ثلاثون عاماً مضت على آخر نقاش بين الدكتور وأخيه
كان ذلك يوم عودة الأخ من ألمانيا يحمل شهادة كبيرة ، أسرع مصطفى يطلب إذناً من صاحب الورشة بالمغادرة وذهب من فوره إلى البيت للقاء أخيه الدكتور أحمد ، من شدة فرحته لم ينتبه أن ملابسه ملطخة بزيوت السيارات ، ضم أخاه بين ذراعيه وقبّله بعنف قائلاً : مرحباً بك أخي حبيبي وحمداً لله على سلامتك .
نظر الدكتور أحمد إلى أخيه باشمئزاز وقال : ألّا تنظف نفسك قبل أن تقابلني ؟ ثم .. لماذا تناديني باسمي ؟ اسمي الدكتور أحمد
ابتعد مصطفى عن أخيه خطوتين للوراء لا يصدق ما سمع ، وقال في نفسه : هل هذا أخي الذي تركت المدرسة من أجله ، الذي كنت أضع ثلثي راتبي في نهاية كل شهر بين يدي أبي ليرسلها حوالة إلى ألمانيا لكي يكمل تعليمه ؟ ليتك يا أبي كنت على قيد الحياة لترى وتسمع ..
ثم قال بصوت مرتفع : أنا آسف .. وخرج من البيت .
تكرر الموقف وعلا النقاش واتسعت الهوة بين الأخوين .. وآخر مرة غادر مصطفى البيت ولم يعد
ورغم محاولات الأهل لإقناع كلٍّ من الأخوين التنازل عن موقفه ، إلا أنها فشلت .
وراح كل منهما يهتم بشؤون نفسه ، وكبرا .. وصار لهما أولاد ودارت الدنيا بسنواتها
وبعد فترة وصل مصطفى خبر مفاده أن أخاه أحمد فقد جزءاً من ذاكرته وهو مريض في المستشفى
هرول مصطفى مسرعاً واقتحم الغرفة وضم أخاه الخائر القوى بين يديه وقال له : كيف حالك يا دكتور أحمد ؟
فقال أحمد : من أنت ؟!!!
كان ذلك يوم عودة الأخ من ألمانيا يحمل شهادة كبيرة ، أسرع مصطفى يطلب إذناً من صاحب الورشة بالمغادرة وذهب من فوره إلى البيت للقاء أخيه الدكتور أحمد ، من شدة فرحته لم ينتبه أن ملابسه ملطخة بزيوت السيارات ، ضم أخاه بين ذراعيه وقبّله بعنف قائلاً : مرحباً بك أخي حبيبي وحمداً لله على سلامتك .
نظر الدكتور أحمد إلى أخيه باشمئزاز وقال : ألّا تنظف نفسك قبل أن تقابلني ؟ ثم .. لماذا تناديني باسمي ؟ اسمي الدكتور أحمد
ابتعد مصطفى عن أخيه خطوتين للوراء لا يصدق ما سمع ، وقال في نفسه : هل هذا أخي الذي تركت المدرسة من أجله ، الذي كنت أضع ثلثي راتبي في نهاية كل شهر بين يدي أبي ليرسلها حوالة إلى ألمانيا لكي يكمل تعليمه ؟ ليتك يا أبي كنت على قيد الحياة لترى وتسمع ..
ثم قال بصوت مرتفع : أنا آسف .. وخرج من البيت .
تكرر الموقف وعلا النقاش واتسعت الهوة بين الأخوين .. وآخر مرة غادر مصطفى البيت ولم يعد
ورغم محاولات الأهل لإقناع كلٍّ من الأخوين التنازل عن موقفه ، إلا أنها فشلت .
وراح كل منهما يهتم بشؤون نفسه ، وكبرا .. وصار لهما أولاد ودارت الدنيا بسنواتها
وبعد فترة وصل مصطفى خبر مفاده أن أخاه أحمد فقد جزءاً من ذاكرته وهو مريض في المستشفى
هرول مصطفى مسرعاً واقتحم الغرفة وضم أخاه الخائر القوى بين يديه وقال له : كيف حالك يا دكتور أحمد ؟
فقال أحمد : من أنت ؟!!!
تعليق