كيف يتمازج الكون بدمي في لحظة طاغية الدهش ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رشا السيد احمد
    فنانة تشكيلية
    مشرف
    • 28-09-2010
    • 3917

    كيف يتمازج الكون بدمي في لحظة طاغية الدهش ؟


    ( سردية شعرية )

    كيف يتمازج الكون بدمي في لحظة طاغية ؟

    آية القزح كانت تطلني من عينيك
    فيقيم الياسمين صلاته
    لم يكن بودي أن أقصي الزمنكان وأنا أتأمل قوس قزح من شرف عينيكَ الفاتنة
    دون أن أتذكر زاويتة ضمن الحدث الماورائي
    فآية الليل فيهما كانت اسطورة حين تناجيني بنهارها أنسى معها زحمة المطارات السعيدة والمرافىء والمدن الفاتنة وتتالي أخبار الحرب الغريبة وأخرج روحا من عقال الجسد تتناهى بين جناحيك طائرا من شغف العشق تحلق فوق الشرفات العليا
    أو تعلم يا شغف القلب ؟!
    مع همس الثلج هذا الصباح تصحو معه كل الحكايات الوردية وكل القصائد الأنطباعية والواقعية وهواء الوطن وفصول الحرب والسلام حاملة بكفها صوتك العميق كغناء مجرات بعيدة , غناء يستحوذ سحرها على حواس الروح ومفاتن القلب دفعة واحدة
    حكاياتك عن شواطىء الأطلسي , عن عشقنا عن سبح الشفق فوق شآبيب الكون , عن ذكريات الثلج المشتعلة , عن حزنك القديم العالق في زوايا عينيك دون أن تنتبه
    عن دهش الفرح في محاجرك في لمعة عيني
    بينما بصماتك العالقة في كفي ما زالت تحدثني عن أول لمسة من كفك لكفي في ذاك النهار الإلهي
    في العمق أسأل حكيم الحكماء , كيف يتمازج الكون بكل ما فيه من ألوان في لحظة طاغية , لينبثق نبض القلب رغم كل شيء دافقا بروعته شلال هادر
    " كيف تحضرنا أجمل ساعات العمر ومعها تذكرة مغادرة لعالم لا تصله المادة ؟! "
    ما زال لرنين حكاياتك الذهبية في تلك الليلة نكهة الشمس بعد غياب طويل على الياسمين المعربش على حدائق القلب , تلك الشمس التي أشعلت كل أزهاري بفرحك المنسكب في محاجري سيولة ضوء
    لست أدري هل كان علينا ألا نذهب بعيدا في وادي الرؤى ؟!
    هل كان علينا ألا ننسى أنفسنا حول الموقد في ثلج الجبال ذاك الذي تصحو معه كل حكايات الشغب والنار ؟!
    أم كان علي ألا أنسى نفسي في حضن المحار يغمرني في لجظة عودة وفي كفه الأخرى طريق غياب بينما بوحه تيار يسري في طرقات العمر ؟!
    ما زلت أشعل الشموع كل مساء على شرفة القمر الوضاء لتراقص روحي عهد قديم نهض من قلب اسطورتنا القديمة العائدة , بينما تناولته يداي صدفة من عيون النجوم الساهرة في تلك اللحظة
    تلك التي ما زالت تنث بعطرك الطاغي في أرجائي كلما تنفست بعمق .
    أعرف أن الأوركيد ذاك الصباح الذي ملأت به غرفتك أخذته من حديقتنا السرية القديمة محاذاة المعبد
    كنت أرى على وجهك نثير من حبات الألماس البراقة وابتسم لها لكن قلبي كان مبهورا بكل ذاك النور الذي خشيت أن المسه فيختفي الزمان والمكان
    وقتها لم أستطيع تفسير ضحكة الوداع العذبة بأبعادها الثلاثية والغموض الشديد الذي رأيته في هالة النور حولك , ليتني وقتها استطعت قراءة الخفاء الذي كان يلوح به القدر في قلبي
    صوتك يرتجع في أذني نغمة حارقة
    عن ألم عينيك عن شمسنا القادمة " عن فرحنا المسروق "
    ربما تزاحم الصور السعيدة في لحظة الوجع , هي من تحمل لعيوننا التعب
    وربما شواطيء الشوق التي كانت ستقتلنا بعد حين , أمواجها الخفية يرتجع نارا تتعالي في القلب
    أتعلم أيها القصي ها أنا الآن أطالع آية الليل من الشرفة وعلي كفي القمر الطفل البعيد
    أخاف أن يسقط من كفي حين يغفو وتنكسر ابتسامته في قلبي
    كيف تركتنا الرؤى هكذا تائهين على منافذ العبور كطفلين تائهين يتلهيان بقطرة ذكرى بينما النهر العظيم في عذوبته يلتمع على الضفة الأخرى
    لم يكن بضني يوما أن أكتب الشوق ذكريات تصلبني على مطارات العبور مع حقيبة ممتلئة بالأوركيد والياسمين والقصائد الإنطباعية ووجه ملاك سرقه الفجر قبيل الآذان بلحظات
    بينما الصلاة ما زالت ترفع بروحي كل لحظة .

    .



    https://www.facebook.com/mjed.alhadad

    للوطن
    لقنديل الروح ...
    ستظلُ صوفية فرشاتي
    ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
    بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

  • ياسمين محمود
    أديب وكاتب
    • 13-12-2012
    • 653

    #2
    ولنا من الذكريات والاحتراق مايكفي لإغراق رسائلنا الممزقة ..
    لنشهد المستحيل والامل قصة أخرى ...

    تقديري لك غاليتي...

    تعليق

    • مصباح فوزي رشيد
      يكتب
      • 08-06-2015
      • 1272

      #3
      الأنامل المبدعة تطوّع اللّغة الجميلة فتصنع منها تحفة تأخذ القلوب معها !
      عاشت الأنامل المبدعة !

      التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 07-02-2017, 07:01.
      لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

      تعليق

      يعمل...
      X