ليس بحسن ولا نصر الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمود خليفة
    عضو الملتقى
    • 21-05-2015
    • 298

    ليس بحسن ولا نصر الله





    من الشائع أن لكل فرد من اسمه نصيب، ولكن قد تأتي صفات الشخص عكس هذه القاعدة الشهيرة؛ فقد يكون الشخص اسمه (سعيد)، وصاحبه أتعس واحد في الوجود، "كسعيد مهران" في رواية اللص والكلاب لنجيب محفوظ على سبيل المثال، وقد يكون اسمه "مؤمن" وهو ملحد، وقد يكون "ذكي" وهو أغبى خلق الله.
    وفي عالم السياسة، من المفروض أن يكون لكل حزب من اسمه نصيب وهدف؛ فلا معنى -مثلا- لحزب تقوم حكومته بالديكتاتورية والقمع واسم الحزب هو "الحزب..... الديمقراطي"، ولا منطق وقيمة لحزب تقوم حكومته بالرأسمالية الجشعة واسم الحزب يتسم بالاشتراكية!

    وحينما يقف فصيل مسلح بقواته وعتاده مع حاكم سفاح مبير ذبح أكثر من نصف مليون من شعبه غير ـأكثر من أربعة ملايين مهجر في شتى بقاع الأرض، فلا منطق أن يتسمى هذا الفصيل المسلح باسم الله (حزب الله) وقائده يتسمى باسم (نصر الله)!

    العلاقة العكسية بين حزب الله ولفظ الجلالة
    فأي علاقة بين ميليشيا حسن نصر الله ولفظ الجلالة؟
    فالحقيقة أنه لا توجد ثمة علاقة بين هذه الميليشيا والتسمية المضافة إلى لفظ الجلالة؛ فأي علاقة مع الله لمنْ قواته تدعم طاغوت سوريا الذي دمر شعبه وبلده تدميرا رهيباً؟! وأي علاقة مع الله لمن تقف قواته ضد إرادة شعب أراد أن يتنفس الحرية بعد عهد طويل من القمع والظلم والديكتاتورية؟ وأي علاقة مع الله لمن يعمل بقواته (مقاولا للقتل وقبض أرواح شعب عربي حر شقيق)؟ وأي علاقة مع الله لمن قواته تدعم الباطل ولا تقف مع الحق؟ وأي علاقة مع الله وهو عبارة عن جيش شيعي طائفي حقود على المسلمين؟!

    وماذا سيحدث مع بقية السوريين حينما ينتصر جزارها السفاح؟ هل سينتقم من كل السُنة في سوريا وجل السوريين سُنة، هذا إن ظلت سوريا بحدودها المعروفة كما هي.
    وأي علاقة مع الله لمن مهد لحرب طائفية امتدت إلى طرابلس وبيروت بلبنان والعراق؟ وماذا سيحدث مع أهلنا (الُسنة) في لبنان حينما تعود قواته من سوريا؟
    لقد فقد حزب الله أكثر من 1500 قائد وجندي من قواته في حربه ضد ثوار سوريا؛ أفلا كان الأولى أن نوفر هذه القوة للمعركة المقدسة في تحرير فلسطين؟!
    إن كلَّ جهد نصر الله يساهم في وئد الثورة السورية. وإن كلَّ جهد نصر الله وجهد حزبه (المنسوب إلى الله زورا) سيؤول إلى تقسيم سوريا كما يريد الغرب والشرق أعداء الإسلام. وإن كلَّ جهد هذه الميليشيا سيؤول إلى تقوية إيران على حساب العرب والمسلمين؛ وإيران تريد إعادة الإمبراطورية الفارسية على مذهبها الشيعي الحقود على دين الإسلام ذاته الذي دمر إمبراطورية المجوس عبدة النار!

    إن الرسول المصطفي -عليه الصلاة والسلام- يقول: (الظلم ظلمات يوم القيامة)[1].
    فالله بريء من كل من يدعم الظالمين ويقتل الأطفال والنساء وكل السوريين.
    حتى الأسماء ذاتها بريئة من الأسماء التي على غير مسمى!...

