفعل . كفلني جدّي منذ جرّدني الموت من والديّ، فرعاني خير رعاية، و مكّنني خير تمكين . علّمني معلمي في مهدي، فأصبحت المحارب المتعقل وبتّ وريث حكمته الغزيرة و لم أبلغالحادية عشر بعد. مات معلمي و رجعت بقلب مفطور إلى جدي، فلم يدّخر جهدا إلاّ أتاه حتى تعافيت من كدماتي . عندما اشتدّ عودي و قبل وفاته بيوم واحد دلّني على ميراثالأجداد، كانت المكنسة في كوخ مغبر في مزرعته، أخذها بيمينه و انهمك في مسح وجهها الرث حتى غدت برّاقة، أعادها إلى موضعها و قال : " هذا شعارنا يا بنيّ ." فلا تدعه يفارقك أينما حللت، نحن نكنس الدّنس، نحبّ النّظافة، ننقّي الكون من الرذائل، كن حريصا على حفظ الشّعار، فلربما أصبح واحد من سلالتنا مخلصا للكون . "
    تمطط الشيخ و زفر من حلقه هواء ساخنا ، قاطعه الشاب : " هوّن عليك أيها الحكيم ، هذا نفسه ما قالت جدتي و هي تمنحني القلادة ، قبل شهر، قالت إن بريق عقيقها ينشر السلام ، يمسح دموع الضّعفاء ، إن رقتها تؤلّف القلوب ، تزيّن وجه الأرض ، تجبّ عثرات الألباب المكلومة ." فواصل الشيخ : "لابأس يا بني ، إن جسدي يدنو من فنائه ، و روحي تنفث آخر أحزانها ، و تتطهّر من آثامها . انتهت مراسم الدّفن و الحداد ، فأحسست غربة شديدة في المزرعة ، تذكّرتها ذات ليلة باردة ، فتحت الكوخ ، و جدتها مغبرّة كما لو أنها لا تودّ التخلّص من أوساخها ، ربما ترفض أن تكون تحفة مزيّنة ، من يدري ربما تشاركني حدادي ، هممت بتركها فسمعت لها أنينا ، مددت يديّ نحوها فسكت الأنين ، احتوتها قبضتي فاعترى بدني نشاط هائل ، ركبتها فكفرس محاولا لجم جموحها ، فاخترقن االكوخ و سكنّا ربوع السماء . قادتني إلى جبال شامخة و رسونا على باب كهف غائر، وجدنا هنالك مسناّ يصارع الموت، و دلّني على حصن كتاب الصفاء ، بعد أن نبهني أنّي سائر في طريق مفلسة ، و قال كلمة أكرّرها على مسمعك ، بعض الأمراض مستعصية كما بعضالنّزوات ، لا ينهرها غير التجاهل ، يدّوخ الزمن سطوتها و ينخر القدم سماكتها . ذهبت إلى حيث أشار علي الزاهد ، التحقت بي عصبة من المغامرين ، منهم من يطير على سجّاده، و من يحتمي بطاقيته ، و من ينقر على فانوسه ، وغيرهم كثير ، كل منّا يسعى لامتلاك الكتاب ، لبسط ذراعيه على الكون ، فعارك بعضنا بعضا ، قرعت الرعود وتململت الأرض ، و عرجت زوابع الصحاري بالغة عنان السماء . كانت مكنستي تمسح كيدهم ، و تعيد البهجة إلى نفوس الضعفاء . فقام كبير الشر بلمّ جمعهم و فتلوا شباك بأسهم ليتخلصوا مني .
    ولت مكنستي هاربة بعد أن استعصى عليها تحمل كيدهم المشحون ،
    ظلّلتني شجرة الزيتون بعد أن قصمت ضرباتهم جذع النخلة التي احتضنتني ، زيتها نور ينبجس من ظلمة حبوبها ، ترتدي لحافها الأخضر على مر الأعوام ، لا يضجرها حرّ و لا برد ، تؤمن بالعمل الدّؤوب ، لا تنهكها الفصول و لا تظهر عليها أمارات الوهن في دورة الحياة . وقفت سدّا منيعا بيني و بين محرقة المرآة ، قبّلت عود مكنستي و ضممتُ جريدها ، وضعتها بين أغصان الشجرة المباركة ، فأخذتني غفوة خفيفة جراء العياء .
    استيقظت مذعورا على وقع حلم أبى إلا أن يعكر مزاج نومي ، رأيت جثة معلمي تراقص شبح صغيرته بين ألسنة اللهب ، عيناه بين وعيد و شفقة ، ثم اختفيا ملوّحيّن بيديهما . جفّّ حلقي و رغبت في شربة ماء ، نسيت حربي فتقدمت خطواتي نحو نبع رقراق ، لفّتني شبكة صيد و ارتقت بي نحو الأعالي ، هناك تقاذفني أعدائي محتفلين بصيدهم الثمين ، و رموني في جبّ عميق مظلم ، لسوء حظّهم ما استطاعوا قراءة صفحاته البيضاء ، قذفوه نحوي متهكمين ، خذ كتابك الأبيض ، سنردمك معه و نكمل مسيرتنا ، لن نترك على الأرض مكانا إلا جعلنا عاليه سافله حتى نصل إلى بغيتنا . ما إن لمس الكتاب جسدي حتى تمزقت سلاسل قيودي وتعاظمت قوتي ، فأمسك التراب عن الهطول مشيّدا سقفا بيني و بين أعدائي ، و استضاء المكان ، قرأت التعويذة فقذفني قبري نحو السطح ، رأيت قلوبهم تتفجّر ، وأسلحتهم تنتحر ، رأيت