زر فضي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سوريا الزهوري
    أديب وكاتب
    • 08-01-2012
    • 105

    زر فضي

    ينام المسافرون في القطار ربما يحلمون بأشياء لامعنى لها أو أنهم يهربون من انتظار مواقيت المحطات
    ..إلا أنا كنت أنظر إليه بشغف وترقب ...أنظر إلى أصابعه كيف يدسها في شعره ثم إلى فمه كيف يبتسم كلما قرأ شيء..فقد . كان يحمل كتابا لا أعرف عنوانه ولايهمني .....كان همي الوحيد أن تقع عيناه علي... ...!
    كم بهرتني أصابع يديه!... كيف لا وأنا امرأة تحب الأصابع بل وتعشق تلك الطويلة ...أتخيل ذوي الأصابع الطويلة أنهم عازفي بيانو أو راقصي فلامنكو ...!لماذا أصابع راقصي الفلامنكو طويلة ؟! أم أنني كنت أراهم هكذا في أفلام السينما ؟...أتساءل ؟؟
    ...مضت اللحظات ببطئ وأنا أتأمله و أتمنى أن يقبض علي بعينيه ..بالجرم المشهود ! ..إلى أن رفع رأسه وقال: .."أتحبين أن تقرأي أجبته:"لا أنا لا أعرف الفرنسية جيدا " ضحك وقال:" آه أنت عربية ...." " نعم أنا من سوريا "....عيناه اللتان كنت أرغب أن تقبضا علي بنظرة منه . ..ظهر لونهما بوضوح حين ذكرت أنني من سوريا اتسعتا ..كان لونهما أخضر
    ...أخضر! هذا لون عيني والدي وأخضر بلادي المحروقة
    ...لم يقل اي كلمة ..بل قام متجها إلى آخر القطار ..وفي طريقه سقط منه زر فضي ..التقطه بشغف.. ...كما التقط قلبي أصابعه ..وعينيه الخضراوتين اما رائحة عطره فقد كانت تشبه شيء ما لرائحة لم استطع وصفها لكني اكيدة انها جعلتني ااتنشقها بدفء ولذة
    لن انسى صوته المتناغم في ايقاعه وفي نبرته كانه ترتيلة ....
    فجأة
    ,..توقف القطار ولم أتوقف في البحث عنه..!!
  • سالم وريوش الحميد
    مستشار أدبي
    • 01-07-2011
    • 1173

    #2
    الأستاذة سوريا
    تحية طيبة
    يسعدني أن يكون هذا النص هو أول نص قرأته لك ..
    فهو نص طائف في فضاءات لامتناهية
    في تأملات ، وأمنيات .. ورغبات .وحسرات دفينة بين تجاذ ب وتنافر ،وتوافق واختلاف ، وخضرة لونية رمزية موزعة بين عيني الأب وعيني من تتأمله ،
    مشدودة إلى أتراح وطن كان فيما مضى مورقا مونعا باخضرار دائم ..
    تجسدت كلها في تلك اللوحة الجميلة التي رسمت بعناية فأفضت إلى بوح متشعب لرغبات إنسانية لن تكن رغبات عابرة .
    حالة الإبهار في هذا النص أن تركته الكاتبة مفتوحا يقبل الكثير من الاحتمالات..
    وترك لنا الكثير من التساؤلات التي يمكن ان تخطر على بالنا ، قد لانجد لها جوابا إلا من خلال تعدد الاحتمالات
    والتأويلات التي نبني عليها
    لم الزر فضيا .؟. والذي جاء عنوان النص موسوما به لذا لم يأت العنوان دون قصدية ..
    ترى أتشير هي إلى النقاء الإنساني ، أو لرمز مرموز إليه
    لم تركها الرجل حين عرف أنها من سوريا .. ما الذي يربط خضرة عيني أبيها به .. وخضرة الأرض
    ايمكن أن يكون هو الوطن الذي تبحث عنه ..
    أو أن الرجل سوريا مثلها قد صيرته الغربة بلا مشاعر فما شعر بها ولا لبلهفتها ؟!، أو أن ثمة خوف في داخله
    جعله يهرب حين سمع إنها من سوريا ..؟ لم إصرارها عن البحث عنه .؟!
    ويمكن أن يكون شيئا عابر مثل آلاف من نراهم ونفارقهم في لحظة غير محسوبة
    البحث عنه في المحطات . أهو البحث عن كينونة الإنسان وسط اغترابه .. ؟
    أم البحث عن جذر للوطن في الغربة ..؟ كل هذه التساؤلات مشروعة أمام نص عرضت علينا القاصة مشاهداته
    ولنضع نحن رؤانا و
    ماترمي إليه من خلال تفكيكه و تحليله ..
    سلم إبداعك..جميل ما قرأت
    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
    جون كنيدي

    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

    تعليق

    • سوريا الزهوري
      أديب وكاتب
      • 08-01-2012
      • 105

      #3
      شكرا لك استاذ سالم لقرائتك قصتي

      تعليق

      • سالم وريوش الحميد
        مستشار أدبي
        • 01-07-2011
        • 1173

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سوريا الزهوري مشاهدة المشاركة
        شكرا لك استاذ سالم لقرائتك قصتي
        أستاذة سوريا شكرا لك . وبالتوفيق رحلة طيبة في رحاب عالم القص ..ستكونين إضافة للملتقى .. لقد عدلت قليلا على الرد السابق
        يرجى اعادة قراءته .. تقديري واحترامي ..
        على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
        جون كنيدي

        الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

        تعليق

        • سوريا الزهوري
          أديب وكاتب
          • 08-01-2012
          • 105

          #5
          مرة اخرى لك الشكر على ما قمت به من تفصيل ورؤية لقصتي تحية👍

          تعليق

          • سوسن مطر
            عضو الملتقى
            • 03-12-2013
            • 827

            #6
            قصة جميلة جدا
            مزدانة بصدق وشفافية
            وواقعية محضة
            تترك فينا تساؤلات كثيرة
            لا حصر لها

            شكرا لك أختي
            على الطرح الجميل
            وعذوبة الوصف

            تعليق

            يعمل...
            X