قرار

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرحيم التدلاوي
    أديب وكاتب
    • 18-09-2010
    • 8473

    قرار

    هذا الصباح انهيت علاقتي بلحيتي، أفزعتني صورتي المنعكسة على صفحة المرآة الصقيلة، وجدتني أشبه تيسا أرعن، اللعنة، ما أقبحني! قررت دون تراجع، وبكل حزم، التخلص منها، لأسترجع إنسانيتي... حلقتها بكثير من النشوة، مصحوبة بسادية واضحة، كنت أستمتع بالشعيرات تتساقط تباعا في مجرى ماء الحوض، وتسقط في فم البالوعة. حلقتها لا لأن ابنتي ضحكت بهستيرية، وقالت لي ساخرة: رأيتها تشبه شوك الضربان، ورأيت وجهك صار كالقنفوذ، ولا لأن زوجتي نفرت مني وابتعدت، فقد قالت لي: لا أحب الشوك، ومنظرك صار مزعجا، والحق أن ابتعادها عني أسكن في نفسي كبتا مريرا، فهل أقوى على بعادها؟! فهجرانها لفراشي صعب، وعقاب قاس...ولا لأن ابني حين كنت أصطحبه إلى المدرسة كان يرجوني أن أتركه على بعد مسافة من باب مدرسته..هو الذي كان يحدثني عن مسيرته الدراسية بكل حبور وسعادة، ولا يسكت عن الكلام المباح إلا حين يقبلني على خدي قبل أن يلج مدرسته الحلوة...ولا لأن الشرطة ستتعقبني، فقد صرت مشبوها، بل، لأنني لم أعد أقدر على النوم بفعل الحك المتواصل والمزعج، لما حلقتها سال من بثوري دم سعدت بالتخلص منه فهو بمثابة قربان قدمته للحصول على الخلاص من ثقل لحية كهفية تبعث على التقزز والقرف... بكل صدق، لقد أورثتني كأبة مدمرة، إذ بدأت أشعر برمال الصحراء الساخنة تغتال ربيع روحي، وتلالها تزحف لتطوق واحة نفسي المخضرة.
    كنت أحببت أن أرى وجهي بشكل مغاير، وأن أجدني ضمن المجموعة، فالمسجد الذي كنت أرتاده ، أغلب رواده من أصحاب اللحي الطويلة والشعثاء، ولو لم أكن قد ساهمت في بنائه لتم طردي منه، كانوا ينظرون إلي بريبة مشوبة بشك...
    طفا على صفحة ذهني هذا الحديث الكريم:
    يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ فَبِي حَلَفْتُ لأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانًا ))
    (سنن الترمذي)
    ثم تناسيته لفترة..
    وجدتني أدفع دفعا لانتعالها أنا أيضا؛ كما أني كنت أريد أن اشعر بارتياح لأني حققت المخالفة المرجوة، وحققت جمالية الاختلاف، ومتعة الانتماء. والحق أن إعفاء اللحية من الحلق قد أتاح لي فرصة التخلص من مصاريف شراء أدوات الحلاقة والتعطر؛ لكن اللحية اللعينة أبت إلا أن تسبب لي مشاكل عدة، فاكرهتني على التخلص منها نهائيا، فعلا، كانت تجربة مرة، لم أربح فيها الرهان؛ رهان استرجاع الأمجاد، وإرث الأجداد... وهكذا حلقتها لأحقق لنفسي انسجاما مع نفسي، أولا، ومع محيطي الأقرب، ثانيا، ما أروع أن تكون منسجما مع ذاتك، هرمونية فعالة لتحقيق السعادة! . صحيح أنني لاحظت نظرات استنكار من صورة أبي المعلقة على الجدار؛ وقد كان يتابع عملية الحلق بكثير من التذمر الصامت، أو هكذا بدا لي، فقلت له: عفوا أبي، ما أردت نكران تاريخك، وما رمت التخلص من كريات انتسابي لك، لكنه زمني المختلف، فإن كنت قد رضيت بترك اللحية اقتداء بجدك الذي ما سعدت بالنظر إلى وجهه الكريم مباشرة، لولا صورته التي تقف في الجدار المقابل كصنم، فأنا لا أريد السير على هذا النهج، فلكل زمنه الذي يعيش فيه، ولا أريد أن أكون نوتة نشازا في أركسترا الجمال...لن أكرر التجربة ولو امتدت سيوف العهر ترغمني.
  • حسن لشهب
    أديب وكاتب
    • 10-08-2014
    • 654

