أنا من أكون لولاك يا أمّي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حاتم سعيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 02-10-2013
    • 1180

    أنا من أكون لولاك يا أمّي

    ق ق ج-
    أمسكت بالقلم في ذلك الليل والكلّ نيام لأكتب رسالة إلى حبيبتي الغالية التي فارقتني إلى عالمها الجديد لعلّ خطابي يصلها فتأتيني من ذلك البعيد لتقبلني أو تسمعني دعواتها كما كانت تفعل حين تفرش الغطاء فوق جسدي و تتمنى لي الحلم السعيد كل ليلة.
    كانت أصابعي تخطّ الكلمات و شريط من الصور المبعثرة لخيالات من الماضي يرتسم على شبكيّة العين ترافقه نبضات من القلب تدق دقات الحنين.
    ما عرفت أن للفصول ربيع إلاّ بوجودك يا حبيبتي واليوم جميع الفصول خريفا مبعثر الأوراق، كنت الشمس والشمعة وكنت الهمسة والبسمة وكنت عند الصباح والمساء نقطة البدء والعودة..
    لازلت أشمّ عطرك في أرجاء الأماكن بين كأس الماء وإناء الطعام ومقعد تحت العريش تفترشينه عند التهاب الحرّ ناظرة إلى نجوم السماء تناجين خالق الكائنات، وأنا اليوم أحاول أن أفعل مثلك فلا أرى في النجوم إلا نجمك.
    أنا من أكون لولاك يا حبيبتي ؟ فقد كنت دوما وطني و بيتي وحروفي و خواطري .. آه، لو تعلمين كم أهواك يا أمّي ؟

    من أقوال الامام علي عليه السلام

    (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
    حملت طيباً)

    محمد نجيب بلحاج حسين
    أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
    نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

  • أميمة محمد
    مشرف
    • 27-05-2015
    • 4960

    #2
    الأديب حاتم، قصتك ممتعة مؤثرة وصادقة، خلابة بحسها الأدبي النقي الذي لم يأخذ على عاتقه التكلف للوصول لتجنيس ما!
    قد يحيرني تصنيفها، رغم قنصها أسلوب القصة القصيرة جداً المركز لم أشعر بتكثيفها فجنحت حينا لأسلوب أدبي خاطري ممتع
    وحينا لمشهد مؤثر من صادق الحنين ووفاء لا يمحوه الغياب لأعز الناس.. رحم الله والدتك وأمهات المؤمنين وحفظ لي أمي
    حقيقة، حاولت أن أجد مقترحا للحذف لكنني أحببتها كما هي...
    فقط لو تُحذف "شاشة المحمول" خاصة أنها تنافت مع خط الكلمات
    سرتني قراءتها، تقديري لك

    تعليق

    • حاتم سعيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 02-10-2013
      • 1180

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
      الأديب حاتم، قصتك ممتعة مؤثرة وصادقة، خلابة بحسها الأدبي النقي الذي لم يأخذ على عاتقه التكلف للوصول لتجنيس ما!
      قد يحيرني تصنيفها، رغم قنصها أسلوب القصة القصيرة جداً المركز لم أشعر بتكثيفها فجنحت حينا لأسلوب أدبي خاطري ممتع
      وحينا لمشهد مؤثر من صادق الحنين ووفاء لا يمحوه الغياب لأعز الناس.. رحم الله والدتك وأمهات المؤمنين وحفظ لي أمي
      حقيقة، حاولت أن أجد مقترحا للحذف لكنني أحببتها كما هي...
      فقط لو تُحذف "شاشة المحمول" خاصة أنها تنافت مع خط الكلمات
      سرتني قراءتها، تقديري لك
      أهلا بك أستاذتنا أميمة محمّد
      وشكرا على مرورك الكريم بين كلمات هذه (ق ق ج خ) لأنها بأسلوب الخاطرة كما تفطنت إلى ذلك
      تمّ تعديل (شاشة المحمول)
      بارك الله أنفاسك ورحم الله والدينا

      من أقوال الامام علي عليه السلام

      (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
      حملت طيباً)

      محمد نجيب بلحاج حسين
      أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
      نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

      تعليق

      • تاقي أبو محمد
        أديب وكاتب
        • 22-12-2008
        • 3460

        #4
        رحم الله الفقيدة وأمهات المؤمنين جميعا،وجعل الله ثواب هذه القصة في ميزان حسناتك وحسناتها ، تحيتي أستاذ أبوهادي.


