لم العجلة؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نورالدين لعوطار
    أديب وكاتب
    • 06-04-2016
    • 712

    لم العجلة؟

    لم العجلة؟

    عادة متى رأيتها،
    أزهرت براعم أحوالي،
    وانقشعت غيوم تظلّل كياني.
    كهلال فطر إن بدا
    أضاءت أفراحه فوانيس بالي.
    و ابتلت عروق ظمئة،
    يسقيها اللقاء بعد اشتياق.
    إن غابت أحسست ظلما.
    تبطش بي سهام الوحشة،
    يقيّد روحي صقيع الهجر،
    و يجفّف الحرمان روافد الأماني.
    اليوم،
    عينانا تصافحتا،
    هجير أنفاسها يلفحني،
    و خطوها نحوي يدنو بلهفة،
    لكن في قربها بعد عميق،
    كسر عنفوان رجائي.
    ماذا تفعل بنا أيها الزمن الجميل؟
    تقطف تمر نخلينا بلحا،
    تجني عنبنا حصرما،
    ما تركت شيئا فينا ينضج بانتشاء.
    أيتها المتلهفة ،
    يا حياة موسومة بخفّة،
    كوجبة سريعة،
    كومضة قصصية،
    ما مصير من نذر نفسه للتّأنّي؟
    ذلك المترنّم بطويل الأشعار.
    سألت كلثومة موّالا،
    يعيد للدنيا نغمها البطيء،
    فأسمع الحرف موزونا،
    من حلق،
    نفخة الناي يحاكي.
    أخبروا من تتلاحق أنفاسه سعيا،
    أن البؤس لن يخون موعده،
    فمتى ضيع النّغم هدوءه،
    صار صخبا ينذر بالأهوال.
    قربك آنست فيه بعدا،
    يا دنيا تتعجل موعدها،
    سيري برويّة،
    فما ندم من يسير بتؤدة الأخيار.


  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    لا
    لن يندم من يسير بتؤدة الأخيار مطلقا
    لأن الخطوات ستنزل موزونة تتلقف العثرات قبل مرورها
    وقبل أن يطيح العجل بنا
    أحببت النص فكأنك تقصدت أن يكون رسالة
    وصلت صدقني
    محبتي وغابات ياسمين
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • نورالدين لعوطار
      أديب وكاتب
      • 06-04-2016
      • 712

      #3
      نعم الأدب رسائل تصل متأخرة.
      هي خواطر تعتمل في النفس ولا تجد إلا بياض الصفحات متنفّسا
      هناك تبقى مهجورة دهرا، تحب السبات. والبطء سمة كونية، فالتحول في الكون لا يكاد يلمس، نظنه جامدا لا يتحرك.
      لذلك نحب تحريكه بسرعة ضوئية.
      هو الإنسان خلق عجولا، فربنا قال: "لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه وقرآنه"

      وربّي إننا لا نستمتع بشيء كما ينبغي أن يكون، بل واحدة في اليد والرجل تهفو مسرعة لأخرى لندركها و النفس عالقة بثالثة.
      الغربيون شيّدوا مدنا بطيئة لاستعادة طعم الحياة، لا أدري إن كان الأمر قابلا للتطبيق والنجاح، فالدّوّامة بلغت أوجها والسرعة طالت أي شيء.
      ماذا اقول؟
      للحديث بقية فلم العجلة؟

      تعليق

      • سوسن مطر
        عضو الملتقى
        • 03-12-2013
        • 827

        #4
        ..

        حدثَ في الماضي أنْ اشتريتُ مجموعة أقلام يابانية الصنع، قرأتُ على أحدها جملة بالانكليزية
        معناها: " هل تعتقد أن السرعة هي الأفضل دوماً؟ "
        من يومها بدأت أفكّر في فوائد التأنّي الذي كنت أعتقد أنه من صفاتي! ^^
        وأبرر لنفسي أنه أفضل من السرعة التي تحثّنا عليها الحياة اليومية..!
        اليابان شعب في أكثريته ذكي وحياتهم تسير بترتيب ونظام وسرعة ودقة في نفس الوقت
        إذن قد تكون الدقة في العمل هي التي أوصلتْ إلى سرعة الإنجاز
        بسبب تفادي العثرات التي تؤدي للتباطؤ.

        من جهة أُخرى كما ذكرتَ، فإنَّ الإنسان (غالباً) يكون بالكاد قد أنجز هدفا،
        وسرعان ما يطمح للتّالي، قلقه الدائم حيال الآتي يفقده متعة ما حقق.
        هذا من ناحية العجلة كسلوك بشري

        أما العجلة كإحدى سنن الحياة
        فالشاهد عليها صور كثيرة، أحدها دوران فصول السنة.
        حياة، كل شي فيها له عمر محدد .. ومع ذلك يولد الأمل مجدداً في براعم جديدة.

        أخيراً.. أعتقد أن البعض لديه من الاثنين: التأني والعجلة.
        فيتأنّى في أمور ويتعجّل في أُخرى..
        وأحياناً الكثير من التأني يزيد الحيرة ويمنعنا من التقدم..

        أعجبني كثيراً ما قرأتُ هنا
        وأعتذر إن كنتُ بردّي قد قلبتُ المعنى رأساً على عقب كعادتي هههه
        لكن يبقى النص أصيلاً والرد ردّاً.

        تحيّتي لك وتقديري

        ..

        تعليق

        يعمل...
        X