عندما التحقت سنة 2001 بسلك الماجيستير شعبة التواصل والعلاقات العامة بجامعة لافال الكندية، حضرت محاضرة ألقاها Claude Cossette خبير الدعاية والعلاقات العامة الشهير مؤسس أضخم مصلحة دعاية في البلد Cossette Communications and Public Relations و الذي كان حينها يدرس تقنيات وأسرار الدعاية بالجامعة نفسها. حضر المحاضرة أيضا المفكر والكاتب الصحفي المعروف Ignacio Ramonet بصفته مدير مجلة Le monde diplomatique الفرنسية.
أقيمت المحاضرة على هامش صدور كتاب مثير للجدل كما يبدو من عنوانه: "الدعاية: نفاية ثقافية" (La publicité : déchet culturel). علماً بأن الكاتب هو Claude Cossette بشحمه وعظمه...وبنانه!
عند إصداره للكتاب الصادم، قامت القيامة على الرجل، وخاصة من ذوي الاختصاص. فجاء رده في منتهى النخوة والجرأة (كصفتين يتحلى بهما كل من يحمل رسالة نبيلة وإن خالف بها هواه أولاً وما اعتاده الناس آخراً):
يذكر Caussette :
"قد يعترض علي البعض بقولهم: تنعت الدعاية بالنفاية الثقافية بعد أن قضيت معظم حياتك في خدمتها فتصير بفعلتك تلك كالذي يعضّ اليد التي تقدم له خبزاً! فأجيب: أجل، أعضها إذا أدركت على أنها تقدم لي مع الخبز سُمّا".
فعجبت حينها لجرأة الرجل ونخوته. وتعلمت منه "عملياً" ما بلغني "نظريا" عن حكمة الإمام الجليل البوصري: كم حسّنت لذّة للمرء قاتلة ... من حيث لم يدر أنّ السّمّ في الدّسم
كما شرحها محمد يحيى الحلو صاحب كتاب : البردة شرحاً وإعرابا وبلاغة لطلاب المعاهد والجامعات :الطبعة الثالثة ص.41:
"ولا تدع نفسك تتسلط عليك بأهوائها فتخدعك، فكثيرا ما تزين للإنسان الأعمال وتزخرفها له، من دون أن يشعر أن من ورائها الهلاك والموت."
م.ش. مونتريال صباح الثلاثاء 7 نونبر 2017
أقيمت المحاضرة على هامش صدور كتاب مثير للجدل كما يبدو من عنوانه: "الدعاية: نفاية ثقافية" (La publicité : déchet culturel). علماً بأن الكاتب هو Claude Cossette بشحمه وعظمه...وبنانه!
عند إصداره للكتاب الصادم، قامت القيامة على الرجل، وخاصة من ذوي الاختصاص. فجاء رده في منتهى النخوة والجرأة (كصفتين يتحلى بهما كل من يحمل رسالة نبيلة وإن خالف بها هواه أولاً وما اعتاده الناس آخراً):
يذكر Caussette :
"قد يعترض علي البعض بقولهم: تنعت الدعاية بالنفاية الثقافية بعد أن قضيت معظم حياتك في خدمتها فتصير بفعلتك تلك كالذي يعضّ اليد التي تقدم له خبزاً! فأجيب: أجل، أعضها إذا أدركت على أنها تقدم لي مع الخبز سُمّا".
فعجبت حينها لجرأة الرجل ونخوته. وتعلمت منه "عملياً" ما بلغني "نظريا" عن حكمة الإمام الجليل البوصري: كم حسّنت لذّة للمرء قاتلة ... من حيث لم يدر أنّ السّمّ في الدّسم
كما شرحها محمد يحيى الحلو صاحب كتاب : البردة شرحاً وإعرابا وبلاغة لطلاب المعاهد والجامعات :الطبعة الثالثة ص.41:
"ولا تدع نفسك تتسلط عليك بأهوائها فتخدعك، فكثيرا ما تزين للإنسان الأعمال وتزخرفها له، من دون أن يشعر أن من ورائها الهلاك والموت."
م.ش. مونتريال صباح الثلاثاء 7 نونبر 2017
تعليق