رؤية تحليلية في قصيدة غزلية ( متمردة )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    رؤية تحليلية في قصيدة غزلية ( متمردة )

    رؤية تحليلية في قصيدة غزلية
    قرأتها في موقع أدبي ثقافي على الشبكة العنكبية
    للشاعرة : فوزية شاهين
    ( بعنوان )
    مُتَمَرِّدَة
    المقطع الأول :
    يقولونَ إنِّي فِي الهوى مُتَمَرِّدَهْ = ونفسِي على مَرمَى الرُّؤى مُتشدِّدَهْ
    أغنِّي على أطلالِ من رَحلُوا كما = أطوفُ بجرحِ العاشقينَ مُغرِّدَهْ
    يقولونَ إنِّي لو عشقتُ لمرِّةٍ = لصرتُ على عرشِ الهوى مُتفرِّدَهْ
    ولكنْ هي الأُنثَى إذا ما فؤادُها = هوى لم تكن في حبِّها مُتردِّدَهْ
    فما طَرَقَتْ بابَ الصبابةِ لا،ولم = نجدها على شُبَّاكِه مُتردِّدَهْ
    يقولونَ إنِّي قد هجرتُ أحبَّتي = ومزَّقتُ خيطَانَ اللِّقا مُتعمِّدَهْ
    ألم تقتلِ المجنونَ ليلى بنظرةٍ = غَزَت قلبَه لمَّا أتت مُتهدهِدَهْ ؟؟
    وبعدَ جنونِ الصَّبِّ أرخَتْ ستارَها= على حبِّه حتَّى بدت مُتجلِّدَهْ ؟؟!!

    المقطع الثاني :
    فقلتُ . بلى يا لائِمي ذاكَ طبعُها = وطبعُ التَّي في حبِّها مُتبلِّدَه ْ
    فأمَّا أنَا إمَّا عشِقتُ وجدتَني = بمحرابِ من أحبَبتُه مُتَعبِّدَهْ
    أطوفُ على ثَغرِ الغرامِ ومُهجتِي= تلبي إذا مدَّ الحبيبُ لنا يَدَهْ
    أنَا فِي كتَابِ الحبِّ لوحةُ عاشقٍ= إذا رُسِمَت ، أبصرتَها مُتجدِّدَه ْ
    أنا امرأةٌ كم تصطلي بصبابةٍ = وما كنتُ في حِضنِ الجَوى مُتجمِّدَهْ
    فإنَّ الخطى للصَّبِّ مهما تَعثَّرَت = جعلتُ طريقَي في هواه مُمهَّدَه
    ولكنْ إذا ضلَّ الحنينُ طريقَه = فقولوا كما شِئتم . نَعم مُتمرِّدَهْ

