أنتَ أديب [عربي] والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك. (مقالة غير سياسية)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    أنتَ أديب [عربي] والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك. (مقالة غير سياسية)

    بسم الله الرّحمن الرّحيم

    أنتَ أديب [عربي] والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك

    1 - أنت أديب والسِّيَّاسةُ ليستْ من شأنك فلا تهتم بما يجري من حولك، اِبقَ في بُرجك العاجي و استمر في أحلامك وأوهامك والزم بيتك واعتكف فيه فهو مأمنك ودَعْ شُئُون الرعية للراعي فهو أحق بها وأهلها؛ تحدث عن الثقافة وشارك في المسابقات الأدبية واحرص على الجوائز والحوافز واسترزق بالمكافئات ونافس عليها بكل قواك؛ وتفذلك في الأدب ومدارسه وتياراته ومواضيعه ورواده وصراعاته ونوِّه بالفلكلور والأدب الشعبي وتراثه وكيف تقاوِمُ المجتمعاتُ المتخلفة به أعداءَها فهو سلاح فتّاك يرعب الأعداء ويجعلهم يحسبون لأهله الحسابات ويعُدُّون له العدة، تكلمْ في كل شيء وحتى في "اللاشيء" إن شئت لكن إياك والسياسة فالسياسة للسياسيين وأنت لست منهم في شيء.

    2- أنت أديب والسياسة ليست من شأنك، فاكتب عن الحب والعشق والغرام والهيام وتحدّث عن المرأة وصفها بما يليق وبما لا يليق، وتغزّل بها صادقا أو كاذبا في الحلال أو في الحرام فلا تبالي، تحدث عن القدود والخدود والنهود فالكل مباح حتى السِّفاح إذ لا حدود في الأدب ولا قيود ولا سدود؛ وصف الطبيعة وروائعَها واللياليَّ وأسرارَها، تحدث عن القمر وسحره فهو بريد العشاق لبث الأشواق؛ اكتب في الأدب الخيالي، فالخيال حصانك الذي لا يكبو حتى وإن جمح بك فلا تبتئس فالكل مغفور لك ومتجاوز عنه، وادخل العوالم العجيبة مثل "أليس" ولا تكبل خيالك ودعه يكتب بكل حرية لكن بعيدا عن السياسة وأهلها ومواضيعها.

    3- أنت أديب والسياسة ليست من شأنك فتحدّث عن الشِّعر وعروضه وبحوره وتفعيلاته وعلله وزحافاته وفواصله وفنياته وموضوعاته ولا تهتم بمشاعر الناس وهمومهم وما يعانونه من ضيق وضيم وجوع، فالتجويع سياسة ناجعة، ألا يقال "جوع الكلب يتبعك" ؟ بلى، فالتجويع وإلهاء الناس ببطونهم إيّالة فعَّالة، والتضييق عليهم وإتعابهم بيومياتهم البائسة حكمة مجدية وطريقة مغرية فلا يجدون وقتا للتفكير في السياسة فما هم فيه من بؤس يغنيهم عن الاشتغال بما لا يعود عليهم بفائدة وإن بعد مدة من الزمان وأنت جدير بهذه المهمة فالكلمات ميدانك وتزوير الواقع فنك فأثبت لأسيادك جدارتك كما تشاء بالشعر إن شئت أو بالنثر وأنت حر في مدح أسيادك كما تحب.

    4- أنت أديب والسياسة ليست من شأنك فتحدث عن المعذبين في الأرض و عن مآسي البؤساء من الأقوام الآخرين، إذ ليس في أرضنا معذبون ولا بؤساء، وصوِّر معاناتَهم وآلامَهم، وإياك أن تتحدث عن الفساد فساد الحاكم وحاشيته في البلاد، وإياك والكتابة عن سوء التسيير وتبديد أموال الأمة وتبذيرها ولا تناقش استغلال النفوذ لأخذ كل ما تطوله يد الحاكم وأيادي ذويه وحاشيته، و لا تكتب عن سوء توزيع الثروة وسرقتها، ولا عن ازدياد الأثرياء ثراءً والفقراء فقرا، وإياك والتطرق إلى نزيف ثروات الأمة فيما لا جدوى منه ولا تستفيد الأمة منه إلا قليلا، وكيف استنفد وذووه وحاشيته كنوز الأمة في الحال وكيف رهنوا مستقبل الأجيال.