    صورة من السياسة التي يمارسها حزب الله في لبنان
    أي سياسة يلعبها هذا الحزب في لبنان وهو يلعب سياسة بيده اليمنى ويمسك بالسلاح في يده اليسرى؟
    ففي 5 مايو 2008، أصدرت الحكومة اللبنانية بقيادة دولة فؤاد السنيورة رئيس الوزراء قرارين سياديين بخصوص انتهاكات حزب الله في لبنان؛ وأولهما يتعلق بعدم شرعية شبكة الاتصالات الهاتفية والتي أنشأها حزب الله على امتداد الأراضي اللبنانية، وتُعتَبر هذه الشبكة غير قانونية وفيها اعتداء على سيادة الدولة والمال العام، ورفْض إدعاء حزب الله بأن هذه الشبكة مساعدة لمهام الحزب، وثانيهما بخصوص إعادة قائد أمن المطار العميد وفيق شقير إلى الجيش، وتأكيد الدولة متابعة قضية تركيب كاميرات في مطار بيروت الدولي، واعتبار الدولة أن حزب الله قد انتهك سيادة الدولة حينما ركب هذه الكاميرات في المطار لمراقبة المدرج الرئيسي، وأن أمن المطار منتهك.
    فماذا كان رد حزب الله؟
    فبعد يومين في 7 مايو (أيار)، اغتر حزب الله بالسلاح الذي في يده؛ لذلك اعتدت قواته على بيروت وأهلها واقتحمت المرافق الخدمية والاقتصادية المختلفة، وأغلقت مطار الحريري الدولي وقطعت كل الطرق المؤدية إليه، وهدم وحرق المنشئات والمباني وقتل اللبنانيين حتى وصل عدد القتلى إلى 71 نفسا منهم 23 فردا من حزب الله ذاته، وانسحبت قوات الجيش خارج بيروت حتى لا تحدث فتنة واحتراب أهلي.
    والعجيب أن حسن نصر الله يمجد هذا اليوم المشئوم، ويعتبره يوم السحسوح (الصفعة)؛ الصفعة التي صفعتها ميلسيته للدولة!




    حزب الله يحتل بيروت

    وكلُّ الذين يتعاطون السياسة مع حزب الله فهم إما مجبرون أو خائفون من السلاح المشهر والذي يحمله هذا الحزب في يده!
    وإعلان دولة سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني عن استقالته من السعودية لتدل على أزمة كبيرة يمر بها لبنانا الشقيق، وتعبر عن أزمة أو أزمات وتخبطات سياسية كبيرة بسبب حزب الله وكلِّ الدول التي تضع أُنوفها في لبنان، ولا ندري ما تحمله الأيام المقبلة في جوفها من أحداث، ويجب على الشعب اللبناني الشقيق ان تكون له الكلمة النافذة والقوية والفاصلة في هذه الأزمة، وأن يعلنها مدوية لكل الدول التي تلعب بالنار في لبنان (دعوا لبنان للبنانيين).
    https://youtu.be/tTs4mM4t55k?t=23
    حزب الله يثير الرعب في شوارع بيروت

    كيف يصمت الجيش اللبناني على تمرد ميليشيا نصر الله في لبنان؟!
    إن الدولة القوية والمحترمة لها جيش واحد قوي يحمي حدودها ويزود عن حياضها ضد كل معتدٍ. أما أشباه الدول فهي التي تتسم بتواجد الميليشيات المسلحة.
    وإذا كانت القوة المسلحة القوية في لبنان هي ميليشيا حزب الله؛ فكيف يصمت الجيش اللبناني على هذه الميليشيا المسلحة والتي تدين بالتبعية لإيران وليس للبنان ولا للشعب اللبناني؟
    إن الجيش اللبناني قد أخطأ فيما مضى حينما صمت على جيش الجنوب اللبناني أو ما يسمى (بجيش لحد)[1] العميل للكيان الصهيوني، والآن يصمت على ميليشيا حزب الله العملية لإيران.

