[align=center]توطئة[/align]
[align=justify]وأنا ابحث عن أسماء زملائي وزميلاتي الجزائريين في "جوجل" عثرت على هذه المادة التي أعادتني إلى ذاكرتي المليئة بالشجن الجزائري، ووجع شوقي إليهم، لا أدري لماذا تملكني البكاء وأنا أتصفح كل أوراقها؟؟
في العام 2006 /2007 كنت تلميذا في نفس الجامعة، ومررت بنفس الورشة التي أكسبتني ثقة بنفسي وقدراتي البحثية، وجعلتني اشعر أني قد امتلكت أدواتي الأكاديمية وأصبحت قادرا على الكتابة حقا...
كان حينها الأستاذ العزيز والروائي الكبير "واسيني الأعرج" يتعهد أفكارنا، وينميها، ويشذب منها ويهذب، حتى تستوي، وتعتدل، حينها كنا نلتم حوله كما يلتم أطفال صغار حول أب عائد للتو من المنفى محملا بالهدايا والألعاب، كنا نشاغبه بحب ونستمع إليه بشغف ونتمنى أن لا تنتهي ساعات لقائنا به: المشاغبة "مريم حموسة"، والمتحدثة البارعة "أمينة قاسم"، والصوت المبحوح "سهيلة شرفاوي"، و"ماما ليلى بن عرعار"، والمزعج "تيجاني حرَّاث"، والأنيق "جمال بن عزيز"، والصامتة "سامية بابا"، والهادئ "علي شنوفي"، والمتشرد/أنا..
كانت المائدة مثقلة بالأفكار والرؤى والمشاريع التي تمنحنا أجنحة إضافية، وتحلق بنا إلى مشارف البهاء والإبداع وتجعلنا نتلمس أرواحنا لنتأكد أنا مازلنا في مقاعدنا ولم نحلق بعد...
واذكر أنا أقمنا أكثر من ورشة مصغرة تناولنا فيها أعمال القاصة الروائية الجزائرية زهور ونيسي، والروائية التونسية آمال مختار، ومن ثم أقمنا ورشة اكبر للروائي الجزائري مرزاق بقطاش أدهشت الحاضرين بفكرتها وجرأة طرحها وجدة أفكارها...
كان الأستاذ واسيني حينها هو المشرف الرئيسي على الورشة والأستاذة سليمة عذاوري والأستاذة زينب الأعوج مشرفتان مساعدتان..
أتذكر (الورود والعصائر والقاتو) وأتذكر مرحنا بعد كل ورشة كنا نقيمها، وتقافزنا كفراشات انجرت مشروعها البكر فأوصلها إلى سدرة المنتهى...
إن ما يمكن أن نستفيده من كل هذه التجربة أكاديميا وعلميا أن جامعة الجزائر في برنامج الماجستير لا تعتمد على الامتحانات الشفوية أو التحريرية لأنها جامعة تعي بان هذه الامتحانات "لطلبة الماجستير" آلة قاصرة ولا تجدي نفعا في مستوى كهذا، أي أن الامتحانات لطالب ماجستير هي قمة المهزلة والسخرية من عقل الطالب وتهميش لأدواته وتضييع لآلياته التي ينبغي تنميتها...
إن ما تهتم به الجامعة هذه هو تنمية قدرات الطالب البحثية، وتمكينه وتبصيره بالكثير من الأدوات وإعفائه من الامتحان ومعاملته كباحث، وهذا لعمري هو أجمل ما يستفيده الطالب من جامعة الجزائر ولو لم يكن الا هذا المشروع لكفى في زمن نرى فيه أن الماجستير ليس سوى سنة خامسة ليسانس في الكثير من الجامعات العربية ولا أخفيكم أني قبل أن أتحصل على المنحة إلى جامعة الجزائر كنت قد درست فصلا كاملا في جامعة يمنية قَتَلَتْ كلَّ إمكانياتي البحثية بالامتحانات السخيفة المبنية على قانون "هذه بضاعتنا ردت إلينا" وعلى آلية الملازم، فأتمنى أن يتعلم الأستاذة في الجامعات العربية بشكل عام من هذا الأسلوب القائم في جامعة الجزائر وتفعيل البحوث بدلا عنها...[/align]
لتحميل الدراسة انقر على الرابط
[align=justify]وأنا ابحث عن أسماء زملائي وزميلاتي الجزائريين في "جوجل" عثرت على هذه المادة التي أعادتني إلى ذاكرتي المليئة بالشجن الجزائري، ووجع شوقي إليهم، لا أدري لماذا تملكني البكاء وأنا أتصفح كل أوراقها؟؟
في العام 2006 /2007 كنت تلميذا في نفس الجامعة، ومررت بنفس الورشة التي أكسبتني ثقة بنفسي وقدراتي البحثية، وجعلتني اشعر أني قد امتلكت أدواتي الأكاديمية وأصبحت قادرا على الكتابة حقا...
