رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرحمن السليمان
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 5434

    رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي

    ((رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي )).

    لحن رجل في حضرة النبي محمد الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال لأصحابه: ((أرشدوا أخاكم فقد ضَلّ)). فاعتبر النبي اللحن – وهو الخطأ في الإعراب – ضلالاً.

    ويروى عن سيدنا أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – أنه كان يقول: ((لأن أقرأ فأسقط أحبّ إليّ من أن أقرأ فألحن)).

    وكتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – إلى أبي موسى الأشعري عندما ورده منه كتاب أخطأ فيه كاتبه: ((قنّع كاتبَك سوطاً)).

    وقال الأوائل: ((ليس لِلاحنٍ حُرمة))!

    اللحن في الأصل الخطأ في الإعراب، ولكنه صار يطلق فيما بعد على الخطأ في اللغة بأنواعه. واللحن مذموم، وهو يبهرج أصحابه أمام الناس إذا لم يسارعوا ويصوبوا أخطاءهم. من ثمة ضرورةُ مراجعةِ الكاتبِ مادّتَه قبل نشرها وإذاعتها بين الناس.

    وبما أن الخطأ فعل انساني وأن النقص مُستولٍ على جملة البشر كما يُقال، فإن الوقوع فيه – بحد ذاته – ليس معرّةً، إنما المعرّة تلحق الذي لا يُسلّم بالخطأ وهو واضح، ويجادل فيه وهو بيِّن، ويرفضُ تصويب الآخرين له، فتأخذه العزة بالإثم، ويضلّ ضلالاً مبينًا، ويصبح عرضة للاستهزاء في المحافل.

    فالخطأ ليس عيبًا، إنما الخطأ في إنكاره رغم وجوده، وإمعان الكاتب في البقاء جاهلاً باللغة بسبب تضخم أناه، أو اعتياده على سماع الإطراء والمديح وسائر أصناف (الزعبرة).

    لقد أفنيتُ سنين كثيرة من عمري في درس اللغات، وتعلمت زهاء ثلاثين لغة ميتة وحية، ولي حوالي مئتي عمل منشور مطبوع ورقيًا بين كتاب ومقالة وتحقيق بأكثر من خمس لغات، ومع ذلك كنت ألحن في كتابة كلمة (مطّرد) وأكتبها هكذا (مضطرد) بإضافة ضادٍ إليها وذلك لأكثر من عشر سنوات، حتى نبهني إلى ذلك زميل يمني لا أعرفه، كان راسلني ليشكرني على مقالة علمية لي صدرت في مجلة علمية محكمة، كان هو الذي حكّمها، فأثنى عليها ثناء كثيرًا، ونبهني إلى اللحن في رسم كلمة (مطّرد). ولا يعلم إلا الله مدى الحزن الذي انتابني عند معرفتي ذلك، ومدى السعادة التي شعرت بها عندما راجعت جميع نصوصي وأصلحت منها ما ورد هذا اللحن فيها، ومدى الشكر والامتنان والدعاء لذلك الزميل الذي أهدي إليَّ عيبِي هذا بالرحمة والسداد. ورحم الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي كان يقول: ((رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي )).

    لقد كانت النصيحة عند العرب بجمل كما يقول المثل الشعبي - (النصيحة بِجَمَل)؛ واليوم صارت النصيحة فضيحة! ومع ذلك فلا يصح إلا الصحيح، ولا ينبغي لكاتب - مهما كانت موهبته كبيرة - أن يجادل في خطأ واضح.
    عبدالرحمن السليمان
    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    www.atinternational.org
  • عمار عموري
    أديب ومترجم
    • 17-05-2017
    • 1300

    #2
    يبدو أن البعض يريد تغيير مجرى قول سيدنا عمر بن الخطاب من رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي إلى : لا رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي!

    أحسن خمس لغات وأدرس التاريخ منذ عشرين سنة، ولم أر في الواقع من يدافع عن أخطائه اللغوية وأوهامه الفكرية، مثلما رأيت في العالم الافتراضي!
    مع تحيتي لك ومحبتي، أخي الدكتور عبدالرحمن السليمان.

