في الوقت الذي كان المخرج السكندري
يدفع بأبطاله إلي خشبة المسرح
لتحريك العرائس حول المطرب الأعجوبة
المبعوث من أحراش العشوائيات
على ظهر حمار ملون
كان يتفنن في عشقه و الهيام به
مما أذهل الحمار
و أربكه
سرعان ما رفع خطمه عاليا في زهو وخيلاء واضحين
كأنه وعى دوره و انخرط في نهيق متواصل !
ثم يسلط المخرج الإضاءة على صفمن الممثلين في الصالةقبل الشروع في صعود سلم الخشبة الأيسر
شاهرين الأسلحة
على طريقة " أمل دنقل* "
: أيها الواقفون على حافة المذبحة ............
و بكلماته الجسورة يداهمون تشكيلات العرائس
التي لم تكن إلا شخوص إنسانية
بشحمها ولحمها حتى بآليتها شديدة الإتقان
تؤدي دورا مرسوما لها باستمتاع ورغبة لا تخامرها الشكوك و الريب !
كانوا هناك يتحسسون مؤخراتهم ورؤوسهم
ثم ينحنون بطريقة إعجازية
قبل أن يتقدموا صوب بهو فسيح
فاغرين أفواههم من صعوبة رحلة الصعود
يطالعون قمة المبنى
و اليأس يكوي أفئدتهم
في الوقت الذي كان السادة كعادتهم
يغزون البهو حاملين حقائبهم
و بنفس أناقتهم المؤنقة
لم يستبح التردد منهم وقتا
فسرعان ما هاجموا طابور الكبار الزاحف صوب كمائن الارتقاء الحديدية بفطنة ودربة
وحطوا بشفاههم على الأيدي المشنوطة
ثم تخاطفوا الحقائب الثمينة
بابتسامات صفراء
لا تعطي سوى معنى لا ثان له
ثم استوى كل منهم في قفا سيدهالمختار
يد تحمل الحقيبة
والأخرى تعبث في الجيب النافر
تمنحه بعض الأشياء المغلفة بالسلوفان و الأصداف اللامعة
بينما كانت الأسلحة تشهر على المسرح هناك
بين تصفيق مدو للنظارة
تساقطت على إثره العرائس
لتبدو كل الوجوه كأنها وجه وحيد
تحوطوه المرايا في كل الاتجاهات
هنا و هناك
ما بين خشبة المسرح و المبنى العملاق
حيث تتقدم الحقائب
وتتراجع الأسلحة الدنقلية
بلا حيلة
بينما تهيم حشود النظارة في ظلام منعطف الخروج
سعيا إلي خارج دار العرض الذي كان ضباب كثيف يسيطر عليه
فلا يكاد الواحد يرى شيئا
ليس سوى تردد الأنفاس وتخبط الأقدام !
* أمل دنقل : شاعر مصري كبير لقب بأمير شعراء الرفض العربي حين عارض معاهدة السلام و زيارة الرئيس السادات للقدس و الانفتاح الاقتصادي المهين للإنسان المصري الذي أدى إلي انبطاح قيم العدل و الذوق و المثل العليا !
يدفع بأبطاله إلي خشبة المسرح
لتحريك العرائس حول المطرب الأعجوبة
المبعوث من أحراش العشوائيات
على ظهر حمار ملون
كان يتفنن في عشقه و الهيام به
مما أذهل الحمار
و أربكه
سرعان ما رفع خطمه عاليا في زهو وخيلاء واضحين
كأنه وعى دوره و انخرط في نهيق متواصل !
ثم يسلط المخرج الإضاءة على صفمن الممثلين في الصالةقبل الشروع في صعود سلم الخشبة الأيسر
شاهرين الأسلحة
على طريقة " أمل دنقل* "
: أيها الواقفون على حافة المذبحة ............
و بكلماته الجسورة يداهمون تشكيلات العرائس
التي لم تكن إلا شخوص إنسانية
بشحمها ولحمها حتى بآليتها شديدة الإتقان
تؤدي دورا مرسوما لها باستمتاع ورغبة لا تخامرها الشكوك و الريب !
كانوا هناك يتحسسون مؤخراتهم ورؤوسهم
ثم ينحنون بطريقة إعجازية
قبل أن يتقدموا صوب بهو فسيح
فاغرين أفواههم من صعوبة رحلة الصعود
يطالعون قمة المبنى
و اليأس يكوي أفئدتهم
في الوقت الذي كان السادة كعادتهم
يغزون البهو حاملين حقائبهم
و بنفس أناقتهم المؤنقة
لم يستبح التردد منهم وقتا
فسرعان ما هاجموا طابور الكبار الزاحف صوب كمائن الارتقاء الحديدية بفطنة ودربة
وحطوا بشفاههم على الأيدي المشنوطة
ثم تخاطفوا الحقائب الثمينة
بابتسامات صفراء
لا تعطي سوى معنى لا ثان له
ثم استوى كل منهم في قفا سيدهالمختار
يد تحمل الحقيبة
والأخرى تعبث في الجيب النافر
تمنحه بعض الأشياء المغلفة بالسلوفان و الأصداف اللامعة
بينما كانت الأسلحة تشهر على المسرح هناك
بين تصفيق مدو للنظارة
تساقطت على إثره العرائس
لتبدو كل الوجوه كأنها وجه وحيد
تحوطوه المرايا في كل الاتجاهات
هنا و هناك
ما بين خشبة المسرح و المبنى العملاق
حيث تتقدم الحقائب
وتتراجع الأسلحة الدنقلية
بلا حيلة
بينما تهيم حشود النظارة في ظلام منعطف الخروج
سعيا إلي خارج دار العرض الذي كان ضباب كثيف يسيطر عليه
فلا يكاد الواحد يرى شيئا
ليس سوى تردد الأنفاس وتخبط الأقدام !
* أمل دنقل : شاعر مصري كبير لقب بأمير شعراء الرفض العربي حين عارض معاهدة السلام و زيارة الرئيس السادات للقدس و الانفتاح الاقتصادي المهين للإنسان المصري الذي أدى إلي انبطاح قيم العدل و الذوق و المثل العليا !
تعليق