    مقدمة للتحليل الأدبي للنص :
    التحليل الأدبي للنص ليس نقدا ،
    وإنما وجهة نظر متذوق لمفردات وتراكيب وجماليات الشعر العربي ،
    مع التقدير لصاحب النص
    واحترام اختياره لأسلوبه وموضوعه وصياغته تحت أي فن من فنون الأدب
    وأتناول في رؤيتي :
    عنوان القصيدة :
    التمرد في اللغة معناه :
    المَرْدُ من ثمر الأراك أو نضيجهُ ، والسُّوقُ الشديدة
    وفي معجم مختار الصِّحاح ، والقاموس المحيط :
    كلُّ عاتٍ من إنس أو جن متمرد ( فرعون ) تفرعَنَ ، بمعنى تشيطَنَ ( بنص المعجم ) ،
    قال الشاعر أمية بن الصلت :
    أَيَّما شاطِنٍ عَصَاهُ عَكَاهُ = وَرَمَاهُ في القَيْدِ والأغْلالِ
    ومتمردة اسم فاعل وهو: منْ أقدم على بلوغ الغاية التي يخرج بها من جملة ما عليه ذلك الصنف ( بنص كلام المعجم )
    ( وقد انتصرت بصلابة المبدأ كشدة الساق في الزرع والنبات شاعرتنا الأديبة المبدعة ببدء قصيدتها وختامها بقولها متمردة )
    المقطع الأول : قول عشاق الخيال :
    رأيتُ الشاعرةَ تَخْلُقُ لنفسها عشَّاقا كُثْرا ، من خيالها وإبداع وجدانها ومهارتها الفنية لتصور في شكل عام رغبة الأنثى أن تكون في عيون وقلوب المعجبين بها
    جاء ذلك في اختيارها المضارع المستمر : (يقولون) بصيغة جمع المذكر السالم ــ وإن كانت الصياغة يجوز أن تطلق أيضا على الإناث ــ فالصيغة تحتمل النوعين .
    ثم يعجبها التصور الذي يجذب (هؤلاء القائلين) إليها فتأخذ في وصف نفسها لهم بلسانهم هم
    حتى يكون ما هو منسوب إليها بصفات غير محببة إلى نفسها قد قيلت من حسادها أو ممن لم يحصل على هواه منها ورضاها عنه )
    فالعشاقُ ؛ ( قيس ) وهي ( ليلى ) فَلْتَدِلَّ عليهم ( من الدلال ) ماداموا هائمين بالحديث عن تمردها وتشددها وتعمدها برط حبال المودة مع أحبتها بالعطاء والهجر، وهي تقارن بين الأنثى وسلوكها بوجه عام وبين شخصيتها الذاتية المتفردة
    حتى تصنع فيهم ما صنعت ليلى بقيس ( أغني على أطلال من رحلوا )
    ثم توضح منْ هم في قولها :(ألم تقتلِ المجنونَ ليلى بنظرةٍ ) وتتطرق في اختيارها لما يُمْدح فيها من صفات
    توقع عشاق الغرام في هواها أكثر حين تقول في البيت الخامس من قصيدتها :
    (فما طَرَقَتْ بابَ الصبابةِ لا،ولم = نجدها على شُبَّاكِه مُتردِّدَهْ)
    ثم تنهي المقطع الأول من قصيدتها ذات الخمسة عشر بيتا ،
    بأن مَنْ جربت فَقْدَ الحبيب الذي اختارته وعشقته أن ترخي ستائرها على حبه الساكن قلبَها في تجلدٍ وصبرٍ وعدمِ نسيان ،
    هكذا يظنُّ القائلون أن التي ترفض هواهم في طلبها بجنون أنها امرأة من هذا النوع .
    رد الشاعرة عليهم :
    وتبدأ المقطع الثاني من قصيدتها في لوم العشاق على ما نعتوها به من صفات لا تحبها والدليل،
    أنه ليس لوم اعتراض حين تقول: ( بلى ) بالإيجاب ، هذا طبع جامدة القلب المتبلدة الإحساس والشعور ،
    أما أنا فأقدس العلاقة الطاهرة المشروعة وتُراني حينَ أعشق من أحببته كأنني في محراب الطاعة لله والسعادة مع من أحببت أحقق كل أمنياته بتلبية القلب والجوارح لا أمتنع على الحبيب ( الزوج )
    بإشارة منه يجدني متجددة في صفحات كتاب الحب المليء بصور السعادة والشوق
    أشتاق لقاءه كما يشتاقني وتقطعني الصبابة وتلهب قلبي بالغرام المتجدد فأمهد الطريق له بكل وسيلة تسعده وتسعدني معه
    ثم تختم أبياتها بتحذير عشاق الغرام المتحدثين عن طلب هواها بغير الطريق السوي المشروع أنهم ضَلُّوا إليها الطريق بإعراضها
    عنهم ، وحين ذلك لهم أن يقولوا عنها ما يشاءون فترد عليهم ( نعم متمردة )!!
    والله أعلم
    وللنقد الأدبي في البلاغة في البيان والبديع طريق غير طريق التحليل الأدبي للنص لو أتيحت الفرصة للنقاد أن يتكلموا
    تحياتي وأمنياتي الطيبة للشاعر الأستاذة فوزية شاهين
  • عمار عموري
    أديب ومترجم
    • 17-05-2017
    • 1300

    #2
    تحليل منهجي أتى بالنص وفسره وشرحَ كلماته وأظهر ما يتوفر عليه من مقومات وخصائص فنية.
    مع التنويه بأن للشاعرة فوزية شاهين لغة قوية وجزلة...
    شكرا لك أستاذنا الجليل
    محمد فهمي يوسف على هذه الرؤية النقدية القيمة التي تفضلت بنشرها هنا.

    مع احترامي وتقديري.

    تعليق

    • محمد فهمي يوسف
      مستشار أدبي
      • 27-08-2008
      • 8100

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
      تحليل منهجي أتى بالنص وفسره وشرحَ كلماته وأظهر ما يتوفر عليه من مقومات وخصائص فنية.
      مع التنويه بأن للشاعرة فوزية شاهين لغة قوية وجزلة...
      شكرا لك أستاذنا الجليل
      محمد فهمي يوسف على هذه الرؤية النقدية القيمة التي تفضلت بنشرها هنا.

      مع احترامي وتقديري.
      الأستاذ عمار عموري ( رئيس ملتقى النقد ) المحترم
      أشكر مرورك العطر على تحليلي المتواضع لنص شاعرة متميزة ( الأستاذة فوزية شاهين )
      أعرفها والتقيتها في مهرجان شعري كبير حضره شعراء من مختلف محافظات مصر بل وبعض الشعراء العرب من دول أخرى
      واستمعت إلى شعرها وإلقائها ، ورافقتها مع الدكتور عبد الله جمعة الشاعر في عودتنا ثلاثتنا فجر ليلة المهرجان إلى الإسكندرية
      وكان لي قصيدة في هذا المهرجان الكبير ومن هنا أعجبتني قصيدتها كنص شعري جيد ، لكني ما زلت أحب أن أسمع رأيكم فيها
      من الناحية النقدية لجميع جوانب مدرستكم في النقد
      وشكرا وتحية لك

      تعليق

      • عمار عموري
        أديب ومترجم
        • 17-05-2017
        • 1300

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
        الأستاذ عمار عموري ( رئيس ملتقى النقد ) المحترم
        أشكر مرورك العطر على تحليلي المتواضع لنص شاعرة متميزة ( الأستاذة فوزية شاهين )
        أعرفها والتقيتها في مهرجان شعري كبير حضره شعراء من مختلف محافظات مصر بل وبعض الشعراء العرب من دول أخرى
        واستمعت إلى شعرها وإلقائها ، ورافقتها مع الدكتور عبد الله جمعة الشاعر في عودتنا ثلاثتنا فجر ليلة المهرجان إلى الإسكندرية
        وكان لي قصيدة في هذا المهرجان الكبير ومن هنا أعجبتني قصيدتها كنص شعري جيد ، لكني ما زلت أحب أن أسمع رأيكم فيها
        من الناحية النقدية لجميع جوانب مدرستكم في النقد
        وشكرا وتحية لك
        شكرا لك أستاذنا الجليل محمد فهمي يوسف على إضافة تعريف ولو موجز عن الشاعرة القديرة فوزية شاهين، وهذا ما كان ينقص التحليل أعلاه.
        سأحاول من جهتي، حين يتوفر لي الوقت، التدقيق في بعض مفردات وجمل القصيدة.
        مع احترامي الكبير لكما معا.

