مفتى «القدس»: لن نسلم المدينة المقدسة للإسرائيليين على طبق من ذهب
الخميس 14-12-2017 AM 09:48
كتب: محمد حسن عامر
مفتي «القدس» والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين
قال مفتى «القدس» والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، إن الشعب الفلسطينى لن يقدم «القدس» على طبق من ذهب للاحتلال الإسرائيلى أو الإدارة الأمريكية، بعد قرار الرئيس الأمريكى باعترافه مؤخراً بـ«القدس» عاصمة لإسرائيل، فى قرار وصفه المفتى بأنه «عدوان أمريكى واضح».
«حسين» لـ«الوطن»: قرار «ترامب» عدوان أمريكى واضح لا تتحمل مسئوليته أى دولة عربية
وقال فى حوار لـ«الوطن» على هامش أعمال المؤتمر الشعبى العربى فى تونس، إن ما يجرى الآن فى «القدس» من صمود واستبسال ضد القرار الأمريكى انتفاضة تؤكد أن الفلسطينيين لن يتخلوا عن حقوقهم المشروعة، مطالباً الدول والشعوب العربية باتخاذ إجراءات عملية ضد قرارات «واشنطن» الداعمة للاحتلال، داعياً إلى انعقاد قمة لقادة الدول العربية لمناقشة هذا القرار وسبل إثناء الإدارة الأمريكية عن المضى قدماً فيه. وإلى نص الحوار:
بداية، انتخبت رئيساً فخرياً لـ«المؤتمر الشعبى العربى» من قبل أعضائه وانتخبت كذلك لترأس دورته الأولى التى اختارت «القدس لنا» اسماً لها، ما دلالات هذا الأمر؟
- القضية واضحة، «القدس» فى قلب كل عربى، وهذا المؤتمر مؤتمر وطنى عربى شعبى، وهو أتى بهذه الصفة «المؤتمر الشعبى العربى»، وهم يقدرون «القدس»، وبالتالى القضية ليست اختيار فرد، وإنما هى قضية اختيار القدس وحضور القدس فى هذا المؤتمر، وأنا شخصياً كنت خالى الذهن حول مسألة أنه جرى انتخابى، فلم أكن أعرف بهذا الأمر، لكن لما رأيتُ ما رأيت فى أروقة هذا المؤتمر قبلت بهذا، لأنه شرف عظيم لى أن أمثل فيه «القدس».
وما قراءتك وتقييمك لردود الفعل تجاه قرار الرئيس الأمريكى الغاشم باعتبار «القدس المحتلة» عاصمة لإسرائيل؟
- حقيقة نحن سمعنا فى كل الأقطار العربية ومن عواصم الدول العربية وعلى لسان كل المسئولين سواء على مستوى الرؤساء والحكومات وزعماء الأمة العربية أو قادة الشعوب العربية، وكذلك فى المؤسسات الدينية كالأزهر الشريف وكذلك الكنيسة المصرية والبابا تواضروس، وغيرهم من المسئولين أدانوا هذا القرار ورفضوه، وطالبوا الإدارة الأمريكية بالتراجع عنه، الذى يجحف حقوق الشعب الفلسطينى وحقوق المدينة المقدسة، وبالتالى هو قرار غير مقبول للأمة العربية وكذلك الأمة الإسلامية.
انتخابى رئيساً لـ«المؤتمر الشعبى العربى» شرف عظيم لى.. والاختيار جاء لرمزية «القدس» ومحبتها فى قلوب كل العرب.. ولا بد من خطوات عملية لإثناء إدارة «ترامب» عن قرارها.. والفلسطينيون يتجذرون فى «القدس» تجذُّرها فى الحضارة الإسلامية والعربية.. ولدينا الكثير من أوراق الضغط
وما الذى تمثله تلك المواقف والإدانات فى مواجهة الاحتلال على أرض الواقع؟
- ما من شك أن الإدانة والرفض أمور مطلوبة، ولكن أنا أقول إنه بعد الإدانة والرفض لا بد أن تكون هناك خطوات عملية على الأرض، ونحن نأمل أن تكلل الجهود العربية بقرارات توصى بأخذ خطوات عملية لمنع تنفيذ القرار الأمريكى، ولإثناء الإدارة الأمريكية عن المضى قدماً فى ذلك القرار، ولدى أمل أن تعقد قمة عربية على مستوى زعماء الأمة تناقش هذا الوضع لأنه وضع خطير، وفى الوقت ذاته نأمل أن تكون القمة الإسلامية فى تركيا ذات مواقف وقرارات عملية، وأنا أؤكد على كلمة «مواقف عملية»، الأمتان العربية والإسلامية تمتلكان أوراقاً، إذا هى سخرت تلك الأوراق والطاقات للوقوف فى وجه هذا القرار، أعتقد أنهم بها سيفعلون كثيراً وسيقدمون كثيراً للقضية الفلسطينية، وبخاصة إذا ما استغلوا علاقاتهم وأوراقهم مع الدول والمجتمع الدولى، لأن المجتمع الدولى كان له رأى فى هذه القضية، وبدليل النقاشات التى جرت فى «مجلس الأمن الدولى» وكان هناك إجماع ضد هذا القرار، 14 دولة من أصل 15 ضد القرار الأمريكى وكثير منها عبر عن أسفه ورفضه، ولكن بالتأكيد كان هناك إجماع من قبل دول المجلس للوقوف فى وجه هذا القرار واعتباره قراراً ليس فى مصلحة العرب وليس فى مصلحة الفلسطينيين ولا حتى فى مصلحة خدمة قضايا الولايات المتحدة مع العرب ومع الفلسطينيين، ولا حتى غيرهم من دول المجتمع الدولى، القرار ليس فى خدمة هؤلاء، ولكن هو ضد العرب وضد الفلسطينيين.