    5- أنت أديب والسياسة ليست من شأنك فإياك والتفكير في الراعي وكيف صار راعيا، من أين جاء وكيف صار حاكما ومن أتى به وأركبه ظهر الأمة؟ و إياك والحديث عن ذويه وحاشيته ومعارفه، وإياك والإشارة، مجرد الإشارة أو التلميح بأبسط عبارة، إلى استبداده وطغيانه وظلمه، هو وعائلته وكل مَنْ يمتُّ إليه بصِلة، فالكلام في هذا كله حرام لا يجوز، كُلْ واشربْ وتمتع واهتم بشئونك وشئون ذويك ولا شأن لك بالسياسة، فشئون الحاكم وعائلته من شئون سياسة الدولة العليا فما لك ووجع الرأس؟ والأمة في خدمة الحاكم – دامتْ ظِلالُه وامتدَّتْ أذيالُه و"جلَّ جُلاله" – ولا ينعكس حتما فلا فضل للأمة على حاكمها والعكس هو الصحيح طبعاً.

    6- أنت أديب والسياسة ليست من شأنك فلا تتحدث عن عمالة الحاكم لأسياده هناك خارج الوطن ولا عن ولائه لهم على حساب ولائه لأمته وقيمها وقضاياها المصيرية، ولا تتحدث عن تجاهل الحاكم لمعاناة الأمة، أمته التي ينتمي إليها، ولا تتحدث عن ذلته وصغاره ومسكنته ومهانته أمام الأعداء ولا عن استكباره واستبداده وجبروته على أمته ولا عن احتقاره لها واستعلائه عليها واستخفافه بها، ولا تكتب عن نفاقه لها وكذبه عليها حتى لا تثور عليه إن ثارت يوما، ودورك المنوط بك والواجب عليك أداؤه على أحسن وجه أن تقلِب الحقائق وتزور الواقع وترسمه على أحسن صورة و أنصعها، دورك أن تغش فترسم الحق باطلا والباطل حقا.

    7- أنت أديب والسياسة ليست من شأنك فلا تكتب عن فساد الحاكم ولا كيفَ ساد ولكن اكتب عن انجازاته الوهمية وبطولاته الخيالية وعن تاريخه المجيد وأصله التليد، فهو وحيد عصره وفريد دهره وهو عبقري الزمان فلا تلد مثله النسوان ولا كان من يشك في هذا لا كان، واكتب عن عدله وإنصافه وعن نزاهته ووفائه وعن تواضعه ورحمته وعن عطفه ورقة قلبه وعن تضحياته واخترع له هذا كله ونمق المقالات البليغة في شكره ونظم القصائد العصماء في مدحه ولك التقدير منه والتقريب والجزاء الجزيل وإلّا لا كنتَ أنت ولا كان من يعترض، وادعُ له بالبقاء وهذا دأب الأدباء، وأنت أديب فإنَّ السياسة ليست من شأنك.

    البُليْدة، يومي الجمعة والسبت 24/25 من شهر ربيع الأول 1438، الموافقَيْن 23/24 ديسمبر 2016.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    أنتَ أديب والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك. (مقالة غير سياسية)

    8 – أنت أديب والسياسة ليست من شأنك فاكتب عن انتهاك حقوق الإنسان في الأنظمة الأخرى لكن إياك أن تكتب عن انتهاكها في بلادك بل اكتب عن حفظها ورعايتها ففي بلادك لا يوجد اعتقال تعسفي ولا اختطاف في الظُّلَمِ ولا سجن بدون محاكمة ولا تعذيب ولا اغتيال ولا ظُلْمٌ مطلقا فحقوق الإنسان في بلادك محفوظة ولا يوجد في سجون بلادك من لا يستحق السجن بل إن العفو يشمل الكثير منهم في المناسبات الوطنية والدينية ومنهم مَنْ عُوِّضَ له ما فَقَدَ مِن حقوقه، المواطن في بلادك يتمتع بحريته كاملةً: حرية التعبير وحرية التفكير وحرية التنقل وغيرها من الحريات التي يغبطه عليها الناس في الأنظمة الأخرى كلها.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      أنتَ أديب والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك. (مقالة غير سياسية)