        تعليق

        • عمار عموري
          أديب ومترجم
          • 17-05-2017
          • 1300

          #5
          ملاحظات سريعة حول قصيدة ''متمردة'' للشاعرة فوزية شاهين.
          محاولة شرح :

          المقطع 1
          يزعمون أنني امرأة عصية، صعبة المنال، لا تبالي بمن قضى في حبها أو عاش به معذبا، ولو أنني أحبت لجلست على عرش القلوب معززة مكرمة. يزعمون أنني لم أذق مثل النساء طعم الحب في حياتي مرة واحدة. يزعمون أنني أجفو من يتقرب مني، وأقاطع من يصلني، مثلي عندهم كمثل ليلى التي عذبت قيس بنظرة، ثم تركته يصارع الجنون والموت وحده.
          المقطع 2
          صدقتم ! هذا هو طبع المرأة التي لا تتأثر، لكن أنا، إن أحببت أحببت بكل قلبي، ولمن أحب جددت الحب كل يوم حتى لا يبلى، فأنا امرأة تعرف معنى دفء اللقاء وبرودة القطيعة، وإن أحسست بمشاعر الآخر نحوي، سارعت إلى فتح الطريق أمامه الوصول إلى قلبي، ولكن إذا غاب الود من طرفكم، فقولوا عني ما يحلو لكم.
          .....
          أعرف منذ عامين تقريبا ما تنشره الشاعرة الأستاذة فوزية شاهين في منتدى آخر. أحيانا هي تنظم بلغة معقدة تضطرها إلى ضرورات شعرية ومخالفات لغوية، وأحيانا تنظم بلغة سلسة فتعبر بدقة عن الفكرة التي تطرقها.
          ....
          ما يمكن ملاحظته للوهلة الأولى في هذه القصيدة كثرة استعمال كلمة الحب أو مشتقاتها ومرادفاتها، فلا يكاد يخلو بيت منها :
          المقطع الأول : (الهوى- العاشقين - عشقت - الهوى - هوى - حبها - الصبابة - أحبتي - الصب - حبه )
          المقطع الثاني : حبها - عشِقتُ - أحببته - عشقته - الحبيب - الحب - عاشق - صبابة - الجوى - للصب - هواه )

          2.- كثرة لفظة أنا مع توكيدها : (إنِّي - إنِّي - إنِّي - أنَا - أنَا - أنَا )
          هذا الاستغراق في الأنا، يعطي انطباعا عن شخصية المرأة المتعالية، المتمسكة بفكرتها الوهمية عن الحب بكل عناد.

          3.- الحشو مع الهفوات اللغوية والتي قد تعود للضرورة الشعرية كما ذكرت سابقا :
          - فما طَرَقَتْ بابَ الصبابةِ لا،ولم = فما طَرَقَتْ بابَ الصبابةِ هِي، وَلَمْ
          - نجدها على شُبَّاكِه مُتردِّدَهْ = نجدها على شُبَّاكِهَا مُتردِّدَهْ (هاء شباكها لا بد أن تعود في نظري على الصبابة لا على ''باب'' ولا على ''حبها'' في البيت السابق).
          - ومزَّقتُ خيطَانَ اللِّقا مُتعمِّدَهْ = وَقَطَّعْتُ أوْصَالَ اللِّقا مُتَعَنِّدَهْ/مُتَبَعِّدَهْ (أوصال م. وصل أي صلة؛ متعندة/متبعدة بمعنى متباعدة عن الناس)

          4.- تكرر استعمال أسلوب الشرط، ليس في هذه القصيدة فقط حيث نجد أربع جمل شرطية، بل في معظم قصائد الشاعرة، ما يجعل الجملة غامضة وزمن الفعل غير محدد، والفكرة افتراضية، كما فكرة الحب عند المرأة هنا.
          - فأمَّا أنَا إمَّا عشِقتُ وجدتَني = فأمَّا عنِّي إنْ عشِقتُ وجدتَني
          5.- ولكنْ هي الأُنثَى إذا ما فؤادُها = هوى لم تكن في حبِّها مُتردِّدَهْ
          _ أطوفُ على ثَغرِ الغرامِ ومُهجتِي = تلبي إذا مدَّ الحبيبُ لنا يَدَهْ
          (هذان البيتان، عندي كمتذوق للشعر، لا فائدة منهما داخل القصيدة)
          5.- تعابير غامضة : على مرمى الرؤى متشددة ( بمعنى : أُرى عن بعد متشددة؟)
          6. - أجمل ما في القصيدة استحضار قصة الشاعر المجنون وليلاه، بأسلوب بديع في البيتين التاليين :
          ألم تقتلِ المجنونَ ليلى بنظرةٍ...غَزَت قلبَه لمَّا أتت مُتهدهِدَهْ
          وبعدَ جنونِ الصَّبِّ أرخَتْ ستارَها...على حبِّه حتَّى بدت مُتجلِّدَهْ