اشرح لنا انعكاسات القرار الأمريكى على أرض الواقع فيما يتعلق بوضع المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية فى «القدس»؟
- على الأرض القرار لا يعنى شيئاً، «القدس» يتمسك بها الشعب الفلسطينى ويسكنون فى «القدس» ويحافظون على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبالتالى فإن هذا القرار لن يؤثر على طبيعة هذه الأماكن، لأن أصحاب هذه الأماكن يتمسكون بها ويحافظون عليها، وبالتالى القرار لا يعنى أن أهل «القدس» سيسلمون للإدارة الأمريكية أو للمحتل الإسرائيلى بهذا القرار ويقدمون له «القدس» على طبق من ذهب، الفلسطينيون يتجذرون فى «القدس» تجذُّر «القدس» فى الحضارة الإسلامية والعربية والتاريخ، وبالتالى هم يرفضون هذا القرار، وبالتالى من يرفضون هذا القرار لا يستجيبون لأى شىء يتضمن قراراً كهذا.
وماذا عما قيل عن فقدانكم إدارة المسجد الأقصى؟
- الإدارة فى المسجد الأقصى ستبقى بيد إدارة الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية، وهى إدارة ترعاها حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وبإشراف مباشر من جلالة الملك عبدالله الثانى ملك المملكة الأردنية الهاشمية، بما يعرف بالوصاية أو الولاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية فى المدينة المقدسة، ستستمر الإدارة بالقيام بواجبها تجاه المسجد الأقصى والمقدسات بهذه الصورة وهذا الشكل، يدعمها كل الفلسطينيين وكل العرب وكل المسلمين
الخميس 14-12-2017 AM 09:48
كتب: محمد حسن عامر

مفتي «القدس» والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين
قال مفتى «القدس» والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، إن الشعب الفلسطينى لن يقدم «القدس» على طبق من ذهب للاحتلال الإسرائيلى أو الإدارة الأمريكية، بعد قرار الرئيس الأمريكى باعترافه مؤخراً بـ«القدس» عاصمة لإسرائيل، فى قرار وصفه المفتى بأنه «عدوان أمريكى واضح».
«حسين» لـ«الوطن»: قرار «ترامب» عدوان أمريكى واضح لا تتحمل مسئوليته أى دولة عربية
وقال فى حوار لـ«الوطن» على هامش أعمال المؤتمر الشعبى العربى فى تونس، إن ما يجرى الآن فى «القدس» من صمود واستبسال ضد القرار الأمريكى انتفاضة تؤكد أن الفلسطينيين لن يتخلوا عن حقوقهم المشروعة، مطالباً الدول والشعوب العربية باتخاذ إجراءات عملية ضد قرارات «واشنطن» الداعمة للاحتلال، داعياً إلى انعقاد قمة لقادة الدول العربية لمناقشة هذا القرار وسبل إثناء الإدارة الأمريكية عن المضى قدماً فيه. وإلى نص الحوار:
بداية، انتخبت رئيساً فخرياً لـ«المؤتمر الشعبى العربى» من قبل أعضائه وانتخبت كذلك لترأس دورته الأولى التى اختارت «القدس لنا» اسماً لها، ما دلالات هذا الأمر؟
- القضية واضحة، «القدس» فى قلب كل عربى، وهذا المؤتمر مؤتمر وطنى عربى شعبى، وهو أتى بهذه الصفة «المؤتمر الشعبى العربى»، وهم يقدرون «القدس»، وبالتالى القضية ليست اختيار فرد، وإنما هى قضية اختيار القدس وحضور القدس فى هذا المؤتمر، وأنا شخصياً كنت خالى الذهن حول مسألة أنه جرى انتخابى، فلم أكن أعرف بهذا الأمر، لكن لما رأيتُ ما رأيت فى أروقة هذا المؤتمر قبلت بهذا، لأنه شرف عظيم لى أن أمثل فيه «القدس».