    #2
    رغم سيوف القهر والعهر نبقى أسيادا لمصائرنا نعزف لحن الجمال والحب.
    استمتعت بالقراءة لك مرة أخرى وأنت تعزف مقطوعة أخرى من سمفونياتك الرائعة.
    كن دوما بألف خير سي عبد الرحيم.

    تعليق

    • فوزي سليم بيترو
      مستشار أدبي
      • 03-06-2009
      • 10949

      #3
      قررت دون تراجع، وبكل حزم، التخلص منها، لأسترجع إنسانيتي... حلقتها بكثير من النشوة، مصحوبة بسادية واضحة
      جميل هذا الوصف وهذا الشعور . ولا أخفيك سرّا أنني أمارس هذه الحالة ، فتارة أكون من أصحاب اللحى
      وتارة أخري أُجدني ب " نيو لوك " جديد ، لا لحية ولا شارب ولا ما يحزنون !
      الحقيقة أنني لا أقوم بهذا الفعل بناءا على تعليمات من زوجتي ومن أبنائي أو بقرار من الشرطة حتى تتوقف عن ملاحقتي .
      السبب الرئيس لهذا الفعل هو حتى أشعر أنني صاحب قرار وذلك بعدما سُلبت مني جميع صلاحياتي في العمل وفي البيت .
      أحسنت أستاذنا عبد الرحيم التدلاوي
      تحياتي
      فوزي بيترو

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        العرب وعقدة اللحية.

        الحمد لله الذي هدانا إلى الإسلام وجعلنا من أمة خير الأنام، محمد، عليه الصلاة والسلام.
        النبي الذي قال فيه الله سبحانه وتعالى:
        {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}(الأحزاب،21).
        الأديب عبد الرحيم التدلاوي: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
        قصتك جميلة لغة وسردا، وهذا غير مستغرب من أديب مثلك، لولا بعض الهفوات التحريرية ولذا فهي تحتاج إلى مراجعة لغوية ولاسيما في نص الحديث الذي استشهدت به فهو ضعيف بهذه الصيغة، فـ "حيرانَ" ممنوع من الصرف ومن ثمة فهو ممنوع من التنوين، و"القنفوذ" إنما هو "القُنْفُذ"، كما أن الفعل "طفا" في قولك:"
        طفى على صفحة ذهني هذا الحديث الكريم" واوي وليس يائيا، تقول طفا يطفو طَفْوًا وطُفُوًا.
        ثم أما بعد، نحن تجاه قصتك هذه بين موقفين اثنين لا ثالث لهما: إما أن نصدقك فنرى أن الإمعية هي إمامك في حياتك فعلا وتركا؛ وإما أن نكذبك فعلينا إذن أن نكتشف غرضك من قصتك إن لم تكن ملتحيا فاخترعت قصتك لإضحاك الناس عليك وعلى اللحية، وقد أوحت لي قصتك الطريفة هذه فكرة كتابة مقالة عن عقدة العرب مع اللحية وقد وضعتُ العنوان المأمول عنوانا لهذه المشاركة وفيها سأعالج، إن شاء الله تعالى، ظاهرة تفضيل الرجال أن تكون وجوههم كأستاه الرُّضَّعِ أو كوجوه نسائهم جرداءَ كصفيحة
        ملساء، والحمد لله الذي زين الرجال باللحى والنساء بالذوائب وقد لُعن في الإسلام الرِّجالُ المتشبهون بالنساء والعكس، ومن تشبه بقوم فهو منهم.
        لا داعي للتهكم بسنة من سنن النبي، صلى الله عليه وسلم، وهي سنة الأنبياء قبله وسنة الرجال العظماء حتى وإن اتخذوها بغير قصد التأسي بالأنبياء، وهي من سنن الفطرة العشر التي ذكرها النبي، صلى الله عليه وسلم، فما تركتَ ما تعيب به اللحية إلا ذكرته فما غايتك أو ما هو غرضك؟ وإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فانظر إلى نيتك من قصتك ثم تابع.
        قد تقول:"أنا أتحدث عن نفسي ولست أقصد أحدا" فهذا قد يكون صحيحا لكن ليس هو ما توحي به قصتك، فلو اقتصر الأمر عليك فقط فأنت ولحيتك، لك أن تحلقها أو تنتفها أو تشعلها، لسنا نبالي لكننا نبالي عندما تقحم غيرك في قصتك بقصد الإضحاك أو الاستهزاء.
        نسأل الله الهداية إلى الخير ومن الخير توظيف القلم له.
        تحيتي.

