الأدبان: "المقدّس" و"المدّنس" (موضوع للمناقشة والإثراء مفتوح الجميع).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    الأدبان: "المقدّس" و"المدّنس" (موضوع للمناقشة والإثراء مفتوح الجميع).


    الأدبان: "المُقدّسُ" و"المُدّنسُ"
    (موضوع للمناقشة والإثراء مفتوح للجميع)

    الحمد لله القائل:{
    يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ}(المائدة:21)؛ والصلاة والسلام على النبي المصطفى القائل:"لا قدَّسَ اللهُ أُمَّةً لا يأخذُ ضعيفُها حقَّهُ مِن شديدِها ولا يُتَعْتِعُهُ"، (الترغيب والترهيب، عن خولة بنت قيس الأنصارية، رضي الله تعالى عنه، والحديث حسن لغيره حسب تقويم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، رحمه الله تعالى، في كتابه "صحيح الترغيب").

    ثم أما بعد، كتبت في مشاركتي رقم
    #27 في موضوع أخينا الفاضل محمد شهيد "إِنّ السُّمَّ في الدَّسَمِ" تعقيبا على كلام لأختنا الفاضلة السيدة أميمة محمد ما يلي:"(...) لو أن خاطري يطاوعني لكتبت اليوم موضوعا عن "الأدب المقدس" و"الأدب المدنس"، وعساه يطاوعني" اهـ بنصه وفصه، لكن خاطري لم يطاوعني يومها ولعله يطاوعني اليوم، وبالله التوفيق.

    تركت العنوان بلا ضبط دقيق كامل في كلمتي "مُقدّس" و"مُدنّس" قصدا حتى أرى ما تذهب إليه عقول القراء وخيالاتُهم في ضبطهما والتعليق عليهما، وسؤالي الآن وهنا: هل يوجد حقيقةً أدب "مُقدّس" وآخر "مُدنّس"؟ وما معنى "مُقدّس" و"مُدنّس" في العربية؟ وهل يجوز توظيفهما بمعانيهما في الأدب؟

    هذه أسئلة منهجية أحببت تقديمها بين يدي الموضوع شحذا لهمم القراء وتحفيزا لهم عساهم يشاركونني الحديث عن الأدب "المُقدّس" والآخر "المُدنّس"، وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.

    قراءة ممتعة و "شدوا حيلكم"، البيت أمان، "ما تْخفوش"
    .
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    يبدو، والله أعلم، أن موضوعي هذا لم يثر فضول القراء، المنتسبين إلى الملتقى طبعا، فأهملوه ولم يشاركوا فيه وإنْ بسؤال يستفسر عن المقاصد، أو المقصد، من "المقدّس" و"المدّنس" (من غير ضبط دقيق)، ومع هذا الإهمال الملحوظ فإنني، بإذن الله تعالى، سأتأنف قريبا الحديث فيه.
    أسأل الله تعالى التوفيق إلى الخير والسداد في القول والعمل دائما وأبد، اللهم آمين يا رب العالمين.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • زياد الشكري
      محظور
      • 03-06-2011
      • 2537

      #3
      شكراً ليشوري/
      حين قلت من دخل متصفحي فهو آمن ..
      أشهد رغم استلهامك لها من أبي سفيان/
      حين فتح مبارك فارق ..
      فأنت صاحب المعجم اللفظي الذي لا أظنني/
      أراه يوماً ينضب!

      لايك كبيرة.
      وقد كـ /
      تسجيل متابعة آمنة/
      بصمت.

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة زياد الشكري مشاهدة المشاركة
        شكراً ليشوري/
        حين قلت من دخل متصفحي فهو آمن ..
        أشهد رغم استلهامك لها من أبي سفيان/
        حين فتح مبارك فارق ..
        فأنت صاحب المعجم اللفظي الذي لا أظنني/
        أراه يوماً ينضب!

        لايك كبيرة.
        وقد كـ /
        تسجيل متابعة آمنة/
        بصمت.
        لم الصمت وأنت في بيت أخيك؟
        حللت على الرحب والسعة فقل ما بدا لك ولا تتردد ولا تتهيب فأنا سأستفيد حتما من مشاركاتك ولاسيما أن لك لغة نقية وأسولبا سيالا.
        شكرا على المرور الخفيف والتعليق الظريف.