وما قراءتك وتقييمك لردود الفعل تجاه قرار الرئيس الأمريكى الغاشم باعتبار «القدس المحتلة» عاصمة لإسرائيل؟
- حقيقة نحن سمعنا فى كل الأقطار العربية ومن عواصم الدول العربية وعلى لسان كل المسئولين سواء على مستوى الرؤساء والحكومات وزعماء الأمة العربية أو قادة الشعوب العربية، وكذلك فى المؤسسات الدينية كالأزهر الشريف وكذلك الكنيسة المصرية والبابا تواضروس، وغيرهم من المسئولين أدانوا هذا القرار ورفضوه، وطالبوا الإدارة الأمريكية بالتراجع عنه، الذى يجحف حقوق الشعب الفلسطينى وحقوق المدينة المقدسة، وبالتالى هو قرار غير مقبول للأمة العربية وكذلك الأمة الإسلامية.
انتخابى رئيساً لـ«المؤتمر الشعبى العربى» شرف عظيم لى.. والاختيار جاء لرمزية «القدس» ومحبتها فى قلوب كل العرب.. ولا بد من خطوات عملية لإثناء إدارة «ترامب» عن قرارها.. والفلسطينيون يتجذرون فى «القدس» تجذُّرها فى الحضارة الإسلامية والعربية.. ولدينا الكثير من أوراق الضغط
وما الذى تمثله تلك المواقف والإدانات فى مواجهة الاحتلال على أرض الواقع؟
- ما من شك أن الإدانة والرفض أمور مطلوبة، ولكن أنا أقول إنه بعد الإدانة والرفض لا بد أن تكون هناك خطوات عملية على الأرض، ونحن نأمل أن تكلل الجهود العربية بقرارات توصى بأخذ خطوات عملية لمنع تنفيذ القرار الأمريكى، ولإثناء الإدارة الأمريكية عن المضى قدماً فى ذلك القرار، ولدى أمل أن تعقد قمة عربية على مستوى زعماء الأمة تناقش هذا الوضع لأنه وضع خطير، وفى الوقت ذاته نأمل أن تكون القمة الإسلامية فى تركيا ذات مواقف وقرارات عملية، وأنا أؤكد على كلمة «مواقف عملية»، الأمتان العربية والإسلامية تمتلكان أوراقاً، إذا هى سخرت تلك الأوراق والطاقات للوقوف فى وجه هذا القرار، أعتقد أنهم بها سيفعلون كثيراً وسيقدمون كثيراً للقضية الفلسطينية، وبخاصة إذا ما استغلوا علاقاتهم وأوراقهم مع الدول والمجتمع الدولى، لأن المجتمع الدولى كان له رأى فى هذه القضية، وبدليل النقاشات التى جرت فى «مجلس الأمن الدولى» وكان هناك إجماع ضد هذا القرار، 14 دولة من أصل 15 ضد القرار الأمريكى وكثير منها عبر عن أسفه ورفضه، ولكن بالتأكيد كان هناك إجماع من قبل دول المجلس للوقوف فى وجه هذا القرار واعتباره قراراً ليس فى مصلحة العرب وليس فى مصلحة الفلسطينيين ولا حتى فى مصلحة خدمة قضايا الولايات المتحدة مع العرب ومع الفلسطينيين، ولا حتى غيرهم من دول المجتمع الدولى، القرار ليس فى خدمة هؤلاء، ولكن هو ضد العرب وضد الفلسطينيين.
اشرح لنا انعكاسات القرار الأمريكى على أرض الواقع فيما يتعلق بوضع المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية فى «القدس»؟
- على الأرض القرار لا يعنى شيئاً، «القدس» يتمسك بها الشعب الفلسطينى ويسكنون فى «القدس» ويحافظون على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبالتالى فإن هذا القرار لن يؤثر على طبيعة هذه الأماكن، لأن أصحاب هذه الأماكن يتمسكون بها ويحافظون عليها، وبالتالى القرار لا يعنى أن أهل «القدس» سيسلمون للإدارة الأمريكية أو للمحتل الإسرائيلى بهذا القرار ويقدمون له «القدس» على طبق من ذهب، الفلسطينيون يتجذرون فى «القدس» تجذُّر «القدس» فى الحضارة الإسلامية والعربية والتاريخ، وبالتالى هم يرفضون هذا القرار، وبالتالى من يرفضون هذا القرار لا يستجيبون لأى شىء يتضمن قراراً كهذا.
وماذا عما قيل عن فقدانكم إدارة المسجد الأقصى؟
- الإدارة فى المسجد الأقصى ستبقى بيد إدارة الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية، وهى إدارة ترعاها حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وبإشراف مباشر من جلالة الملك عبدالله الثانى ملك المملكة الأردنية الهاشمية، بما يعرف بالوصاية أو الولاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية فى المدينة المقدسة، ستستمر الإدارة بالقيام بواجبها تجاه المسجد الأقصى والمقدسات بهذه الصورة وهذا الشكل، يدعمها كل الفلسطينيين وكل العرب وكل المسلمين
تعليق