    حزب الله والكيان الصهيوني
    حينما حارب حزب الله الجيش الصهيوني في سبيل القضية الفلسطينية وإعلاء شأن العرب والإسلام، فهذا هو المجال الوحيد الذي يحمد عليه وسيذكره التاريخ بكل خير، ولكن هذه الحرب يجب أن تكون تحت مظلة الجيش اللبناني، وتكون كل قوة وجهد وتسليح حزب الله تحت إمرة الجيش اللبناني؛ لأن حزب الله حينما حارب بمفرده الكيان الصهيوني عام 2006 اغترارا بقوته لم يجلب إلا الدمار في الأرواح (1200 شهيد) والممتلكات والبنية الأساسية للبنان، ولم يحرز نصرا حقيقيا على الكيان الصهيوني، وقد قال حسن نصر الله في حربه تلك: "لو كنت أعرف أن كل هذا الدمار سوف يحل بلبنان، لما بدأت الحرب"!

    إيران والكيان الصهيوني
    وكل جهد إيران المزعوم لنصرة القضية الفلسطينية والعداء لإسرائيل، لهو كذب في كذب، والحقيقة أن هذا الجهد هو عبارة عن غطاء لنشر وتصدير مذهبها الشيعي في المنطقة؛ فإيران لم تنشئ حزب الله ليكون لبنانيا وطنيا خالصا، ولكنها أنشأته ليكون فصيلا شيعيا طائفيا ليفتت لبنان أكثر!
    وإيران هي التي دعمت حركة تمرد الحوثيين في اليمن، وهي التي تنشر بذور الفتن في العراق والمنطقة الشرقية في السعودية وفي البحرين، وهي التي لا تألو جهدا في نشر مذهبها الشيعي في مصرنا الحبيبة والسودان واليمن وحتى في المغرب، وهي التي تريد أن تكون لها السيادة على كل الدول العربية كافة عن طريق زعزعة استقرارها بأذرعها المسلحة في العراق (الحشد الشعبي) وسوريا (الحرس الثوري وحزب الله) ولبنان (حزب الله) واليمن (الحوثيون)!
    وإيران التي تدعي معادة إسرائيل، حصلت على السلاح من إسرائيل نفسها في حربها مع العراق!
    فهل بذرت إيران أي بذرة فتنة لتدمير إسرائيل؟
    الحقيقة أن إيران قد صدرت الشعارات الرنانة منذ أيام الخميني حينما كان يهتف "القدس. القدس. والموت لإسرائيل وأمريكا"، ولم يزد جهدها في صالح القضية الفلسطينية عن تلك الشعارات الرنانة و مساعدة حماس ببعض المساعدات اللوجستية على استحياء!

    إن أفعال حسن نصر الله لا تختلف كثيرا عن أفعال الإرهابي حسن الصباح (الشيعي أيضا) في القرون الوسطى!
    وإن حزبه الذي يدعي أنه منسوب إلى الله يجب أن يخلع عنه رداء الطائفية المقيت، وأن تكون نيته لله عز وجل، وأن يرتدي رداء الوطنية النقي، وأن يسلم سلاحه وقواته وعتاده للجيش اللبناني.
    أما حال حزب الله الآن فهو ليس لله، إنما لللات أو لألهة أخرى سوى الله، وزعيمه ليس بحسن ولا نصر الله.


    [1] http://alraqib.com/4311-2/




    [1] رواه البخاري ومسلم والترمذي عن عبد الله بن عمر
    التعديل الأخير تم بواسطة محمود خليفة; الساعة 02-12-2017, 03:06.
  • زياد الشكري
    محظور
    • 03-06-2011
    • 2537

    #2
    حينما حارب حزب الله الجيش الصهيوني في سبيل القضية الفلسطينية وإعلاء شأن العرب والإسلام، فهذا هو المجال الوحيد الذي يحمد عليه وسيذكره التاريخ بكل خير.
    حرب ٢٠٠٦ مسرحية متقنة الاخراج، وقد أبانت عدة أقلام حقيقة هذه الحرب في مؤلفات لم أعد أذكر عنوانيها .. تقديري لك ولمقالاتك الجميلة وقد مررت على العديد منها في موقع ساسة بوست .

