عرس نهاية العمر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • داليا السيد
    أديب وكاتب
    • 06-12-2017
    • 18

    عرس نهاية العمر

    اليوم هو عرسى..


    خطفت الأضواء بجمالى..

    اثرت حقد الاخريات بثيابى..

    و سرقت انظارهم بشموخى و كبريائى

    ها هم احاطونى بالورود و الشموع ..

    دقوا لى الطبول..

    لكن فوق أصوات تلك الطبول ..يعلو خفقات قلبى التى تمزق صدرى ..

    سأتزوج غيره..

    سأتزوج غنيا ..سوف يدللنى بماله ..

    و يصرف على من امواله ببذخ..

    انتقمت منه..

    لا بل من نفسى..

    المهم انه سيرانى و انا عروس فى كامل هيئتى..

    و أزف لرجل آخر..

    و ليس أى رجل ..

    هو مالك هذا الفندق الفخم..

    الذى يقام فيه عرسى..

    و هو حتما سيرانى ...فهو يعمل نادلا فى نفس الفندق ..

    هذا المشهد الذى بعت كل شىء لأراه فى عينيه..

    لا أدرى ماذا سأفعل بعد هذا المشهد..

    لكنه هو المهم الآن ..

    مرت أيام و انا أعد لهذا المشهد..

    كل تفاصيل العرس التى تهتم بها الفتايات..

    فى هذه الليلة لأنها كما يقولون "ليلة العمر ".. اهتميت انا بها لأنها تحتوى هذا المشهد ..

    "نهاية العمر"..

    فهى النهاية لكلانا..

    نهاية حب سنين وسنين..

    نهاية صبر على الظروف الصعبه..

    كنت تقول لا أملك و كنت أقول سأنتظرك و سأصبر..

    حتى رأيتك معها..

    فعلام الصبر إذا..

    من البلاهة هى تلك التضحية التى تبذل من أجل خائن..

    حتما سيشعلك انتقامى..

    حتما ستندم على ..

    حتما ستعرف قيمة حبى و صبرى..

    و.....حتما سأندم أنا أيضا..

    سأندم على عمرى الذى ضاع معك..

    و ربما اندم على عمرى القادم أيضا..

    بداخلى خليط هائل من المشاعر المتصارعة..

    لذة الانتقام ..

    قمة الحنين ..

    خوف من القادم..

    ترقب ..قلق..

    و فجأة صمت العالم كله..

    حين دخل قاعة العرس ليقدم السقاء للعروسين..

    لم اسمع حينها عزف او طبول..

    لم أر المهنئين لى..

    فقط رأيت عينيه..

    تأملتها كثيرا لأتأكد من تحقيق انتقامى..

    غصت فى اعماقها..

    يااااه ما كل هذا الندم الذى فى عينيه..

    ما هذا الحنين..

    ما هذا الدفء..

    لم أدر كم من الوقت مر و أنا أتأمل..

    شعرت بالانتقام ينسحب من داخلى رويدا رويدا..

    كل ما فكرت فيه ..

    هو أنى احبه من أعماقى..

    و انه يحبنى جدا ..

    و انه نادم حقا..

    افقت على الوقت الذى يمر فى مراسم الزواج..

    كلا....

    لن أكمل هذه المسرحية الهزلية ..

    لم أقل أن المال سيكون سبب سعادتي..

    لن ابيع نفسى و عمرى القادم..

    لن اقتل قلبى بيدى..

    ادار وجهه لينصرف...

    ووجدتنى دون أن أشعر اذهب خلفه..

    فحياتى معه ستكون أفضل..

    ستحلو الحياة..

    ستكون بداية العمر..

    لا نهاية العمر...
  • حسين يعقوب الحمداني
    أديب وكاتب
    • 06-07-2010
    • 1884

    #2
    الكاتبة الجميلة داليا السيد لقد خطفت الأضواء حقا
    النص قريب للقصه وخاطرة القصة .كانت أنفاسك تتصاعد مع الحدث مع الحس والليل .
    القوة كانت في سلامة الأختيار ..سلمت ايديكم.
    تقبلوا تقديري نلقاكم في إبداع جديد .
    التعديل الأخير تم بواسطة حسين يعقوب الحمداني; الساعة 19-02-2018, 14:52.

    تعليق

    • محمد مزكتلي
      عضو الملتقى
      • 04-11-2010
      • 1618

      #3
      السيدة داليا السيد الفاضلة:

      سرد جميل، بل أكثر.
      لكن كتابته بهذه الطريقة قللت كثيراً من ألقه.
      وهذه النقاط تقطع على الناظر متعة القراءة.
      استعملي أدوات الربط والنقاط عند نهاية المعنى فقط.
      أعجبتني هذه القصة كثيراً
      إن شئت أعدت كتابتها بالنسق الذي يطلبه السرد القصصي.
      ونقلتها إلى قسم القصة القصيرة.
      لتنال حظها الوافر من القراءة والتعليق.


      صباح الخير.
      أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
      لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        تماما قرأت قصة رائعة،
        حبذا العمل بنصيحة الاستاذ محمد، لنقلها إلى القصة القصيرة عندنا.
        سرتني القراءة لك،والتعرّف على قلمك.

        حيّاك الله.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • فكري النقاد
          أديب وكاتب
          • 03-04-2013
          • 1875

          #5
          قرات قصة هنا
          جميلة تجعل القاريء يعيش انفاس الكاتب ويترقب ،
          اضم صوتي لمن سبقوقني فهي تحتاج اعادة تنضيد ...
          تملكين الادوات وارى انك ستبدعين .
          اتمنى لك الترقي والاستمرار

          دمت مبدعة
          " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
          إما أن يسقى ،
          أو يموت بهدوء "

          تعليق

          يعمل...
          X