........ حتى ينسجم الايقاع !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    ........ حتى ينسجم الايقاع !

    غنِّ معي لو كانت بلابلك
    لما تزل حية
    في سماء الذل
    أو اخترع لنا أسطورة عن حاو
    كسدت ألاعيبه
    انصرف عنها الناس
    فنال منه الجوع و التشرد
    فأوحت إليه بناته الهائمة
    : خذ من بقايا ثيابك
    عصيك
    نواياك
    و على شط أوهامك
    اغزل ما ينبت في صحراء وقتك
    بهيئة الطير
    ومسوخ الرجال
    وبعض انحرافات الماء على فيوض النسوة العاريات
    ثم زاوج بينها ببعض التراتيل
    و التعاويذ السرية
    انفخ فيها باصطبار كاهن
    و قيظ جائع يأكل خلاياه
    ثم اغمض عينيك قبل أن تذهب ريحك
    في ثنايا السراب
    هاأنت بين ظلال بعثك
    وهذي خلائقك عارية المصير
    عرائس تتراكض
    بهاليل تتراقص
    تقطع الساحات تعصيرا
    لما بين الجذوع و الخصور
    فابسط رضاك على سباياك
    تستوي الفصول
    بلا ترجمان
    بلا خريطة
    إن تشء تقبضها
    و إن تشء تمد لها بساط قدرتك
    أرضا
    سماء
    تلالا
    جبالا
    بيوتا
    بحارا ما بين عذب و ملح أجاج
    سوف ترحل بك حيث أعطيتها من نواياك
    تحشد الكون بين يديك
    تبارك سلالك المتخمة بالعشق
    و الرغبات الساكنة و الجامحة
    أنت بين جموعها
    شجرة نعناع باسقة الفرح
    تقيم مدائن البهجة على وجع البدايات الصموت
    فكن على قدر ما أعطيت من كيد و نعمى
    دع المسافات تجتر أحلامها
    و لو كاشفتها الظنون بالكوابيس
    غلقت أبوابها نجوى الفصول الهائمة
    عثرات الشرود في بياض الليل
    واسوداد النهار
    و على طوى قلبك
    اغرق رحمتك بسيول أنفاسها المضمخة
    بكنوز ما سربت
    في سداها و لحمتها
    لا تنزعها من حبالك
    لتصطنع شهيدا عليها
    وقاتلا لما أعطيت
    حيث لم يرغمك سوى أنتَ
    و ليس من حسيب عليك إلاك !
    فامدد يدك لرقعتك
    تخرج تبرا و زبرجدا
    آية للسراب المخاتل
    و السراب الباذخ الحضور !

    عاجز عن الغناء
    عاجز عن قهر الوقت
    ببعض الكذب
    و تعاطي الحكايات
    كلما تاقت الرؤية لبعض جموح
    قتلتها
    دهست عظامها خوف الشطط
    عاجز حتى أن تكون في الصف محض رقم
    في خانة البذاءة الكونية
    فعد إلي حظيرتك
    مشمولا بمهانة الراعي
    وحشوده المدججة باليقين الفاضح !
    sigpic
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    #2


    السر الذي كنا نظنه أسطورة ، انفضح في ليلة القدر ، بابها كان مفتوحا ونوافذها مشرّعة للطالبين .
    ها هي فضلاتك ونجيع تربتي السمراء تعلن الحداد على ثوب راع مزقته الكلاب .


    عاجز حتى أن تكون في الصف محض رقم
    في خانة البذاءة الكونية
    فعد إلي حظيرتك
    مشمولا بمهانة الراعي
    وحشوده المدججة باليقين الفاضح !




    هذه الفقرة من قصيدتكم " عد إلى حظيرتك " من أجمل وأصدق الأقلام التي أصابت عين الحقيقة .
    فليباركك الله يا ربيع
    فوزي بيترو

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      #3
      الشعراء لا ينهزمون
      لا يتكيفون العيش في الحظيرة
      على جباههم شمس ساطعة على الدوام
      اكره الانهزام والاستسلام والانصياع


      وجع على وجع
      على كوابيس تمتطي صهو
      الرطانة والرزانة
      على حلم معاق
      يجوب أروقة المتاهة
      مكللا بالنذر
      موشى بصرخات
      يقتنصها الردى
      طعاما لمواسم الزجر القادمة
      كلما تزاحمت الآهات
      اصطكت الأقفال
      ودارت الألسن بين الشدوق
      اقترب الشعر من المقصلة
      وجيء بالجلاد
      يضرب على الطبل تارة
      على الجماجم تارات
      حفاظا على الإيقاع

