نافذتي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سيد يوسف مرسى
    أديب وكاتب
    • 26-02-2013
    • 1333

    نافذتي

    على نافذة أذني نغم ،
    تلك حبات المطر الساقط ،
    مباح خلف الجدران ،
    تتعلق الأماني بقضبان نافذتي ،
    ورائحة النسيم تسكر الظمآن
    كل الأشياء حبيس الفراغ ،
    مثلي .... وأنا..!
    فوق سنام الرأس ، يجلس الليل .!
    لا سبيل للأحداق تطل ،
    الوجه يلثمه البهيم .!
    حسرة في احتساء الوقت ،
    قبضة اليد .. لا تستسلم
    حتى لو امتد الفراغ مع الوقت ،
    آه ممتد كما الفراغ ،
    وآه من بطر التوهان ،
    وآه من امتداد النهاية ،
    كل الأشياء في مملكتي مملوكة ,
    كلما أصغيت بأذني ..!
    أستنشق خربشة رائحة النبات ،
    أشم رائحة السفر عبر دروب المتاهة ،
    كل الأشياء مسروقة من حقائبي ،
    كل الأشياء منزوعة من تراب بلادي ،
    يسرقني الليل ويخفيني .!
    أصعد على سلم المجد
    السحاب يجرني ..هناك ؟
    سطح الدار العتيقة ،
    الأمنيات التي تضور في خلدي ،
    أحيك ضحكة أنعش بها قلبي ،
    أهامس كل ما مضى من عمري ،
    عبر النافذة لا أرى إلا المستحيل ،
    يقبض على أفئدتي
    النجوم ساهرات باليقين ،
    كم من السنون مرت ؟
    كم من الكئوس عبأها الحنظل مراًراً. ؟
    بالحساب البهلواني ...! بضع سنين
    في السجل المنصوب على الرف ،
    مئات الألوف ،
    سلمٌ ممتد للهبوط ،
    وحروف الجر ممهورة بالعزوف
    فوق جرف هاري من القنوط ،
    موصلا بشارع الغفلة ،
    يا صاحبي كل الجدران ممقوتة،
    حسبت أنني الوحيد بداخلها ،
    حسبت أن من الطيور ناكرها ،
    كنت أظن أن تكتب الجدران اسمي ،
    أن ترسم صورة لمشنقتي ؟
    في سجني ...!
    أن تحكي قصتي لولدي ، لبنتي ،
    ما عبأت يوما بالورق ،
    فكلها فرقعات مدفوعة الثمن ،
    فوق وجه الجريدة الرسمية ..!
    نلت يوما مساحة ،
    ضحكت ضحكة لم أضحك مثلها أبدا،
    خبر عجول في لفافة سندوتش لبائع الفول ،
    عرفت أنني حينها في محبسي ممهور ،
    أهامس سنابك الماضي ،
    وأسأل نفسي من أنا ..!
    مصلوب أزهري ،،
    والمطر ما زال يحمل رائحة القرنفل ،
    ونافذتي مصلوبة بالقضبان
    ويدي لم تتركها ،
    والنغم على نافذة أذني
    بقلمي // سيد يوسف مرسي









يعمل...
X