شرورهم تنهار ، رأيت القصر يتشقق و يتهاوى ، ركضت مسرعا لعلني أنجو ،لا ألتفت نحوهم أبدا ، ما إن ابتعدت عن سفح الجبل حتي خسف به و أضحى أثرا بعد عين ،هناك عرفت أن الشرّ دوما يسعى نحو نهايته ، سرت يومين و يزيد ، فوجدت شجرة الزيتون محترقة بل أصبحت أعوادا مفحمة ، كما مكنستي المخبأة فيها ، كدت أمد نحوها يدي لولا همس معلمي : " لا تفعل ، ستوقظ الشر النائم ." استدرت لأضمه إلى صدري و لأساله الصفح الجميل ، لكنّني ما وجدت له أثرا ، سمعت أنين مكنستي السوداء ، فابتعدت عن المكان ، سمعت دويّا هائلا ، التفتت لأفقد ذاكرتي لأعوام .. حتى جئت هذا البيت الآمن .
    هدأت الأمطار و قام الشاب من الأريكة حيث جلست القطة متسائلا : " ماذا فعلت لمعلمك ؟" ، ليس قبل أن أعرف جرحك الغائر أيها الذّكي دمعت عينا الفتى بعد أن قدم القلادة للشيخ و قال : " لست بليغا مثلك ، لأسترسل في الكلام ، سأختصر ، كانت نجمة وضّاءة ، ياقوتة وضيئة ، طاهرة متعففة ، عذبة الحديث ، كريمة العطاء ، ربط القدرقلبينا ، سكبت عيناها دمعا غزيرا يوم استبدّ بنا الفراق ، ما كانت لترضى به زوجا ،ألحّت عليّ في الطلب أن نرحل إلى أقاصي الأرض ، و رفقا بها كذبت مرغما ، أنّي لست بها مغرما ، بل مجرّد إعجاب ، فشلت ركبتاها ، و خرّ جسدها مفترشا الأرض متكئة على يدها بكرياء و الدّمع من عينيها يتساقط زخات زخات ، هممت بمساعدتها على الوقوف فصدّتني قائلة ، لا تلمسني ، فما قبلت يوما طهر ملمسك و أنت الحبيب ، فكيف أقبل بدنسه و أنت عني الغريب ؟ قامت بتثاقل تجرّ رجليها ذابلة العينين ، تمشي الهوينى كالمخمورة ، وددت لو التفتت ، لكنّها لم تفعل .
    مضت الأيام ، حتى التقينا ذات ربيع مزهر ، لتجرفنا مشاعرنا ، دنوت منها فغردت بصوت ناعم كالحرير ، ابتعد فوالله ما أردت أن أكلمك بعد ما فعلت بي ، لكن الحنين أيقظه مرآك و الشوق إلى همسك أذكته الغربة ، أحاول أن أتعايش مع مصابي ، رغم أن هذا اللّقاء سيضاعف أشجاني . قلت لها ،لا أنام إلاّ وطيفك يدثرني ، لأصحو على شقشقة عصفور يقتفي سحر شداك ، أسامر الأزهار ليلا لأغازلها نهارا ففيها أرتجي طيب شذاك . فردّت علي ، توقف يا كذّاب عصره ، لم أكن يوما سوى دمية مشعة من زجاج نالت بعد الجهد صفعة الإبعاد ، ألم يتّم قلبي في ربيعه فاختلى كقمقم موحش ملعون . تنهّدتُ و العشق يسحقني ، و قلتُ بربك كفى و يكفى ، فظلمة القبر أحلى من سياط عتاب تزمجرني ، بربك بالكاد ألجم في نفسي طيشها ، بالله عليك لا تزيديني حملا على أثقالي . رأت عينيّ الحمراوين ، و يديّ الباطشتين ، سمعتها تنادي وأنا في عداد السكارى لا.. لا ...لا.. .
    قال الشيخ : "و ماذا بعد ذلك يا فتى العقيق ؟ "
    جلس الفتى مطأطأ الوجه ، قائلا : " عندما أنهيت فعلتي ، قامت على استحياء و هي تردد : ما حيلة من قتله حبيبه مرتين ؟؟؟؟ فجاءني خبرانتحارها .
    ساد صمت قصير فقال الشيخ : قتلها صدام الحب و الشرف ، حين تتصارع الفضائل يولد الشرّ. معلّمي ما انفكّ يردّد ، لم يخلق في الكون عقل كهذا الذي يحتويه هذا القمقم مشيرا إلى جمجمتي ، لكنه يستدرك ، غير أن الطيش سيسحقه سحقا . يوم وجدني في الغرفة أراقص ابنته الذّكية المليحة الشفافة ، التي أغتاظ لقلقها و أسعد بضحكتها، و أحبّ أن أخدمها و أعلّمها ، صفعها صفعة مدوية ، فواجهتُه بغلظة ، لا تضربها أبدا فأنا المخطئ ، لكنّه ركلها ركلة شديدة ، فرأيت الفتاة تتلوى على الأرض من شدّة مصابها، تملكني حب نصرتها والانتقام لشرفها ، سحبت الخنجر من حزامي و غرزته في قلب المعلم ، قامت البنت النائحة تقذفني بلكماتها الواهية و ترميني بألقاب مؤذية ، أقفلت أنفاسها لعلها تصمت ، كلّما قاومت ازدادت قبضتي استحكاما حتى أضحت مجرد دمية في فستان ، و مخافة الفضيحة أشعلت النيران في البيت حتى اشتدّ وقعها ، مرّغت جسدي في الرماد و طفقت أبحث عن مخرج وأنا أصيح ، النجدة ... النجدة... هرول الجيران يطفئون الجحيم الذي التهم ساحة الجريمة ."

