قليلة النصوص التي تجد العنوان فيها متحركا عبر محطات النص ، بل في الغالب نجد العنوان جامدا يشير إلى قضية مركزية في النص أو مكملا للنصّ يملأ فراغا مقصودا تركه الكاتب ، و لكون محمد فطومي فتح نصه و جعله مشرّعا بتناوله قضايا مختلفة فالعنوان يتقمص القضايا التي يتناولها عبر محطاته .
بدأ الكاتب نصه بكلمة "أولّ" في تقابل واضح مع آخر كلمة نطق بها العنوان ، لكأنّه يريد تحديد المجد الأول ليسترسل بعدها في محاولات التقليد للوصول إلى المجد الثاني . وبإقناعه لنا أن الطبيعة لا تمنح الروح المفعمة بالجرأة مرتين ، و كانت هذه أولى الأفكار التي صدح بها النصّ ، فالمجد لا يناله المقلّد بل المبدع ، و يبقى الاستكشاف مقرونا بصاحبه .
الابتسامة قيمة ، رمز وجود بل ماهية حقيقة فيقال : الإنسان حيوان ضاحك ، هي مجد بكل تأكيد كقيمة و كشعور موجب ، والابتسامة في وجه الناس صدقة ، عند تحديد المجد الأول حان الوقت للبحث عن المجد الثاني في النص. لكون هذه الابتسامة مجرد إظهار لأسنان في صورة إشهارية ، و الحقيقة الإشهارية زائفة ، فهي محاولة زائفة مزورة للمجد الأول الذي فازت به البسمة ، المجد الثاني حقّقته الشركة بتوظيفها للروح الإيجابية في البسمة و براءة الطفولة للوصول إلى أرقام ربحية غير مسبوقة و كذا التغلب على منافساتها في السوق ، والمجد الثاني هنا غير المجد الأول ، فالانتقال من القيمة المعنوية إلى القيمة المادية عمل في أحيان كثيرة تغلّفه السلبية ، فالنظرية النفعية ، تحقق وجودا ماديّا و لاتهمها القيمة في ذاتها بل ما يترتب من القيمة كأثر مادي ملموس ، ما تحققه القيمة في ميزان السوق ، وهنا دخل النص صلب الحياة المعاصرة و أمجادها الزائفة ، فالربح كغاية يبرر كلّ الوسائل . ونلاحظ هنا كيف تم تحويل الإبتسامة إلى ماركة عالمية "طفل العالم " لكن عند تفريغها من قيمتها و إلباسها رداء أشقر في إشارة إلى عولمة ثقافة بعينها و جعلها تغزو العالم على حساب هويات محلية تنحصر و تتقوقع في فضاء يلعب فيه الإعلام الخطوة الأولى في تزييف القيمة و نشرها وفق أجندات معينة ، و بعدها تتوغل لتصنع الذوق العام و الثقافة الجديدة بل تنخرط في تنظيم المجتمع و مؤسساته في إشارة إلى القوانين التي تكيف مع المفاهيم المفبركة ، و كيف يصنع رأس المال رموزا جديدة كإرث حضاري إنساني .
بعد تلك المقدمة انتقل النص من عالم الفكرة وعالم التقريرية إلى عالم البطل في سرد محكم بليغ وساخر .
بعد إنجاح وصلته الإشهارية بدأ البطل في تحقيق مجده الأول ، وقد حولته الدعاية إلى رمز للنجاح ، وهكذا تحولت حياته من إنسان بسيط بريء إلى إنسان رمز و علامة فارقة وهنا تناول الكاتب مجموعة من القضايا ، أولها صناعة النجومية و كيف يتم فبركة الهالة و الكاريزما و كيف تحول التفاهة إلى بنيان عجيب ، وتناول بالنقد كيف تسخر وسائل كثيرة و مؤسسات في خدمة المشروع الهشّ " مشروع نجم إعلامي " " شخصيّة عامّة " وكيف تتم مركزة العالم حول الرمز الجديد واعتبار كل خطواته قدوة . و بأسلوب ساخر نقل الكاتب كيف يصدّق البطل الحكاية و ينخرط في عالم زائف ، بإلقائه محاضرات و مشاركته في المعارض و غيرها من الأفعال التي تنم عن مجاراة المجد الزائف .
تناول الكاتب أيضا ثقافة الزبونية والعشائرية في خدمة المشاريع ، و رفع سوطه في وجه المثقف الذي ينخرط في لعبة الزيف هذه بأبحاث مشبوهة وكتب وتأويلات وغيرها وكل هذا لتحقيق المجد الزائف .
و في إشارة إلى نكران الجميل لاحظنا كيف عرّج الكاتب على تغريم الشركة من طرف القاضي بعد أن أصبح السوق مرتبطا أكثر بالرّمز أكثر من ارتباطه بالمنتج ، وتحول الرّمز إلى أسلوب حياة تستفيد منه بقية وسائل الإنتاج وخاصة عالم الاتصال و التواصل . وهكذا سمح له بارتكاب مايريد و اقتراف كلّ أسباب المحافظة على المجد .
المجد الثّاني لهذه الابتسامة بعد الوفاة ظهر في صورتين ، الصورة الأولى التوريث ، أي حق الأسرة في اكتساب مجد الأب و حقوق الملكية في ابتسامته ، والصورة الثانية عند انتقال الضوضاء إلى الحياة الأخرى ، وهنا إشارة خفية من الكاتب إلى أسطرة الرموز ، و جعل قدراتهم أبدية و تناول الكاتب هذا المقطع بكثير من السخرية وكانت الغرائبية هي الطريق إلى نقد أسطرة الرموز حتى بعد انهيار الأسس التفاعلية التي بنيت عليها أمجادهم .