      9- أنت أديب والسياسة ليست من شأنك، تحدث عن فساد القضاء في الدول الأخرى أما قضاء دولتك فهو مثال الإنصاف والعدل والمساواة والشرف، فلا رشوة ولا محسوبية و لا ظلم ولا جور وكل الناس أمام العدالة سواسية لأن العدل أساس الملك عندنا والقضاةُ في بلادك مستقلون عن التبعية لأية جهة نافذة ولا ينتمون لأي حزب مسيطر ولا تأثير للسلطات على قراراتهم فهم قبل إدانة أي شخص يبحثون ويتأكدون قبل الحكم عليه حتى لا يظلم أحد عندهم فهم – القضاةَ - أنزه من النزاهة نفسها وأشرف من الشرف ذاته وكل ما يقال عن فساد القضاء عندنا فهو محض افتراء من الخصوم والأعداء الحاسدين لقضائنا على نزاهته.
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        أنتَ أديب والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك. (مقالة غير سياسية)

        10- أنت أديب والسياسة ليست من شأنك فلا تكتب عن معاناة شعبك بل اكتب عن نكد العيش في الشعوب الأخرى وما تعاني منه من فاقة و حرمان في كل شيء وخوف أما مجتمعك فهو يرفل في الرفاهية والحياة فيه أرغد من كل حياة في المجتمعات الأخرى حتى كأن الناس في الجنة أو ما يشبه الجنة فالمواد من كل نوع فيما يخص حياة الناس اليومية كالقوت أو الدواء وغيرها مما تتطلبه الحياة الكريمة فهي متوفرة بالأسعار المدعمة بما لا يدع لمواطن حجة للاستياء فضلا عن الغضب أو الثورة للحاجة إضافة إلى الأمان والطمأنينة السائدين في البلاد فالإطعام من الجوع والأمان من الخوف عمودا الحياة السعيدة.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #5
          أنتَ أديب والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك. (مقالة غير سياسية)

          11- أنت أديب والسياسة ليست من شأنك فلا تشغل فكرك و لا تؤلم قلبك بما لا فائدة لك فيه، اعتن بنفسك وامنحها كل ما تريد ولا تمنعها من أي شيء، ما لك والمشردين في البلاد والمعذبين في الأرض؟ ما شأنك بالمتسولين وساكني البيوت القصديرية و قاطني الكهوف وغيرهم من المنافسين للأموات في المقابر والآخرين الذين لم يجدوا إلا الأرض فراشا والسماء غطاءً والذين يسترزقون من المزابل العمومية؟ ما لك وهؤلاء كلهم؟ ألست الطاعم الكاسي الذي يعيش أحلامه ويحقق أمانيه؟ لِمَ تفكر في المسئولين الفاشلين الذين أفسدوا البلاد وشردوا العباد وأكلوا حقوقهم واستحوذوا على الخيرات واستفردوا بها واستخلصوها لأنفسهم دون غيرهم؟ شرذمة قليلة تستعبد الأكثرية.
          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            لك الله يا أمة المسلمين.

            بسم اللهِ، الرَّحمانُ وهو، سبحانه، الرَّحيمُ.
            الحمد لله وحده وهو سبحانه حسبي، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وهو حِبِّي.

            ثم أما بعد، يبدو أن موضوعي هنا لم يُفْهَم على حقيقته فلم يتفاعل معه القراء لأنهم، وببساطة، لم يدركوا مغزاه لأنه جاء بصيغة النهي عن فعل والقصد التحريض عليه ومن يقرأه بتمعن يفهم ما رميت إليه منه، فأنا أتحدث هنا، كما قلته في تعليقي "#2" في موضوعي الآخر:"القِرْدِيَّةُ نزعةُ الأمةِ العربيّةِ السِّلْبِيَّةُِ (مقالة للتأمل والتألم)"، عن الأدباء السلبيين الذين انشغلوا بالغراميات والآهات والتأوهات والبكاء والنحيب على الحبيب ولم يلتفتوا إلى مآسي الأمة ومعاناتها وما ابتُلِيت به من المصائب في شتى المجالات ومختلف الميادينن وأدباؤها يبكون، أو يتباكون، على صدود حِبٍّ و غفلة قلب، و[ينتحبون] على الجحود وراحوا يصفون الخدود والنهود والقدود والأمة تعاني من السدود والحدود والقيود التي يفرضها عليها الطَّغام من الحُكَّام والمزيَِّفون من المثقفين اللِّئام.

