هلا بالخميس*!
...ويكند يا عيال!
*الترنيمة التي كانت في الأصل مجرد تغريدة مرحة بعث بها أحد شباب الشرق إلى أصحابه ليبشرهم بقدوم الخميس (بداية عطلة نهاية الأسبوع هناك)، ما فتئت تصير ظاهرة عنكبوتية واسعة الانتشار تم اقتباسها فنياً وتدويرها عالمياً في الشرق والغرب في مجالات عدة ثقافية، اقتصادية وحتى سياسية. مما جعلها - برأيي - واحدة من أنجح التدويرات الميمية (mimesis في مصطلح أرسطو) التي تعكس - بعمق شديد يتجاوز المرح - نفسية المجتمع الشرقي على الخصوص المتذمرة من عبء الحياة اليومية الثقيل وما يحمله الواقع المعاش من أزمات و صراعات تكاد تخنق الأنفاس. فمن مجرد ترنيمة لا تتجاوز كلماتها عبارتين : "هلا بالخميس" و "ويكند يا عيال"، صارت التغريدة متنفساً يلجأ إليه الشاب والكهل، الصبي والعجوز، الذكر والأنثى، للترويح عن النفس (catharsis حسب المفهوم الأرسطي)، إلى أن أصبحت - بحسب اعتقادي - تجسيداً حياً لما نَظّر له قروناً مضت عالم الاسرة الأول، العلامة أبوحامد الغزالي، فيما أطلق عليه مفهوم الوقت "الثالث" حين اقتبس المبدأ من الأثر (ولعله ذُكر في صحف إبراهيم): " لا يكون العاقل ظاعناً إلا في ثلاث: تزود لمعاد أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم".
فهلا بالخميس!
م.ش.
صباح الخميس، 30 نونبر 2017
تعديل مساء الأربعاء، 7 مارس 2018
...ويكند يا عيال!
*الترنيمة التي كانت في الأصل مجرد تغريدة مرحة بعث بها أحد شباب الشرق إلى أصحابه ليبشرهم بقدوم الخميس (بداية عطلة نهاية الأسبوع هناك)، ما فتئت تصير ظاهرة عنكبوتية واسعة الانتشار تم اقتباسها فنياً وتدويرها عالمياً في الشرق والغرب في مجالات عدة ثقافية، اقتصادية وحتى سياسية. مما جعلها - برأيي - واحدة من أنجح التدويرات الميمية (mimesis في مصطلح أرسطو) التي تعكس - بعمق شديد يتجاوز المرح - نفسية المجتمع الشرقي على الخصوص المتذمرة من عبء الحياة اليومية الثقيل وما يحمله الواقع المعاش من أزمات و صراعات تكاد تخنق الأنفاس. فمن مجرد ترنيمة لا تتجاوز كلماتها عبارتين : "هلا بالخميس" و "ويكند يا عيال"، صارت التغريدة متنفساً يلجأ إليه الشاب والكهل، الصبي والعجوز، الذكر والأنثى، للترويح عن النفس (catharsis حسب المفهوم الأرسطي)، إلى أن أصبحت - بحسب اعتقادي - تجسيداً حياً لما نَظّر له قروناً مضت عالم الاسرة الأول، العلامة أبوحامد الغزالي، فيما أطلق عليه مفهوم الوقت "الثالث" حين اقتبس المبدأ من الأثر (ولعله ذُكر في صحف إبراهيم): " لا يكون العاقل ظاعناً إلا في ثلاث: تزود لمعاد أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم".
فهلا بالخميس!
م.ش.
صباح الخميس، 30 نونبر 2017
تعديل مساء الأربعاء، 7 مارس 2018
تعليق