    تعليق

    • ريما ريماوي
      عضو الملتقى
      • 07-05-2011
      • 8501

      #3
      ما شاء الله عنك، ربنا يبارك ويزيد، شكرا لإثارتك الموضوع المهم.
      أوافقك يجب أن نتقبل التصويب بصدور رحبة، ونكون من الشاكرين.
      إذا لم نقتنع علينا أن نأتي بالحجّة للرفض.

      المشكلة، أن مجمّع اللغة العربية قد يفتي بما يناقض ما درسناه
      وتعوّدنا عليه، ولا ندري عنه إلا من زملائنا.

      مثلا تعلّمنا أنّ الضمائر المتصلة هي بمثابة ضيف على الكلمة،
      ويجب ألّا نغيّر رسم الهمزة المتطرفة الأصليّة.
      فالفعل (جاء) على سبيل المثال لو أضفنا عليه واو الجماعة
      صار (جاءوا) كما تعلّمنا زمان ، لكن حسب مجمّع اللغة
      كما قيل لي يجب أن يصبح (جاؤوا) لاعتبار الضمير صار
      جزءا لا يتجزأ من الكلمة، هذا الأمر يحيّرني ولا أستسيغ
      الكلمة بالشكل الجديد،
      رأيكم مع الشكر!

      تقديري.


      أنين ناي
      يبث الحنين لأصله
      غصن مورّق صغير.

      تعليق

      • أميمة محمد
        مشرف
        • 27-05-2015
        • 4960

        #4
        هناك من يهدي إليك عيوبك
        وهناك من يعيرك بعيوبك
        ومن يتصيد عيوبك
        و من يرجمك بعيوبك
        و من يفضح عيوبك
        ومن ينبش عن عيوبك
        شتان.. والعيوب ليست في اللغة وحدها...
        ونحن بحاجة لمعرفة شروط إهداء العيوب

        ولاحظ أن النصيحة اليوم على الملأ.. فهل تكون ـ أحيانا ـ فضيحة؟
        السلام عليكم

        تعليق

        • عبير هلال
          أميرة الرومانسية
          • 23-06-2007
          • 6758

          #5
          بالنسبة لي من النقد البناء تعلمت الكثير واستفدت، ولا زلت أتعلم..

          وطالما نحن بهذا الصدد

          أتمنى عليكم وضع موضوع لتوضيح متى نستخدم ل ومتى إلى..

          مثلا : ذهبت إلى المدرسة وليس للمدرسة..

          أعاني من هذه المشكلة ..فهل لكم بمساعدتي

          للتغلب عليها..


          شكري المسبق

          sigpic

          تعليق

          • سميرة رعبوب
            أديب وكاتب
            • 08-08-2012
            • 2749

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
            ((رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي )).

            لحن رجل في حضرة النبي محمد الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال لأصحابه: ((أرشدوا أخاكم فقد ضَلّ)). فاعتبر النبي اللحن – وهو الخطأ في الإعراب – ضلالاً.

            ويروى عن سيدنا أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – أنه كان يقول: ((لأن أقرأ فأسقط أحبّ إليّ من أن أقرأ فألحن)).

            وكتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – إلى أبي موسى الأشعري عندما ورده منه كتاب أخطأ فيه كاتبه: ((قنّع كاتبَك سوطاً)).

            وقال الأوائل: ((ليس لِلاحنٍ حُرمة))!

            اللحن في الأصل الخطأ في الإعراب، ولكنه صار يطلق فيما بعد على الخطأ في اللغة بأنواعه. واللحن مذموم، وهو يبهرج أصحابه أمام الناس إذا لم يسارعوا ويصوبوا أخطاءهم. من ثمة ضرورةُ مراجعةِ الكاتبِ مادّتَه قبل نشرها وإذاعتها بين الناس.

            وبما أن الخطأ فعل انساني وأن النقص مُستولٍ على جملة البشر كما يُقال، فإن الوقوع فيه – بحد ذاته – ليس معرّةً، إنما المعرّة تلحق الذي لا يُسلّم بالخطأ وهو واضح، ويجادل فيه وهو بيِّن، ويرفضُ تصويب الآخرين له، فتأخذه العزة بالإثم، ويضلّ ضلالاً مبينًا، ويصبح عرضة للاستهزاء في المحافل.