        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • عمار عموري
          أديب ومترجم
          • 17-05-2017
          • 1300

          #5
          هذا يشبه مقولة : الأدب الملتزم والآخر غير الملتزم، التي حاولت بعض الأنظمة القمعية فرضه على الأدباء.

          الأدب كتجارة تحكم عليه السوق الحرة وليس الأخلاق، وهي التي تقرر رواجه أو كساده.

          مع تحيتي لك ومحبتي، أخي الأستاذ الجليل حسين ليشوري.

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
            هذا يشبه مقولة: الأدب الملتزم والآخر غير الملتزم، التي حاولت بعض الأنظمة القمعية فرضه على الأدباء.
            الأدب كتجارة تحكم عليه السوق الحرة وليس الأخلاق، وهي التي تقرر رواجه أو كساده. [].
            مع تحيتي لك ومحبتي، أخي الأستاذ الجليل حسين ليشوري.
            أضحك الله سنك أخي الحبيب عمار عموري وأدام عليك السرور ووقاك الشرور، آمين.
            هو كذلك بيد أن ما أريد التحدث فيه إنما الأدب الملتزم فعلا لكنه ملتزم بالقيم والفضائل كما أنني لم أضبط حتى الآن الكلمتين "المقدّس" و"المدنّس" كأنهما، إلى الآن، لغز يجب حله قبل الشروع في الحديث.
            تحيتي إليك ومحبتي لك ودمت على التواصل البناء الذي يغني ولا يلغي والذي نحن في أمس الحاجة إليه.

            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • عبدالرحمن السليمان
              مستشار أدبي
              • 23-05-2007
              • 5434

              #7
              السلام عليكم،

              سعدت كثيرًا لهذا التواصل الأخوي الجميل بين الأحبة! أدام الله الود.

              كما قال أخونا الأستاذ عمار عموري: الأدب اليوم بين العرض والطلب؛ أو هو مثل (السَّوق عل قدر السُّوق) كما يقول تجار الماشية في بلاد الشام!

              بالطبع ثمة أدب جميل انتشر وخلَّده التاريخ لجماله ولقيمته وليس لرواجه اقتصاديًا (أو إيديولوجيًا أو سياسيًا أو قوميًا أو قبلياً أو طائفيًا ...). لكن هل يوجد إبداع اليوم يرقى إلى مستوى ذلك الأدب الخالد؟

              تحياتي الطيبة.
              عبدالرحمن السليمان
              الجمعية الدولية لمترجمي العربية
              www.atinternational.org

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
                السلام عليكم،
                سعدت كثيرًا لهذا التواصل الأخوي الجميل بين الأحبة! أدام الله الود.
                كما قال أخونا الأستاذ عمار عموري: الأدب اليوم بين العرض والطلب؛ أو هو مثل (السَّوق عل قدر السُّوق) كما يقول تجار الماشية في بلاد الشام!
                بالطبع ثمة أدب جميل انتشر وخلَّده التاريخ لجماله ولقيمته وليس لرواجه اقتصاديًا (أو إيديولوجيًا أو سياسيًا أو قوميًا أو قبلياً أو طائفيًا ...). لكن هل يوجد إبداع اليوم يرقى إلى مستوى ذلك الأدب الخالد؟
                تحياتي الطيبة.
                وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
                أهلا بالأخ الحبيب والأستاذ القريب إلى قلوبنا وأرواحنا.
                نعم، أدام الله الود وزاد فيه وأخلصه لوجهه الكريم، آمين.
                لا أرى مانعا من ترقية أدب اليوم إلى مستوى ذلك الأدب الخالد، على حسب قولك الكريم، إن توفرت الشروط ومنها التأسي به والنسج على منواله والنهج على سبيله، ليس في الشكل، وإنما في المضمون والغاية لأن القيم الفاضلة أزلية أبدية لا تنسخها الأيام ولا تنسيها (من النسيء) الأنام وتبقى فاضلة على الدوام (جميلة هذه العبارة؟ أليس كذلك؟ هي من وحي الساعة لصفاء النفس ونقاء الود
                ).
                أخي الحبيب، أنت جميل فعلا لجمال روحك فدم على هذا واسأل الله استبقاءك عليه أبدا.
                تحيتي إليك ومحبتي لك.

