قلب درويش في قلب الوطن
٢٢ آب (أغسطس) ٢٠٠٨بقلم أسماء عايد -بمجلة ديوان العرب
شلل يطبق علي تفكيري فأرتخي وابدأ في التهاوي كلما شاهدت اللقطات التي يتم نقلها الينا من أرض فلسطين.. خاصة صور الضحايا والشهداء- رحمهم الله .
فسفر الاحباب او رحيلهم الابدي دائما ما يدعونا للصمت وبالفعل صمت طويلا بعد رحيل شاعر الوطن محمود درويش.. لكن المشاعر المعتملة في خلدي تدفعني إلى ان ابث اليكم مشاعري .. فبقدر ما اسعدتنا مؤلفاته حزننا علي فراقه.. وعلي قدر ما أبكتنا قصائده فقد بكينا عليه.. بكينا دموعا بحجم الالم والقضية .
وعهد أمام الله ان انحمل القضية كل ما تبقي من أعمارنا .. فهي قضية وطن بل اوطان .. وطن محتل وشعوب آيلة للسقوط .. حتي وإن نهشتنا الاعداء وتلاشت ملامح أجسادنا فقلوبنا باقية يا شاعرنا.. بها سنناضل و نحارب و ندافع عن أمتنا.. كما فعلت انت بقلبك الأسطوري.. رغم كل الوجع الذي تكبده من عام 1984 م إلي ان صدر قرار – من المولي عز وجل – بايقافه عن النبض في عام 2008 .
انها رحمة من الله الذي يعرف تماما ما تعانيه .. انها دلالة من دلالات حب الله لك يا درويش .. وسامحني علي اسقاط اللقب قبل اسم سموك فمنذ تعرفت عليك – من كتاباتك – وانا أضعك في مكانة الأب الروحي لي .. وهكذا انت للأمة العربية بأسرها .
سنمشي في الطريق دونما التفات .. فالوطن هو القيمة الوحيدة التي لن نقايضها ولو عادت أرواحنا الي السماء .. الوطن حتما سيبقي والاعداء يوما ما سيزولون – ان شاء الله تعالي .
وكما قال لي احد أساتذتي : " الوطن هو ما يسربل قلوبنا .. وليس ما يتهتك بغطرسة العابثين " ثم قال : " لا تحزني يا أسماء .. بل اغضبي "
قالها ليحثني علي تغيير الواقع بالفعل و دفعي لمساندة كل القضايا العربية الاخري التي تحتاج اليّ .. لكنني وحدي قد أمر بلحظات ضعف .. فهلا لملمنا شتاتنا كي نتحول ليد واحدة قوية نسحق بها العدو ونزيحه من علي أرضنا وعرضنا ؟!
***
شكرا لكم علي المتابعة
و سعيدة بانضمامي اليكم
اختكم في الله / اسماء عايد
تعليق