بين أرجاء التردد
************
و كأنى نبتٌ لا ينمو فى أراضيه...و كأنى ظلٌ لأصلٍ ضاع فى صحاريه ..أحيا ...ألتقط أنفاسى ...شىء غريب أن أتوه و فى يدى الخرائط...شىء غريب أن أضل طريقى رغم أنى أسمع نقر خطواتى من قبل أن أخطو ...و كأنى أطارد أحدا ...أو أحدٌ يطاردنى ...اعتصر ملامحى كى أعود إلى صورتى القديمة ..فلا يتقطر منها سوى شكل هلامى يجهد عينى ..فتنصرف عنه...توأد أفكارى فلا يكتب لها حياة ...تقصف أقلامى قبل أن يصل كلامى منتهاه ...أبحث عن شىء يسمونه طوق النجاة...فأنا لا أطيق ذلك الإحساس المسمى بالتردد..دائما يلاحقنى ..فلا أعرف أين أنا ؟...أفى عرض البحر أم أنى رسوت على موانئى ؟...أفى ظلال أنعم بها ..أم أنى احترق بلهيب الشموس؟...أمحسودة أنا ..أم يرثى لحالى ؟...لا أعرف ...فإذا خلوت بنفسى أرى الدنيا بمائة منظار ...
تارة أرى الدنيا مشرقة ...تنتظر الزهور من يقطفها ...تحن الطرق إلى أول من يخطوها ...و أرانى أميرة متوجة ...تاجى أمل و حيوية ...و عرشى مرح و انطلاق...فأقبل على الحياة..
و تارة أرى الدنيا قاتمة ...أرى الغروب رحيل ...أرى الأزهار لا إلىَ تميل ...أرى عرشى يسقط ...و تنفرط لؤلؤات تاجى ...أزهد فى الدنيا و فى الناس ...
و تارة ثالثة ...أرى الدنيا متلونة ...لا تهدأ عنها رياح التغيير ...و لا تعفيها من ثورات التقلب ..أرى مزيجا من كل شىء فى آن واحد..تتداخل فيه الألوان ...يتوه البعض فى الكل ...يضيع الأصل فى الظل ...
و حين أحتار أخرج من خلوتى مع نفسى ..اكتشف ان الإيمان الصادق بقضاء الله ...ثم التواصل مع الناس يعفى من التردد ..و يقى النفس شر الحيرة ..أكتشف أن الجزيرة المنعزلة مهما كان بها من خيرات ..لا ترى إلا ما يؤرقها ...حيث تسقط خيراتها و تجف دون أن يشعر بها أحد ...اكتشف أن الحياة هى تجارب الآخرين و تجارب الذات ...و من الاثنين تهدأ النفس ...و تستقر ...و تعرف العين طريق الغمض....
************
و كأنى نبتٌ لا ينمو فى أراضيه...و كأنى ظلٌ لأصلٍ ضاع فى صحاريه ..أحيا ...ألتقط أنفاسى ...شىء غريب أن أتوه و فى يدى الخرائط...شىء غريب أن أضل طريقى رغم أنى أسمع نقر خطواتى من قبل أن أخطو ...و كأنى أطارد أحدا ...أو أحدٌ يطاردنى ...اعتصر ملامحى كى أعود إلى صورتى القديمة ..فلا يتقطر منها سوى شكل هلامى يجهد عينى ..فتنصرف عنه...توأد أفكارى فلا يكتب لها حياة ...تقصف أقلامى قبل أن يصل كلامى منتهاه ...أبحث عن شىء يسمونه طوق النجاة...فأنا لا أطيق ذلك الإحساس المسمى بالتردد..دائما يلاحقنى ..فلا أعرف أين أنا ؟...أفى عرض البحر أم أنى رسوت على موانئى ؟...أفى ظلال أنعم بها ..أم أنى احترق بلهيب الشموس؟...أمحسودة أنا ..أم يرثى لحالى ؟...لا أعرف ...فإذا خلوت بنفسى أرى الدنيا بمائة منظار ...
تارة أرى الدنيا مشرقة ...تنتظر الزهور من يقطفها ...تحن الطرق إلى أول من يخطوها ...و أرانى أميرة متوجة ...تاجى أمل و حيوية ...و عرشى مرح و انطلاق...فأقبل على الحياة..
و تارة أرى الدنيا قاتمة ...أرى الغروب رحيل ...أرى الأزهار لا إلىَ تميل ...أرى عرشى يسقط ...و تنفرط لؤلؤات تاجى ...أزهد فى الدنيا و فى الناس ...
و تارة ثالثة ...أرى الدنيا متلونة ...لا تهدأ عنها رياح التغيير ...و لا تعفيها من ثورات التقلب ..أرى مزيجا من كل شىء فى آن واحد..تتداخل فيه الألوان ...يتوه البعض فى الكل ...يضيع الأصل فى الظل ...
و حين أحتار أخرج من خلوتى مع نفسى ..اكتشف ان الإيمان الصادق بقضاء الله ...ثم التواصل مع الناس يعفى من التردد ..و يقى النفس شر الحيرة ..أكتشف أن الجزيرة المنعزلة مهما كان بها من خيرات ..لا ترى إلا ما يؤرقها ...حيث تسقط خيراتها و تجف دون أن يشعر بها أحد ...اكتشف أن الحياة هى تجارب الآخرين و تجارب الذات ...و من الاثنين تهدأ النفس ...و تستقر ...و تعرف العين طريق الغمض....
تعليق