                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • mmogy
                  كاتب
                  • 16-05-2007
                  • 11282

                  #9
                  كثيرا ما يعبر عن قلة الأدب بأدب رفيع
                  وكثيرا ما يعبر عن الأدب بقلة أدب
                  وقليل هم من يعبرون عن الأدب بأدب
                  فقديما قالوا أعذب الشعر أكذبه
                  إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                  يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                  عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                  وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                  وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                  تعليق

                  • ناريمان الشريف
                    مشرف قسم أدب الفنون
                    • 11-12-2008
                    • 3454

                    #10
                    العنوان ..
                    من غير تشكيل ( المقدس والمدنس )
                    إذا قلتَ : المقدَّس .. بفتح الدال مع تشديدها .. تصبح اسم مفعول للفعل ( قدّس )
                    وهذا يعني أن الأدب هو الذي يُقدسه الناس ( كاتب أم قارئ ) .. وهذا لا يجوز .. إذ لا يوجد أدب مهما علا شأنه يستحق التقديس
                    جاء في سورة البقرة الآية (30)
                    وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ... والتقديس يعني الطهارة التامة والتنزه عما لا يليق به
                    أما المدنَّس بفتح النون وتشديدها .. فهي الأخرى اسم مفعول من الفعل دنّس ..
                    والمصدر الدنس : كما جاءت في المعجم هو الوسخ .. ونقول دنس الثوب : أي تلطخ بالنجاسة

                    من هنا .. أرى أن المقدَّس والمدنَّس ... لا تصحان لوصف الأدب بالمطلق .. كيف واسمه الأدب ؟!
                    يمكن أن نسميه كما أشار الأخ عمار ( أدب ملتزم وغير ملتزم ) أو ( أدب يليق وأدب لا يليق )
                    ولكن يمكن أن يكون الأدب ( مقدِّساً أو مدنِّساً) بكسر القاف والنون على أنهما اسما فاعل .. يقودان القارئ إلى القداسة أو للدنس

                    أرجو ألا أكون قد أطلت ... هذا بالنسبة للعنوان .. وكنت قد أشرت بأنك أعطيت القارئ الفرصة للتشكيل

                    تحية ... ناريمان الشريف



                    التعديل الأخير تم بواسطة ناريمان الشريف; الساعة 19-01-2018, 09:12.
                    sigpic

                    الشـــهد في عنــب الخليــــل


                    الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
                      كثيرا ما يعبر عن قلة الأدب بأدب رفيع
                      وكثيرا ما يعبر عن الأدب بقلة أدب
                      وقليل هم من يعبرون عن الأدب بأدب
                      فقديما قالوا أعذب الشعر أكذبه.
                      الله، نورت الحتة يا أستاذنا الفاضل.
                      أشرقت الأنوار وغردت الأطيار واخضرت الأشجار وتفتحت الأزهار بحضور الأخيار (
                      ).
                      نعم، "أعذب الشعر أكذبه" ليس لأن فيه الكذب كخلق مذموم ولكن لأن فيه مبالغة كبيرة، والمبالغة ضرب من ضروب الكذب لأن فيها تضخيما للواقع، وهو كذب محمود وليس كذبا مذموما.
                      فما الأدب إن لم يكن لترقية ... الأدب؟ أما ما نلاحظه من تفشي أنواع من "الأدب" فهي لإفساد الأدب ليس غير، لو صح الحديث:"أدبني ربي فأحسن تأديبي" لكان المرجع في تصنيف الآداب كلها، صالحها وطالحها، من حيث الشكل والمضمون كليهما معا.
                      سعدت فعلا بحضورك الكريم أستاذنا الفاضل، أستاذ الجيل، محمد شعبان الموجي.
                      هل أقولك:"دمت على التواصل البناء الذي يغني ولا يلغي"؟ لا، لأنك دائما تُغني بمداخلاتك القيمة ولا تلغي.
                      تحيتي إليك ومحبتي لك.

