ذاكراتُ البوحِ في مدنِ الشتاءِ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عصام واصل
    عضو الملتقى
    • 07-08-2008
    • 77

    ذاكراتُ البوحِ في مدنِ الشتاءِ

    ذاكراتُ البوحِ في مدنِ الشتاءِ




    لمْ يَعُدْ في القلبِ متسعٌ لقلبي، خانَتِ الأشياءُ ذاكرتي، وأعطتْ طعنةً أخرى لأحزاني، وأحرقني جنونُ الوهمِ، أتعبَني مدايَ، وأبدَلَتْ قلْبي (بحافةِ شيئها)، هي هكذا الأشياءِ تذبَحُني، وتُغْرِقُني بشفرةِ وجدِهاْ، يا ذاكراتِ الوجدِ رَتِّلْنَ الهوى شَجَنَاً، وسبِّحِنَ الجنونَ، سأمنحُ الأشياءَ ذاكرتي، وأحمِلُني على كتفي، وأسْحَقُني رماداً في عيونِ الليلِ، أسحبُني وراءَ مدارجِ الأفراحِ، أسترقُ الجدارَ مسامعاً، وأغضُّ طرفي، علَّني ألقى سماي.......

    يا ذاكراتَ النهرِ أمنَحْني قليلاً من طفولةِ عمريَ الباكي، و(غمِّسْنِي) بأطرافِ الأصابعِ؛ كي أعودَ إلى الأمامِ بذاكراتٍ ملؤها شجني، بشيءٍ كنتُ أحسبُهُ هوايَ، فكانتِ النجوى تقدُّ القلبَ، كانتْ ترفعُ الأحزانَ تلقيني على وجهي، وتسحقُني جنوناً، ثمَّ تذروني رماداً في عيوني، كي أرى مستقبلَ الأشياءِ منتفضاً كقبَّرةٍ تقودُ مضاهراتِ الحزنِ أسراباً، وتلقي حتفَها عندَ اشتعالِ مزاجِنا، وحماقةِ الوطنِ اللعينِ........

    يا ذاكراتِ العطرِ يقتُلُني الصباحُ، على مدارجِ رحلةٍ قصمَتْ ينابيعَ السماءِ، وأنطقَتْ شيئاً يقولُ بأنَّ شيئاً سوفَ يلبِسُني هواهُ، ويحرِقُ الذِّكرى ويفرغُ ذاكراتِ الغيمِ مني، كي يبدِّلُ روحَهُ وطناً (حزينا) كانَ في الوجعِ القديمِ يرتِّلُ الأشياءَ.....

    خانتني السماءُ، وذاكراتُ البوحِ في مدنِ الشتاءِ، وباعني المطرُ المباغِتُ، باعَني وطني، وباعتْني الزهورُ، فأيُّ شيءٍ سوفَ يحملُني، أرى مستقبلي يدنو، نهايةَ غيمةٍ غصَّتْ بِهَا الطرقاتُ، أتْعَبَهَاْ الجنونُ، تمرُّدُ الأشياءِ، يا أشيائَها أتلفي، وضمِّي ما تبقى من حنينٍ سوفَ تشْربُه الثمالةُ، واسرقيني من مواجيدي، وخصيني بطعنةِ لعنةٍ أخرى، تؤرشِفُهَا يديْها، في شجاراتٍ تقودُ الروحَ نحوَ مقابرِ الأحياءِ، نحوَ الأُفقِ مغميّاً عليها

    7/7/2008/ صنعاء
    [align=center][B][B][color=#990000]العسكر
    الذين يتجولون في الشارع
    بحثا عن اللصوص
    سرقوا
    م
    ح
    ف
    ظ
    ت
    ي[/color][/B][/B] [/align]

    [url]http://esamwasel.maktoobblog.com/[/url]
  • زياد علان العينبوسي
    • 27-08-2008
    • 4

    #2
    أعمى أو أصم، سمه ما شئت من مر من هنا ولم يتذوق هذا الشعر الجاري كينبوع يداعب أدق مسالك الإحساس ويغزو أعماق المشاعر.
    لأا أدري لماذا تركت هذه بلا تعليق. لعله ال...........لا أدري ولكنني
    أستشعر قصوراً هنا في هذا النادي الذي بدت صفحته مريحة للأعصاب ولكن..

    تعليق

    • حياة سرور
      أديب وكاتب
      • 16-02-2008
      • 2102

      #3


      لا زال النهرُ شاهداً على الجريمة ينتظر ساعة الفيضان

      ليقذف بقايا أشلائهم العفنة من أحشائه

      ليطهر ذاكرته من أسمائهم ووجوههم

      من قال أنهم نحو السماء صعدوا

      من توهّم أنهم في التراب قد غُرسوا

      هم هباءً تذروه الرياح

      لم ولن يكونوا غير هباء على وجه الشتاء

      وكل هباء هو أقرب للفناء


      :


      :

      صاحب الحرف الناطق ... صاحب الكلمة الفلسفية الألقة ... عصام واصل

      ذاكرة الشتاء هي الأقسى ولسعُها كـــ الصقيع ينهش الدفء

      فــ بماذا نلوذ منها والشتاء في كل شيء من حولنا حتى في أقلامنا ؟

      أوجزت هنا يا أخي وأبلغت

      حاول أن تتدثر بذكريات شتائية قادمة مضمّخة بالريحان

      ولا تدع الشتاء يحاصر روحك الخضراء

      لأنك من بلاد اليمن السعيد التي تُزهر في كل الفصول

      ليلتك هتّانة بالخير والنور

      تحيتي وتقديري


      تعليق

      • عصام واصل
        عضو الملتقى
        • 07-08-2008
        • 77

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة زياد علان العينبوسي مشاهدة المشاركة
        أعمى أو أصم، سمه ما شئت من مر من هنا ولم يتذوق هذا الشعر الجاري كينبوع يداعب أدق مسالك الإحساس ويغزو أعماق المشاعر.
        لأا أدري لماذا تركت هذه بلا تعليق. لعله ال...........لا أدري ولكنني
        أستشعر قصوراً هنا في هذا النادي الذي بدت صفحته مريحة للأعصاب ولكن..
        اخي الحبيب زياد: لايهم من يمر ومن يعلق المهم من سيقرأ النص ومن سيفهم ما فهمته انت ومن سيندهش بما اندهشت!! سأفكر بتغيير اسمي ربما;) باس اسم لافت لكي اجرب كيف ستنهال التعليقات وساخبرك حينها عن نجاح التجربة ام فشلها انتظرني لعل الله يصنع ما يشاء
        رمضانك اطيب من تمر البصرة والذ من زبيب اليمن..
        ؛
        ؛
        ؛
        ؛
        ؛
        تمتماتي تعانق روحك وتصافح بياض قلبك
        [align=center][B][B][color=#990000]العسكر
        الذين يتجولون في الشارع
        بحثا عن اللصوص
        سرقوا
        م
        ح
        ف
        ظ
        ت
        ي[/color][/B][/B] [/align]

        [url]http://esamwasel.maktoobblog.com/[/url]

        تعليق

        يعمل...
        X