المرحلة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    المرحلة

    المرحلة

    كي تمرّ عشرون سنة كان عليَّ الاستمرار في الرّقص دون توقّف مدّة تساوي عشرين سنة. ظننتُ أنّي بذلك أكون قادرا على أن أجتاز بالذين أحبّهم بجنون مرحلة ضعفهم القاتلة. وأنا مستغرق في الرّقص وفي منع ركبتي اليُسرى من الارتطام بكلّ الأجسام الحادّة التي تعترض سبيلي كنتُ دائما أتخيل بأنّي أقطع مدينة لصوص وسفلة وبرفقتي بشر ليسوا من لحم ودم بل من أوراق ماليّة. لكن لابدّ أنّي تخمّرتُ أكثر ممّا تتطلّبه المرحلة إذ ليس في وسعي الآن أن أجزم ما إذا كان أحد من الذين أحبّهم قد تعرّض خلالها إلى الأذى أم لا.
    بدم بارد أخبرتني ابنتي التي صارت صبيّة حسناء وناجية تماما من شرور المرحلة أنّ المرء لا يجدر به أن يكون أخرقا فيبالغ في الرّقص. ولم تكتف بذلك فحسب بل أضافت غاضبة هذه المرّة: خصوصا إذا كان رقصه كلُّه على أنغامٍ وهميّة آتية من فرقة بائسة في لوحة زيتيّة. لم أعلّق على كلامها. خشيتُ أن يطول بنا الشّرح وقد صرتُ غير قادر على التوقّف عن الرّقص لأيّ سبب.

    ***

    م.فطومي
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة
  • نورالدين لعوطار
    أديب وكاتب
    • 06-04-2016
    • 712

    #2
    هو الملل يجبر على الرقص، نعم المرحلة دائما تقتضي شيئا حلوا كالرقص ليحلّي مرارتها، حتى إن لم تكن ترقص فتراقص، لكن ما أصعب الإدمان أخي محمد، حين تدمن شيئا يحكم حياتك، حتى بعد زوال أسباب وجوده، ما أجمل أن ينبهك من رقصت تضحية في سبيل رفعتهم أن ما تفعله تافه جدّا، هو صراع جيل وجيل، هي إرهاصات بداية مرحلة أخرى، رقص من نوع جديد، ومن يدري فترة محاسبة قد تطول، لكن لا مناص من الرقص.

    دمت مبدعا
    التعديل الأخير تم بواسطة نورالدين لعوطار; الساعة 06-09-2017, 13:49.

    تعليق

    • محمد فطومي
      رئيس ملتقى فرعي
      • 05-06-2010
      • 2433

      #3
      وهو الخوف أيضا.
      (للإضاءة) هي حالة رمزيّة ذات إلحاح من ذاك النوع الذي يؤلم حقّا. لا صلة لها بالكاتب شخصا. هو تشبيه خالص لأزمة خوف وعجز وخيبة وعبث.
      نوّرت الصّفحة كما هو الشّأن دائما أخي العزيز نور الدين.
      ممتن لك حضورك وقراءتك المتبصرة.
      خالص الودّ
      مدوّنة

      فلكُ القصّة القصيرة

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الرقص مذبوحا من الألم
        والرقص على أوتار الموت
        والرقص خوفا من المجهول والمعلوم
        والرقص على أنات الموجوعين
        وهل سنكتفي من وصف الرقص وأنواعه خاصة وأننا نرقص كل يوم رقصة جديده
        أحببت خوف البطل من الرقص على أي شيء
        تحياتي وباقة ورد تشبه حرفك
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • محمد فطومي
          رئيس ملتقى فرعي
          • 05-06-2010
          • 2433

          #5
          والرقص خوفا من المجهول والمعلوم

          مذهل هذا التعبير سيّدتي
          أما كاتبها المتواضع فأرّقه هذا الجانب البائس في الإنسان هذا الذي قد يدفع به إلى الخوف من كلّ شيء رقصا.. (تعقيبا على عبارة تفضلتِ بها: والرّقص خوفا من كلّ شيء)
          كلّ التقدير أ. عائدة
          مدوّنة

          فلكُ القصّة القصيرة

          تعليق

          • عبد الحميد عبد البصير أحمد
            أديب وكاتب
            • 09-04-2011
            • 768

            #6
            أحسب ذلك الإجتزاء مجهول أمامي ؟
            دائماً ما تجيد كتابة النصوص بتقنية السري دي ..
            لي عودة أستاذي الغالي
            الحمد لله كما ينبغي








            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              بدم بارد أخبرتني ابنتي التي صارت صبيّة حسناء وناجية تماما من شرور المرحلة أنّ المرء لا يجدر به أن يكون أخرقا فيبالغ في الرّقص. ولم تكتف بذلك فحسب بل أضافت غاضبة هذه المرّة: خصوصا إذا كان رقصه كلُّه على أنغامٍ وهميّة آتية من فرقة بائسة في لوحة زيتيّة. لم أعلّق على كلامها. خشيتُ أن يطول بنا الشّرح وقد صرتُ غير قادر على التوقّف عن الرّقص لأيّ سبب.

              ربما الجزء الأول .. أيضا يصلح لقصيرة جدا منفردا و سوف يختلف في التلقي عن لاحقه !

              كنت أود أن أقول : لم طرحتها هنا خارج تصنيف القصيرة حتى شغلني الأمر عن البحث في المعنى
              و إن كان المعنى حاضرا في كلمات النص و حديث البنوتة التي لم تنل منها المرحلة ( الوقت )

              قبلاتي فطومي الجميل
              sigpic

              تعليق

              • فوزي سليم بيترو
                مستشار أدبي
                • 03-06-2009
                • 10949

                #8
                التوقف عن الرقص
                هل تذكرون الفيلم السينمائي " إنهم يقتلون الجياد .. أليس كذلك "
                في حلبة الرقص كان الراقصون يطمعون بالجائزة .
                وينال الجائزة من يستمر في الرقص حتى النهاية ..
                أما هنا فهناك حسابات تتطلبها المرحلة ، ولكن مع الوقت يصير الراقص
                غير قادر على التوقف عن الرقص لأي سبب .
                إنهم يقتلون الجياد ... أليس كذلك ! طمعا بالجائزة أو بالمرحلة


                تحياتي أخي محمد فطومي
                واعذرني إن ذهبت بعيدا
                أجمل تحية
                فوزي بيترو

                تعليق

                • أميمة محمد
                  مشرف
                  • 27-05-2015
                  • 4960

                  #9
                  النص رمزي، موغل في الحزن، أن يغدو العمر مرحلة، نجتاز بها العمر دون أن ندري.
                  حديث الفتاة ونهايتها نَسَبتها للقصة القصيرة جداً... مع إني ظننت أنه يمكن التخلي عن سطور ما في نصفها الأول.
                  قصة تقول أشياء بدليل أني قرأتها أكثر من مرة
                  مع التحية والتقدير.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X