            فالخطأ ليس عيبًا، إنما الخطأ في إنكاره رغم وجوده، وإمعان الكاتب في البقاء جاهلاً باللغة بسبب تضخم أناه، أو اعتياده على سماع الإطراء والمديح وسائر أصناف (الزعبرة).

            لقد أفنيتُ سنين كثيرة من عمري في درس اللغات، وتعلمت زهاء ثلاثين لغة ميتة وحية، ولي حوالي مئتي عمل منشور مطبوع ورقيًا بين كتاب ومقالة وتحقيق بأكثر من خمس لغات، ومع ذلك كنت ألحن في كتابة كلمة (مطّرد) وأكتبها هكذا (مضطرد) بإضافة ضادٍ إليها وذلك لأكثر من عشر سنوات، حتى نبهني إلى ذلك زميل يمني لا أعرفه، كان راسلني ليشكرني على مقالة علمية لي صدرت في مجلة علمية محكمة، كان هو الذي حكّمها، فأثنى عليها ثناء كثيرًا، ونبهني إلى اللحن في رسم كلمة (مطّرد). ولا يعلم إلا الله مدى الحزن الذي انتابني عند معرفتي ذلك، ومدى السعادة التي شعرت بها عندما راجعت جميع نصوصي وأصلحت منها ما ورد هذا اللحن فيها، ومدى الشكر والامتنان والدعاء لذلك الزميل الذي أهدي إليَّ عيبِي هذا بالرحمة والسداد. ورحم الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي كان يقول: ((رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي )).

            لقد كانت النصيحة عند العرب بجمل كما يقول المثل الشعبي - (النصيحة بِجَمَل)؛ واليوم صارت النصيحة فضيحة! ومع ذلك فلا يصح إلا الصحيح، ولا ينبغي لكاتب - مهما كانت موهبته كبيرة - أن يجادل في خطأ واضح.

            صلى الله وسلم على النبي محمد وعلى آله وأصحابه.
            لولا الخطأ ما عرف الإنسان طريق الصواب، ومن الخطأ نتعلم والكمال لله الواحد القهار.
            شكرا دكتور عبد الرحمان على المقال الهادف.
            وقد شجعني المقال لأُهدي إليكَ ما يلي:

            * فعل انساني/ الصواب= فعل إنسانيّ [الهمزة هنا همزة قطع لا همزة وصل]
            * كان راسلني ليشكرني/ الصواب= راسلني ليشكرني[كان فعل ناقص ناسخ يدخل على الجملة الاسمية]
            * والدعاء لذلك الزميل الذي أهدي إليّ عيبي/ الصواب= أهدى إليّ عيبي

            تحياتي إليك.
            رَّبِّ
            ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




            تعليق

            • عمار عموري
              أديب ومترجم
              • 17-05-2017
              • 1300

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
              ما شاء الله عنك، ربنا يبارك ويزيد، شكرا لإثارتك الموضوع المهم.
              أوافقك يجب أن نتقبل التصويب بصدور رحبة، ونكون من الشاكرين.
              إذا لم نقتنع علينا أن نأتي بالحجّة للرفض.

              المشكلة، أن مجمّع اللغة العربية قد يفتي بما يناقض ما درسناه
              وتعوّدنا عليه، ولا ندري عنه إلا من زملائنا.

              مثلا تعلّمنا أنّ الضمائر المتصلة هي بمثابة ضيف على الكلمة،
              ويجب ألّا نغيّر رسم الهمزة المتطرفة الأصليّة.
              فالفعل (جاء) على سبيل المثال لو أضفنا عليها واو الجماعة
              صار (جاءوا) كما تعلّمنا زمان ، لكن حسب مجمّع اللغة
              كما قيل لي يجب أن تصبح (جاؤوا) لاعتبار الضمير صار
              جزءا لا يتجزأ من الكلمة، هذا الأمر يحيرني ولا أستسيغها
              بالشكل الجديد،
              رأيكم مع الشكر!

              تقديري.
              في كتابة الهمزة إشكال إملائي لا تزال تعاني منه العربية إلى اليوم بالرغم من وضوح قواعد كتابتها، حتى المعجم الوسيط لمجمع اللغة بالقاهرة، على ما أذكر، وقع في هذا الإشكال بكتابتها مرة على الألف وأخرى على السطر.
              مع اعتذاري للدكتور عبد الرحمن السليمان على التدخل هنا، وتحيتي الحسنة لك، أستاذتنا القديرة، ريما الريماوي.