    تعليق

    • محمود خليفة
      عضو الملتقى
      • 21-05-2015
      • 298

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة زياد الشكري مشاهدة المشاركة
      حرب ظ¢ظظظ¦ مسرحية متقنة الاخراج، وقد أبانت عدة أقلام حقيقة هذه الحرب في مؤلفات لم أعد أذكر عنوانيها .. تقديري لك ولمقالاتك الجميلة وقد مررت على العديد منها في موقع ساسة بوست .
      شكرا جزيلا ووفيرا للأستاذ زياد شكري لمروره الطيب ولإضافته القيمة بخصوص مسرحية حزب الله والصهاينة في 2006.
      ويبدو أن الغرب قد مكَّن لإيران في عدة دول عربية عن طريق أذرعها المسلحة المتعددة حتى ينتشر المذهب الشيعي المنحرف والذي يدعي انتسابه لدين الإسلام زورا، أما الإسلام السني فيُتهم بالإرهاب!
      ولقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية بعدة مناورات حربية مع الكيان الصهيوني منذ عام 2000 لضرب إيران وتسليحها النووي، ولم تحدث أي ضربة لإيران؛ بل أضحت إيران قوة عسكرية جبارة مقارنة بالدول العربية، وامتدت قوتها العسكرية إلى عدة دول عربية عن طريق أذرعها المسلحة وخاصة حزب الله والحشد الشيعي والحوثيين.

      تعليق

      • زحل بن شمسين
        محظور
        • 07-05-2009
        • 2139

        #4
        حسن نصرالله إتقِ الله...؟!
        بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


        سيد الدجل، اتق الله قليلا..





