هدف
احمد الغانم
جلس عند الفجر في مسطر العمال، و سانداً ظهره للحائط، واضعا ً امامه عدته البسيطة الخاصة بتهديم الجدران. ممدا ً ساقيه يسترق النظر مصغياً الى مجموعة من العمال يتحلقون حول عربة تبيع حساء العدس الحار. وهو يحدث نفسه بهموم معيشته ومتطلباتها من بينها إيجار المشتمل الصغيرالذي يسكنه مع عائلته ، ومتى تهبط رحمة المقاولين حين تتوقف سياراتهم ويتهافت عليها العمال في التسابق والتشاجر احيانا ً .. او من ياتي ليصطحبه حسب حاجته . صور لطفلتيه وزوجته تراود ذاكرته شعر بتوقف شاحنة مكشوفة تجمع حولها العديد من العمال وهم يتدافعون. حين فاجئهم الرجل الذي نزل
من السيارة عن حاجته لمزيد من العمال . شعر بعجز عن النهوض وسط ضجيج العمال وتدافعهم ، تحامل على نفسه ووقف. ظن أنه سيكون يوماً شاقاً في العمل.. وربما موقعه بعيد ، حتى دنى من تلك السيارة التي دوت بانفجار هائل تطايرت به الأجساد وارتفعت عن الارض وانتشرت عبر المكان وسط ذلك العصف المدوي وكأنه بركان ، انهى حياتهم بثانية ...استعاد وعيه في المستشفى عصرا ً تحيط به زوجته وطفلتيه وأدرك لحظتها بلا ساقين !
احمد الغانم
جلس عند الفجر في مسطر العمال، و سانداً ظهره للحائط، واضعا ً امامه عدته البسيطة الخاصة بتهديم الجدران. ممدا ً ساقيه يسترق النظر مصغياً الى مجموعة من العمال يتحلقون حول عربة تبيع حساء العدس الحار. وهو يحدث نفسه بهموم معيشته ومتطلباتها من بينها إيجار المشتمل الصغيرالذي يسكنه مع عائلته ، ومتى تهبط رحمة المقاولين حين تتوقف سياراتهم ويتهافت عليها العمال في التسابق والتشاجر احيانا ً .. او من ياتي ليصطحبه حسب حاجته . صور لطفلتيه وزوجته تراود ذاكرته شعر بتوقف شاحنة مكشوفة تجمع حولها العديد من العمال وهم يتدافعون. حين فاجئهم الرجل الذي نزل
من السيارة عن حاجته لمزيد من العمال . شعر بعجز عن النهوض وسط ضجيج العمال وتدافعهم ، تحامل على نفسه ووقف. ظن أنه سيكون يوماً شاقاً في العمل.. وربما موقعه بعيد ، حتى دنى من تلك السيارة التي دوت بانفجار هائل تطايرت به الأجساد وارتفعت عن الارض وانتشرت عبر المكان وسط ذلك العصف المدوي وكأنه بركان ، انهى حياتهم بثانية ...استعاد وعيه في المستشفى عصرا ً تحيط به زوجته وطفلتيه وأدرك لحظتها بلا ساقين !
تعليق