        [frame="10 98"]
        [/frame]
        [frame="10 98"]التوقيع

        طَاقَاتُـــــنَـا شَـتَّـى تَأبَى عَلَى الحسبَانْ
        لَكنَّـنَـا مَـوتَـــــــى أَحيَـاءُ بالقــــــــرآن




        [/frame]

        [frame="10 98"]
        [/frame]

        تعليق

        • حاتم سعيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 02-10-2013
          • 1180

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة تاقي أبو محمد مشاهدة المشاركة
          رحم الله الفقيدة وأمهات المؤمنين جميعا،وجعل الله ثواب هذه القصة في ميزان حسناتك وحسناتها ، تحيتي أستاذ أبوهادي.
          وعليكم السلام ورحمة الله
          صديقنا الأديب البهيّ تاقي أبو محمّد
          شكرا لتفضلك بمتابعة المنشور، أسعد الله أيامكم ووفقكم لما يحبّه ويرضاه، تقبّل الله دعاءكم ورزقكم من خيره العميم.
          سعدت والله بما خطه قلمك من صادق العبارات.
          دمت في رعاية الله

          من أقوال الامام علي عليه السلام

          (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
          حملت طيباً)

          محمد نجيب بلحاج حسين
          أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
          نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

          تعليق

          • سميرة رعبوب
            أديب وكاتب
            • 08-08-2012
            • 2749

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة حاتم سعيد ( أبو هادي) مشاهدة المشاركة
            ق ق ج-
            أمسكت بالقلم في ذلك الليل والكلّ نيام لأكتب رسالة إلى حبيبتي الغالية التي فارقتني إلى عالمها الجديد لعلّ خطابي يصلها فتأتيني من ذلك البعيد لتقبلني أو تسمعني دعواتها كما كانت تفعل حين تفرش الغطاء فوق جسدي و تتمنى لي الحلم السعيد كل ليلة.
            كانت أصابعي تخطّ الكلمات و شريط من الصور المبعثرة لخيالات من الماضي يرتسم على شبكيّة العين ترافقه نبضات من القلب تدق دقات الحنين.
            ما عرفت أن للفصول ربيع إلاّ بوجودك يا حبيبتي واليوم جميع الفصول خريفا مبعثر الأوراق، كنت الشمس والشمعة وكنت الهمسة والبسمة وكنت عند الصباح والمساء نقطة البدء والعودة..
            لازلت أشمّ عطرك في أرجاء الأماكن بين كأس الماء وإناء الطعام ومقعد تحت العريش تفترشينه عند التهاب الحرّ ناظرة إلى نجوم السماء تناجين خالق الكائنات، وأنا اليوم أحاول أن أفعل مثلك فلا أرى في النجوم إلا نجمك.
            أنا من أكون لولاك يا حبيبتي ؟ فقد كنت دوما وطني و بيتي وحروفي و خواطري .. آه، لو تعلمين كم أهواك يا أمّي ؟
            فراق الأحبة غربة وليل طويل وحنين لا ينفك عن الروح ونبض ممهور بشوق سرمدي ... رحم الله جميع الأمهات وأسكنهم جنة الفردوس الأعلى.
            نص من القلب إلى القلب أستاذ حاتم، تحياتي والتقدير.
            رَّبِّ
            ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




            تعليق

            • حاتم سعيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 02-10-2013
              • 1180

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سميرة رعبوب مشاهدة المشاركة
              فراق الأحبة غربة وليل طويل وحنين لا ينفك عن الروح ونبض ممهور بشوق سرمدي ... رحم الله جميع الأمهات وأسكنهم جنة الفردوس الأعلى.
              نص من القلب إلى القلب أستاذ حاتم، تحياتي والتقدير.
              السلام عليكم ورحمة الله
              شكرا لمرورك الكريم أستاذتي العزيزة، كم أسعدني ما نثرته على هذا المتصفح
              رحم الله والدينا وأسكنهم فراديس جناته
              مع كل الاحترام والتقدير تقبلي تحيتي

              من أقوال الامام علي عليه السلام

              (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
              حملت طيباً)

              محمد نجيب بلحاج حسين
              أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
              نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

              تعليق

              يعمل...
              X