كان حينها الأستاذ العزيز والروائي الكبير "واسيني الأعرج" يتعهد أفكارنا، وينميها، ويشذب منها ويهذب، حتى تستوي، وتعتدل، حينها كنا نلتم حوله كما يلتم أطفال صغار حول أب عائد للتو من المنفى محملا بالهدايا والألعاب، كنا نشاغبه بحب ونستمع إليه بشغف ونتمنى أن لا تنتهي ساعات لقائنا به: المشاغبة "مريم حموسة"، والمتحدثة البارعة "أمينة قاسم"، والصوت المبحوح "سهيلة شرفاوي"، و"ماما ليلى بن عرعار"، والمزعج "تيجاني حرَّاث"، والأنيق "جمال بن عزيز"، والصامتة "سامية بابا"، والهادئ "علي شنوفي"، والمتشرد/أنا..
كانت المائدة مثقلة بالأفكار والرؤى والمشاريع التي تمنحنا أجنحة إضافية، وتحلق بنا إلى مشارف البهاء والإبداع وتجعلنا نتلمس أرواحنا لنتأكد أنا مازلنا في مقاعدنا ولم نحلق بعد...
واذكر أنا أقمنا أكثر من ورشة مصغرة تناولنا فيها أعمال القاصة الروائية الجزائرية زهور ونيسي، والروائية التونسية آمال مختار، ومن ثم أقمنا ورشة اكبر للروائي الجزائري مرزاق بقطاش أدهشت الحاضرين بفكرتها وجرأة طرحها وجدة أفكارها...
كان الأستاذ واسيني حينها هو المشرف الرئيسي على الورشة والأستاذة سليمة عذاوري والأستاذة زينب الأعوج مشرفتان مساعدتان..
أتذكر (الورود والعصائر والقاتو) وأتذكر مرحنا بعد كل ورشة كنا نقيمها، وتقافزنا كفراشات انجرت مشروعها البكر فأوصلها إلى سدرة المنتهى...
إن ما يمكن أن نستفيده من كل هذه التجربة أكاديميا وعلميا أن جامعة الجزائر في برنامج الماجستير لا تعتمد على الامتحانات الشفوية أو التحريرية لأنها جامعة تعي بان هذه الامتحانات "لطلبة الماجستير" آلة قاصرة ولا تجدي نفعا في مستوى كهذا، أي أن الامتحانات لطالب ماجستير هي قمة المهزلة والسخرية من عقل الطالب وتهميش لأدواته وتضييع لآلياته التي ينبغي تنميتها...
إن ما تهتم به الجامعة هذه هو تنمية قدرات الطالب البحثية، وتمكينه وتبصيره بالكثير من الأدوات وإعفائه من الامتحان ومعاملته كباحث، وهذا لعمري هو أجمل ما يستفيده الطالب من جامعة الجزائر ولو لم يكن الا هذا المشروع لكفى في زمن نرى فيه أن الماجستير ليس سوى سنة خامسة ليسانس في الكثير من الجامعات العربية ولا أخفيكم أني قبل أن أتحصل على المنحة إلى جامعة الجزائر كنت قد درست فصلا كاملا في جامعة يمنية قَتَلَتْ كلَّ إمكانياتي البحثية بالامتحانات السخيفة المبنية على قانون "هذه بضاعتنا ردت إلينا" وعلى آلية الملازم، فأتمنى أن يتعلم الأستاذة في الجامعات العربية بشكل عام من هذا الأسلوب القائم في جامعة الجزائر وتفعيل البحوث بدلا عنها...[/align]
لتحميل الدراسة انقر على الرابط
تعليق