                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • مصباح فوزي رشيد
                        يكتب
                        • 08-06-2015
                        • 1272

                        #12
                        أرى ، ومن وجهة نظري المتواضعة جدًّا ، قد يكون من الضروري التعريف بالأدب نفسه ، وبأصل كلمة أدب ومفهومها الحقيقي، فإن كانت مشتقّة من كلمة " مأدبة " ، ويقصد بها - الكلمة - ؛ مكارم الأخلاق ، وقد جاء في الحديث النبوي الشريف : "أدبني ربّي فأحسن تأديبي"
                        وأما في عصر الماركتينغ والبهرجة والوسيلة التي تفرّق بين الناس ، ف
                        لم يعد الأدب ذاك الكلام بمعانيه الجميلة وصفاته النبيلة ؛ كالمأدبة التي تجمع النّاس من حولها.
                        لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                          العنوان ..
                          من غير تشكيل (المقدس والمدنس)
                          إذا قلتَ: المقدَّس .. بفتح الدال مع تشديدها .. تصبح اسم مفعول للفعل (قدّس)
                          وهذا يعني أن الأدب هو الذي يُقدسه الناس (كاتب أم قارئ) .. وهذا لا يجوز .. إذ لا يوجد أدب مهما علا شأنه يستحق التقديس
                          جاء في سورة البقرة الآية (30):
                          {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} ... والتقديس يعني الطهارة التامة والتنزه عما لا يليق به
                          أما المدنَّس بفتح النون وتشديدها .. فهي الأخرى اسم مفعول من الفعل دنّس ..
                          والمصدر الدنس: كما جاءت في المعجم هو الوسخ .. ونقول تدنس الثوب: أي تلطخ بالنجاسة
                          من هنا .. أرى أن المقدَّس والمدنَّس ... لا تصحان لوصف الأدب بالمطلق .. كيف واسمه الأدب؟!
                          يمكن أن نسميه كما أشار الأخ عمار (أدب ملتزم وغير ملتزم) أو (أدب يليق وأدب لا يليق)
                          أرجو ألا أكون قد أطلت ... هذا بالنسبة للعنوان .. وكنت قد أشرتَ بأنك أعطيتَ القارئ الفرصة للتشكيل.
                          تحية ... ناريمان الشريف

                          أهلا بك أستاذتنا الفاضلة ناريمان الشريف وسهلا ومرحبا.

                          مشاركة جيدة فعلا، نعم، لقد منحت القراء فرصا لضبط الكلمتين حتى لا يبقوا قراء سلبيين يتنظرون الكاتب ليروح عنهم بمرحوحته ... الكتابية أو الأدبية؛ غير أن ما أشرتِ إليه من تفسير "مقدس" يحتاج إلى إعادة نظر لأن "نُقدِّس لك" في الآية الكريمة المذكورة إنما تعني "نُطهِّر أنفسنا لك" فالتّقديس هنا من فعل المُقَدِّس، الملائكة، لا الذي يوجه إليه هذا التَّقديس وهو الله سبحانه وتعالى، والله أعلم ونسبة العلم إليه، سبحانه، أسلم وأحكم؛ إذن، الاعتراض بأنه لا يجوز إطلاق الوصفين، بفتح الدال المضاعفة، على الأدب يحتاج إلى إعادة نظر وتأمل وتدبر وتفكر.
                          أما الأدب مطلقا فيخصص بالوصف "أدب سوي" و"أدب معوج" ومن هذا الأخير يقال "سوء الأدب" ولولا هذا لما أمكن التمييز والتفريق ولما جاز أن يميز بين الأدبين لو كان الأدب واحدا، والدليل؟ قولك:"
                          أدب يليق وأدب لا يليق"، أليس كذلك؟ بلىا.
                          شكرا أختي الفاضلة على التفعال البناء.
                          تحيتي إليك وتقديري لك.

                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          • عبدالرحمن السليمان
                            مستشار أدبي
                            • 23-05-2007
                            • 5434

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                            وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
                            أهلا بالأخ الحبيب والأستاذ القريب إلى قلوبنا وأرواحنا.
                            نعم، أدام الله الود وزاد فيه وأخلصه لوجهه الكريم، آمين.
                            لا أرى مانعا من ترقية أدب اليوم إلى مستوى ذلك الأدب الخالد، على حسب قولك الكريم، إن توفرت الشروط ومنها التأسي به والنسج على منواله والنهج على سبيله، ليس في الشكل، وإنما في المضمون والغاية لأن القيم الفاضلة أزلية أبدية لا تنسخها الأيام ولا تنسيها (من النسيء) الأنام وتبقى فاضلة على الدوام (جميلة هذه العبارة؟ أليس كذلك؟ هي من وحي الساعة لصفاء النفس ونقاء الود
                            ).
                            أخي الحبيب، أنت جميل فعلا لجمال روحك فدم على هذا واسأل الله استبقاءك عليه أبدا.
                            تحيتي إليك ومحبتي لك.

