النورس الذي تكلم !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمرو محمد
    أديب وكاتب
    • 27-11-2011
    • 197

    النورس الذي تكلم !

    وسط مكتب به عشرات من الموظفين، انشغل بإنهاء بعض الملفات أمامه، ودخلت الفتاة الحسناء، جذبته بقوه، قبلته، لم يتفاجئ أحد لأنهم يعرفون من هي، صُدم من الذهول فلم يدافع عن نفسه، وجذبته مرة أخرى إلى مكتبها، خلعت عنها ردائها، خلعت عنه ردائه، صاروا عرايا، أطعمته من الشجرة المحرمة ولكنه لم يكن مهيئًا للغواية، طردته من الجنة، قالت أنه يومك الأخير، قال بإنه يومي الأول، ضحكت بسخرية، ولكنك فشلت، تدفعه خارج الباب، المكتب فارغ وكأنه لم يكن به العشرات من الموظفين، تبدأ الحجارة في السقوط فوق رأسه، قبل أن يهرب إلى الشارع!
    **
    الشارع به الكثير من المارة، أغلبهم يرتدون زي البحارة، ينظر إلى نفسه كان يرتدي مثلهم، في نهاية الشارع ميناء، وسفن، يتحرك إليها، مسرعًا، وحين يصل إلى السفينة، يجد الكثير يحيه يرد التحية بإسمائهم، لم تغرب الشمس بعد وتتحرك السفينة، تتحرك إلى البحر، يقف على سور السفينة، ماذا لو قفز الآن لتنتعش روحه من جديد، يأتي طائر النورس ليقف بجواره على السور، يحدثه عن السماء وعن النجوم، يشير للنورس بالصمت احترامًا لغروب الشمس، يضحك النورس بسخرية وهو يخبره هل تعلم أين تختبئ الطيور في المساء أنها لا تودع الدنيا مع الغروب بل تصعد إلى النجوم لأن حياتها الأصلية في الليل، هناك حيث السحر لا نهائي والقفز لا لأعلى أول لأسفل بل لداخل النور، هل زرت النور من قبل، لا يتلفت النورس إليه، ويطير إلى السماء، ويرى هو جزيرة فيقفز من السفينة، حتى لو لسانه نطق كل أسمائهم من قال إنه يعرفهم أنه حتى لم يعرف نفسه بعد!
    **
    يسبح تحت القمر الشاحب إلى الجزيرة، يجد القليل من الناس، بيضاء البشرة ذو لحى طويلة، يسبحون ويرتلون كلام مقدس، لم يكن الكلام بلغة مفهومة لكن أحدهم قال له أقترب فلما أقترب قال له أننا ننتظرك منذ ألف عام فلم تأخرت، ابتسم ولم يجد رد، أمره أنه يصلي بهم صلاة للبحر الأعظم، نفى عن نفسه النبوءة، قال الشيخ الكبير ومن قال أنك نبي، إنك ذلك الشخص العادي الذين ننتظره من ألف عام ليخبرنا إن كانت الجهة الأخرى من الحياة يصلها طعام البحر، لم يفهم شيء حتى رأى حوريات البحر تقترب من خيامهم، ويعودون ببطون منتفخة حتى يلدوا اسماك ويقذفوا بها في البحر، قال الآن فهمت لمَ على أحدهم أنه يأكل طعام البحر كي يتمتع بصحة جيدة، صلى بهم صلاة للحياة قبل أن يودعوه ويلقوا به إلى البحر!
    **
    قبل أن يغمض عيناه ويفتحها كان على متن السفينة، عاد إلى الميناء مرة أخرى وحين نظر له طائر النورس لم يهتم له، لا نور في السماء بل مجرد نجوم ماتت وأثرها فقط ما تبقى، وصل أخيرًا إلى الميناء، لا يتذكر المبني ولكنه هنا قريب يجري إليه، بكل قوته وتصدمه سيارة قبل أن يصل، ضحك النورس طويلًا، لم يهتم به ولم يهتم أن يمسح دمه الذي سال!
    **
    يستيقظ دفعة واحده، ما زال يحمل في يده لفافة المخدر، أكمل وجبته البحرية المفضله، وقام ليذهب إلى العمل، الذي التحق به مخصوصًا لأنه صاحبة العمل كانت بجمالها وأموالها تكفي لتصبح فتاة أحلام، ضحك أخيرًا وهو يقول لنفسه سيصير فتى أحلامها، فقط سيصل وستراه وستجذبه هي، حين وصل إلى مقر العمل، وجد الشركة مغلقة وحارس العقار يخبره بإن صاحبة الشركة ماتت في حادث سيارة صباحًا ويستطيع أن يعود بعد أسبوع، يضحك كثيرًا قبل أن يخبر الحارس المنزعج، البقاء لله ورحل ليبحث عن فتاة أحلام مثالية أخرى!
    حكاوى بشر ببلاش!
    https://www.facebook.com/7KAWYB4R
    وما البشر إلا حكاوى تصلح للسرد..
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    أحببت النص جدا
    أحببت هذا الكم الهائل من فوضى الحواس
    والألف عام كانت رائعه
    ربما كانت كلمة ( مثالية ) فائضة ولو تركتها ( أخرى ) لكان أفضل
    مؤكد ليس عليك أن تتبنى رؤيتي
    محبتي وشتائل ورد
    وليتك تقرأ لباقي الأديبات والأدباء لأن لنصوصهم حق عليك وأيضا للفائدة والإستئناس بالرأي
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    يعمل...
    X