        شبكة البصرة
        بقلم: علي الصراف
        لا يزيدها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في دفاعه الشرس عن إيران إلا فضيحةً. فهو يدعو الى مواجهة "مخطط الفتنة" وهو يعرف انه واحد من أهل الفتنة. ويعتبر أن إيران "عدو وهمي" وهو يعرف أنها بما ترتكبه من جرائم في العراق عدو حقيقي، أكثر بعشر مرات (عدّا بالأرقام) من إسرائيل. ويقول أن محاربة التشيع (ويجب أن نضيف، الصفوي الفارسي) لا يستفيد منها "إلا العدو الصهيوني"، وهو يعرف انه هو وإيران والعدو الصهيوني حلفاء علينا نحن العرب، شيعةً وسنة على حد سواء.
        ويجب التحذير سلفا من خلط المفاهيم. فالصفويون الذين ينتمي اليهم السيد حسن نصرالله يتخذون من الإسلام غطاء و"تقية" لدين لا علاقة له بالإسلام. ثم أنهم ينسبون أنفسهم الى "الشيعة" تقية ونفاقا أيضا، لأنهم من دون ذلك ما كانوا ليستطيعوا أن يتسللوا الى الإسلام ليمزقوه ويحولوه الى مليشيات، كما هم يفعلون اليوم بسيل لا حد له من سفك الدماء.
        وأقول بملء الفم للسيد حسن نصرالله: أنت منافق، وإمامُك دجّال. وسأضع الدليل القاطع على خدك الأيمن، ثم أضع على خدك الأيسر دليلا آخر، قبل أن أجعل من الحقائق المادية دليلا على جبينك يُثبت أن إيران عدو لنا مثل إسرائيل، بل أنها ارتكبت من الجرائم في حقنا، بالتحالف مع عمها سام في العراق، أكثر بكثير مما ارتكب الصهاينة في فلسطين.
        على امتداد سنوات الاحتلال والمقاومة في العراق كان "العشم" ممن يسمى زورا وبهتانا بـ"سيد المقاومة" أن يقف ليعلن دعمه للمقاومة العراقية ضد الاحتلال الأميركي، وليدين عملاء الاحتلال والمتواطئين معه والمستفيدين من سلطته، ويقف ضد الجرائم التي يتعرض لها الملايين من أبناء العراق، في ظل تحالف الشيطان، الذي جمع الأحزاب الموالية لإيران تحت راية آية الله بول بريمر.
        إلا أن "سيد المقاومة" لم يفعل. كل ما قاله كان جملة غامضة تعرب عن تأييده للمقاومة أينما كانت. وحرص على ألا يسمي الأشياء بأسمائها، لأنه لو كان فعل، لكان أزعج مولاه بينما هو منشغلٌ بإدارة أكبر مذبحة طائفية عرفها تاريخ الإسلام.
        وفي محاولة للتمييز ضد المقاومة المسلحة الوحيدة التي تقاوم الاحتلال الأميركي، خرج من لبنان تعبير "المقاومة الشريفة"، ولكن سرعان ما اتضح أنها... (يعني، لم تكن شريفة الى ذلك الحد)، ليس لأنها لم تقتل جنديا أميركيا واحدا، فحسب، بل لأنها كانت تأخذ بين الفينة والأخرى إجازة من المقاومة أيضا.
        وقد يكون نصرالله "سيد مقاومة" في لبنان، إلا انه سيد مقاومة طائفية لا سيد مقاومة وطنية. إذهب لتسأل المقاومين الوطنيين اللبنانيين الآخرين الذين انطلقت منهم أولى الرصاصات ضد غزو لبنان: كم بقي لكم من المقاومة بعد أن دخل المشروع الطائفي "المقاوم" على الخط؟ وكيف تمت سرقة الوطنية من المقاومة لتصبح مقاومة لحزب ولاية الفقيه وحده؟
        ونعم، خاض السيد نصرالله حربا بطولية ضد إسرائيل صيف 2006، وكان يجب على كل العرب أن يناصروه. وناصرناه، في مواجهة إسرائيل حتى ونحن نعرف انه يدافع عن حصته الطائفية في لبنان، ولا يدافع بالضرورة عن لبنان نفسه. فأن تكون ضد الكيان الصهيوني، يجب أن تكون ضده على طول الخط. وأن تكون ضد المشروع الأميركي في المنطقة، يجب أن تكون ضده على طول الخط.
        ناصرناه في لبنان، بينما تحالفت عصابات آية الله الدجّال مع المشروع الاميركي الصهيوني ضدنا في العراق! (لينكشف، في هدية من الله، الفارق بين المقاومة والنفاق).
        أهل المقاومة وسادتها الحقيقيون يقفون ضد المشروع الاميركي الصهيوني على طول الخط وفي كل مكان، ويرونه مشروعا واحدا. أما أهل النفاق فإنهم يدعمون المقاومة ضده في لبنان، وينحرونها بالتحالف معه في العراق.
        لماذا يفعلون ذلك؟
        لأنهم يدافعون عن مشروع طائفي واحد، لا عن مشروع وطني يسمح للبنانيين أن يكونوا سادة في بلدهم، ولا للعراقيين أن يكونوا سادة في بلدهم.
        وهكذا، فان إيران التي تدعم "المقاومة" في لبنان هي نفسها التي تدعم الاحتلال في العراق وتزوده بالحرس الثوري والمليشيات لنحر المقاومة، بل ولارتكاب أشنع جرائم التعذيب والاغتصاب ضدها.
        ففي الحالتين معا، تدعم إيران مشروعا طائفيا واحدا، تارة تجدها ضد المشروع الأميركي، وتارة تجدها جالسة في حضنه.
        صمتُ "سيد المقاومة" عن تواطؤ إمامه الدجّال مع الاحتلال الأميركي في العراق يكفي ليجعل منه "سيد النفاق" أيضا.
