الملح!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سميرة رعبوب
    أديب وكاتب
    • 08-08-2012
    • 2749

    الملح!

    ظلَّ يدعو الله سبعين سنة أن يرزقه الملح
    لكنّ الله لم يهبه ما طلب رغم إلحاحه المتواصل!
    فهو لا يترك فرضًا من فروض الصلاة وحريص على صيام رمضان وحج بيت الله الحرام وإيتاء الزكاة ..
    ويكّثر من تلاوة القرآن وإخراج الصدقات ولا يفوته قيام الليل ومتمسك بصيام النوافل ..
    يا إلهي .. لِمَ لمْ يستجب الله لي ويرزقني الملح
    رغم أنني أنام على طهارة ولا أترك ذكرا من أذكار حصن المسلم !
    حتى أنني التحقتُ بحلقات حفظ القرآن وسارعتُ في حفظ كتابي البخاري ومسلم ..
    ولم أتهاون في تعلم العلم الشرعي .. عقيدةً وفقه وتفسيرًا وحديثًا
    حتى أنني اشتركتُ في الجهاد المقدس ضد أعداء الدّين من الروافض والأشاعرة والصوفية والخوارج والعلمانيين والليبراليين وشردتُ بهم من خلفهم
    لكن الله لم يرزقني الملح!
    قيل لي أن أتوجه إلى إمام الحرمين وأرجوه أن يدعو الله لي في صلاة القيام بأن يرزقني الملح الصالح.
    وصدقا كان رجلًا متواضعًا وكريمًا جدّا فقد رحب بي ووعدني خيرًا وبشرني بما يسرني وأن الله سيستجيب لي عاجلًا غير آجل.
    وفعلا بكى بكاءً محرقًا اخضوضبت لحيته بالدموع وابتهل ابتهالًا خلت أن الله سيرزقني الملح بعد التسليم استجابةً لهذا الإمام التقي!
    ولكن ... لم أرزق بالملح!
    حوالي سبعين عاما والملح يباع بالقرب مني ولم أذهب إليه؛ فهو القاتل الصامت المسبب لارتفاع ضغط الدّم.
    رَّبِّ
    ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




  • سوسن مطر
    عضو الملتقى
    • 03-12-2013
    • 827

    #2

    ..

    أراها رائعة
    وهي أشبه بقصّة، وكأنّكِ كتبتيها بأسلوب ساخر
    وفيها أكثر من فكرة ومغزى.

    "وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا" (11) (سورة الإسراء)

    تقديري

    ..


    تعليق

    • سميرة رعبوب
      أديب وكاتب
      • 08-08-2012
      • 2749

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سوسن مطر مشاهدة المشاركة

      ..

      أراها رائعة
      وهي أشبه بقصّة، وكأنّكِ كتبتيها بأسلوب ساخر
      وفيها أكثر من فكرة ومغزى.

      "وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا" (11) (سورة الإسراء)

      تقديري

      ..


      صدق الله العظيم
      يقول تعالى لأمنا الطاهرة السيدة البتول مريم - عليها السلام- (
      وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25: سورة مريم ) )

      رغم ما تكابده من ألم لكنه أمرها بالحركة .. فهل الدعاء وحده يحقق الأمنيات؟
      تحية وتقدير لكِ أختي الفاضلة.

      رَّبِّ
      ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




      تعليق

      • سميرة رعبوب
        أديب وكاتب
        • 08-08-2012
        • 2749

        #4
        أتمنى ألّا تكون ثورة الماء والملح منسية!
        رَّبِّ
        ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




        تعليق

        • أميمة محمد
          مشرف
          • 27-05-2015
          • 4960

          #5
          هذه قصة ساخرة فيها فكرة لم تعززها النهاية التي أتت مشوشة لما توقعه القارئ...
          فالقارئ ظن أنها ستكون كالتالي "حوالي سبعين عاما والملح يباع بالقرب منه، ولم يذهب إليه؛ فقط لو أنه تقدم خطوة واحدة!.
          بالنسبة لأمنيتك ألا تكون منسية.. حقيقة مثل هذه القصة أستاذة مثيرة للقلق في نفس المتلقي المسلم...
          إذ أن فيها إشارات عن سخرية لم تخف عن رجال الدين ومن ثم الظن بنفاقهم بلا عذر مقبول داخل القصة
          ....ظلَّ يدعو الله
          سبعين سنة أن يرزقه الملح
          لِمَ لمْ يستجب الله لي ويرزقني الملح
          حتى أنني التحقتُ بحلقات حفظ القرآن وسارعتُ في حفظ كتابي البخاري ومسلم
          حتى أنني اشتركتُ في الجهاد المقدس ضد أعداء الدّين
          لكن الله لم يرزقني الملح
          ...... وفعلا بكى بكاءً محرقًا اخضوضبت لحيته بالدموع وابتهل ابتهالًا
          هل بالغت القصة في السرد عن أوصاف التقي لتبث سخرية عنه بلا سبب مقنع؟! هذا هو السؤال الذي لم يجب عنه الملح
          شكراً.