        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • أميمة محمد
          مشرف
          • 27-05-2015
          • 4960

          #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          السلام عليكم، يجزي الله شيخنا الكريم حسين ليشوري كل الخير على مداخلته
          الحق إن مداخلته شجعتني للدخول وللإدلاء برأي قد لا يعجب السادة الأدباء...
          هذا النص نموذج حي جداً على أن غاية النص ولغته الأدبية وجهان عندما يتنافران تضيع العملة! ويضيع شاهدها بين الحقيقة والتزييف
          النص قصصيا وفق... أما غايته قد نصبت الشراك من أول الوصف الذي نستغفر الله فيه : أشبه تيساً أرعن"! إلى آخر عزاء للكاتب
          في ندمه على إلتحائه " كنت أريد أن اشعر بارتياح لأني حققت المخالفة المرجوة، وحققت جمالية الاختلاف، ومتعة الانتماء. والحق أن إعفاء اللحية من الحلق قد أتاح لي فرصة التخلص من مصاريف شراء أدوات الحلاقة والتعطر؛ لكن اللحية اللعينة..."!

          والله لا أدري ما مشكلة الناس مع السنة النبوية اللحية التي صارت كابوسا يزعج الناس العاديين وغير المتدينين!
          ولو أن أحد النجوم العالميين ألتحى لشاهدناها موضة لا يعترف له بالأناقة من لا يقتدي بها!
          ونشاهد من يوشم على جسده ومن يرسم الطير على رأسه ومن يثقب أذنه ومن يمزق بنطاله ونمر به ساكنين
          والبعض معجبين!

          ليس أني صدقت أو لم أصدق الكاتب أنا أنوه فقط للآثار السلبية لمثل هذه القصص التي أولها
          عدم تقديس سنة نبوية مؤكدة
          شكرا لكم

          تعليق

          • عبدالرحيم التدلاوي
            أديب وكاتب
            • 18-09-2010
            • 8473

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة حسن لشهب مشاهدة المشاركة
            رغم سيوف القهر والعهر نبقى أسيادا لمصائرنا نعزف لحن الجمال والحب.
            استمتعت بالقراءة لك مرة أخرى وأنت تعزف مقطوعة أخرى من سمفونياتك الرائعة.
            كن دوما بألف خير سي عبد الرحيم.
            أخي البهي، سيدي حسن

            أشكرك على حسن التقبل.
            سعدت برضاكم عن النص.
            ممتن لك فيض التشجيع.