        ودفاعه عن الفلسطينيين هو الآخر منافق. فالفلسطينيون الذين يُقتلون ويُهجرون من منازلهم تحت الاحتلال في فلسطين، هم أنفسهم الفلسطينيون الذين يُقتلون ويُهجرون من منازلهم تحت عمامة الولي الفقيه في العراق. وما يزال الآف منهم مشردين، ليضعوا طينة الدليل على خد السيد حسن نصرالله. فجماعته في العراق، الموالون لمن يواليه، يدافعون عن الفلسطينيين، على سبيل التقية والنفاق، في مكان، ويقتلونهم ويخرجونهم من منازل اللجوء في مكان آخر.
        النفاق والدجل هو أصل المذهب الصفوي، على أي حال. وهذا لا صلة له بالشيعة ولا بالتشيع. الشيعة مذهبٌ لحب آل بيت الرسول (وكل من ناسبه وارتبط به). أما الصفوية فمذهب لكراهية صحابة الرسول (وخصوصا أنساب آل بيته، أبو بكر أبو زوجته عائشة، وعمر زوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، وعثمان زوج رقية بنت رسول الله، ومن بعدها أم كلثوم بنت رسول الله). والفرق بين المذهبين بحجم المسافة بين الأرض والسماء. وتلبُسُ الصفويين للتشيّع هو نفسه نفاق فارسي، ومحاولة جبانة للاختفاء وراء شيعة آل بيت رسول الله العرب، أحفاد النبي العربي، الذي أنزل عليه قرآنا عربيا.
        بالتخفي وراء عرب، يحاول الجبناء الصفويون أن يضربوهم بعرب آخرين، ويدقون إسفينا من الكراهية في ما بينهم، لتكسب فارس.
        لقد عاش الشيعة العرب مع إخوانهم السُنة أكثر من 1400 عام بسلام وتآخٍ واحترام، حتى ولو لم يكن الأمر من دون خلاف أو اختلاف. ولكن فقط عندما دخل الصفويون على الخط، تحول طفيفُ الاختلاف الى شرخ، كما تحول جزئيُّ الخلاف الى مجرزة.
        وإسرائيل عدو، ليس لأنها تحتل أرضا وترتكب جرائم يومية ضد الأبرياء فحسب، بل لأنها تفعل ذلك في إطار إستراتيجية هيمنة شمولية تسعى من خلالها الى استعباد وسحق واستنزاف ونهب كل دول المنطقة أيضا.
        وسأقول لك لماذا إيران عدو حقيقي أيضا، مثلها مثل إسرائيل.
        هل تعرف كم هو عدد ضحايا الغزو في العراق؟
        هل تعرف كم يتيم وأرملة ترك التحالف بين عصابات آية الله التي تحكم العراق وبين جيوش المرتزقة الأميركية؟
        هل تعرف كم هو عدد الذين دفعتهم الحرب الطائفية الى الهجرة داخل وخارج العراق؟
        هل تعرف كم من الأموال ينهب جماعتك من أنصار وليّك الدجال؟ وهل تعرف كم منها يتم تهريبه الى إيران؟
        هل تعرف أن عصاباتكم الطائفية حولت كل مؤسسة في البلاد الى خرق ممزقة، كل حسب ما لديه من مليشيات؟
        هل تعرف كم عراقي يعيش تحت خط الفقر، في بلد ثري، بعد ست سنوات من "إعادة البناء"؟
        هل تعرف كم هو عدد السجناء في العراق من دون محاكمة؟ وهل تعرف أن جلهم تعرض لأبشع أعمال التعذيب.
        هل تعرف كم عدد السنة الذين دخلوا سجون الاحتلال وسجون آية الشيطان لمجرد أنهم سنة؟
        هل تعرف كم هو عدد الجثث التي تم القاؤها في الشوراع والمزابل والحفر العشوائية في الحرب "على الهوية"؟
        هل تعرف عدد العلماء والخبراء والضباط الذين تمت تصفيتهم بأيدي رجال الموساد والحرس الثوري الإيراني معا؟ وهل تعرف من هم الذين كانوا يعدون القوائم؟
        هل تعرف أي حال من الأهوال والخراب يعيش العراق اليوم تحت عمامة آية الله الدجال، برعاية وحماية دبابات ابن عمه الإمام ديفيد بيترايوس؟
        هل تعرف لماذا، ومن أجل أي خدمات، اقترح بول بريمر أن يحصل اكبر الموالين لوليّك الدجال في العراق، على جائزة نوبل للسلام؟
        ثم، هل تعرف أن تقارن الأرقام بالأرقام بين ما فعله التحالف الإيراني الأميركي في العراق، وبين ما فعله التحالف الأميركي الصهيوني في فلسطين؟
        الآن.
        إذا كنت تعرف، فستعرف من تلقاء نفسك انك منافق ودجال.
        وإذا قلت أنك لا تعرف، فأنت منافق ودجال أيضا، لأنك تكذب.
        فقط لو كنت على معرفة قليلة بالحساب والأرقام، فستجد أن إيران وعصاباتها الطائفية ارتكبت من الجرائم في العراق في غضون 6 أعوام، أكثر بكثير مما ارتكبت إسرائيل في 60 عاما!
        هذه هي الحقيقة (الرقمية المجردة). وهي فاقعة الى درجة أن المرء يجب أن يكون أعمى عشر مرات لكي يتغاضى عنها أو يعمل من نفسه انه لا يراها.
        إسرائيل عدو، وإيران عدو. وكلاهما ارتكب ويرتكب من الجرائم (عددا ونوعا) أكثر مما فعل النازيون في أي بلد أوروبي احتلوه خلال الحرب العالمية الثانية.
        والسعي للإختفاء خلف إسرائيل لحماية إيران، هو نفسه نفاق، لأنه يقصد التذرع بجريمة للدفاع عن أخرى. وهو يقصد التحذير من غزاة للدفاع عن غزاة، وهو يقصد تغطية مشروع هيمنة للدفاع عن آخر.
        وأنت عدو أيضا. ليس لأنك تنافق فحسب بل لأنك تدافع عن مشروع هيمنة طائفية وتسميه "مقاومة"، ولأنك تُخيفنا من جريمة وتدافع عن أسوأ منها (بالعدد والأرقام).
        سيد الدجل، اتق الله قليلا،... هذا إذا كنت تعرف الله أصلا.