            إنه - والله - لواقع مرٌّ يثير في النفس الاشمئزاز والأسى والخوف على مصير أمة تاهت بين الطُّغَم الحاكمة الظالمة والنُّخب الحالمة الواهمة والأدباء اللّاهين العابثين اللاهثين وراء الشهوات وإن بطرق "مشروعة" (؟!!!) حسب وهمهم ووفق ظنهم؛ إن الأديب الذي ينزوي في برجه العاجي أو الذي يغش الأمة بكتاباته ويغض الطرف عما يجري في بلده من المآسي والمظالم والفساد الذي اكتسح البلاد وكاد يعم العباد لأديب يصدق فيه قول شاعر النيل حافظ إبراهيم، رحمه الله تعالى وغفر له وعفا عنه:
            (...) وَأَديبِ قَومٍ تَستَحِقُّ يَمينُهُ = قَطعَ الأَنامِلِ أَو لَظى الإِحراقِ
            يَلهو وَيَلعَبُ بِالعُقولِ بَيانُهُ = فَكَأَنَّهُ في السِحرِ رُقيَةُ راقي
            في كَفِّهِ قَلَمٌ يَمُجُّ لُعابُهُ = سُمّاً وَيَنفِثُهُ عَلى الأَوراقِ
            يَرِدُ الحَقائِقَ وَهيَ بيضٌ نُصَّعٌ = قُدسِيَّةٌ عُلوِيَّةُ الإِشراقِ
            فَيَرُدُّها سوداً عَلى جَنَباتِها = مِن ظُلمَةَ التَمويهِ أَلفُ نِطاقِ
            عَرِيَت عَنِ الحَقِّ المُطَهَّرِ نَفسُهُ = فَحَياتُهُ ثِقلٌ عَلى الأَعناقِ
            لَو كانَ ذا خُلُقٍ لَأَسعَدَ قَومَهُ = بِبَيانِهِ وَيَراعِهِ السَبّـــــــــــــــــاقِ
            من قصيدته الرائعة بحق "كم ذا يكابد عاشق ويلاقي" لكن أين عشق الكُتَّاب العرب اليوم من عشق حافظ إبراهيم؟ أين؟ وأين الثرى من الثريا وأين الذين يكتبون للشهرة والشهوة ممن يكتبون غيرة بالسجية؟

            إن مصائب الأمة الإسلامية عموما والعربية منها خصوصا من الكثرة والتعقيد والخطورة ما يجعل الحليم حيرانَ، وما يزيد الطين بلة والأمر خطورة هو أن ترى مثقفي الأمة، والأدباء منهم، في واد هائمين والأمة في واد تائهة لا تعرف إلى الحق دليلا ولا إلى النهوض من كبواتها الكثيرة سبيلا، والله المستعان وعليه وحده التكلان.

            لك الله يا أمة ضاعت بين الفاسدين من الحكام الظالمين والمزيفين من المثقفين والعابثين من الأدباء الهائمين، لك الله يا أمة المسلمين!

            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • السعيد ابراهيم الفقي
              رئيس ملتقى فرعي
              • 24-03-2012
              • 8288

              #7
              أنتَ أديب والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك.

              أنتَ إنسان حر والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك.
              أنتَ محترم والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك.

              أنتَ إنسان محمود الأخلاق والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك.
              أنتَ صاحب عقيدة والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك.

              أنتَ صادق والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك.

              أنتَ لست ليبرالياً ولا علمانياً ولا شيوعياً والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك.
              ====
              وهكذا تقول أفواههم، دون خجل ولا حياء،
              فيظهر مافي بطونهم،
              ====
              فهم يعتقدون أن السياسة خالية من الصدق والأخلاق والتوحيد والحرية
              ====
              ونقول لهم:"من فمك أُدينك"
              ===
              تحياتي واحترامي لفكركم النبيل

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة السعيد ابراهيم الفقي مشاهدة المشاركة
                أنتَ أديب والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك؛ أنتَ إنسان حر والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك؛ أنتَ محترم والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك؛ أنتَ إنسان محمود الأخلاق والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك؛ أنتَ صاحب عقيدة والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك؛ أنتَ صادق والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك؛ أنتَ لست ليبرالياً ولا علمانياً ولا شيوعياً والسيّاسةُ لَيْستْ من شأنك.
                ====
                وهكذا تقول أفواههم، دون خجل ولا حياء، فيظهر مافي بطونهم، فهم يعتقدون أن السياسة خالية من الصدق والأخلاق والتوحيد والحرية؛ ونقول لهم: "من فمك أُدينك".
                ===
                تحياتي واحترامي لفكركم النبيل
                ولك احترامي وتقديري أستاذنا الفاضل السعيد إبراهيم الفقي.
                لو رحنا نسأل هؤلاء البعداء عن السياسة ما هي لما أحاروا جوابا ولتلعثموا إن حاولوها ومع ذلك تجد الواحد منهم يسوس أسرته ويئول عيّالَه إيالة حسنة أو سيئة لكن في الشئون العامة والقضايا التي تهم الأمة تراه يتبرأ من السياسة والإيالة ويتجنب الحديث عنها لأنها تسبب له النصب وتجلب له الوصب وتجذب عليه العطب ولا راحة كالدَّعة ولا ميزة كالسلامة ولذا يعطون قيصرا ما له ولا يعطون الله -سبحانه- ما له، ولله في خلقه شئون.
                تحيتي إليك أستاذنا ومحبتي لك.

