نـَجْـوَى
أَبُثـُّكِ حُلْوَةَ الْعَيْنَيْنِ نجَـْوَى
أَرَقَّ مِنَ النَّسِيمِ عَلى بَهاكِ
وَ تَسْلِيماً يَشِفُّ هَوىً وَ حَدْباً
وَ يُشْبِهُ فِي بَراءَتِهِ صِباكِ
وَ يَحْمِلُ مِنْ تَمادِي الْبَيْنِ شَكْوَى
وَ يَفْرَقُ مِنْ غـَوَائِلِهِ الدِّراكِ
وَ أَبْياتاً تَزُفُّ إِلَيْكِ حُزْني
عَسَى تُرْضِيكِ لَمْ تَبْلُغْ رِضاكِ
وَ كُنْتُ أَظُنُّهُ سَكَناً لِنَفْسِي
كِتابَكِ بَلْ رَأَيْتُ بهِ هَلاكِي
كَأَنِّي إِذْ أُقَـبّـِلُهُ لِشَوْقٍ
أُقَـَبِّلُ وَرْدَةَ الْـبـُسْتانِ فـاكِ
كَأَنِّي إِذْ أُفَـتِّشُهُ لِحُسْنَى
غَرِيقٌ فِي قُيُودٍ فِي شِباكِ
كَأَنَّي إِذ أُرَدّدُ ما حَواهُ
أخو طرَبٍ وَ قَلْـبِي مِنْهُ باكِ
فَهَلْ أَنْصَفْتِنِي يا إِيمَ قَوْلاً
بِأنَّ زيادَ حُـبِّكِ قَدْ سَلاكِ
وَ حَقِّكِ مِلْتِ عَنْ حَقِّي وَ لكِنْ
كَذاكَ تَميلُ أَغْصانُ الْأَراكِ
شعر / زياد بنجر
1984م
تعليق