            مودتي

            تعليق

            • عبدالرحيم التدلاوي
              أديب وكاتب
              • 18-09-2010
              • 8473

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
              قررت دون تراجع، وبكل حزم، التخلص منها، لأسترجع إنسانيتي... حلقتها بكثير من النشوة، مصحوبة بسادية واضحة
              جميل هذا الوصف وهذا الشعور . ولا أخفيك سرّا أنني أمارس هذه الحالة ، فتارة أكون من أصحاب اللحى
              وتارة أخري أُجدني ب " نيو لوك " جديد ، لا لحية ولا شارب ولا ما يحزنون !
              الحقيقة أنني لا أقوم بهذا الفعل بناءا على تعليمات من زوجتي ومن أبنائي أو بقرار من الشرطة حتى تتوقف عن ملاحقتي .
              السبب الرئيس لهذا الفعل هو حتى أشعر أنني صاحب قرار وذلك بعدما سُلبت مني جميع صلاحياتي في العمل وفي البيت .
              أحسنت أستاذنا عبد الرحيم التدلاوي
              تحياتي
              فوزي بيترو
              أستاذيالبهي،سيديفوزي
              دعني أشكرك بحرارة على قراءتك النبيهة.
              فقولك: أن أشعر أنني صاحب قرار.." هو لب النص، فلم تقف عند"ويل..." فقد أدركت أن اللحية ما هي إلا تعلة لطرح موضوع أكبر وأعظم وأخطر، موضوع لم يعشه هذا الإنسان الساكن الخراب الممتد من البحر إلى البحر.
              والحق أن اللحية ليست هي الموضوع، تلك قراءة سطحية لا يعتد بها، وإن كنت أحترمها، فالمضوع أكبر، وقد أشرت إليه بشكل رائع، إن غيابه هو الذي منحنا هذا الدمار الممتد من اليمن إلى العراق فسوريا وليبيا، فبفعل غيابه، نهضت القوى الحية تطالب به، فووجهت بالحديد والنار، وتدخلت مصالح وقوى خارجية لتزيد النار اشتعالا، والمنطقة خرابا..
              وعن اللحية، وإن لم تكن هدفي، فقد انتقدها قبلا أكبر شاعر في تاريخ الشعر العربي، إنه الشامخ المتنبي.
              ولابن الرومي كلام قوي في هذا الشأن:
              كان الشاعر ابن الرومي من الشعراء العباسيين الذين انمازوا باإلكثار من هجاء ةّّحى وأصحابها، فضالً عن قواللة من لحية أحد الرجال، بحيث جعل الضفائر )الق ارمل( التي تضيفها زوجتهّهجائه فيها وفيهم، ففي أحد نصوصه سخر بشدلحى الرجال جميعاً هي مجرد فضولّإلى شعرها؛ لتجعله أكثر طوالً، مأخوذة من شعر لحيته؛ لطولها الكبير، فضالً عن أنّ لحيته، هم، وذلك واضح من خالل قول الشاعر:ّ شعر لحيته أكثر من شعر لحى الرجال كلبمعنى أنْ رجٌل عليه لحي ٌةهُِل زوجتمنها قَ ارمِاللّحىُلو يجم ِع اهللْهِافَ َة لحيتَدُكانت ح)4(ه موضوعاً للسخرية من طريق أصالة المعنى اّيجعل من مهجوْوبذلك استطاع ابن الرومي أن لذي طرقه في بيته،وتمّكن من "أن يجعل ضحيته تتلوى تحت سياط كلماته"
              إذا عَّْرِتهُْت إلى سْت وصاروطالُن عقِلُقصاْ فن الفتى عندنابمقدار ما ازد في لحيته)
              إن تَطُل لحية ٌ عليك وتعرض فالمخالي معروفة للحميرِ
              علَّق الله في عِذاريك مِخْلا ة ً ولكنها بغير شعيرِ
              لو غدا حكمها إليّ لطارت في مهبّ الرياح كلَّ مَطيرِ
              ويمكن العثور على الكثير، وهذا ليس موضوعي.
              مرة أخرى، أشكرك على نباهتك، وعمق قراءتك، وجميل تفاعلك.
              دمت بروعة.
              مودتي