    قام الشيخ من كرسيه و قال : " الآن فقط تحرّرت من آخر جراحي " لك البيت و لك الخزانة فهي كتاب الصفاء ، تقدمت خطواته المتثاقلة نحو الحديقة التي يغمرها البلل ، قبل قبر سلطانة ، أخذ العقد لفّّه برقبته تمتم كلماته فقذفته التعويذة إلى الفضاء ، ماءت القطة مواء كنفخة في مزمار ، تسارعت خطوات الفتى فراعه مشهد انطفاء نجم في سماء تتحلل من غيومها ....
  • حسن لشهب
    أديب وكاتب
    • 10-08-2014
    • 654

    #2
    دعني أعترف أنني لا أجد من الكلام ما يكفي للثناء على هذه التحفة الأدبية الرائعة بأسلوبها الرمزي الصوفي الجميل، فقد سافرت بين ثنايا النص مأخوذا بلحظات الإشراق وومضات الحضرة كما لدى ابن عربي وذو النون ...
    لحظات تساوق الماضي مع الحاضر والحلم والحقيقة والكائن والممكن ...
    فاعذر عسر العبارة إذ لم تسعفني لسبر أغوار النص واستجلاء باطنه ومعانيه وإعطائها ما هي أهل له من اهتمام..فقد غبت لفترة جراء وعكة صحية عابرة ولا أقوى على المكوت أمام الكمبيوتر أكثر مما فعلت .
    كتبت وأجدت أخي الكريم وتقبل التحية لهذا الإبداع الراقي.

