محاكمة وطن
سألوه عن تعاليمه ..
أجابهم : علناً تكلّمت إلى العالم ، ولم أقل شيئاً في السر ، فلماذا تسألونني أنا ؟
اسألوا الذين سمعوا ما تكلمتُ به إليهم ، فهم يعرفون ما قلته .
تقدّم أحد الحراس نحوه ولطمه قائلا تأدّب في حضرة الرئيس .
فنظر إليه وأجابه قائلا : إن كنت أسأت الكلام فاشهد على الإساءة ،
أما إذا قلت غير ذلك فلماذا تضربني ؟
قبل أن تبدأ المحاكمة، كان قد تقرر أنه يجب أن يموت .
كما كانوا قد أعدوا شهودا للشهادة ضده ولم يكن هناك دفاع عنه .
ولتبرير رأيهم في إدانته تقدم اثنان من شهود الزور وأشارا إليه وقالا :
ــ قال أنه يقدر أن يهدم وأن يبني وأن يقول للشيء كن فيكون .
وقف الرئيس وسأله : أما تجيب بشيء على ما يشهد به هذان عليك؟
ولكنه ظل صامتاً، فعاد الرئيس يسأله: أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا
هل تقدر؟وهل قلت أنك إن قلت للشيء كن فيكون ? أجابه : أنت قلت!
فشق الرئيس ثيابه وصرخ: لا حاجة بنا بعد إلى شهود ، يستحق عقوبة
الموت فها هو يعترف بامتلاكه أسلحة دمار شامل وباعترافه أيضا بالزندقة .
فبصقوا في وجهه وضربوه، ولطمه بعضهم .
تشير أحداث هذه المحاكمة أنها كانت قصيرة جداً ومستعجلة ولم تراع
فيها حرمة الاجراءات القانونية.
وفي محاولة أخيرة لإطلاق سراح يسوع قدم بيلاطس لليهود الخيار
بين صلب باراباس المجرم مقابل إطلاق سراح يسوع،
ولكن دون فائدة. فقد طالبت الجماهير بإطلاق سراح باراباس وصلب
المسيح.
وكأننا في نفس المكان وبنفس الوقت والزمان
ها هما أمامي اليوم قيافا وحنّان
وها هي المحمكة اليهودية العليا (السنهدرين)
وها هو ذا يهوذا الذي باع وخان
وأرى أمامي أيضا بيلاطس البنطي بلا حول ولا قوة مسلوب الإرادة ولا يملك القرار
وها هم شهود الزور كالزوان
وطني معلّق على خشبة
من طعنه بالحربة ، يقف مزهوا كالطاوس
واللصوص يتقاسمون خيراته ، ينهبونه علنا وبوضح النهار
يصرخ .. يناجي مدبر الكون
سامحهم ربي لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
وطني يموت على الصليب
يهب حياته فداءا .. ويقدم جسده ودمه قربانا
لكنه سينهض ، حتما سينهض
وقد ظنّوه قد مات
سألوه عن تعاليمه ..
أجابهم : علناً تكلّمت إلى العالم ، ولم أقل شيئاً في السر ، فلماذا تسألونني أنا ؟
اسألوا الذين سمعوا ما تكلمتُ به إليهم ، فهم يعرفون ما قلته .
تقدّم أحد الحراس نحوه ولطمه قائلا تأدّب في حضرة الرئيس .
فنظر إليه وأجابه قائلا : إن كنت أسأت الكلام فاشهد على الإساءة ،
أما إذا قلت غير ذلك فلماذا تضربني ؟
قبل أن تبدأ المحاكمة، كان قد تقرر أنه يجب أن يموت .
كما كانوا قد أعدوا شهودا للشهادة ضده ولم يكن هناك دفاع عنه .
ولتبرير رأيهم في إدانته تقدم اثنان من شهود الزور وأشارا إليه وقالا :
ــ قال أنه يقدر أن يهدم وأن يبني وأن يقول للشيء كن فيكون .
وقف الرئيس وسأله : أما تجيب بشيء على ما يشهد به هذان عليك؟
ولكنه ظل صامتاً، فعاد الرئيس يسأله: أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا
هل تقدر؟وهل قلت أنك إن قلت للشيء كن فيكون ? أجابه : أنت قلت!
فشق الرئيس ثيابه وصرخ: لا حاجة بنا بعد إلى شهود ، يستحق عقوبة
الموت فها هو يعترف بامتلاكه أسلحة دمار شامل وباعترافه أيضا بالزندقة .
فبصقوا في وجهه وضربوه، ولطمه بعضهم .
تشير أحداث هذه المحاكمة أنها كانت قصيرة جداً ومستعجلة ولم تراع
فيها حرمة الاجراءات القانونية.
وفي محاولة أخيرة لإطلاق سراح يسوع قدم بيلاطس لليهود الخيار
بين صلب باراباس المجرم مقابل إطلاق سراح يسوع،
ولكن دون فائدة. فقد طالبت الجماهير بإطلاق سراح باراباس وصلب
المسيح.
وكأننا في نفس المكان وبنفس الوقت والزمان
ها هما أمامي اليوم قيافا وحنّان
وها هي المحمكة اليهودية العليا (السنهدرين)
وها هو ذا يهوذا الذي باع وخان
وأرى أمامي أيضا بيلاطس البنطي بلا حول ولا قوة مسلوب الإرادة ولا يملك القرار
وها هم شهود الزور كالزوان
وطني معلّق على خشبة
من طعنه بالحربة ، يقف مزهوا كالطاوس
واللصوص يتقاسمون خيراته ، ينهبونه علنا وبوضح النهار
يصرخ .. يناجي مدبر الكون
سامحهم ربي لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
وطني يموت على الصليب
يهب حياته فداءا .. ويقدم جسده ودمه قربانا
لكنه سينهض ، حتما سينهض
وقد ظنّوه قد مات
تعليق