الكل مستاء ويريد إنهاء ما جاء لأجله استخراج الوثائق التي عادة ما يكون الكثير منها بلا فائدة, أدفع رجلي البطيئتين واركن جسدي فوق كرسي فارغ في مصلحة استخراج وثيقة الميلاد رقم 12 وأنا أعلم أني سأقضي اليوم كله هنا أنتقل بمؤخرتي من كرسي لآخر حتى أستقر على حافة الكرسي الأزرق الطويل الذي يشبه كراسي الانتظار في المستشفيات الفرق بين المستشفى ومصلحة استخراج الوثائق هي أننا نذهب الى المستشفى لمعالجة الأمراض كالسكري وضغط الدم والاكتئاب أما هنا فالحال مختلف فبمجرد أن تنسى وثيقة لم ترفقها في الملف الطويل الذي لا حاجة لهم به أصلا لأنه سيرمى في سلة المهملات ويقوم عمال البلدية بحرقه عند نهاية دوامهم الأمر الذي ستسبب لنفسك سكتة قلبية أو جلطة دماغية .
في الطريق الى نهاية الكرسي أتعرف على الشيخ الذي الذي يبدأ كلامه معي بنحن يا ولدي في ما مضى من الزمان ,,,فلا أعيره أي انتباه لأني مشوش أتفقد محفظتي وأتساءل هل نسيت شيئا, ألتقي أيكهلا يشكو سوء المعيشة التي أنهكت كاهله وشابا يستخرج بعض الوثائق لملف التأشيرة متمنيا أن لا يعود إلى هذا البلد الذي يكون في فيه استخراج بعض الوثائق البسيطة أحيانا أمرا مستحيلا , ولأني لا أعرف أحد الموظفين في تلك المصلحة سأنتظر وأنتظر وقلبي يعتصر وأعيد تفقد ملفي عدة مرات كي لا يكون ناقصا من أي وثيقة .
وأنأ ا تنتظر أسمع كل أفواها متذمرة ناقمة لا أحد يملك الوقت الكل مسرع ,أسمع كلمات مل منها الموظفون فأصبحت تجري على ألسنهم( الدوسي ناقص ,,, ارجع يوم الاثنين,,, البطاقة ميتة,,, اسمك مكتوب غالط لازم تصحيح ,,,) وبين الحين والآخر أرى أحد المرميين على الكرسي يصرخ في وجه الموظفة موبخا لها لأنها لم تسرع في إحضار وثائقه ,موظفتان تتهامسان وتضحكان بشكل يستفز رجلا فيصرخ في وجههما موجها كل أنواع السباب والشتائم أعوان الأمن مجتمعون حول حول المدفئة يمرون كأس القهوة بينهم ويروون بطولاتهم ,في المدخل تقابلك طاولة مكتوب فيها استقبال ولا أحد يستقبلك سوى الضجيج الذي يبعث على الإكتئاب .
مرت ثلاث ساعات أخيرا حان دوري أقف لأسلم الملف للموظف الذي يقول لي : ماذا تريد ؟ دون أن يرفع وجهه حتى , لا ألومه على ذلك وأمد اليه الملف قائلا :أريد استحراج وثيقة الميلاد رقم 12 أمسك الملف وقال : عد غدا .
عند انصرافي لحمت خلف الموضفين مكتبا كبيرا يحرسه كرسي فارغ أسود ضخم يرتدي معطفا مكتوب عليه رئيس المصلحة .
في الطريق الى نهاية الكرسي أتعرف على الشيخ الذي الذي يبدأ كلامه معي بنحن يا ولدي في ما مضى من الزمان ,,,فلا أعيره أي انتباه لأني مشوش أتفقد محفظتي وأتساءل هل نسيت شيئا, ألتقي أيكهلا يشكو سوء المعيشة التي أنهكت كاهله وشابا يستخرج بعض الوثائق لملف التأشيرة متمنيا أن لا يعود إلى هذا البلد الذي يكون في فيه استخراج بعض الوثائق البسيطة أحيانا أمرا مستحيلا , ولأني لا أعرف أحد الموظفين في تلك المصلحة سأنتظر وأنتظر وقلبي يعتصر وأعيد تفقد ملفي عدة مرات كي لا يكون ناقصا من أي وثيقة .
وأنأ ا تنتظر أسمع كل أفواها متذمرة ناقمة لا أحد يملك الوقت الكل مسرع ,أسمع كلمات مل منها الموظفون فأصبحت تجري على ألسنهم( الدوسي ناقص ,,, ارجع يوم الاثنين,,, البطاقة ميتة,,, اسمك مكتوب غالط لازم تصحيح ,,,) وبين الحين والآخر أرى أحد المرميين على الكرسي يصرخ في وجه الموظفة موبخا لها لأنها لم تسرع في إحضار وثائقه ,موظفتان تتهامسان وتضحكان بشكل يستفز رجلا فيصرخ في وجههما موجها كل أنواع السباب والشتائم أعوان الأمن مجتمعون حول حول المدفئة يمرون كأس القهوة بينهم ويروون بطولاتهم ,في المدخل تقابلك طاولة مكتوب فيها استقبال ولا أحد يستقبلك سوى الضجيج الذي يبعث على الإكتئاب .
مرت ثلاث ساعات أخيرا حان دوري أقف لأسلم الملف للموظف الذي يقول لي : ماذا تريد ؟ دون أن يرفع وجهه حتى , لا ألومه على ذلك وأمد اليه الملف قائلا :أريد استحراج وثيقة الميلاد رقم 12 أمسك الملف وقال : عد غدا .
عند انصرافي لحمت خلف الموضفين مكتبا كبيرا يحرسه كرسي فارغ أسود ضخم يرتدي معطفا مكتوب عليه رئيس المصلحة .
تعليق