أستشاط الكثيرون غضباُ من حذف كلمة العربية من الدستور الذي أقترحه الروس!.
وقالوا بأن هذا طمس للهوية العربية,وجريمة كبرى بحق السوريين.
أدعو كل هؤلاء الغاضبون إلى التأني والتروي,وإلى التأمل والتمعن في معنى هذه المفردة ,وأصلها وفصلها.
تعالوا نسبر أغوار التاريخ واللغة,لنرى إن كانت هذه المفردة تستحق كل هذا الغضب أو لا.
أولاُ: من البديهي أن مفرد عرب هي غير عربية.
ذلك لأن اللغة تنسب إلى الناطقين بها وليس العكس.
وكما تروي لنا كتب التاريخ:
كان أول من سكن صحراء شبه الجزيرة هم عصبة من العبيد الهاربين من العبودية.
وأخرى من اللصوص والمجرمين الهاربين من القصاص أو الثأر.
وهناك أيضاُ المتمردون ,والمطرودون,والمنبوذون والمنفيون,وما في ذلك من الشراذم والصعاليك.
لهذا كانت لغتهم خليط متنافر من لغات الأقاليم التي قدموا منها.
كالحبشية والآشورية والآرامية والسريانية,واليونانية والفارسية...الخ.
ثم أخذ هذا الخليط بالتجانس,مع تجانس هؤلاء العصابات.
حتى جاء مرار أبن مرة واثنان معه,فرسموا حروفها ووضعوا أصولها.
لعلنا ندرك الآن سبب كثرة المفردات الأعجمية في اللغة العربية
وغناها بالمفردات والصفات والنعوت والأفعال.
وتعدد الأسماء للمسمى الواحد.
ثانياُ: عرب كلمة منحولة من الجذرين عر و بد
عر من الحبشية ويعني :المتكشف الذي لا غطاء له ولا ستر.
ومنه العري..التكشف
العرض..الإظهار,العروة..الشق في الثياب
الدعر..التفحش ,العهر..هتك الستر
عرعر..واد في شبه الجزيرة أرضه متكشفة جرداء لا نبات فيها ولا زرع.
بد جذر يساير سابقه في المعنى,وهو الظهور والإبانة
منه بدر,بدا,بند,بدن,بعد,بدع.
كلها مفردات تتمحور حول الوضوح والإبانة.
وضم الجذرين معاُ,يبني مفردة عربد.
العربيد هو من يفحش ما هو منهي عنه,ويفضح ما هو مسكوت عنه!!.
ثالثاُ: إن قصد اللغة هو الوصف والبيان والتقرير,والواقع على حقيقته.
يسوق لنا التاريخ من آثارهم وأشعارهم وأخبارهم
شواهد تؤكد على أن هؤلاء القوم الذين أجبروا على العيش في الصحراء
قد سادهم الجهل والفقر والإباحية والإلحاد.
دفعهم ذلك والشمس الحارقة والأرض الرمضاء ليكونوا عراة,,أو شبه عراة.
يقضون جل أوقاتهم في العراء,يفترشون الأرض ويلتحفون الهواء.
وكان كل من يمر بهم ويراهم على هذه الحال يصفهم بالعراة.
من جهة أخرى,كان من العسير على هؤلاء القوم أن يستقروا في مكان واحد
لما كانوا عليه من اللصوصية وقطع الطرق ونهب القوافل المارة بين الشام واليمن.
فلا فائدة من بيوت أو منازل,بل خيام تطوى في سويعات
للفرار من المكان بعد كل عملية سطو.
والقول بأن ترحالهم الدائم كان سعياُ وراء الماء هو خرافة
فما أكثر الواحات في هذه الصحراء.
ولهذا تواجدوا في كل كمان وأي مكان عبر فيافي وقفار شبه الجزيرة
وهم محط أنظار الجميع,لا بيوت تخفيهم ولا منازل تواريهم عن الأنظار.
فسموا أيضاُ بالبدو أو البداوة!.
وفي النهاية صاروا يعرفون باسم العراة البدو.
وعملت اللغة عملها في النحت والاشتقاق وقدمت لنا مفردة عرب التي نعرفها اليوم.
ولعل كلمة عراب تلخص وتختصر كل ما سبق!
من المؤسف أن نعلم بأن العراب هو زعيم العصابة
أو قائد الخارجين على القانون,أو رئيس جماعة اللصوص!!؟.
