لقاء لا يبتغى
جلس عمر وراح يشير للنادل رامزاً بأصبعي يده السبابة والإبهام ، وهو
يوحي إليه بكوب من الشاي ليحتسيه ، كانت هي المرة الأولى التي يخفق قلبه
فيها وتتسارع دقاته تحت أضلعه ، ليخرج ويقابل فتاه أو أنثى ، اليوم يختلف عن الأيام السالفة واللحظة ستكون فاصلة ، راح يحدث نفسه قبل اللقاء ، ليس لديه حصيلة غرامية أو كلام معسول يجذب به فتاته ، سيكون واقعياً لأقصى حد . وسيكون صريحاً معها ،سيضع الصورة الحقيقة أمام عينيها دون تكلف . أفقده النادل الشرود وهو يصيح فوق رأسه شاي ليجمع ما تفرق من شتاته ليعود إلى حظيرته ويمسك بكوب الشاي ليرتشف أول رشفة منه وليرفع بصره ليجد الفتاة في صحبة امرأة يقتربا منه ، أصابه الرعاش وتلقلق الكوب واضطرب
فسقط على ملابسه لينهض مذعورا مطيحاً بمقعده وهو يرتد للخلف قبل أن يصاب جسده بالحرق بفعل الشاي المندلق عليه ، تتقدم المرأة المفاجأة وهي تمسك منديلاً ورقياً لتمسح ما علق به وعلى ملابسه من الشاي وهي تقول في نبرة المندهش من الصدفة ، سلامتك يا عمر( مثيل الحي يتلاقى ) ...!
يختلس نظرة خاطفة في وجوه الجالسين خشية أن تدركه عيونهم والذكري مثلت والناي يعود ....!
بقلمي // سيد يوسف مرسي
جلس عمر وراح يشير للنادل رامزاً بأصبعي يده السبابة والإبهام ، وهو
يوحي إليه بكوب من الشاي ليحتسيه ، كانت هي المرة الأولى التي يخفق قلبه
فيها وتتسارع دقاته تحت أضلعه ، ليخرج ويقابل فتاه أو أنثى ، اليوم يختلف عن الأيام السالفة واللحظة ستكون فاصلة ، راح يحدث نفسه قبل اللقاء ، ليس لديه حصيلة غرامية أو كلام معسول يجذب به فتاته ، سيكون واقعياً لأقصى حد . وسيكون صريحاً معها ،سيضع الصورة الحقيقة أمام عينيها دون تكلف . أفقده النادل الشرود وهو يصيح فوق رأسه شاي ليجمع ما تفرق من شتاته ليعود إلى حظيرته ويمسك بكوب الشاي ليرتشف أول رشفة منه وليرفع بصره ليجد الفتاة في صحبة امرأة يقتربا منه ، أصابه الرعاش وتلقلق الكوب واضطرب
فسقط على ملابسه لينهض مذعورا مطيحاً بمقعده وهو يرتد للخلف قبل أن يصاب جسده بالحرق بفعل الشاي المندلق عليه ، تتقدم المرأة المفاجأة وهي تمسك منديلاً ورقياً لتمسح ما علق به وعلى ملابسه من الشاي وهي تقول في نبرة المندهش من الصدفة ، سلامتك يا عمر( مثيل الحي يتلاقى ) ...!
يختلس نظرة خاطفة في وجوه الجالسين خشية أن تدركه عيونهم والذكري مثلت والناي يعود ....!
بقلمي // سيد يوسف مرسي
تعليق