الهولوجرام بين الحلال والحرام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصباح فوزي رشيد
    يكتب
    • 08-06-2015
    • 1272

    الهولوجرام بين الحلال والحرام

    الهولوجرام بين الحلال والحرام
    ***


    **
    أتذكّر يوم قال لي المشعوذ أن إبليس عصر مخّه فانتج لنا جهاز التلفزيون ، وقد سبق لي أن قرأت مثل هذا في كتاب : عالم الجن والشياطين لعمر سليمان عبد الله الأشقر يتكلّم صاحبه عن كيفية استخدام الجن في قديم الزمان لجهاز يشبه إلى حد ما جهاز التلفزيون المتوفّر لدينا الآن ، وما ذاك الاختراع و الأفكار التي تتحدّث عن حقيقة استحضار الأرواح من طرف بعض السحرة ، سوى أحد وجوه التكنولوجيا التي يكون قد امتلكها الجن والشياطين ، وربما باستعمال جهاز يحاكي جهاز " الهولوجرام " بأبعاده الثلاثية ، والذي تستخدمه بعض القنوات الغربية في وقتنا الحالي ، وطبعًا تنطلي مثل هذه الخزعبلات على البعض وتجد مكانًا لها بين السذّج وضعفاء النفوس .لكن المفارقة ليست في التطور الرهيب الذي بلغه الإنسان المعاصر بتقنياته العجيبة ، بل في بعض نوايا هذا الإنسان الذي يريد محاكاة الجن والشياطين وقد عمّروا الأرض أكثر منّا ، وعاثوا فيها فسادًا حتى حلّت عليهم لعنة السّماء .ولننظر إلى الدماء التي تسفك ، والى حجم الفساد في البر والبحر ، لندرك مدى خطورة محاكاة شياطين الإنس لشياطين الجن ؛ أو لا يكفي الإنسان ما يَعْلمُه عن قبح أفعالهم .وما الفساد الذي استشرى بيننا سوى مظهر من مظاهر محاكاة أشرار الإنس للجن والشياطين في أفعالهم ، أولئك الذين يحاربون الله بأموالهم القذرة لينشروا الرذيلة بيننا . وكيف يتورّع عن نشر الرذائل من اعتاد على الكسب الحرام ؟-
    - نتكلّم اليوم كثيرًا عن الإرهاب ، وعن علاقة المسلمين بكل ذلك .. ولا نريد أن نتكلّم عن الفساد والمفسدين ، والذين تسبّبوا في البؤس والفقر والحرمان ؟ا .

    - عرف السر هؤلاء الأشرار ، ووفّروا لنا بالمال القذر التكنولوجيا بوسائل خبيثة ، ليس حبّا فينا ولا لآجل سواد عيوننا ، وإنما لإفساد قلوبنا وعقولنا ، وما نشاهده الآن في قنوات العهر ، وبعض شبكات التواصل الاجتماعية ، والتي تهتك الاعراض ، وتعبّر عن تدنّي المستوى .. سوى عيّنة من الفساد الذي بلغنا بسبب محاكاة أفعال الشيطان .

    - تذكّرت ما قاله لي المشعوذ فأدركت المعنى في آية واحدة:"

    شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا"
    - فما معنى تكنولوجيا تقرأ العواطف لتذهب بالبصيرة

    يا أولي الألباب !

    ويا أصحاب السمو والمعالي !

    و أصحاب النفوذ ؛

    أين قلوبكم ؟وأين عقولكم من الذي يجري في بلداننا وأوطاننا ؟!

    - في بلد مثل الجزائر ما كدنا نصدّق بأننا من أهل : " السنة والجماعة هم السواد الأعظم من الأمة " ، حتى حلّت بدارنا لعنة المِلل والأهواءِ والنِّحل ، والتي كانت قد أصابت الذين من قبلنا ، وتصيب الآن من هم حولنا ، والقصد من ورائها نزغ التفرقة وزرع الفتن ، وكل ذلك بسبب إعلام " رأسبوتيني " هابط ، يروّج للفتنة ، وينظّر إلى الفساد ، ويدعمه أصحاب أفكار سّامة واديولوجيات فاسدة ، تروّج لحريّات ماجنة ، وتحيي النّعرات .
    ـ كم أعجبني ما كتبته إعلامية عربية في هذا الباب تحت عنوان : ( ثورة التعري وسفراء الانحراف )
    عندما قالت بلغة الحال و بالحرف الواحد : " اردناها ربيعا ثوريا … فـ حولها الفاسدون إلى خريفا اخلاقيا "وليس لمثل البرامج الخليعة ، والأفلام الإباحية التى تبثّها القنوات الهابطة ، سواء عبر الإنترنت أو بواسطة الأقمار الصناعية ، من هدف ، سوى أن أصحاب الأموال ، وليس كلّهم ، قبيحون ، قذرون ، وأشرار بما يكفي لإفساد الحياة الاجتماعية ، الجميلة ، الهادئة ، المستقرّة ، المتنعّمة في ظل دين حنيف وسنة طاهرة لأفضل خلق الله .
    فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً
    التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 04-03-2017, 05:59.
    لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
  • أميمة محمد
    مشرف
    • 27-05-2015
    • 4960

    #2
    وما زلنا العرب ندور في نفس الدائرة لم نخرج منها
    ففي الستينيات والسبعينات كانت موضة التعري واضحة
    في الثمانينات انتشرت العباءة والملابس الطويلة بعد الثورات يعود الأمر تدريجيا بعد أن روج الإعلام أن ما قبل الثورات أفضل مما بعد الثورات
    فنكص الناس على أعقابهم
    الفساد والمفسدين والاستعماريين روجو لداعش والتفجير وفتحوا سرا لها الطريق
    شكرا لقلمك المفكر
    تقديري

    تعليق

    • مصباح فوزي رشيد
      يكتب
      • 08-06-2015
      • 1272

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
      وما زلنا العرب ندور في نفس الدائرة لم نخرج منها
      ففي الستينيات والسبعينات كانت موضة التعري واضحة
      في الثمانينات انتشرت العباءة والملابس الطويلة بعد الثورات يعود الأمر تدريجيا بعد أن روج الإعلام أن ما قبل الثورات أفضل مما بعد الثورات
      فنكص الناس على أعقابهم
      الفساد والمفسدين والاستعماريين روجو لداعش والتفجير وفتحوا سرا لها الطريق
      شكرا لقلمك المفكر
      تقديري

      صدقت ..ما كان المستعمر ليمنحنا الاستقلال دون فرض العادات القبيحة السيّئةكشرط قبل حزم أمتعته، تبنّيناها بشكل عجيب ونحن الآن ننفّذها بكل ود واحترام وبإخلاص كبير ، ولم يعد بإمكاننا الرجوع في فيها لأن صارت بالنسبة للبعض شروط مقدّسة ..وبعد أن أذن الله وجاءت الصحوة و شمّر الأحرار على سواعدهم وصاحوا في الناس أن استفيقوا ايها المغيّبين ، استفاق البعض من غيّهم القديم ..ولكن بقيت عيون الأشرار المستعبدين تبكي على طقوس العهر القديم ، هؤلاء هم من لا ترضيهم سنّة الحبيب ولا فطرة الله التي فطر عليها الخلق ( نرجو السلامة ) .جزيل الشكر أستاذتيأميمة محمد المبجّلة على هذا الاهتمام ..يسعدني مرورك الكريم ..دمت بخير وعافية .
      التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 04-03-2017, 06:10.
      لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

      تعليق

      يعمل...
      X