          تعليق

          • سميرة رعبوب
            أديب وكاتب
            • 08-08-2012
            • 2749

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
            هذه قصة ساخرة فيها فكرة لم تعززها النهاية التي أتت مشوشة لما توقعه القارئ...
            فالقارئ ظن أنها ستكون كالتالي "حوالي سبعين عاما والملح يباع بالقرب منه، ولم يذهب إليه؛ فقط لو أنه تقدم خطوة واحدة!.
            بالنسبة لأمنيتك ألا تكون منسية.. حقيقة مثل هذه القصة أستاذة مثيرة للقلق في نفس المتلقي المسلم...
            إذ أن فيها إشارات عن سخرية لم تخف عن رجال الدين ومن ثم الظن بنفاقهم بلا عذر مقبول داخل القصة
            ....ظلَّ يدعو الله
            سبعين سنة أن يرزقه الملح
            لِمَ لمْ يستجب الله لي ويرزقني الملح
            حتى أنني التحقتُ بحلقات حفظ القرآن وسارعتُ في حفظ كتابي البخاري ومسلم
            حتى أنني اشتركتُ في الجهاد المقدس ضد أعداء الدّين
            لكن الله لم يرزقني الملح
            ...... وفعلا بكى بكاءً محرقًا اخضوضبت لحيته بالدموع وابتهل ابتهالًا
            هل بالغت القصة في السرد عن أوصاف التقي لتبث سخرية عنه بلا سبب مقنع؟! هذا هو السؤال الذي لم يجب عنه الملح
            شكراً.
            مرحبا بأميمةِ الملتقى
            أعتذر أولا كنت أريد الضغط على قرأت بعناية وشكرا لك ولكن أخطأت وضغطت على لم يعجبني.
            عفوا عزيزتي الفكرة بعيدة كل البعد عن قرآءتك، وحقيقة لم يخطر على بالي السخرية من رجال الدين لا إشارة ولا تصريحا ولا الظن بنفاقهم ولا نفاق غيرهم لأن هذه عقائد قلبية لا يطلع عليها إلا الله وهو الفصل والحكم فيها وليست من اختصاصي ... النص يشير إلى سلوك سيء وهو التواكل وكثير من الناس يخلط بين التوكل والتواكل ويظن أنه إذا سلك مسالك الصالحين وعمل الطاعات وترك المنكرات ولجأ لله بالدعاء ومصاحبة أهل الخير والتقوى دون العمل والسعى والجد ونبذ الكسل سيرزق ما يريد.! وهذا مسلك خاطئ..وليس من أخلاق المسلم الحقيقي ولا من سلوكياته.أتمنى أن تكون الصورة واضحة.
            تحياتي والياسمين
            رَّبِّ
            ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




            تعليق

            • زياد الشكري
              محظور
              • 03-06-2011
              • 2537

              #7
              النص يسوق اسقاطاته الوصفية نحو منهج معين وإن لم يصرح به صراحةً، أهل هذا المنهج أكثر الناس كراهةً للنقد ولو عثروا على هذا النص لنعتوا كاتبته بالليبرالية أو أي وصف آخر، هي مغالطة (رجل القش) التي يلوذون بها عند النقد .. النص بعمومه لم يجئ في سياق الذم العام، صفة ما استرعت انتباه الكاتبة واختصتها بذم إيحائي، وكانت القفلة خروجاً مناسباً كما رأيتها، وأظن أن النص يحبل بمزيد قراءات وأنه يميل لروح القص أكثر من الخاطرة الوجدانية .. سلمتِ أختي / سميرة.

              تعليق

              • سميرة رعبوب
                أديب وكاتب
                • 08-08-2012
                • 2749

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة زياد الشكري مشاهدة المشاركة
                النص يسوق اسقاطاته الوصفية نحو منهج معين وإن لم يصرح به صراحةً، أهل هذا المنهج أكثر الناس كراهةً للنقد ولو عثروا على هذا النص لنعتوا كاتبته بالليبرالية أو أي وصف آخر، هي مغالطة (رجل القش) التي يلوذون بها عند النقد .. النص بعمومه لم يجئ في سياق الذم العام، صفة ما استرعت انتباه الكاتبة واختصتها بذم إيحائي، وكانت القفلة خروجاً مناسباً كما رأيتها، وأظن أن النص يحبل بمزيد قراءات وأنه يميل لروح القص أكثر من الخاطرة الوجدانية .. سلمتِ أختي / سميرة.
                سلمك الله أخي زياد وأشكرك على القراءة الواعية
                تحية وتقدير.
                رَّبِّ
                ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




                تعليق

                يعمل...
                X