              تعليق

              • سعد الأوراسي
                عضو الملتقى
                • 17-08-2014
                • 1753

                #8
                الأستاذ عبدالرحيم السلام عليكم
                والله من المتعارف عليه ، أن من يتخذ قرارا ، مفكرا كان يريد مناقشة مشكل معين ويريد برسالته طرح بديل له ، أو صبيا كان يلعب في طريق السيارات وأراد أن يتخذ قرارا بالخروج منه ..
                لابد له من خطوات معينة تسبق قراره ..
                قد يضطرب الصّبي من مناقشة مشهد اصطدامه بسيارة ، فيقترح لتصرفه بديلا ، وهو اللعب في الأماكن المخصصة للعب ..
                فما بالك بمن يتخذ القرار مفكرا ، لاشك أن خطواته تكون منهجية الطرح في تحديده وجمعه وتحليله واقتراحه ..
                فما تقول في موضوع لم تنبثق فكرته ، لتقوم بتوضيحها في ردودك ، ليعجب به من يُعجب في قرار آخر يشبه استبيانا ، يوازن
                بين الأفعال في بيئة هذا القرار ..( قرار سياسي ) .
                معضلتك كانت مع شعر ينبت في وجه الرجال ، ولا أعرف لماذا ينبت هذا الشعر في وجه الرجال فقط ..
                جمعتَ له من الألفاظ ، ما يكشف الحالة التي كنت تشعر بها ، وفي مراحلكَ كانت مناسبتُه ، تدفع القاريء للإستغراب والتأمل ..
                ولا يوجد بين السطور، ما يمكن اسقاطه ويقبله فن التأويل على كاتب ولحيته وآلة حلاقة وبلوعة وتيس ، وقضية اليمن وسوريا وغيرهما من مشروع أثبت بعض الكتاب العرب عجزهم في تحديد أسبابه الحقيقية ، والذي يعتمد جوهره على الطائفة في المشرق والجهوية في المغرب العربيين .. مشروع يفتت الملتحين وغيرهم بيضا وسمرا وكل الألوان ..
                أنت حر في قرارك ، لكن مناسبته كانت خارج قواعد الجماعة
                وفقط ..
                تحيتي لك

                تعليق

                • عبدالرحيم التدلاوي
                  أديب وكاتب
                  • 18-09-2010
                  • 8473