    تعليق

    • نورالدين لعوطار
      أديب وكاتب
      • 06-04-2016
      • 712

      #3
      الأستاذ حسن لشهب

      شكرا على القراءة و على المتابعة و على التفاعل الجميل مع النص

      تقديري واحترامي

      تعليق

      • حسن لشهب
        أديب وكاتب
        • 10-08-2014
        • 654

        #4
        وجدت نفسي منساقا لأغرف من معين هذا التحفة الأديبة مرة أخرى ...ما بال القوم لم يحيطوها بما هي أهل له من تقدير وعناية...
        ذكرتني رموزها بما يكابده العارف من أجل تطهير النفس لمعانقة الحقيقة وما يستلزمه الأمر من مجاهدة ليسطع القلب بنور الحقيقة...ألم يكن المراد هو كتاب الصفاء ؟ هي إذن لحظة ارتقاء النفس في مدارج العلم اللدني ...
        وكان حارس الكتاب حريصا عليه حرص القيم على مكتبة الدير كما في " إسم الوردة" عند امبرتو إيكو ...
        ولم تكن رحلة البحث عن للكتاب يسيرة بل صاحبتها العواصف والنار الحارقة والمنيرة...
        شكرا لهذه المتعة المتجددة مع كل قراءة وزادها إشراقا أسلوبك الجزل المبين.
        كن بخير أستاذي المحترم.

        تعليق

        • نورالدين لعوطار
          أديب وكاتب
          • 06-04-2016
          • 712

          #5
          أهلا بكم أستاذي العزيز

          هي الكتب نبحث عنها في عمقنا و تلك الأعماق لا نصلها إلا حين نرى ما حولنا إذ ذاك فقط نصل إلى ذواتنا ونمسك بها من خلال معرفة تجربتنا مع الأشياء

          عودتك مطربة لخاطري

          تعليق

          • إيمان الدرع
            نائب ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3576

            #6
            ((قام الشيخ من كرسيه و قال : " الآن فقط تحرّرت من آخر جراحي " لك البيت و لك الخزانة فهي كتاب الصفاء ، تقدمت خطواته المتثاقلة نحو الحديقة التي يغمرها البلل ، قبل قبر سلطانة ، أخذ العقد لفّّه برقبته تمتم كلماته فقذفته التعويذة إلى الفضاء ، ماءت القطة مواء كنفخة في مزمار ، تسارعت خطوات الفتى فراعه مشهد انطفاء نجم في سماء تتحلل من غيومها ....))



            ما أن وصلت إلى هذه القفلة المدهشة
            حتى رأيتني أعود إلى البداية لأغوص أكثر في المشهد الذي تخال ذاتك قد تجسّد أمام ناظريك..
            لتعلم بأن المعنى أعمق وأعمق مما وصل إليك
            قلمك مدهش أديبنا الكبير نور الدين لعوطار..وثقافتك غزيرة
            عالمك ثريّ في بعده النفسي والفلسفي
            وفي كل الأحوال نخرج من النص بطريق يفضي إلى راحة في القلب، وضياء يسكن العين..وذاكرة تختزن ماقرأت لأمد بعيدٍ.
            مودتي وامتناني.