      بين حمى النهار
      ورجفة الليل
      تأتي القصائد
      محملة بصهد المدينة
      والشعارات المعلقة
      بين السماء والأرض
      من معجم الصمت الضرير
      إلى ميادين القول
      تنطلق وهجا
      كازدهار البرتقال
      كأغنية متسللة
      من بين القضبان
      رسولا إلى النائمين
      على حد القهر
      عند خط الفقر
      وبين فجاج المرارة المستباحة
      الشعراء القادمون
      من المدائن النائمة
      في حضن الطغاة
      يدركون أن السجاجيد المفروشة
      غير صالحة للصلاة
      الخطب مغمورة بالموت
      الفتاوى تهدي سكين القتل
      وتلقي الشعراء
      في قهر الجحيم
      موتهم مهما اشتد
      يظل عرسا سماويا
      أمام تجار الكآبة
      وقراصنة النبض
      لتصير الأرض فردوسا
      يفضح الخراب البخس
      المقامر به
      على طاولة لا حدود لها
      سوى ابتسامات أطفال
      تجلل هامة الأرض
      نكاية في الرصاص الطائش
      ومؤشرات الموت
      ألـ تعج بها قنوات الصرف

      الشعراء ...أسياد الوجع
      يستدرجون الأبجديات
      للوقوف بوجه الموت القادم
      من كل الجهات
      العلل الزاحفة من البر والبحر
      والنار المتربصة بالأفق
      كل عاشق شاعر
      والعشق أوجه متعددة
      أوجاع مختلفة
      ونزيف واحد ممتد
      حتى حدود الكون
      الشعراء والأوجاع
      وجهان لعملة واحدة
      راحلون في المدى
      يحبون الحمام ...اليمام والنوارس
      لأنها وحدها تعشق القصائد
      وحدها تسبح في الضوء
      احتفالا بانفتاح الزهر !

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة


        السر الذي كنا نظنه أسطورة ، انفضح في ليلة القدر ، بابها كان مفتوحا ونوافذها مشرّعة للطالبين .
        ها هي فضلاتك ونجيع تربتي السمراء تعلن الحداد على ثوب راع مزقته الكلاب .


        عاجز حتى أن تكون في الصف محض رقم
        في خانة البذاءة الكونية
        فعد إلي حظيرتك
        مشمولا بمهانة الراعي
        وحشوده المدججة باليقين الفاضح !




        هذه الفقرة من قصيدتكم " عد إلى حظيرتك " من أجمل وأصدق الأقلام التي أصابت عين الحقيقة .
        فليباركك الله يا ربيع
        فوزي بيترو
        بعدد ظواهر الكون و تقلباته كانت الأساطير
        و كان دائما رب أو أرباب لكل مثير و طاغ
        و لكل فكرة مريدون و عباد
        كما لكل فكرة فكرة مناهضة لها مريدون و عباد
        منذ بعيد و بعيد و لا أظن إلا أنها كانت قريبة من ذات الأرض و ذات السماء !

        أسعدتني أستاذي
        محبتي
        sigpic

        تعليق

        • عبدالرحمن السليمان
          مستشار أدبي
          • 23-05-2007
          • 5434

          #5
          "الحاوي لا ينجو من الحيات" أخي الأستاذ ربيع، سواء أكان يحوي الدين أو يحوي الدنيا أو يحوي الاثنين معا!
          وحتى ولو أحلنا الواقع الذي ترفض البلبل فيه الغناء إلى أسطورة نطرب على سرد وقائعها، فإن ذلك لن يصلح ما أفسد الدهر.
          ولكن مجرد وجود البلابل يبعث على الأمل.
          هكذا فهمت!
          ودمت مبدعًا يبعث في قرائه التأمل البعيد.
          وتحيات لا تبلى.
          عبدالرحمن السليمان
          الجمعية الدولية لمترجمي العربية
          www.atinternational.org

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
            الشعراء لا ينهزمون
            لا يتكيفون العيش في الحظيرة
            على جباههم شمس ساطعة على الدوام
            اكره الانهزام والاستسلام والانصياع


            وجع على وجع
            على كوابيس تمتطي صهو
            الرطانة والرزانة
            على حلم معاق
            يجوب أروقة المتاهة
            مكللا بالنذر
            موشى بصرخات
            يقتنصها الردى
            طعاما لمواسم الزجر القادمة
            كلما تزاحمت الآهات
            اصطكت الأقفال
            ودارت الألسن بين الشدوق
            اقترب الشعر من المقصلة
            وجيء بالجلاد
            يضرب على الطبل تارة
            على الجماجم تارات
            حفاظا على الإيقاع

            بين حمى النهار
            ورجفة الليل
            تأتي القصائد
            محملة بصهد المدينة
            والشعارات المعلقة
            بين السماء والأرض
            من معجم الصمت الضرير
            إلى ميادين القول
            تنطلق وهجا
            كازدهار البرتقال
            كأغنية متسللة
            من بين القضبان
            رسولا إلى النائمين
            على حد القهر
            عند خط الفقر
            وبين فجاج المرارة المستباحة
            الشعراء القادمون
            من المدائن النائمة
            في حضن الطغاة
            يدركون أن السجاجيد المفروشة
            غير صالحة للصلاة
            الخطب مغمورة بالموت
            الفتاوى تهدي سكين القتل
            وتلقي الشعراء
            في قهر الجحيم
            موتهم مهما اشتد
            يظل عرسا سماويا
            أمام تجار الكآبة
            وقراصنة النبض
            لتصير الأرض فردوسا
            يفضح الخراب البخس
            المقامر به
            على طاولة لا حدود لها
            سوى ابتسامات أطفال
            تجلل هامة الأرض
            نكاية في الرصاص الطائش
            ومؤشرات الموت
            ألـ تعج بها قنوات الصرف