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
                  الأستاذ عبدالرحيم السلام عليكم
                  والله من المتعارف عليه ، أن من يتخذ قرارا ، مفكرا كان يريد مناقشة مشكل معين ويريد برسالته طرح بديل له ، أو صبيا كان يلعب في طريق السيارات وأراد أن يتخذ قرارا بالخروج منه ..
                  لابد له من خطوات معينة تسبق قراره ..
                  قد يضطرب الصّبي من مناقشة مشهد اصطدامه بسيارة ، فيقترح لتصرفه بديلا ، وهو اللعب في الأماكن المخصصة للعب ..
                  فما بالك بمن يتخذ القرار مفكرا ، لاشك أن خطواته تكون منهجية الطرح في تحديده وجمعه وتحليله واقتراحه ..
                  فما تقول في موضوع لم تنبثق فكرته ، لتقوم بتوضيحها في ردودك ، ليعجب به من يُعجب في قرار آخر يشبه استبيانا ، يوازن
                  بين الأفعال في بيئة هذا القرار ..( قرار سياسي ) .
                  معضلتك كانت مع شعر ينبت في وجه الرجال ، ولا أعرف لماذا ينبت هذا الشعر في وجه الرجال فقط ..
                  جمعتَ له من الألفاظ ، ما يكشف الحالة التي كنت تشعر بها ، وفي مراحلكَ كانت مناسبتُه ، تدفع القاريء للإستغراب والتأمل ..
                  ولا يوجد بين السطور، ما يمكن اسقاطه ويقبله فن التأويل على كاتب ولحيته وآلة حلاقة وبلوعة وتيس ، وقضية اليمن وسوريا وغيرهما من مشروع أثبت بعض الكتاب العرب عجزهم في تحديد أسبابه الحقيقية ، والذي يعتمد جوهره على الطائفة في المشرق والجهوية في المغرب العربيين .. مشروع يفتت الملتحين وغيرهم بيضا وسمرا وكل الألوان ..
                  أنت حر في قرارك ، لكن مناسبته كانت خارج قواعد الجماعة
                  وفقط ..
                  تحيتي لك
                  آسف لقراءة تربطب ين السارد من مداد، وكاتب من لحم ودم، فتتم المحاكمة : معضلتك كانت مع شعر ينبت في وجه الرجال ، ولا أعرف لماذا ينبت هذا الشعر في وجه الرجال فقط .. مع ما يتضمنه قولك هذا من مضمر لا أريد الخوض فيه.
                  افهمني رجاء ما المقصود ب: فما تقول في موضوع لم تنبثق فكرته؟
                  ثم عن أي جماعة تتكلم؟
                  أظن أن هذا الركن لنشر النصوص القصصية، لا ركن وعظ.
                  وإذا كنت صاحب لحية فذلك شأنك، وما رفعت سيفا لأفرض على الناس أمرا، ولا كونت جماعة إرهابية لفرض ما أعتقد، علما أن نوايا السارد ليست هي ما أفكر فيه، فهو حر في اختياره، وكلمة حر لابد من أن يتسع صدر الكثيرين لها.
                  خلاصة الكلام، لا أريد الدخول في مناقشات عقيمة، لكل وجهة هو موليها، فمن أراد مناقشة جوانب النص الفنية والجمالية فمرحبا، ومن أراد أن يحمل النص ما لا يحتمل، فليذهب بعيدا.
                  والسلام.
                  ملحوظة: هذا آخر رد لي، ولن أضيع وقتي في مهاترات، تحمل في طياتها قلة احترام.

                  تعليق

                  • سعد الأوراسي
                    عضو الملتقى
                    • 17-08-2014
                    • 1753

                    #10
                    أستاذنا المحترم ، أين هي قلة الاحترام ؟
                    أهي في مناقشتي لفكر طرحك منهجيا ، أم في نفاذي لنفسية الكاتب من خلال الألفاظ .. ؟
                    ربما قلة الاحترام كانت في استهلالي بالسلام ، وختامي بالتحية والاحترام .. ؟
                    الموضوع الذي لم تنبثق فكرته ، هو ما كنت توضحه في ردك ، حول الوضع العربي الشائك ، الذي ربطته في طرحك باللحية
                    وأين يمكن أن تنبثق فكرته أفي التيس أم اللحية أم بلوعة انبثقت من رائحتها أفقية الدليل وعمودية النوايا .. ؟
                    أنا معك أن قول السارد ، لايمكن بأي حال أن يكون قول الكاتب لكن الاحساس يحمل معنى اللفظ للتلقي ، ويجمع بينهما في سياق لايمكن فيه التفريق بينهما ..
                    ومهما يكن فكر طرحك ، هنالك ضوابط أخلاقية ، وحرية تنتهي عند احساس الآخر ، الذي يشاركك المكان ، ولا أشك في أنك تفهمني ..
                    أنا لست ملتحيا ، لكنني بشارب ، يحترم الأمرد والملتحي
                    ولا يخاف فكرهما ..
                    سلام

                    تعليق

                    • أميمة محمد
                      مشرف
                      • 27-05-2015
                      • 4960