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                نعم، رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي وأرشدني إليها.

                السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
                موضوع قيم يكتب بماء الذهب لو كان باستطاعتنا كتابته به يحسب لك، أخي الحبيب العالم الفقيه عبد الرحمان السليمان، جعله الله في ميزان حسناتك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللهَ بقلب سليم، اللهم آمين، والمشكلة كلها في الحديث عن هذا القلب السليم وكيفية اكتسابه، رزقنا الله جميعا قلوبا سليمة، آمين.

                ثم أما بعد، نعم، الخطأ وارد على كل إنسان، فكل بني آدم خطَّاء - هكذا بصيغة المبالغة - وخير الخطَّائين التوابون، ولذا يكثر تداول بعض الأحاديث "النبوية" (؟!!!) وما هي في الحقيقة نبوية كالأثر المشهور:"لحن أحدهم أمام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال:"أرشدوا أخاكم فقد ضل"اهـ، وهذا أثر لا يصح عن النبي، صلى الله عليه وسلم، لضعفه رغم اشتهاره في كتب أصول النحو التي تبرر أسباب وضع النحو العربي.

                كما أن لكلمة لحن في العربية دلالات كثيرة منها الخطأ في الحديث على غير سنن العرب في لغاتها؛ ومن دلالاتها "اللهجة المستعملة" كما ورد ذلك عن بعض الأعراب (ابي مهدي) لما أُريد منه التحدث على غير عادته اللسانية فقال:"ليس هذا من لحني ولا من لحن قومي"؛ ومن دلالاتها "النحو" نفسه كما في الأثر عن عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، حيث كان يكتب إلى الآفاق:"
                أن يتعلموا السنة والفرائض واللحن ـ يعني النحو ـ كما يُتعلم القرآنُ" اهـ من كتاب "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر، رحمه الله تعالى، لكن اشتهر "اللحن" بمعنى الخطأ في الكلام على غير سنن العرب في كلامها.

                كان اللحن، بمعناه الانحراف عن سنن العرب في كلامها، وصمة عار في لسان اللّاحن حتى كان بعض السلف الصالح يستغفر الله تعالى منه، اللحنَ، أما عندنا نحن فقد صرنا نتبجح باللحن ونحاول تبريره بل نحتج له بحجج هي أوهى من خيط العنكبوت وأهون، نسأل الله السلامة والعافية، آمين، وأرى أن من أسباب تلك العجرفة اللسانية إنما مردها إلى الكبر و"تورم الأنا" (هذه من اختراعي) في النفس الجاهلة التي تعاني من الجهل المعقَّد، وليس من الجهل المركَّب أو الجهلِ البسيط؛ والجهل المعقَّد هو أن المرء "لا يدري ولا يدري أنه لا يدري ويدعي أنه يدري"، خلافا للجهل المركب الذي هو أنه "لا يدري ولا يدري أنه لا يدري"، وخلافا للجهل البسيط: "أنه لا يدري ويدري أنه لا يدري"، وهذه مصيبتنا نحن العرب، إلا من رحم ربي وقليل ما هم، فإن أكثرنا "لا يدري ولا يدري أنه لا يدري ويدعي أنه يدري" وهذا هو الجهل المعقد في مقابل الجهلين الآخرين: المركب والبسيط.
                فرحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي وأرشدني إليها بالرفق أو بالشدة فأنا المستفيد من إرشاده لي أيا كانت طريقته في ... إهدائه وهدايته لي.

                تحيتي إليك أخي الحبيب الأديب الأريب عبد الرحمان السليمان وأبقاك الله لنا أخا ناصحا مرشدا وأستاذا معلما، اللهم آمين.