            الشعراء ...أسياد الوجع
            يستدرجون الأبجديات
            للوقوف بوجه الموت القادم
            من كل الجهات
            العلل الزاحفة من البر والبحر
            والنار المتربصة بالأفق
            كل عاشق شاعر
            والعشق أوجه متعددة
            أوجاع مختلفة
            ونزيف واحد ممتد
            حتى حدود الكون
            الشعراء والأوجاع
            وجهان لعملة واحدة
            راحلون في المدى
            يحبون الحمام ...اليمام والنوارس
            لأنها وحدها تعشق القصائد
            وحدها تسبح في الضوء
            احتفالا بانفتاح الزهر !
            أعطيت ما كتبت قمرا لم أكن لأحلم به
            ربما لابتعادك عن الملتقى و الاهمال و القطيعة التي يعانيها الجميع من الجميع
            و مع ذلك .. تأتي فجأة و على غير المتوقع ليكون لهذا النص بعض عمر
            الشعراء لا ينهزمون
            لا يتكيفون العيش في الحظيرة
            على جباههم شمس ساطعة على الدوام
            اكره الانهزام والاستسلام والانصياع
            و مع ذلك ننهزم رغما لا طوعا و رغبة في الانهزام
            الهم أقوى
            و للناس قلوب
            و للعيون ظنون لا تخضع دائما لنبالة القصد !
            و على كل حال أفلحت رغم عدم العودة للحظيرة في جذب أوراقك
            و الايقاع بامتناعك حد الشعر و الابداع الجميل

            شكرا على تلك التي نالت من كل همي
            أسعدتني كثيرا كثيرا .. فكفى بها أن تجد النور قائما و تشهد له بالثبات و الإقامة !

            تقديري أستاذة مالكة حبرشيد شاعرتنا الكبيرة
            sigpic

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
              "الحاوي لا ينجو من الحيات" أخي الأستاذ ربيع، سواء أكان يحوي الدين أو يحوي الدنيا أو يحوي الاثنين معا!
              وحتى ولو أحلنا الواقع الذي ترفض البلبل فيه الغناء إلى أسطورة نطرب على سرد وقائعها، فإن ذلك لن يصلح ما أفسد الدهر.
              ولكن مجرد وجود البلابل يبعث على الأمل.
              هكذا فهمت!
              ودمت مبدعًا يبعث في قرائه التأمل البعيد.
              وتحيات لا تبلى.
              كانت النفس تراود نفسها
              و تؤكد على الحياة وضرورة معانقتها بأي لون من الألوان
              حتى يكون الانسجام و يكون التفاعل
              ويتلاشى الإحساس السالب بالاختفاء و الكمون في الظل أو في ( حظيرة ) الظرف العريضة الأطراف
              و مع ذلك لم تفلح النفس
              لأنها لا تجيد الغناء و لا الكذب ( التوهم و تخليق القصص و ارتكاب الغواية )
              صدمتها الحقيقة الحية و لكن
              لم لا نعيد المحاولة ربما في مرات قادمة تفلح
              و ينسجم الايقاع كما نود دون خسائر نفسية أو بدنية !

              أسعدتني بمرورك أستاذي الغالي دكتور عبد الرحمن .. ...... أصبحت قمرا و مع ذلك قد تكون دورة القمر و مع ذلك لا نراك
              كأنك هناك نحتاج للعين الميكروسكوبية كي نراك قريبا و لو على سبيل المتابعة
              ربنا ما يحرمنا منك أستاذي و لا من سمو روحك و رقي علمك

              محبتي
              sigpic

              تعليق

              • آمال محمد
                رئيس ملتقى قصيدة النثر
                • 19-08-2011
                • 4507

                #8
                .
                .

                سوف ترحل بك حيث أعطيتها من نواياك ..


                رأيتُ الحقيقة ترقص على النوايا
                ورأيت الفجيعة تأكل من فتات المائدة وتبتسم للعصا

                وتلك صفوة .. امتلكتها بجرة قلم , رفع ملاءة الخيبة ورأى وجه الحياة ..

                .. القصيدة في منتهى النثر والجمال


                شكرا
                تثبت






                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
                  .
                  .

                  سوف ترحل بك حيث أعطيتها من نواياك ..


                  رأيتُ الحقيقة ترقص على النوايا
                  ورأيت الفجيعة تأكل من فتات المائدة وتبتسم للعصا

                  وتلك صفوة .. امتلكتها بجرة قلم , رفع ملاءة الخيبة ورأى وجه الحياة ..

                  .. القصيدة في منتهى النثر والجمال


                  شكرا
                  تثبت





                  ما أروع جلاء الحقيقة أستاذة !
                  وتحسس الروح معناها و معايشتها ؛ فكأنما يغتسل كل الكيان من أدران اليومي و شقاوة الحياة !

                  كم أسعدني حضورك
                  عساك بخير أستاذة آمال ؟!

                  محبتي و احترامي
                  sigpic

                  تعليق

                  يعمل...
                  X