                      #11
                      السلام عليكم. يستحق النص دراسة مستفيضة متخصصة بما له وما عليه
                      الزميل الأديب عبدالرحيم، تعلم تقديرنا وقراءاتنا لقلمك.. وتحليلنا يقصد النص القصصي بالدرجة الأولى
                      وليس شخص السارد وإن كانت الخلفية الثقافية تلقي بظلها على النصوص إنما الكاتب قد يخطيء التعبير أو المتلقي يخونه التقدير
                      وليتني أعود في وقت متاح لهذا النص، من يدري؟. تقديري لك

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #12
                        عجيب أمر من يستفيد من تصحيح الناس لأخطائه اللغوية والإملائية، ولا مَنٌّ، ثم لا يشكرهم على ما قدموه له من خدمة ترفع من شأنه ومن شأن كتابته حتى و إن خالفوه الرأي في النص ذاته، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله، والحمد لله أننا نخدم الناس ولا ننتظر منهم جزاءً ولا شكورا إنما هو التنبيه فقط.
                        إن الكِبْر مرض عضال يعاني منه الشخص وهو لا يخطر له على بال، نسأل الله السلامة والعافية.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • عبدالرحيم التدلاوي
                          أديب وكاتب
                          • 18-09-2010
                          • 8473

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
                          أستاذنا المحترم ، أين هي قلة الاحترام ؟
                          أهي في مناقشتي لفكر طرحك منهجيا ، أم في نفاذي لنفسية الكاتب من خلال الألفاظ .. ؟
                          ربما قلة الاحترام كانت في استهلالي بالسلام ، وختامي بالتحية والاحترام .. ؟
                          الموضوع الذي لم تنبثق فكرته ، هو ما كنت توضحه في ردك ، حول الوضع العربي الشائك ، الذي ربطته في طرحك باللحية
                          وأين يمكن أن تنبثق فكرته أفي التيس أم اللحية أم بلوعة انبثقت من رائحتها أفقية الدليل وعمودية النوايا .. ؟
                          أنا معك أن قول السارد ، لايمكن بأي حال أن يكون قول الكاتب لكن الاحساس يحمل معنى اللفظ للتلقي ، ويجمع بينهما في سياق لايمكن فيه التفريق بينهما ..
                          ومهما يكن فكر طرحك ، هنالك ضوابط أخلاقية ، وحرية تنتهي عند احساس الآخر ، الذي يشاركك المكان ، ولا أشك في أنك تفهمني ..
                          أنا لست ملتحيا ، لكنني بشارب ، يحترم الأمرد والملتحي
                          ولا يخاف فكرهما ..
                          سلام
                          عذرامنكأستاذناالكريم،سعد
                          حين يكون النقاش هادئا، ويمس الجوانب الفنية والجمالية للنص، يكون الرد باحترام، ويتقبل الصدر بمحبة الملاحظات البانية.
                          دعني، ايها الكريم، أخبرك أن ما جاء في ردي على تعليق الأستاذ الرائع، سي فوزي، لم يكن هو موضوع النص، ولو ألقيت نظرة على الفقرة الأخيرة بكثير تمعن، لأدركت أن الموضوع يتعلق بعدم التبعية كما يريدها الكثيرون، وبالرغم من أني لا أحب تفسير نصوصي، لكونها تصبح في ملكية القارئ، إلا أنه أصبح من الضروري التدخل لإبعاد الشطط في التأويل، والقراءة السطحية التي لا تمكن أصحابها من سبر أغوار النص، ولا اقصدك بكلامي هذا، حاشا معاذ الله،
                          يناقش النص موضوع الحرية؛ حرية الاختيار، والتفكير، وغيرها، وغياب هذا العنصر الحيوي الذي أدرك قيمته سيدنا عمر بن الخطاب، هو الذي جر علينا تلك الكوارث. فهل هناك من ينكر أن الشعوب العربية تاقت للحرية، وللعدل والمساواة، فخرجت تطالب بحقها، فما كان من الطغيان إلا أن مارس رفضه بالحديد والنار؟
                          فرض التبعية تحت أي مسمى مرفوض، والإبداع حرية وممارسة مغقولة لها، ولا يمكن فرض قضايا على الكاتب ليعالجها دون أخرى.
                          معذرة مرة أخرى منك، فما كنت رجل إساءة، وما سعيت لخصام، لكن بعض القراءات تدفعك للخروج عن وقارك دون سفه.
                          تقديري والمودة.