رابعاُ: هذه الحقيقة المؤلمة يتجنبها علماء اللغة والمباني والمعاني
وفي هذا منطق وحكمة,لأن هذه المفردة أسوة بغيرها من المفردات
طالها التغيير والتطور في معانيها,تبعاُ للتطور المعرفي والاجتماعي والأخلاقي للناطقين بها.
حيث ارتقت في معانيها وصارت تدل على الأنفة والعزة والإباء ,بالإضافة إلى العصبية والقبلية.
ثم جاء الإسلام وأعلى من شأن هؤلاء القوم
فأمرهم بالستر وحضهم على العلم,ووضع النواة الأولى للمجتمع المتحضر.
فسمت هذه المفردة بمعانيها,حتى تجاوزت العرب أنفسهم.
هؤلاء الذين أنفوا أن يسموا حضارتهم بالحضارة العربية,وقالوا الحضارة الإسلامية!؟.
خاصة وأن القرآن نزل بلغتهم.
وهذا لا يعني أبداُ بأن الإسلام عروبي,فالقرآن نفسه أخبرنا بأن الإسلام عالمي
وأكد على ذلك رسول الإسلام الصادق الأمين.
خامساُ: اليوم نرى بأن هذه المفردة قد عادت في معانيها إلى سابق عهدها!؟
واصبحت تدل على الجهل والفقر والتخلف والعصبية والقبلية
فإما التخلي عنها أو الاعلاء من شأنها من جديد
وهذان الأمران ليسا بمقدور أحد اليوم!!
إن التخلي عن العروبة ليس هو التخلي عن الإسلام,فالإسلام شيء والعروبة شيء آخر.
والجمع والخلط بينهما هو مكيدة كادها أعداء الإسلام
لأنهم عرفوا أصل هذه الكلمة قبل أن يعرفها العربي نفسه!؟
لا بد أن ندرك الحقائق حولنا
ونفكر ..ونتأمل..ونقرر ما يجب أن نتمسك به وما يجب أن نتركه.
لأن لو في الأمر فائدة,لسبقنا إليه من هم أولى.
من أصحاب حضارة اليوم.
هل يا ترى سنكون نحن..أصحاب حضارة الغد؟؟..أتمنى ذلك.
وقالوا بأن هذا طمس للهوية العربية,وجريمة كبرى بحق السوريين.
أدعو كل هؤلاء الغاضبون إلى التأني والتروي,وإلى التأمل والتمعن في معنى هذه المفردة ,وأصلها وفصلها.
تعالوا نسبر أغوار التاريخ واللغة,لنرى إن كانت هذه المفردة تستحق كل هذا الغضب أو لا.
أولاُ: من البديهي أن مفرد عرب هي غير عربية.
ذلك لأن اللغة تنسب إلى الناطقين بها وليس العكس.
وكما تروي لنا كتب التاريخ:
كان أول من سكن صحراء شبه الجزيرة هم عصبة من العبيد الهاربين من العبودية.
وأخرى من اللصوص والمجرمين الهاربين من القصاص أو الثأر.
وهناك أيضاُ المتمردون ,والمطرودون,والمنبوذون والمنفيون,وما في ذلك من الشراذم والصعاليك.
لهذا كانت لغتهم خليط متنافر من لغات الأقاليم التي قدموا منها.
كالحبشية والآشورية والآرامية والسريانية,واليونانية والفارسية...الخ.
ثم أخذ هذا الخليط بالتجانس,مع تجانس هؤلاء العصابات.
حتى جاء مرار أبن مرة واثنان معه,فرسموا حروفها ووضعوا أصولها.
لعلنا ندرك الآن سبب كثرة المفردات الأعجمية في اللغة العربية
وغناها بالمفردات والصفات والنعوت والأفعال.
وتعدد الأسماء للمسمى الواحد.
ثانياُ: عرب كلمة منحولة من الجذرين عر و بد
عر من الحبشية ويعني :المتكشف الذي لا غطاء له ولا ستر.
ومنه العري..التكشف
العرض..الإظهار,العروة..الشق في الثياب
الدعر..التفحش ,العهر..هتك الستر
عرعر..واد في شبه الجزيرة أرضه متكشفة جرداء لا نبات فيها ولا زرع.
بد جذر يساير سابقه في المعنى,وهو الظهور والإبانة
منه بدر,بدا,بند,بدن,بعد,بدع.