                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
                  في كتابة الهمزة إشكال إملائي لا تزال تعاني منه العربية [الكُتَّاب العربُ] إلى اليوم بالرغم من وضوح قواعد كتابتها، حتى المعجم الوسيط لمجمع اللغة بالقاهرة، على ما أذكر، وقع في هذا الإشكال بكتابتها مرة على الألف وأخرى على السطر.
                  مع اعتذاري للدكتور عبد الرحمن السليمان على التدخل هنا، وتحيتي الحسنة لك، أستاذتنا القديرة، ريما الريماوي.
                  أخي الحبيب الأستاذ عمار عموري لك التحية والمحبة.
                  الإشكال ليس في العربية وإنما في الكُتَّاب العرب، إلا من رحم الله منهم، وأنا أجزم، بل أكاد أقسم بالله العلي العظيم، أن كثيرا من "الكُتَّاب" العرب لا يعرفون عدد حروف هجاء العربية أ28 هي أم 29؟ أم أكثر؟ ولو شددت عليهم قليلا فسألتهم: كم عدد حروف الجر، أو العطف، في العربية طبعا، لما أحاروا جوابا، فاللهم علمنا لغتنا العربية ففيها عزنا بعد ديننا الحنيف، اللهم آمين، وهذه هديتي إليك وإلى أختنا العزيزة ريما:

                  لاعبة "الجمباز" (مُلْحَة لغوية)

                  تحياتي إليكما.
                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • عبدالرحمن السليمان
                    مستشار أدبي
                    • 23-05-2007
                    • 5434

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
                    يبدو أن البعض يريد تغيير مجرى قول سيدنا عمر بن الخطاب من رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي إلى : لا رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي!

                    أحسن خمس لغات وأدرس التاريخ منذ عشرين سنة، ولم أر في الواقع من يدافع عن أخطائه اللغوية وأوهامه الفكرية، مثلما رأيت في العالم الافتراضي!
                    مع تحيتي لك ومحبتي، أخي الدكتور عبدالرحمن السليمان.
                    ما شاء الله. زادك الله بسطة في العلم والصحة.

                    أتفهّم بأن الكتابة في المنتديات تختلف عن النشر الورقي في أشياء كثيرة أهمها السرعة في الكتابة لضيق الوقت. وأنا شخصيا لا أراجع ما أكتب لضيق الوقت، فأكتب وأنشر مباشرة. وأحيانا تقع عيني على خطأ في الإملاء أو سهو في قاعدة بعد سنة وربما بعد عشر سنوات، فأصلحه. طبيعة الكتابة الرقمية تتسبب في ذلك. ومع ذلك فالمراجعة قبل النشر أفضل، خصوصا إذا تعلق الأمر بنشر مادة أدبية إبداعية كالقصة أو القصيدة أو الخاطرة الخ. فالخطأ في ذلك يصعب تقبله، بعكس السهو عند كتابة رد سريع.

                    تحياتي العطرة لك أخي الأستاذ عمار.
                    عبدالرحمن السليمان
                    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                    www.atinternational.org

                    تعليق

                    • عبدالرحمن السليمان
                      مستشار أدبي
                      • 23-05-2007
                      • 5434

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                      المشكلة، أن مجمّع اللغة العربية قد يفتي بما يناقض ما درسناه
                      وتعوّدنا عليه، ولا ندري عنه إلا من زملائنا.

                      مثلا تعلّمنا أنّ الضمائر المتصلة هي بمثابة ضيف على الكلمة،
                      ويجب ألّا نغيّر رسم الهمزة المتطرفة الأصليّة.
                      فالفعل (جاء) على سبيل المثال لو أضفنا عليها واو الجماعة
                      صار (جاءوا) كما تعلّمنا زمان ، لكن حسب مجمّع اللغة
                      كما قيل لي يجب أن تصبح (جاؤوا) لاعتبار الضمير صار
                      جزءا لا يتجزأ من الكلمة، هذا الأمر يحيرني ولا أستسيغها
                      بالشكل الجديد،