          فالقارئ يستطيع تصور لحظة رحيل ليلى عن الحي ومرورها في هودجها المتهدهد برفق على قيس، وتنظر إليه بنظرة الوداع الأخير من شق الستار ثم تسدله عليه، غير آبهة بمصيره، في مشهد شعري مأساوي مؤثر حقا.
          مع الأسف، تم توظيف هذه الصورة البديعة كرمز لعدم تأثر المرأة لحظة فراقها للحبيب، حسبما فهمت.

          تحياتي للأستاذين : الجليل محمد فهمي يوسف، والفاضلة فوزية شاهين. وقد أعود لتصحيح ما قلته بسرعة هنا.
          مع كل الاحترام والتقدير.

          تعليق

          • نورالدين لعوطار
            أديب وكاتب
            • 06-04-2016
            • 712

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله

            قرأت القصيدة وقرأت الإضاءات و لكم الشكر و التقدير

            قرأت القصيدة و من خلال قراءتها أحاول التموضع في إطارها و ملامسة بعض مما تحمله أو بعض من تلك الإشارات التي أطلقتها.
            النص كما قدّم هنا مكوّن من مقطعين.
            الأول: ماقاله الغير
            الثاني ما قالته الشاعرة.

            ثنائية الأنا والآخر، أو الآخر والتعرف على الذات، خاض فيها الكثيرون، فمجرد ذكر قول الآخر فهو اعتراف بوجوده و بكونه يشكلّ جزءا من اهتماماتك.رغم أن القصيدة في جزئها الأول تنقل نقد الآخر للذات الذي يحاول فرض سطوته على "الشاعرة"، فاستشعارها لهذه السلطة جعلها تعنون نصّها بالتمرّد، فالباحث عن التمرد، لابدّ تثيره هذه الحدّية التي بني عليها النص، من حيث ضمور الموقف الوسط. لست هنا بصدد التأصيل لإسقاط ما أو حتى مماثلة بناء القصيدة لأزمة الثقة التي تنخر المجتمع، لأن النص تعالى بشكل من الأشكال عن الوجع المشترك مجتمعيا وتوجه لتأسيس تقابل آخر له تمظهراته الثقافية، وهوصراع "ذكر ـ أنثى" أو بشكل أدق "رجل ـ امرأة" النص ركز على الصراع بين الجنسين وسكت عن تكامليتهما في بناء المجتمع.
            الحب هو المطية التي اختارتها الشاعرة لإبراز هذا الصراع غير المعلن على الأقل مؤسساتيا بين الجنسين.
            الحب هو عاطفة، الحب هو تدفق وجداني، والمرأة عموما رمز من رموز الوجدان الحيّ، لذلك اختارت الشاعرة أن تجعل من الآخر يسدّد ضرابته في صلب الوجود المعنوي للمرأة، تصور امرأة لاتحب، امراة وأدت عاطفتها، امرأة تزغرد عندما تكسر قلب رجل، تصور امرأة ميتة المشاعر، هكذا يحاول الآخر في نظر الشاعرة توجيه سهامه إلى الذات " الذات الجمعية للنساء"
            الحب رابطة، والروابط رغم أصلها الغريزي فالعقلانية هي ما يؤسس لاستدامتها و موضعتها داخل نسق شمولي جمالي وأخلاقي ومعرفي و وجودي، تلك الذات العاقلة، هنا نلاحظ استعمال لفظة الأنثى في قول الآخر بدل المرأة، فالحديث عن المرأة يوحي بالإنسانية والعقلانية، والحديث عن الأنثى يشير على الغريزة و الجسد.
            من البيت الأول إلى التاسع كانت الشاعرة، تطرح ما يعيب به الذكور المرأة وفي البيت التاسع تحديدا ردّت بأن ذلك صحيح فقط عند الأنثى المتبلّدة، غير العاقلة، البليدة. وهنا عارضت الفكرة ولم توافق عليها لأنها تعتبر المرأة عاقلة وهذا ما ركزت عليه في ردها القوي من البيت الحادي عشر إلى الخامس عشر.
            تقول الشاعرة في دفاعها عن المرأة، أنا أحب و أنا وفية للحب كرابطة عقلية راسخة كوفاء المتعبد، استعمال الأنا هنا ليس اعتباطيا كما يبدو بل الأنا والذات هي شعار الرومنسية التي جاءت لتقويض الكلاسيكية التي تعتبر الماضي هو المثال، وتقتصر في نظرها للحاضر بكونه ميدان انحلال وتفسخ وجب الرجوع به إلى عالم المثال، فالرومنسية هي إعادة الاعتبار لفعالية الأنا بكونها مسؤولة عن حاضرها و ليست مجرد انعكاس للماضي، فالرومنسية هي الإيمان بفعالية الذات و انفتاح على الخيال والمستقبل، أي ذهن ولاّد وخلاق، وهذا ما تمظهر عندما اعتبرت الشاعرة الحب لوحة، والفن عموما هو تذوق للجمال لا يحصل إلا في سياق عقلاني، عقل يقرأ اللوحة ويجدّدها، بتعبير آخر بخياله يفتح آفاق قرائية جديدة، وهنا لم تقل الشاعرة ظهرت متجدّدة بل أبصرتها متجدّدة، والبصر هنا له علاقة بالبصيرة وليس مجرد إدراك حسي غريزي. وأضافت أنها منفتحة على المعيقات و قادرة على إيجاد الحلول للمشكلات التي قد تعرقل الحب و تتعامل بإيجابية مع الموقف.
            وفي الأخير قالت أنّ الحنين إذا أخطأ طريقه، أي أن الحب إذا لم يكن متبادلا ولم تستطع العلاقة "رجل ـ امرأة" أن تكون على هذا الشكل المتكامل العقلاني فقولوا ماشئتم، وهنا في البيت السادس عشر رجعلت إلى الآخر لتقول له إن صورتك للمرأة غير سليمة، وإن كنت لا تزال متماديا في ظنك، فأنا فعلا متمردة على هذا التصوّر وعلى هذه الرؤية الخاطئة، أنا متمرّدة أي قادرة على التمرّد و دخول صراع "الأنا ـ الآخر".

