حكايات رمضان
رمضان والخير كُلهُ في أيامه المُباركة، يأتي سريعاً، ويذَهبُ سريعاً، تارِكاً في النفس ذِكرياتهُ الجميلة، نسترجعها في سنوات عمرنا، غداً عِندما نكبر أكبر قليلاً، غداً عِندما ينفردُ كُلٌ مِنا في مسكنهِ الخاص، فتكبُر هي ويصيرُ لها عالمها الخاص، مطبخها ووصفات الطعام
غداً عِندما تُتقِنُ فن ترتيب المائدة؛ لِتدعو صديقاتها وأصدقاءهُ لمائدةٍ رمضانية، تسترجِعُ أولى أيام الصيامِ، وكَمّ صبرِها، حتى نهاية النهار! غداً عِندما يُرافِقُها هو في ترتيب الأطباق
لِتجتمِع العائلة في رمضان، فيسترجِعون جلسات السحور، وسباق المسلسلات الهائل، فتتعالى الضحكاتُ، هُناك كان رمضان أجمل! وهُنا صُحبتنا صارت أجمل!
رمضان خلال السنوات الستة كان مُختلفاً، بتعاقب سنوات الحرب، وسنوات العذاب
وسنوات الألم، لم يعد للموائد نكهتها، ولم تعد هي تهتم بأصناف الطعام كسابِق عهدها
لم تعد تنتظِرُ الدقائق الأخيرة لِرفع الأذان، وعينيها على أطفالها بسعادةٍ بالِغةٍ، وقد استنفذوا
صبر الطفولة، فيمسِكُ كُل واحدٍ مِنهُم بأنامِلهِ الصغيرة كأس الماءِ بلهفةٍ وتمني.
مائدة رمضان هذا العام، تفتقِدهُ، ذهب شهيدُ الواجب، وآخر غادر موطنهُ أملاً بموطنٍ أكثر رِزقاً، وثالِثٌ أنهكهُ عبثُ العيارات النارية، اختلط الأمر عليه مابين مدفعُ الآذان، أو مِدفعُ الآلام!
تمرُ في ذاكِرتها الأيام الجميلة الهانئِة السعيدة، ثلاثون يوماً، ثلاثون حكاية، وثلاثون مائدةِطعامٍ، ومائدةُ رحمة واستغفار، تنهي في كل يومٍ جزءٌ مِن القرآن،و يليهِ الحديثُ الديني
فالصلاة ُ ثم الصلاة، وتستقمُ الأمور، وتهدأ النفوسُ، ثلاثون ابتهالاً، وثلاثون لونٍ مِن ألوان الطعام، بالأمس كان كُل شيء هادئ. اليوم كبر أطفالُ الأمس، اشتد العود، وقويت البُنية
قامت قيامة الحرب، فأضعفت القلوب، وأخذت مِن المنازلِ أبناءها، وسرقت مِن النسوةِ حنان الأمومةِ؛ لِتجود بالغالي ولاتيأس. لابأس إن اضمحلت موائد الطعام، تبقى موائدُ الرحمن أفسحُ مِساحةً، وتبقى آياتُ الذِكر الحكيم، الدواء في كُل مِحنة، والرجاء لِكُل بائس
لِنستعد للشهر الكريم، رغم قساوة الظروف، وصعوبة المِحن، فشمسُ الغد لابد وستشرق وتنتهي الحرب! ولايبقى في جُعبتنا سوى ذكرياتٍ، نحكيها على شكل حكاياتٍ للأجيال
القادمة.
رمضان والخير كُلهُ في أيامه المُباركة، يأتي سريعاً، ويذَهبُ سريعاً، تارِكاً في النفس ذِكرياتهُ الجميلة، نسترجعها في سنوات عمرنا، غداً عِندما نكبر أكبر قليلاً، غداً عِندما ينفردُ كُلٌ مِنا في مسكنهِ الخاص، فتكبُر هي ويصيرُ لها عالمها الخاص، مطبخها ووصفات الطعام
غداً عِندما تُتقِنُ فن ترتيب المائدة؛ لِتدعو صديقاتها وأصدقاءهُ لمائدةٍ رمضانية، تسترجِعُ أولى أيام الصيامِ، وكَمّ صبرِها، حتى نهاية النهار! غداً عِندما يُرافِقُها هو في ترتيب الأطباق
لِتجتمِع العائلة في رمضان، فيسترجِعون جلسات السحور، وسباق المسلسلات الهائل، فتتعالى الضحكاتُ، هُناك كان رمضان أجمل! وهُنا صُحبتنا صارت أجمل!
رمضان خلال السنوات الستة كان مُختلفاً، بتعاقب سنوات الحرب، وسنوات العذاب
وسنوات الألم، لم يعد للموائد نكهتها، ولم تعد هي تهتم بأصناف الطعام كسابِق عهدها
لم تعد تنتظِرُ الدقائق الأخيرة لِرفع الأذان، وعينيها على أطفالها بسعادةٍ بالِغةٍ، وقد استنفذوا
صبر الطفولة، فيمسِكُ كُل واحدٍ مِنهُم بأنامِلهِ الصغيرة كأس الماءِ بلهفةٍ وتمني.
مائدة رمضان هذا العام، تفتقِدهُ، ذهب شهيدُ الواجب، وآخر غادر موطنهُ أملاً بموطنٍ أكثر رِزقاً، وثالِثٌ أنهكهُ عبثُ العيارات النارية، اختلط الأمر عليه مابين مدفعُ الآذان، أو مِدفعُ الآلام!
تمرُ في ذاكِرتها الأيام الجميلة الهانئِة السعيدة، ثلاثون يوماً، ثلاثون حكاية، وثلاثون مائدةِطعامٍ، ومائدةُ رحمة واستغفار، تنهي في كل يومٍ جزءٌ مِن القرآن،و يليهِ الحديثُ الديني
فالصلاة ُ ثم الصلاة، وتستقمُ الأمور، وتهدأ النفوسُ، ثلاثون ابتهالاً، وثلاثون لونٍ مِن ألوان الطعام، بالأمس كان كُل شيء هادئ. اليوم كبر أطفالُ الأمس، اشتد العود، وقويت البُنية
قامت قيامة الحرب، فأضعفت القلوب، وأخذت مِن المنازلِ أبناءها، وسرقت مِن النسوةِ حنان الأمومةِ؛ لِتجود بالغالي ولاتيأس. لابأس إن اضمحلت موائد الطعام، تبقى موائدُ الرحمن أفسحُ مِساحةً، وتبقى آياتُ الذِكر الحكيم، الدواء في كُل مِحنة، والرجاء لِكُل بائس
لِنستعد للشهر الكريم، رغم قساوة الظروف، وصعوبة المِحن، فشمسُ الغد لابد وستشرق وتنتهي الحرب! ولايبقى في جُعبتنا سوى ذكرياتٍ، نحكيها على شكل حكاياتٍ للأجيال
القادمة.
تعليق