                      تقديري.
                      أهلا وسهلا بحضرتك أستاذتي الفاضلة ريما ريماوي،

                      ما ذكرته من صميم اللغة. أي أن ثمة مدارس مختلفة تبيح ذلك. فكتابة الهمزة تختلف،فثمة الرسم المصري (مثلا: مسئولون) وثمة الرسم الشامي (مثلا مسؤولون)، وثمة الرسم المغربي (مثلاة قراءة ورش) الذي لا يزال بعض الكتاب بالعدل في المغرب يعملون به حتى يومنا هذا (لديَّ وثائق عدلية مغربية كتبت بكتابة مصحف ورش)، فتكتب القاف بنقطة فوق الفاء، والفاء بنقطة تحتها الخ. هذه الوجوه من صميم العربية، وإتيانها ليس خطأ بل اتباع لمدرسة إملائية ما. ولم تنجح المجامع اللغوية العربية الكثيرة (مع أن اللغة واحدة!) في توحيد مدارس الرسم الإملائي المختلفة. وعليه فكتابة (جاءوا) هكذا صحيحة، وكتابتها هكذا (جاؤوا) صحيحة. وكتابة (مسئولون) هكذا صحيحة، وكتابتها هكذا (مسؤولون) صحيحة.

                      ومن الأخطاء الشائعة في مصر كتابة الياء بدون نقطتين، وكتابة الأف المقصورة بنقطتين. وهذا شائع حتى في الكتب التي تصدر في مصر. وهذا خطأ وليس من وجوه اللغة الجائزة.

                      تحياتي العطرة.
                      عبدالرحمن السليمان
                      الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                      www.atinternational.org

                      تعليق

                      • عبدالرحمن السليمان
                        مستشار أدبي
                        • 23-05-2007
                        • 5434

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
                        هناك من يهدي إليك عيوبك
                        وهناك من يعيرك بعيوبك
                        ومن يتصيد عيوبك
                        و من يرجمك بعيوبك
                        و من يفضح عيوبك
                        ومن ينبش عن عيوبك
                        شتان.. والعيوب ليست في اللغة وحدها...
                        ونحن بحاجة لمعرفة شروط إهداء العيوب

                        ولاحظ أن النصيحة اليوم على الملأ.. فهل تكون ـ أحيانا ـ فضيحة؟
                        السلام عليكم
                        أهلا بك أستاذة أميمة.

                        (النصيحة على الملأ فضيحة) قول صحيح في سياقات معينة، لكني لا أراه كذلك في مجال النقد الأدبي.

                        نعم الرفق مطلوب في ذلك، ولنا في حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم خير تعليم: (ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه).

                        لكن الذي ينشر نصه رقميا أو ورقيا يعني أنه يذيعه بين الناس وأن الناس سوف ينظرون إلى النص بعين الرضا أو عين النقد. وفي الحقيقة لا شيء ينشر إلا ونجد فيه ما يُنقد، فالكمال لله وحده.

                        ومذهبي في ذلك أني أميز بين الخطأ الناتج عن السهو، والخطأ الناتج عن الجهل باللغة. الخطأ سهوا نقع فيه جميعا. الخطأ جهلا باللغة يمكن تجاوزه بالتعلم. والجدل فيه فضيحة للمجادلين. والعرب أشد الأمم احتقارا للغتهم واستهتارا بها وبقواعدها. وإذا قبلنا بذلك من حكام عسكر جاؤوا من وراء البقر، ومن متصرفين في الدولة زرعهم الاستعمار فيها، ومن رجال أعمال معبودهم المال، ومن صحفيين فاشلين ومن مثقفين مرتزقة، فلا يمكن قبول ذلك من أدباء ذوي مواهب جيدة، خصوصا وأن إتقان اللغة في مثل هذه الحالة ممكن بقليل من الجهد.

                        تحياتي الطيبة.
                        عبدالرحمن السليمان
                        الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                        www.atinternational.org

                        تعليق

                        • عبدالرحمن السليمان
                          مستشار أدبي
                          • 23-05-2007
                          • 5434

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عبير هلال مشاهدة المشاركة
                          بالنسبة لي من النقد البناء تعلمت الكثير واستفدت، ولا زلت أتعلم..

                          وطالما نحن بهذا الصدد

                          أتمنى عليكم وضع موضوع لتوضيح متى نستخدم ل ومتى إلى..

                          مثلا : ذهبت إلى المدرسة وليس للمدرسة..

                          أعاني من هذه المشكلة ..فهل لكم بمساعدتي

                          للتغلب عليها..


                          شكري المسبق

                          أهلا بحضرتك أستاتنا الكريمة عبير هلال.

