حياة، أخرى!
حضرني المخاض مع اشتداد الرجم بالقنابر، ارتعشت أوصالي خوفا رغم أني لاأدري معنى هذي الأصوات، لكنها ذكرتني بالشتاء المكفهر بوجهي، وزمجرته المرعبة كوحش فزز غضب البحر الهاجع دهرا، فهاج وماج واكتسح ماحوله واعتصره.
حجارة بيت صاحبي الرؤوف بي تتساقط كما المطر الأسود المتناثر من الركام، وأنين زوجة صاحبي يعلو من فرط الألم الممتد وسع الكون وقلة حيلة مع كل طلق يزداد تراشقه مع الخوف، أفهم هذا لأني مثلها أحمل في بطني عدة توائم، لكني لاأفهم معنى الحرب!
رعبي أزاد سرعة الطلق وهاأنا أتلقف أول وليد يخرج، يسابق اخوته وربما أخواته لعالم لست أدري كيف أصف تباشيره اليوم، وتلقي عقاب كوني لجرم لم أرتكبه، ولا لي يد فيه!
حملت صغاري الواحد تلو الآخر، قرب كومة الحجارة المتدلية دوالي قاتلة من فوق سياج بيت صاحبي، وزحفت أبحث عنه لعله يطعمني من كرم يجود علي فيه كما يفعل كل يوم بعد خواء معدتي، وصعقت لانقلاب البيت ولاأثر لصاحبي كأنه تبخر.!
الأنين يصم أذني، ورائحة الدماء تفيض بالمكان، وهاهناك زوجة صاحبي ترقد بلاحراك، مع أني لاأهتم لملامح البشر ولا لألوان بشرتهم، لكن صفرة الهجرة الأبدية كانت تعلو محياها، بالرغم من الأتربة والدخان إلا أني رأيتها واضحة، وقربها وليدها الذي يصرخ معترضا، وربما جائعا!
- آه ياابن صاحبي، ماذا سأفعل لك، وكيف سأبلسم ثغور جراحك!؟
يالمصيبة الأهوال حين تترى وتلم بالبشر المكسوري الجناح في عالم أهوج لايفرق بين الألوان، وعجلة مطاحن المنايا تدور بعمى فوضوي لايفرق بين مقابر الموتى والحياة.
لم يكن أمامي سوى أن أجره بكل قوتي من قلب القسوة المفرطة وبشاعتها، رغم هواني وهزالي!
بالكاد وصلت حفرة أولادي، كانوا مبعثرين، منشطرة أجسادهم الغضة ومغمورين في الفجوة عميقا وكأنها أعدت لهم، والوليد يبكي وأنا أبكي معه، ولاأدري كيف أرضيه ليسكت!
ربما لو أرضعته بدل الجراء يكون أفضل
وأدري أن حليبي لايصلح للبشر، لكنه على الأقل سيحيا.!
حضرني المخاض مع اشتداد الرجم بالقنابر، ارتعشت أوصالي خوفا رغم أني لاأدري معنى هذي الأصوات، لكنها ذكرتني بالشتاء المكفهر بوجهي، وزمجرته المرعبة كوحش فزز غضب البحر الهاجع دهرا، فهاج وماج واكتسح ماحوله واعتصره.
حجارة بيت صاحبي الرؤوف بي تتساقط كما المطر الأسود المتناثر من الركام، وأنين زوجة صاحبي يعلو من فرط الألم الممتد وسع الكون وقلة حيلة مع كل طلق يزداد تراشقه مع الخوف، أفهم هذا لأني مثلها أحمل في بطني عدة توائم، لكني لاأفهم معنى الحرب!
رعبي أزاد سرعة الطلق وهاأنا أتلقف أول وليد يخرج، يسابق اخوته وربما أخواته لعالم لست أدري كيف أصف تباشيره اليوم، وتلقي عقاب كوني لجرم لم أرتكبه، ولا لي يد فيه!
حملت صغاري الواحد تلو الآخر، قرب كومة الحجارة المتدلية دوالي قاتلة من فوق سياج بيت صاحبي، وزحفت أبحث عنه لعله يطعمني من كرم يجود علي فيه كما يفعل كل يوم بعد خواء معدتي، وصعقت لانقلاب البيت ولاأثر لصاحبي كأنه تبخر.!
الأنين يصم أذني، ورائحة الدماء تفيض بالمكان، وهاهناك زوجة صاحبي ترقد بلاحراك، مع أني لاأهتم لملامح البشر ولا لألوان بشرتهم، لكن صفرة الهجرة الأبدية كانت تعلو محياها، بالرغم من الأتربة والدخان إلا أني رأيتها واضحة، وقربها وليدها الذي يصرخ معترضا، وربما جائعا!
- آه ياابن صاحبي، ماذا سأفعل لك، وكيف سأبلسم ثغور جراحك!؟
يالمصيبة الأهوال حين تترى وتلم بالبشر المكسوري الجناح في عالم أهوج لايفرق بين الألوان، وعجلة مطاحن المنايا تدور بعمى فوضوي لايفرق بين مقابر الموتى والحياة.
لم يكن أمامي سوى أن أجره بكل قوتي من قلب القسوة المفرطة وبشاعتها، رغم هواني وهزالي!
بالكاد وصلت حفرة أولادي، كانوا مبعثرين، منشطرة أجسادهم الغضة ومغمورين في الفجوة عميقا وكأنها أعدت لهم، والوليد يبكي وأنا أبكي معه، ولاأدري كيف أرضيه ليسكت!
ربما لو أرضعته بدل الجراء يكون أفضل
وأدري أن حليبي لايصلح للبشر، لكنه على الأقل سيحيا.!
تعليق