            النص في المجمل هو دعوة إلى "الكينونة مع" التي أشر عليها هايدكر رغم عنوان التمرد الذي يحمله، الذي قد يبدو منطق إقصاء وانغلاق.

            تحية

            تعليق

            • الهويمل أبو فهد
              مستشار أدبي
              • 22-07-2011
              • 1475

              #7
              الأساتذة الكرام
              تحية طيبة وبعد

              القراءات الثلاث تؤرخ عمليا للمسيرة النقدية الشرق- غربية. الرؤية الأولى للفاضل المربي محمد فهمي يوسف تعكس الطريقة التعليمية المدرسية الشارحة. وبالتأكيد هذا هو الهدف من عرض النصوص وسبر لغتها وتتبع مفرداتها ثم ربطها بهدف النص وغايته. وفي أصولها تعود إلى الطرح "النحوي" الذي تسيد النهج المدرسي اللاتي-روماني. والنحو هنا ليس مقصورا على ما نسميه درس "القواعد"، بل يعني قراءة النصوص عامة شعرا ونثرا قراءة سليمة "مسموعة" ثم التعليق عليها ومقارنتها بغيرها وتتبع أصول مفرداتها والتطرق إلى الاستعارة والمجاز وصورها البلاغية. واستمر هذا النهج مهيمنا حتى الحقبة الزمنية المسماة حديثا: الحقبة الحديثة المتقدمة أو الأولى (Early Modern Period) ويؤرخ لها من عام 1480 إلى 1660م (هذا بطبيعة الحال تاريخ "رسمي") ثم تبدأ الحقبة الحديثة مع اكتساب اللغات الوطنية المحلية أهميتها القومية والكتابة بها. فالمجتمع المتعلم قبلها كان يكتب ويتحدث في المناسبات الرسمية باللاتينية أو الإغريقية. حتى المدارس ما قبل الجامعة كانت تسمى مدارس النحو أو المدارس النحوية.

              هذا النهج مفيد جدا. فشرح النص والتعليق على مفرداته وعلاقاتها النحوية في الجمل يساعد على بناء القاموس الفردي وبناء التراكيب القوية (السبك المحكم) لأن الهدف كان تخريج الخطباء البلغاء. وهدف الخطباء البلغاء هو البلاط (بلاط السلطة). أبو حيان التوحيدي رفع البليغ فوق مرتبة الحاسب لأن السلطان أحوج للبلاغة من حاجته لغيره، والبلاغة من ثم هي "سلة الخبز". في عصور المماليك كان العرب بينهم هم القضاة والكتاب فقط وكذا كان الوضع مع العثمانيين.

              أهم ما في المدرسة النحوية كان "الصوت" أو الإسماع (البريد بين المرسل والعنوان الدقيق)، فلذلك وجب أن تكون القراءة قراءة صوتية مسموعة. في العربية جاءت النقط والتشكيل لتضمن القراءة الصحيحة السليمة وإخراج الصوت المناسب ليس فقط لتفشي اللحن وأهمية قراءة القرآن الكريم وإنما أيضا لقراءة المكتوب قراءة صحيحة حتى لا تتكرر مأساة المساجين لغياب نقطة أو همزة بين (أحصهم و اخصهم). وهذا ما يصر عليه أيضا القائمون بأمر النقد الملتقاوي. ويبدو أن ثمة أساسا للتأثير الغربي على التعليم العربي. البيزنطيون النصارى أغلقوا الأكاديميات الأغريقية في القرن الخامس و/أو السادس الميلادي لأسباب دينية وعداء للفلسفة، فحطت رحالها في الاسكندرية وأعادت الاهتمام باللغة اللاتينية وتقعيدها وألفت الكتب النحوية التعليمية.