                          أقترح معك على زملائنا في قسم اللغة اللغة العربية توضيح هذه القاعدة بالتفصيل. وأقترح إنشاء قسم يكون اسمه (أنت تسأل والمدقق اللغوي يجيب) وأن يشرف على ذلك أخونا الأستاذ محمد فهمي يوسف وأخونا الأستاذ حسين ليشوري! ويمكن اعتباري "مساعد أول" لهما حسب ما يتيسر لي من وقت!

                          تحياتي العطرة.
                          عبدالرحمن السليمان
                          الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                          www.atinternational.org

                          تعليق

                          • عبدالرحمن السليمان
                            مستشار أدبي
                            • 23-05-2007
                            • 5434

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سميرة رعبوب مشاهدة المشاركة
                            صلى الله وسلم على النبي محمد وعلى آله وأصحابه.
                            لولا الخطأ ما عرف الإنسان طريق الصواب، ومن الخطأ نتعلم والكمال لله الواحد القهار.
                            شكرا دكتور عبد الرحمان على المقال الهادف.
                            وقد شجعني المقال لأُهدي إليكَ ما يلي:

                            * فعل انساني/ الصواب= فعل إنسانيّ [الهمزة هنا همزة قطع لا همزة وصل]
                            * كان راسلني ليشكرني/ الصواب= راسلني ليشكرني[كان فعل ناقص ناسخ يدخل على الجملة الاسمية]
                            * والدعاء لذلك الزميل الذي أهدي إليّ عيبي/ الصواب= أهدى إليّ عيبي

                            تحياتي إليك.
                            رحمك الله يا أستاذة سميرة!

                            وشكر الله لك التنبيه على سهوي مرتين: مرة في إهمال همزة القطع في (إنسان)، ومرة في كتابة الياء بدلا من الألف المقصورة. وهذان خطآن إملائيان مبعثهما السهو وليس الجهل باللغة والحمد لله.

                            أما اعتبارك "كان راسلني ليشكرني" خطأ وأن صوابها "راسلني ليشكرني"، فهذا ليس خطأ أختنا الفاضلة، بل أردت زمنا بعيدا وأضمرت (قد) بعد الفعل أي "كان قد راسلني". وهذا كثير في اللغة.

                            بخصوص تعليلك بأن "كان فعل ناقص ناسخ يدخل على الجملة الاسمية" فهذا صحيح وغير صحيح. صحيح لأنه الشائع والمألوف في اللغة. وغير صحيح لأن خبر (كان) يكون جملة فعلية أيضا بدون (قد) مثل قوله تعالى في الآية 15 من سورة الأحزاب: (ولقد كانوا عاهدوا الله). وهذا قليل في اللغة إلا أنه فصيح لا غبار عليه البتة. ولا أعرف أحدا من أهل اللغة في الأقدمين والمعاصرين يُخطئه .

                            تحياتي العطرة.
                            عبدالرحمن السليمان
                            الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                            www.atinternational.org

                            تعليق

                            • نورالدين لعوطار
                              أديب وكاتب
                              • 06-04-2016
                              • 712