                          تعليق

                          • عبدالرحيم التدلاوي
                            أديب وكاتب
                            • 18-09-2010
                            • 8473

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
                            السلام عليكم. يستحق النص دراسة مستفيضة متخصصة بما له وما عليه
                            الزميل الأديب عبدالرحيم، تعلم تقديرنا وقراءاتنا لقلمك.. وتحليلنا يقصد النص القصصي بالدرجة الأولى
                            وليس شخص السارد وإن كانت الخلفية الثقافية تلقي بظلها على النصوص إنما الكاتب قد يخطيء التعبير أو المتلقي يخونه التقدير
                            وليتني أعود في وقت متاح لهذا النص، من يدري؟. تقديري لك
                            أختيالكريمة،أميمة
                            أسجل إعجابي بتعليقك هذا، وبلغته الرصينة والمعقولة.
                            قولك: ّيستحق النص دراسة مستفيضة متخصصة بما له وما عليه"، يستحق التنويه. فعلا، هذا هو المطلوب، بالقدرة على سبر أغواره، والنفاذ إلى أعماقه، بدل الوقوف عند عتباته اللغوية.
                            القراءة تتطلب مجهودا مضاعفا، وتتطلب من القارئ الذي يروم ذلك التسلح بمفاهيم القصة الفنية والجمالية، وما تعرفه من تغيرات وتطور مستمرين، والقبض على أبعاده دون تأويل مغرض، أو قراءة سيئة الظن.
                            أعرف نباهتك، فقراءاتك السابقة لنصوص الغير تؤكد لي ذلك. لكنك حين تركت حدسك، وسرت وراء قراءة ضيقة، فقد حاكمت النص من تلك الزاوية، فخانك التحليل، ولست هنا في مقام تقديم الدروس، بل أسعى إلى التنبيه إلى ما يمكن أن ينجم عن القراءة غير الأدبية للنصوص الأدبية.
                            وكنت أعرف أنك ستعيدين النظر فيها، فأنت مبدعة رائعة، وقارئة ذات بعد نظر.
                            فمرحبا بملاحظاتك البانية، لأنها ستكون في صالح النص.
                            تقديري والمودة.

                            تعليق

                            • عبدالرحيم التدلاوي
                              أديب وكاتب
                              • 18-09-2010
                              • 8473

                              #15
                              المن يبطل الشكر.
                              كنت أحاول قراءة التعليق بتمعن لأرد عليه، لكن التعليق الثاني بلغته الاستعلائية دفعني إلى الإحجام. فما ورد فيهما لا يعنيني وإن حمل ما حمل.
                              لا أريد تصويباتك، فكلمة واحدة: طفا، جاءت بفعل التسرع في الرقن، صارت تصويبات لأخطائي اللغوية والإملائية، كذا.
                              لو تمعن صاحب القول جيدا لأدرك أن الحديث أقحم في النص، وكان يمكن التخلي عنه دون أن يختل توازن القصة، وهذا لا يتحقق إلا من أدرك سر الحرفة، وكانت له دراية حقيقية بمجال الفن القصصي.
                              رجاء من مدير الملتقى إقفال هذا الموضوع، فقد يجرني الكلام إلى ما لا أرضاه.
                              وتحية تقدير لكل من: حسن لشهب القاص الفنان، ولفوزي المبدع المتألق، ولأميمة المبدعة الفذة والقارئة النبيهة، ولسعد القاص الكريم، مع اعتذاري إن كنت قد أسأت، أو أخطأت التعبير.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X