        شبكة البصرة


        الاثنين 30 جماد الاول 1430 / 25 آيار2009


        يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس


        تعليق

        • محمود خليفة
          عضو الملتقى
          • 21-05-2015
          • 298

          #5
          شكرا جزيلا ووفيرا لأستاذنا الأديب المبدع زحل بن شمسين لمروه العطر ولإضافته المثمرة بهذا المقال العميق للأستاذ علي الصراف والذي سلط لأضواء كاشفة لحسن نصر الله وعمالته لإيران الصفوية الحاقدة على دين الإسلام ذاته.
          ولقد فضح هذا المقال القيم نفاق حسن نصر الله اللامحدود وصمته المفضوح على سقوط بغداد وما أتبعه من جرائم التطهير العرقي ضد أهلنا السنة في عراقنا الجريح بعد غزوه بجيش جورج بوش الابن الأمريكي الصليبي في 2003 ببركة وتأييد إيران وعلي السستاني.
          وكان السني يتزوج من الشيعيية والعكس قبل 2003، أما بعد الغزو الأميركي المشئوم فقد حرم علي السستاني هذا الزواج، ونفخ أعداء الإسلام من روحهم الخبيثة في الطائفية المقيتة والتي لا تعرفها سماحة دين الإسلام، بل يتبرأ منها وممنْ يقترفها، قال تعالى في سورة الأنعام: {
          إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ غ? إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)}.
          تقبلوا وافر تحياتي...

          التعديل الأخير تم بواسطة محمود خليفة; الساعة 06-12-2017, 03:18.

          تعليق

          يعمل...
          X