              في العصر الحديث وقع اتصال العرب بالغرب على مستوى واسع في القرن التاسع عشر مع نضج التوسع الاستعماري الغربي وسهولة المواصلات، وفي هذه الفترة كان التوجه الرومانسي أو بقاياه سائدا. كان أهم ركائزه "المؤلف" خاصة الشاعر وشعره. هذا المبدع الغريب الذي لديه مداخل إلى الحقيقة لا يمتلكها غير الشعراء. فأصبحت لغته وسيرته الذاتية وكل ما يتعلق به مفاتيح لمغالق شعره فظهر نقد السيرة. إذ أصبحت مهمة الناقد جمع بيانات الشاعر وتتبعها في شعره وتفسيره لدرجة غابت قصائده تحت أكوام المعلومات الشخصية. هنا تحولت "شخصيته" إلى بؤرة ينطلق منها الدرس النقدي والأدبي، فصرت تسمع عن "عاطفة الشاعر وصدقها" وتصويره للطبيعة بحيوية ناطقة وتأخذ عنه معايير الحياة وقيمها: أصبح الشاعر نبيا.

              لا زال النهج المدرسي اللاتيني والرومانسي قائما في المرحلة التعليمية الإلزامية (ما قبل الجامعة) والتعليم الجامعي العربي سليل التعليم الإلزامي. لذلك ليس للعرب نظرية نقدية أو أدبية غير ما جاد به النحويون والبلاغيون القدماء وقد أبدعوا في عرض مادتهم وتعليمها وحفظها، لكنهم أو من جاء على أثرهم لم يستطيعوا أن يخرجوا من أطرها وسياجها. الموروث أصبح مقدسا قدسية الدين والخروج عليه كفر. حتى الهمزة أصبحت معيارا على درجة من الأهمية والويل والثبور وعظائم الأمور لمن أهملها عن علم والتوجيه اللطيف المشروط بعدم اهمالها بعد التوجيه اللطيف. يريدونك أن تعود لمرحلة معينة من تاريخ الكتابة العربية. مقبول كل ما يضمن سلامة الصوت (زلت اللسان عار وزلت القلم شنار) من النقط والشكل والترقيم وما قد يستجد من الأعراف. (عندي طبعة مطبوعة لمقدمة ابن خلدون ليست بها فواصل أو فقرات أو همزات فكيف كانت في مخطوطتها قبل الطبع؟)

              سلامة اللغة بالتأكيد مهمة، وممارسة الكتابة تكون مثمرة حين يكون لتعليمها منهجية وهدف، والكتابة النقدية لابد لها من إطار نظري ومنهجية صارمة وأسلوب عرض خال من الدهون والاستطراد الزائد، تبدأ من نقطة وتثبتها وتنتهي، لا أن تكون البيان والتبيين ولا أن تكون أطروحة جامعية يجر كاتبها مجلداتها الستة على ناقلة ويفتخر.

              قراءة الفاضل محمد فهمي يوسف جاءت ضمن هذا السياق النقدي التاريخي وفرّع عليها الأستاذ عمار عموري وعمقها ولعل بعض العجلة النتية لم تسعفه ليربط ملاحظاته في خاتمة تقييمية. قراءة الأستاذ نور الدين لعوطار اختارت الهوة بين الأنا والآخر ومضى بها راتقا الفجوة بعدة خيوط ليجمع الأنا بالآخر والقبول أخيرا بـ"العيش مع" (الكينونة في الكون مع [الآخر]). ميولي طبعا مع قراءة لعوطار، لكن هل كان يستطيع هو أو غيره دون معرفة ما جاد به الأستاذين قبله؟ لا أظن أن ناقدا يستطيع ذلك لو لم يكن يعرف اللغة وما تكتنزه من ذاكرة وأعراف بلاغية. الطرح المدرسي مهم ومهم جدا لممارسة الكتابة النقدية الحديثة. فمن لا يعرضها في طرحه هو بالتأكيد يفترضها بمن يقرؤن ما يكتبه الناقد.

              لو كنت ناقدا لقرأت القصيدة من مركزية الرواية (narrative/recit). فالمقطوعة الأولى رواية الشاعر(ة): "يقولون" ثم تتحدث بلسانها لتروي محاسنها. فالكلمة الأخيرة كما هي الكلمة الأولى لها وحدها، وروى غيرها: (يقولون أنك خنت حبي/ ولم تحفظ هواي ولم تصني).

              تقبلوا تحياتي وتجاوزوا

              تعليق

              • عمار عموري
                أديب ومترجم
                • 17-05-2017
                • 1300

                #8
                شكرا لكم أستاذنا الجليل الهويمل أبو فهد على المداخلة القيمة والمفيدة لي شخصيا.
                طبعا لكل طريقة تحليل أو نقد هدف، وفيما يخصني أقول دون ابتعاد عن جو القصيدة بإن الخيال يبنيه الشعر، والشعر تبنيه القصيدة والقصيدة تبينها الصورة والصورة تبنيها الكلمة والكلمة تبنيها الحروف، فإن اعوج حرف منها أو سقط تداعى بنيان الخيال بأكمله.
                لننظر إلى البيت الرابع من المقطع الثاني حيث تشبه الشاعرة نفسها بلوحة، وتؤكد على ذلك (التشبيه هنا حذفت أداته، فهو تشبيه مؤكد).
                معروف عن اللوحة أنها جميلة، ومع ذك ستظل شكلا بلا روح، مهما بلغت درجة إتقان خطوطها وألوانها، وهذا بالضبط ما يقوله الناس عن الشاعرة، من أنها ذات جمال ولكنها بلا صفات إنسانية، تؤثر في عاشقها ولكنها لا تتأثر به.
                طبعا من وجهة التحليل الأدبي المنهجي يوجد شيء من البلاغة في هذا الأسلوب البياني، لكن من وجهة نظر التدقيق اللغوي توجد في هذا البيت مفارقة، فبينما حاولت الشاعرة الدفاع عن نفسها في الأبيات السابقة نجدها في هذا البيت وبهذا التشبيه، تؤكد من دون أن تشعر، ما يقوله الناس فيها !