بدأ الكاتب نصه بكلمة "أولّ" في تقابل واضح مع آخر كلمة نطق بها العنوان ، لكأنّه يريد تحديد المجد الأول ليسترسل بعدها في محاولات التقليد للوصول إلى المجد الثاني . وبإقناعه لنا أن الطبيعة لا تمنح الروح المفعمة بالجرأة مرتين ، و كانت هذه أولى الأفكار التي صدح بها النصّ ، فالمجد لا يناله المقلّد بل المبدع ، و يبقى الاستكشاف مقرونا بصاحبه .
الابتسامة قيمة ، رمز وجود بل ماهية حقيقة فيقال : الإنسان حيوان ضاحك ، هي مجد بكل تأكيد كقيمة و كشعور موجب ، والابتسامة في وجه الناس صدقة ، عند تحديد المجد الأول حان الوقت للبحث عن المجد الثاني في النص. لكون هذه الابتسامة مجرد إظهار لأسنان في صورة إشهارية ، و الحقيقة الإشهارية زائفة ، فهي محاولة زائفة مزورة للمجد الأول الذي فازت به البسمة ، المجد الثاني حقّقته الشركة بتوظيفها للروح الإيجابية في البسمة و براءة الطفولة للوصول إلى أرقام ربحية غير مسبوقة و كذا التغلب على منافساتها في السوق ، والمجد الثاني هنا غير المجد الأول ، فالانتقال من القيمة المعنوية إلى القيمة المادية عمل في أحيان كثيرة تغلّفه السلبية ، فالنظرية النفعية ، تحقق وجودا ماديّا و لاتهمها القيمة في ذاتها بل ما يترتب من القيمة كأثر مادي ملموس ، ما تحققه القيمة في ميزان السوق ، وهنا دخل النص صلب الحياة المعاصرة و أمجادها الزائفة ، فالربح كغاية يبرر كلّ الوسائل . ونلاحظ هنا كيف تم تحويل الإبتسامة إلى ماركة عالمية "طفل العالم " لكن عند تفريغها من قيمتها و إلباسها رداء أشقر في إشارة إلى عولمة ثقافة بعينها و جعلها تغزو العالم على حساب هويات محلية تنحصر و تتقوقع في فضاء يلعب فيه الإعلام الخطوة الأولى في تزييف القيمة و نشرها وفق أجندات معينة ، و بعدها تتوغل لتصنع الذوق العام و الثقافة الجديدة بل تنخرط في تنظيم المجتمع و مؤسساته في إشارة إلى القوانين التي تكيف مع المفاهيم المفبركة ، و كيف يصنع رأس المال رموزا جديدة كإرث حضاري إنساني .
بعد تلك المقدمة انتقل النص من عالم الفكرة وعالم التقريرية إلى عالم البطل في سرد محكم بليغ وساخر .
بعد إنجاح وصلته الإشهارية بدأ البطل في تحقيق مجده الأول ، وقد حولته الدعاية إلى رمز للنجاح ، وهكذا تحولت حياته من إنسان بسيط بريء إلى إنسان رمز و علامة فارقة وهنا تناول الكاتب مجموعة من القضايا ، أولها صناعة النجومية و كيف يتم فبركة الهالة و الكاريزما و كيف تحول التفاهة إلى بنيان عجيب ، وتناول بالنقد كيف تسخر وسائل كثيرة و مؤسسات في خدمة المشروع الهشّ " مشروع نجم إعلامي " " شخصيّة عامّة " وكيف تتم مركزة العالم حول الرمز الجديد واعتبار كل خطواته قدوة . و بأسلوب ساخر نقل الكاتب كيف يصدّق البطل الحكاية و ينخرط في عالم زائف ، بإلقائه محاضرات و مشاركته في المعارض و غيرها من الأفعال التي تنم عن مجاراة المجد الزائف .
تناول الكاتب أيضا ثقافة الزبونية والعشائرية في خدمة المشاريع ، و رفع سوطه في وجه المثقف الذي ينخرط في لعبة الزيف هذه بأبحاث مشبوهة وكتب وتأويلات وغيرها وكل هذا لتحقيق المجد الزائف .
و في إشارة إلى نكران الجميل لاحظنا كيف عرّج الكاتب على تغريم الشركة من طرف القاضي بعد أن أصبح السوق مرتبطا أكثر بالرّمز أكثر من ارتباطه بالمنتج ، وتحول الرّمز إلى أسلوب حياة تستفيد منه بقية وسائل الإنتاج وخاصة عالم الاتصال و التواصل . وهكذا سمح له بارتكاب مايريد و اقتراف كلّ أسباب المحافظة على المجد .
المجد الثّاني لهذه الابتسامة بعد الوفاة ظهر في صورتين ، الصورة الأولى التوريث ، أي حق الأسرة في اكتساب مجد الأب و حقوق الملكية في ابتسامته ، والصورة الثانية عند انتقال الضوضاء إلى الحياة الأخرى ، وهنا إشارة خفية من الكاتب إلى أسطرة الرموز ، و جعل قدراتهم أبدية و تناول الكاتب هذا المقطع بكثير من السخرية وكانت الغرائبية هي الطريق إلى نقد أسطرة الرموز حتى بعد انهيار الأسس التفاعلية التي بنيت عليها أمجادهم .
تعليق