اختفاء قصري
تلقفوه في الشارع , حاصروه , سدوا عليه كل المنافذ ,
رفع يديه إلى الحائط و استسلم بلا حراك ,
قالوا له :
_ اليوم تموت أنت مسبوق بتهمة الانتحار و قد ضبطناك متلبسا بسبق الإصرار و الترصد ,
اركبوه في السيارة المدرعة المستوردة بعرق الشعب ,
و انطلقوا به صوب المجهول
قال له الضابط المناوب و هو يشير له إشارات مهينة و مخلة بالحياء
_ اليوم تعترف ( يا ابن ...... )
_ أقسم لهم بأنه لم ينتحر في حياته و لم يذق طعم الموت , ولم يفكر في ذلك ,
سقط على ركبتيه , سمر عينيه إلى فراغ ثم مال و انهار على جنبه , سكنت الحركة فيه ,
سقط على ركبتيه , سمر عينيه إلى فراغ ثم مال و انهار على جنبه , سكنت الحركة فيه ,
احاطت به الأشباح المدججة بقطع المعدن الثقيل ,
جمعت بقاياه المتناثرة بفعل قسوة التعذيب , و سكبت دمع ابنائه في رمل النسيان
في الغد ابتسمت المذيعة الشقراء ابتسامة عريضة و عبر نشرة الأخبار قالت :
حسب شهود عيان نزل المعني في مطار اسطنبول ثم اختفي في الظلام
تعليق