            التعديل الأخير تم بواسطة إيمان الدرع; الساعة 23-02-2018, 16:40.

            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

            تعليق

            • عائده محمد نادر
              عضو الملتقى
              • 18-10-2008
              • 12843

              #7
              الله عليك يالعوطار
              لك فلسفتك الخاصة المتفردة بك
              لا أدري كيف استطعت أن تجمع الأبعاد وتوظفها لهذه التحفة الأدبية
              ليتك تنشر ورقيا العوطار لأنك ستعطي الكثير صدقني
              أنا شخصيا أعلم يقينا أني حين أدخل لقرأ لك لابد وأن يكون الجوهر جواهر ودرر
              نص رائع وتنساب سرديتك كفيلم يمر شريطه أمامي اللحظة بالمؤثرات ايضا ولأنك متمكن تستطيع هذا فعلا
              أحب ماتكتب ولو صغر حجم الخط أتعبني قليلا
              محبتي والياسمين لك


              الضوء الشارد
              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

              تعليق

              • نورالدين لعوطار
                أديب وكاتب
                • 06-04-2016
                • 712

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                ((قام الشيخ من كرسيه و قال : " الآن فقط تحرّرت من آخر جراحي " لك البيت و لك الخزانة فهي كتاب الصفاء ، تقدمت خطواته المتثاقلة نحو الحديقة التي يغمرها البلل ، قبل قبر سلطانة ، أخذ العقد لفّّه برقبته تمتم كلماته فقذفته التعويذة إلى الفضاء ، ماءت القطة مواء كنفخة في مزمار ، تسارعت خطوات الفتى فراعه مشهد انطفاء نجم في سماء تتحلل من غيومها ....))



                ما أن وصلت إلى هذه القفلة المدهشة
                حتى رأيتني أعود إلى البداية لأغوص أكثر في المشهد الذي تخال ذاتك قد تجسّد أمام ناظريك..
                لتعلم بأن المعنى أعمق وأعمق مما وصل إليك
                قلمك مدهش أديبنا الكبير نور الدين لعوطار..وثقافتك غزيرة
                عالمك ثريّ في بعده النفسي والفلسفي
                وفي كل الأحوال نخرج من النص بطريق يفضي إلى راحة في القلب، وضياء يسكن العين..وذاكرة تختزن ماقرأت لأمد بعيدٍ.
                مودتي وامتناني.


                حضورك شرف عظيم لهذه الصفحة يا لؤلؤة الكتابة.

                تعليق

                • نورالدين لعوطار
                  أديب وكاتب
                  • 06-04-2016
                  • 712

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                  الله عليك يالعوطار
                  لك فلسفتك الخاصة المتفردة بك
                  لا أدري كيف استطعت أن تجمع الأبعاد وتوظفها لهذه التحفة الأدبية
                  ليتك تنشر ورقيا العوطار لأنك ستعطي الكثير صدقني
                  أنا شخصيا أعلم يقينا أني حين أدخل لقرأ لك لابد وأن يكون الجوهر جواهر ودرر
                  نص رائع وتنساب سرديتك كفيلم يمر شريطه أمامي اللحظة بالمؤثرات ايضا ولأنك متمكن تستطيع هذا فعلا
                  أحب ماتكتب ولو صغر حجم الخط أتعبني قليلا
                  محبتي والياسمين لك


                  الضوء الشارد
                  http://almolltaqa.com/vb/showthread....E1%D4%C7%D1%CF

                  نعم سيدتي أفضالك كبيرة وكثيرة
                  نعم سأحاول أن أفعل بحول الله
                  شكرا على دعمك المتواصل

                  تعليق

                  يعمل...
                  X