                تعليق

                • الهويمل أبو فهد
                  مستشار أدبي
                  • 22-07-2011
                  • 1475

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
                  ...
                  [أنَا فِي كتَابِ الحبِّ لوحةُ عاشقٍ= إذا رُسِمَت ، أبصرتَها مُتجدِّدَهْ]


                  ...في هذا البيت مفارقة، فبينما حاولت الشاعرة الدفاع عن نفسها في الأبيات السابقة نجدها في هذا البيت وبهذا التشبيه، تؤكد من دون أن تشعر، ما يقوله الناس فيها !

                  أحسنت القراءة.

                  أعلم أن لا وقت لديك لتدفع بالمفارقة إلى ما يمكن أن تصل إليه؛ لكني أراك مؤهلا لمثل ذلك.

                  إذا توفرلك الوقت، دعها تصل نهايتها في "اللوحة التحفة" (the masterpiece)!

                  خالص التحية

                  تعليق

                  • محمد فهمي يوسف
                    مستشار أدبي
                    • 27-08-2008
                    • 8100

                    #10
                    الأخ الهوميل أبو فهد المحترم
                    السلام عليكم
                    قرأت كلماتكم الطيبة التي رددت بها على موضوعي المتواضع في رؤيتي حول قصيدة متمردة
                    والتي قلت فيها :

                    ( قراءة الفاضل محمد فهمي يوسف جاءت ضمن هذا السياق النقدي التاريخي وفرّع عليها الأستاذ عمار عموري وعمقها ولعل بعض العجلة النتية لم تسعفه ليربط ملاحظاته في خاتمة تقييمية. قراءة الأستاذ نور الدين لعوطار اختارت الهوة بين الأنا والآخر ومضى بها راتقا الفجوة بعدة خيوط ليجمع الأنا بالآخر والقبول أخيرا بـ"العيش مع" (الكينونة في الكون مع [الآخر]). ميولي طبعا مع قراءة لعوطار، لكن هل كان يستطيع هو أو غيره دون معرفة ما جاد به الأستاذين قبله؟ لا أظن أن ناقدا يستطيع ذلك لو لم يكن يعرف اللغة وما تكتنزه من ذاكرة وأعراف بلاغية. الطرح المدرسي مهم ومهم جدا لممارسة الكتابة النقدية الحديثة. فمن لا يعرضها في طرحه هو بالتأكيد يفترضها بمن يقرؤن ما يكتبه الناقد.
                    لو كنت ناقدا لقرأت القصيدة من مركزية الرواية (narrative/recit). فالمقطوعة الأولى رواية الشاعر(ة): "يقولون" ثم تتحدث بلسانها لتروي محاسنها. فالكلمة الأخيرة كما هي الكلمة الأولى لها وحدها، وروى غيرها: (يقولون أنك خنت حبي/ ولم تحفظ هواي ولم تصني).
                    أشكر لكم مروركم القيم وإثراءكم الرؤية التحليلية بما أضفته من ملحوظات مفيدة للكاتب والناقد على السواء
                    في رؤيتي المتواضعة قلت : (
                    وللنقد الأدبي في البلاغة في البيان والبديع طريق غير طريق التحليل الأدبي للنص لو أتيحت الفرصة للنقاد أن يتكلموا ) ولم أذكر لنفسي صفة الناقد ، على ماأحسست بذلك في ردود المتصفحين للموضوع ، وإن كان بعضهم قد بنى تعليقه ورؤيته النقدية على ما كتبته عن القصيدة ، مع تمنياتي للجميع بالتوفيق ، وأرجو أن توافق الأستاذة صاحبة النص الأصلي الشاعرة فوزية شاهين على نقل التحليل المتواضع إلى ملتقى الأدباء والمبدعين العرب ، وقد أستأذنتها في ذلك ولم ترد عليّ حتى هذه اللحظة بخصوص الرؤية التي طرحتها .

                    تعليق

                    • الهويمل أبو فهد
                      مستشار أدبي
                      • 22-07-2011
                      • 1475

                      #11

                      الأستاذ الفاضل محمد فهمي يوسف حفظه الله
                      السلام عليكم وعلى الجميع ورحمة الله وبركاته

                      وبعد
                      سرني أنك وجدت في تاريخي المختصر (على ما فيه من قفزات) شيئا تثني علية. أعلم جيدا أنك لم تقدم دراسة للقصيدة، وإنما عرضت درسا قصيرا حقق أهدافه وكانت إضافات الأستاذ عموري تصب في ذات المنحى، وأعلم أنه سينجز قراءة جيدة لو كان ذاك هدفه. بين المقدمتين وقراءة الأستاذ لعوطار رأيت تاريخا أحببت أن أعرضه.