                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • ناريمان الشريف
                  مشرف قسم أدب الفنون
                  • 11-12-2008
                  • 3454

                  #9
                  بلى والله
                  إنه من أروع ما قرأت !!
                  هو على غرار ( لا تقرأ هذا الخبر )
                  كلمة الحق لا بد أن تقال
                  وهو أعظم الجهاد
                  فحسبنا الله ونعم الوكيل
                  تحية لقلمك الكبير
                  كنت هنا .. ورفعت رأسي بامتشاق واعتزاز أنه ما زال في عالمنا العربي أقلام على قيد الحياة
                  ناريمان
                  sigpic

                  الشـــهد في عنــب الخليــــل


                  الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                  تعليق

                  • جمال عمران
                    رئيس ملتقى العامي
                    • 30-06-2010
                    • 5363

                    #10
                    أنت أديب والسياسة ليست من شأنك... اقض أوقاتك على النت وصفحات التواصل والشات،، واتعرف على ستات واتكلم بالصوت والصورة واتفرج على فيديوهات،، انت أديب والسياسة ليست من شأنك... العب بابچ وكاندى كراش،، كل واشرب واعملك كرش،، نزل برنامج ورا برنامج متطنش.. املا خياتك بالألعاب،، أصلها مبتفرقش... الخ.. الخ.. الخ.. استاذنا حسين شكرا لكم على هذا الطرح.. مودتي
                    *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                      بلى والله
                      إنه من أروع ما قرأت !!
                      هو على غرار (لا تقرأ هذا الخبر)
                      كلمة الحق لا بد أن تقال
                      وهو أعظم الجهاد
                      فحسبنا الله ونعم الوكيل
                      تحية لقلمك الكبير
                      كنت هنا .. ورفعت رأسي بامتشاق واعتزاز أنه ما زال في عالمنا العربي أقلام على قيد الحياة
                      ناريمان
                      ولك تحياتي أستاذتنا الفاضلة ناريمان الشريف وتقديري.
                      إن من دواعي سرور الكاتب أن يتلقى القارئ الرسالة وهي "طايرة" فيعرف أن كلامه لم يذهب سدى ولا راح مع الريح.
                      الحمد لله أن منَّ علي بقارئة ذكية فهمت الرسالة وتجاوت معها، الحمد لله.
                      أشكر لك إطراءك الكبير فما أخوك إلا كاتبا صغيرا يحمل هما كبيرا.
                      أخوك حسين يحييك.

                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
                        أنت أديب والسياسة ليست من شأنك... اقض أوقاتك على النت وصفحات التواصل والشات،، واتعرف على ستات واتكلم بالصوت والصورة واتفرج على فيديوهات،، انت أديب والسياسة ليست من شأنك... العب بابچ وكاندى كراش،، كل واشرب واعملك كرش [واجر وراء القرش]،، نزل برنامج ورا برنامج متطنش.. املا خياتك بالألعاب،، أصلها مبتفرقش... الخ.. الخ.. الخ.. استاذنا حسين شكرا لكم على هذا الطرح.. مودتي
                        أضحك الله سنك أخي الجميل جمال وأدام الله عليك السرور ووقاك الشرور، آمين.
                        موضوعي هنا على غرار بيت الحطيئة يهجو به الزبرقان بن بدر:
                        "دع المكارمَ لا ترحل لبغيتها = واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي"
                        حتى شكى الزبرقان الحطيئة عند عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، الذي، وهو من العرب، لم يفهم المغزى من البيت فشُرح له.
                        كثير من القراء، للأسف الشديد، لا يفهمون ما يكتب لهم، أو تراهم يفهمون لكنهم غير معنيين بما يكتب لأنه ينطبق عليهم تماما،
                        وكم يكون سروري عظيما عندما أجد من يفهم رسالتي.
                        فلك، أخي الجميل جمال، تحيتي وتقديري وشكري على هذا التفاعل الإيجابي المشجع.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        يعمل...
                        X