لم العجلة؟
عادة متى رأيتها،
أزهرت براعم أحوالي،
وانقشعت غيوم تظلّل كياني.
كهلال فطر إن بدا
أضاءت أفراحه فوانيس بالي.
و ابتلت عروق ظمئة،
يسقيها اللقاء بعد اشتياق.
إن غابت أحسست ظلما.
تبطش بي سهام الوحشة،
يقيّد روحي صقيع الهجر،
و يجفّف الحرمان روافد الأماني.
اليوم،
عينانا تصافحتا،
هجير أنفاسها يلفحني،
و خطوها نحوي يدنو بلهفة،
لكن في قربها بعد عميق،
كسر عنفوان رجائي.
ماذا تفعل بنا أيها الزمن الجميل؟
تقطف تمر نخلينا بلحا،
تجني عنبنا حصرما،
ما تركت شيئا فينا ينضج بانتشاء.
أيتها المتلهفة ،
يا حياة موسومة بخفّة،
كوجبة سريعة،
كومضة قصصية،
ما مصير من نذر نفسه للتّأنّي؟
ذلك المترنّم بطويل الأشعار.
سألت كلثومة موّالا،
يعيد للدنيا نغمها البطيء،
فأسمع الحرف موزونا،
من حلق،
نفخة الناي يحاكي.
أخبروا من تتلاحق أنفاسه سعيا،
أن البؤس لن يخون موعده،
فمتى ضيع النّغم هدوءه،
صار صخبا ينذر بالأهوال.
قربك آنست فيه بعدا،
يا دنيا تتعجل موعدها،
سيري برويّة،
فما ندم من يسير بتؤدة الأخيار.
تعليق