                            أحبَّك الله وحبَّب بك أخي الحبيب الأستاذ حسين ليشوري، وشكر لك حسن ظنك بأخيك.

                            ذكر أبو حيان التوحيدي في كتاب الإمتاع والمؤانسة (صفحة 76) أن الربيع – حاجب الملك العباسي أبي جعفر المنصور – ضرب من شمَّتَ أبا جعفر المنصور عند العطسة، فشكى المضروبُ ذلك إلى أبي جعفر المنصور، فقال أبو جعفر المنصور: ((أصاب الرجل السنة، وأخطأ الأدب))!

                            علق أبو حيان التوحيد على ذلك بقوله: ((وهذا هو الجهلُ، كأنه لا يعلمُ أن السنة أشرفُ من الأدب، بل الأدبُ كله في السنة، وهي الجامعة للأدب النبوي والأمر الإلهي. لكن لما غلبت عليهم العزةُ، ودخلت النُّعَرَةُ في آنافهم، وظهرت الخُنْزُوانَةُ بينهم، سمّوا آيين العجم أدبًا، وقدّموه على السنة التي هي ثمرة النبوة ..)).

                            وأبو جعفر المنصور قريب من جيل الصحابة والتابعين، ويقال إنه من آل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه. فما بالك بمن هو دونه في النسب والملك؟!

                            وكان الجاحظ يعرف الأدب بأنه (الأخذ من كل شيء بطرف). والشيء – أيُّ شيء – لا يخلو من جمال أو وقبح، ومن خير أو شر، ومن قداسة أو نجاسة كما يريد أستاذنا الحسين! وعلى الأديب أن يعرف كي يأخذ من كل شيء بطرف، وكيف يضع كل شيء موضعه. وأنا شعاري في ذلك قوله:

                            تعلم السحر ولا تعمل به ----- العلم بالشيء ولا الجهل به!

                            بالإضافة إلى الأدب الملتزم وغير الملتزم، ثمة أدب المحطات، وأدب صالات الانتظار، والأدب النخبوي، وأدب الرعاع، والأدب السوقي! أو كما قال المثل البلدي: (مُو كِلّ مْدَعْبَل جُوز، ومُو كِلّ مْطاوَل مُوز)!

                            تحاتي العطرة.
                            عبدالرحمن السليمان
                            الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                            www.atinternational.org

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة مصباح فوزي رشيد مشاهدة المشاركة
                              أرى، ومن وجهة نظري المتواضعة جدًّا، قد يكون من الضروري التعريف بالأدب نفسه، وبأصل كلمة أدب ومفهومها الحقيقي، فإن كانت مشتقّة من كلمة " مأدبة "، ويقصد بها، الكلمةَ؛ مكارم الأخلاق، وقد جاء في الحديث النبوي الشريف: "أدبني ربّي فأحسن تأديبي"؛ وأما في عصر الماركتينغ والبهرجة والوسيلة التي تفرّق بين الناس، فلم يعد الأدب ذاك الكلام بمعانيه الجميلة وصفاته النبيلة كالمأدبة التي تجمع النّاس من حولها.
                              أهلا بالأخ الهرّاب مصباح بين الأحباب أضاء المتصفح بحضورك الكريم.
                              نعم، من المنهجية العلمية تعريف المتحدَّث عنه لغة واصطلاحا كما يقال، غير أنني لم أبدأ بعد في الحديث عن الأدبين لأنني تعمدت ترك العنوان غير مضبوط بالحركات وهذا تحفيزا لعقول القراء واستثارة لفضولهم.
                              أما "الحديث" الذي ذكرتَه فإنه لم يثبت بطرق صحيحة من حيث السندُ وإن كان معناه صحيحا حسب نقاد الحديث.
                              أشكر لك أخي مصباح حضورك الطيب ومشاركتك الكريمة.
                              تحيتي إليك ومحبتي لك يا .... هرَّاب!

                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              يعمل...
                              X