
ورشة لتعليم فنون الكتابة.
جاءت المبادرة مني لما عندي من خبرة في الميدان الصحافي خصوصا والكتابة الأدبية عموما فصادفت قبولا من مدير المركز، السيد حسَّان بن قدور، فوافق مشكرا وقام بالإجراءات الإدارية ونشر الإعلان عن الدورة في بعض وسائل الإعلام مثل "الفيس بوك" المستعمل من الشباب إلى حد الإدمان، واليوم وبعد توفر عدد يمكن معه الانطلاق حضر المهتمون وشرعنا في الدورة.
انحصرت الحصة الأولى في أربعة محاور أساسية:
1- تعارف؛
2- مقدمة عامة عن الدورة وأهدافها وعن الكتابة عموما؛
3- مقدمة خاصة عن الكتابة الفنية؛
4- أشغال.
1- التعارف: في هذا المحور تحدثنا عن المشرف عن الدورة، كاتب هذه السطور، وعن تجربته الميدانية في شتى الميادين المهنية والصِّحافية منها خاصة، حتى يطمئن المشاركون إلى معلمهم ثم التعرف على المشاركين واحدا واحدا وعلى مستوياتهم الدراسية، وتخللت هذا التعارف "دردشة" أخوية القصد منها تهيئة الجو لمواصلة الحديث و "غمس" الحاضرين في قاموس الدورة ومحيطها الذي يعد بالكثير إن شاء الله تعالى.
2- مقدمة عامة عن الدورة وأهدافها وعن الكتابة عموما: كانت الفكرة المعروضة ابتداء هي تكوين ثلة من الراغبين في تعلم فنون الكتابة عموما وفنون الكتابة الصِّحافية خصوصا، فجاء الحديث عن الكتابة وتعريفها والغرض منها فاقترحت تعريفا لها من عندي وجاء هكذا:"الكتابة فن من فنون التعبير البشري بوسائله لغرض ما" وقد جاء هذا التعريف بسيطا وعمليا أكثر منه اصطلاحيا أو نظريا لأن الطلبة قد يعودون إلى مراجعهم ومصادرهم فيجدون تعاريف الكتابة الكثيرة والمتنوعة فيختارون منها ما يروق لهم.
3- مقدمة خاصة عن الكتابة الفنية: وانطلاقا من تعريف الكتابة السابق تحدثنا عن الكتابة الفنية المغرضة وأن الكتابة ليست عبثا أو لهوا ولا وجود لكتابة من أجل الكتابة، أو قلنا كلاما من هذا القبيل، إنما هي وسلية للتأثير في المتلقي بقصد تغييره أو إشراكه في قناعات الكاتب؛ وفي هذا المحور تكلمنا عن عناصر الكتابة كما جاءت في التعريف والشرح وأسميناها "العناصر الاستراتيجية" استوحيناها من "العسكرية" في مقابل "العناصر التكتيكية"، وجاء هذا كله لتقريب المفاهيم وليس تقريرا نهائيا؛ فأما العناصر الأولى وهي أربعة فهي: 1- ماذا أكتب؟ 2- لمن أكتب؟ 3- كيف أكتب؟ 4- في أي قالب أكتب؟ ولم نتطرق للسؤال: متى أكتب؟ لأن هذا يعود لكل كاتب وعاداته في الكتابة، وأما العناصر "التكتيكية" فسنتحدث عنها في حصة قادمة إن شاء الله تعالى.
4- أشغال: في هذا المحور كلّف المشرف على الدورة الطُّلاب بكتابة "تقرير" عن الحصة يتحدثون فيه بحرية تامة عن انطباعاتهم عنها وعمَّا يتمنونه من الدورة من آمالهم وأحلامهم، وقد منحهم المشرف ربع ساعة للكتابة وكان القصد من هذا التمرين 1- استكمال التعارف من خلال ما يكتبونه عن أنفسهم وعن طموحاتهم وما ينتظرونه من هذه الدورة فكان التجاوب الإيجابي منهم، ثم 2- استكناه من خلال تقاريرهم مدى تفاعلهم مع المادة ومع الأستاذ المشرف وهي ما يسمى "الفيد باك"، أو "رجع الصدى" كما هو معمول به في نظام الاتصال لتقويم تأثير الرسالة في المرسل إليه، و3- تمكن تلك "التقارير" الأستاذ المشرف من معرفة مستوياتهم في التعبير لغة وفنا حتى يُكيِّف البرنامج حسب قدراتهم.
انتهت الحصة الأولى بعد أقل من ساعتين من انطلاقها في الواحدة والربع ظهرا لم نشعر كيف مرَّتا على أمل الالتقاء في الحصة القادمة إن شاء الله تعالى يوم الأحد المقبل.
البُليْدة، عشية يوم الأحد 12 فبراير 2017 الموافق 15 من جمادى الأولى 1438.
تعليق