                      فيما يخص موافقة الشاعرة المحترمة فوزية شاهين، فلم يعد الأمر بيدها حين تولت قصيدتَها دهاليزُ الاتصالات الحديثة في حقبة العولمة. بعد هذا التحدي، أقر أنني أخشى الشعراء وليس لها إلا ما يرضيها ويرضيك.
                      تحياتي الطيبة للجميع

                      تعليق

                      • عمار عموري
                        أديب ومترجم
                        • 17-05-2017
                        • 1300

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة

                        أحسنت القراءة.

                        أعلم أن لا وقت لديك لتدفع بالمفارقة إلى ما يمكن أن تصل إليه؛ لكني أراك مؤهلا لمثل ذلك.

                        إذا توفرلك الوقت، دعها تصل نهايتها في "اللوحة التحفة" (the masterpiece)!

                        خالص التحية

                        بالتأكيد، لكل رائعة نقد رائع، إذا توافرت الظروف.
                        نحن ننظر نظرة الطائر للنص، في انتظار ما يستجد.
                        شكرا لكم أستاذنا الجليل الهويمل أبو فهد.

                        تعليق

                        • محمد فهمي يوسف
                          مستشار أدبي
                          • 27-08-2008
                          • 8100

                          #13
                          إلى الأساتذة الذين علقوا على النص في الملتقى من الزملاء الأعزاء
                          هنا أضع رد (
                          الشاعر الأستاذة فوزية شاهين صاحبة النص ) قصيدة متمردة
                          بعد تحليلي الذي نقلته إلى ملتقى الأدباء والمبدعين العرب ، بعد استئذانها ، وها هو بنصه بعد أن قرأته هنا :

                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فوزية شاهين
                          ماذا أقول وقد ملأت قلبي سعادة بقراءة هذا التحليل الرائع للنص
                          فقد أثريت القصيدة بتحليلك ورؤيتك الثاقبة
                          وكأنك جراح ماهر بيده المشرط يشرح جسد القصيدة ويضع يده على الداء والدواء معا
                          وكأنت طبيب نفسي تحلل شخصية ما استلقى أمامك وهو يشافهك الحديث
                          وتستخرج من حديثه ماهية نفسيته في الوعي واللاوعي
                          .هكذا برؤيتك وتحليلك للقصيدة زدتها ألقا
                          وقد أكرمتني بوقتك الثمين وحرفك الماسي عندما أثنيت عليّ وعلى قصيدتي
                          ماذا أقول وكلمة شكر قليلة في حقك فأنت تستحق أكثر من كلمات الشكر والثناء
                          هنا وجدتُ بغيتي في القصيدة بعد هذا التحليل الرائع
                          سلمت يداك أستاذ محمد فهمي وسلم فكرك المستنير
                          لك تحية بحجم الكون
                          ومشاتل ياسمين



                          تعليق

                          • توفيق بن حنيش
                            أديب وكاتب
                            • 14-06-2011
                            • 490

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
                            تحليل منهجي أتى بالنص وفسره وشرحَ كلماته وأظهر ما يتوفر عليه من مقومات وخصائص فنية.
                            مع التنويه بأن للشاعرة فوزية شاهين لغة قوية وجزلة...
                            شكرا لك أستاذنا الجليل
                            محمد فهمي يوسف على هذه الرؤية النقدية القيمة التي تفضلت بنشرها هنا.

                            مع احترامي وتقديري.
                            أتى بالنص وفسره؟؟؟؟ماذا تقصد بأتى بالنص؟؟؟ةماذا تقصد بمقومات النص ؟؟؟؟

                            تعليق

                            • محمد فهمي يوسف
                              مستشار أدبي
                              • 27-08-2008
                              • 8100

                              #15
                              الأستاذ توفيق بن حنيش
                              أرجو أن تسامحني لتأخري في الرد عليك لظروف صحية
                              وأشكر لك مرورك العطر على موضوعي المتواضع في التحليل الأدبي
                              لقصيدة : ( متمردة ) للشاعرة فوزية شاهين )
                              أما سؤالك عن: ( أتي بالنص وفسره ) لاأعرف لمن توجه السؤال ؟
                              أنا من جئتُ ونقلت النص من مكان قراءتي له ومعرفتي الشخصية بصاحبته
                              إذن فالتوجيه إليَّ !!!! بدلا من ؟؟؟؟؟؟ وفي إجابتي الرد على المقصود الذي تبحث عنه
                              أما ماذا تقصد بمقومات النص ؟
                              فلقد ألمحت إليها في السطر الأخير بعد تحليلي المتواضع للقصيدة من واقع رؤيتي الذاتية
                              وهو أنقله إليك حتى لا تتعب نفسك بالعودة إليه بعد أن ختمت تحليلي بعبارة ( والله أعلم ):

                              ( وللنقد الأدبي في البلاغة في البيان والبديع طريق غير طريق التحليل الأدبي للنص لو أتيحت الفرصة للنقاد أن يتكلموا )
                              فأين نقد النقاد الذين يعرفون الشاعرة ؟ وأنا لست مسؤولا عن اطلاعها عليه فالشاعر يلقي نصه ولا يملك أن يلجم النقاد
                              عن التعليق عليها بالأسس البلاغية للنقد الأدبي المعروفة للدارسين ، إن كانت مستندة إلى الدليل المقنع الذي يفيد الجميع

                              تعليق

                              يعمل...
                              X