كلها مفردات تتمحور حول الوضوح والإبانة.
وضم الجذرين معاُ,يبني مفردة عربد.
العربيد هو من يفحش ما هو منهي عنه,ويفضح ما هو مسكوت عنه!!.
ثالثاُ: إن قصد اللغة هو الوصف والبيان والتقرير,والواقع على حقيقته.
يسوق لنا التاريخ من آثارهم وأشعارهم وأخبارهم
شواهد تؤكد على أن هؤلاء القوم الذين أجبروا على العيش في الصحراء
قد سادهم الجهل والفقر والإباحية والإلحاد.
دفعهم ذلك والشمس الحارقة والأرض الرمضاء ليكونوا عراة,,أو شبه عراة.
يقضون جل أوقاتهم في العراء,يفترشون الأرض ويلتحفون الهواء.
وكان كل من يمر بهم ويراهم على هذه الحال يصفهم بالعراة.
من جهة أخرى,كان من العسير على هؤلاء القوم أن يستقروا في مكان واحد
لما كانوا عليه من اللصوصية وقطع الطرق ونهب القوافل المارة بين الشام واليمن.
فلا فائدة من بيوت أو منازل,بل خيام تطوى في سويعات
للفرار من المكان بعد كل عملية سطو.
والقول بأن ترحالهم الدائم كان سعياُ وراء الماء هو خرافة
فما أكثر الواحات في هذه الصحراء.
ولهذا تواجدوا في كل كمان وأي مكان عبر فيافي وقفار شبه الجزيرة
وهم محط أنظار الجميع,لا بيوت تخفيهم ولا منازل تواريهم عن الأنظار.
فسموا أيضاُ بالبدو أو البداوة!.
وفي النهاية صاروا يعرفون باسم العراة البدو.
وعملت اللغة عملها في النحت والاشتقاق وقدمت لنا مفردة عرب التي نعرفها اليوم.
ولعل كلمة عراب تلخص وتختصر كل ما سبق!
من المؤسف أن نعلم بأن العراب هو زعيم العصابة
أو قائد الخارجين على القانون,أو رئيس جماعة اللصوص!!؟.
رابعاُ: هذه الحقيقة المؤلمة يتجنبها علماء اللغة والمباني والمعاني
وفي هذا منطق وحكمة,لأن هذه المفردة أسوة بغيرها من المفردات
طالها التغيير والتطور في معانيها,تبعاُ للتطور المعرفي والاجتماعي والأخلاقي للناطقين بها.
حيث ارتقت في معانيها وصارت تدل على الأنفة والعزة والإباء ,بالإضافة إلى العصبية والقبلية.
ثم جاء الإسلام وأعلى من شأن هؤلاء القوم
فأمرهم بالستر وحضهم على العلم,ووضع النواة الأولى للمجتمع المتحضر.
فسمت هذه المفردة بمعانيها,حتى تجاوزت العرب أنفسهم.
هؤلاء الذين أنفوا أن يسموا حضارتهم بالحضارة العربية,وقالوا الحضارة الإسلامية!؟.
خاصة وأن القرآن نزل بلغتهم.
وهذا لا يعني أبداُ بأن الإسلام عروبي,فالقرآن نفسه أخبرنا بأن الإسلام عالمي
وأكد على ذلك رسول الإسلام الصادق الأمين.
خامساُ: اليوم نرى بأن هذه المفردة قد عادت في معانيها إلى سابق عهدها!؟
واصبحت تدل على الجهل والفقر والتخلف والعصبية والقبلية
فإما التخلي عنها أو الاعلاء من شأنها من جديد
وهذان الأمران ليسا بمقدور أحد اليوم!!
إن التخلي عن العروبة ليس هو التخلي عن الإسلام,فالإسلام شيء والعروبة شيء آخر.
والجمع والخلط بينهما هو مكيدة كادها أعداء الإسلام
لأنهم عرفوا أصل هذه الكلمة قبل أن يعرفها العربي نفسه!؟
لا بد أن ندرك الحقائق حولنا
ونفكر ..ونتأمل..ونقرر ما يجب أن نتمسك به وما يجب أن نتركه.
لأن لو في الأمر فائدة,لسبقنا إليه من هم أولى.
من أصحاب حضارة اليوم.
هل يا ترى سنكون نحن..أصحاب حضارة الغد؟؟..أتمنى ذلك.
تعليق