المرحلة
كي تمرّ عشرون سنة كان عليَّ الاستمرار في الرّقص دون توقّف مدّة تساوي عشرين سنة. ظننتُ أنّي بذلك أكون قادرا على أن أجتاز بالذين أحبّهم بجنون مرحلة ضعفهم القاتلة. وأنا مستغرق في الرّقص وفي منع ركبتي اليُسرى من الارتطام بكلّ الأجسام الحادّة التي تعترض سبيلي كنتُ دائما أتخيل بأنّي أقطع مدينة لصوص وسفلة وبرفقتي بشر ليسوا من لحم ودم بل من أوراق ماليّة. لكن لابدّ أنّي تخمّرتُ أكثر ممّا تتطلّبه المرحلة إذ ليس في وسعي الآن أن أجزم ما إذا كان أحد من الذين أحبّهم قد تعرّض خلالها إلى الأذى أم لا.
بدم بارد أخبرتني ابنتي التي صارت صبيّة حسناء وناجية تماما من شرور المرحلة أنّ المرء لا يجدر به أن يكون أخرقا فيبالغ في الرّقص. ولم تكتف بذلك فحسب بل أضافت غاضبة هذه المرّة: خصوصا إذا كان رقصه كلُّه على أنغامٍ وهميّة آتية من فرقة بائسة في لوحة زيتيّة. لم أعلّق على كلامها. خشيتُ أن يطول بنا الشّرح وقد صرتُ غير قادر على التوقّف عن الرّقص لأيّ سبب.
***
م.فطومي
كي تمرّ عشرون سنة كان عليَّ الاستمرار في الرّقص دون توقّف مدّة تساوي عشرين سنة. ظننتُ أنّي بذلك أكون قادرا على أن أجتاز بالذين أحبّهم بجنون مرحلة ضعفهم القاتلة. وأنا مستغرق في الرّقص وفي منع ركبتي اليُسرى من الارتطام بكلّ الأجسام الحادّة التي تعترض سبيلي كنتُ دائما أتخيل بأنّي أقطع مدينة لصوص وسفلة وبرفقتي بشر ليسوا من لحم ودم بل من أوراق ماليّة. لكن لابدّ أنّي تخمّرتُ أكثر ممّا تتطلّبه المرحلة إذ ليس في وسعي الآن أن أجزم ما إذا كان أحد من الذين أحبّهم قد تعرّض خلالها إلى الأذى أم لا.
بدم بارد أخبرتني ابنتي التي صارت صبيّة حسناء وناجية تماما من شرور المرحلة أنّ المرء لا يجدر به أن يكون أخرقا فيبالغ في الرّقص. ولم تكتف بذلك فحسب بل أضافت غاضبة هذه المرّة: خصوصا إذا كان رقصه كلُّه على أنغامٍ وهميّة آتية من فرقة بائسة في لوحة زيتيّة. لم أعلّق على كلامها. خشيتُ أن يطول بنا الشّرح وقد صرتُ غير قادر على التوقّف عن الرّقص لأيّ سبب.
***
تعليق