                              #15
                              تحية تليق بمقامكم الأستاذ عبد الرحمن السليمان

                              الخطأ في اللّغة مرفوض وغير مقبول وهذا غير قابل للنّقاش وكلّ محاولة للالتفاف على القاعدة مجرد تبريرات نحترم فيها الشخص الذي يبرّر لأنّ التبرير طبيعة إنسانية ناجمة عن حرص الشخصية على الظهور بمظهر مقبول للجميع، خوفا من أن ينالها الإقصاء المجتمعي أو تنحدر رتبتها الاجتماعية. دون أن نقر بشرعية الخطأ.
                              أمّا القول بأن الخطأ لا يغتفر فهذا لا أوافقك عليه لأنه الغفران من شيم الكرام، والخطأ اللّغوي لم يرسّم بعد شركا، ولأنك تشتغل في حقل اللّغة فلولا تراكم الأخطاء اللّغوية ما ظهرت لغات من رحم لغات أخرى. وحقل اللّغة ميدان خصب، لتتبع "الديالكتيك" وآليات اشتغاله، ربما هذا تخصصك بالذّات.
                              الخطأ اللغوي آفة العصر ليس عند العرب فحسب، بل عند بقية الشعوب، ففرنسا تعاني مدرستها من هذا المشكل وتعرف التيار الفرنكفوني وعصبيته الشّديدة في اللّغة، فهم يحرصون إلى اليوم على تنظيم مباريات في الإملاء حتى على الصعيد الدولي أو على الأقل الفرنكفوني.
                              أظن أن الخطأ اللغوي يكثر كلّما أصبحت اللغة غير متداولة بين الناس، ولم تعد لغة تدخل في صلب تواصلية المجتمع، تستجيب لحاجاته التواصلية، اي لا ترتبط ارتباطا وثيقا بحياة الأفراد، فالقياس على عصر النبي صلاة الله عليه وسلامه وعصر خلفائه الراشدين رضوان الله عليهم ينقصه بعض الدّقّة، فلو دخلت أي مدينة حاليا لوجدتهم متفقون على نمط لغوي معين ولن تجد فيهم من يلحن، إلاّ أن يكون غريبا عنها أو يعاني من خلل ما، فظهور غرابة قوله تظهر للجميع عكس ما يحصل الآن، فغرابة الخطأ تظهر للبعض دون الآخر، وحرصا على سلامة اللغة التي اختارها القاصّ أو الشّاعر لتقديم مادّته وجب التنبييه لما خالط لغته من لحن وسوء تقدير.
                              الجهل بالشيء هو الأصل، لذلك اشترط الفقهاء بلوغ الدعوة للحديث عن الكفر من الإيمان، رغم أن القانون درج على قول أن لا أحد يعذر بجهله للقانون، فهذا تحكمه شرعنة العقاب، أكثر منه استجابة حقيقية للبعد التربوي، الذي لا يشرعن العقاب إلا بعد حصول التربية.
                              فان تجهل بعض قواعد اللغة وبعض الأساليب أو تنقل أسلوبا مشروعا في لغة وتدخله إلى لغة أخرى مفترضا التّوافق بين اللّغتين كلها جهل وعدم دراية بهذه اللغة بشكل كلّي، والخطأ الناجم عن السّهو خطأ والخطأ الناجم عن الرقن خطأ والخطأ الناجم عن عدم اتضاح الرؤية خطأ والخطأ الناجم عن فهم النصّ خطأ ولحد الآن لم أقرأ نصّا لا يحتوي على أخطاء من هذا النوع أو ذاك رغم معرفتي المتواضعة جدّا جدّا باللّغة أو إن شئت ضعفي الكبير في اللّغة كما يحلو للبعض أن أقول.

                              رحم الله من أهدى إلي عيبي

                              أنتم أدرى منّي بأساليب ممارسة النصيحة، وحتى توقيت ممارستها، وحتى توقيت إدراج موضوع يبتغي التناصح. غالبا لا أعود شخصيّا لتصحيح نصوصي وأخطائها، مخافة أن أظهر للناس بغير حقيقتي المتواضعة المخطئة بل الخطّاءة، و أوهم النّاس بشيء لا أملكه، وهناك من يحرص على الظهور على غير وجهه ليس مخافة الإقصاء المجتمعي بل لأنه يريد مراتب لن يصلها إلا متى اصطبغ بأصباغ توحي بالكمال الذي يتوهم أنه من أهله وعشيرته، أنا شخصيا أرى أنك عندما تصحح خطأ فهذا يكفي، إلا إن كنت تريد ممارسة سلطة ما على الكاتب، وهذا شيء آخر.
                              العيوب دركات، وربما في أسفلها تلك التي تستخف بالناس وتهمز وتلمز وتنوح في كل حين و لا تمرّ مناسبة دون أن تدقّ فيها نواقيس الشّقاق وطبول الحقد و دفوف النقمة.

                              في الأخير رسالتي إلى المبدعين والكتاب

                              اكتب متى أتيحت لك الفرصة، لا تحبط، فالخطأ وارد، لا بأس أن تنمي قدراتك اللغوية فلربما زادت من قدراتك على التعبير، تقبل تصحيح الخطأ بمرونة، لا تكثرت بالذي يريد أن يبعدك عن عالم الإبداع باستصغار شأنك، اكتب فمهمتك الأولى هي الإبداع وبعدها تأتي المكملات.

                              شكرا أستاذي على إتاحة الفرصة للإدلاء بالرأي
                              والرأي يحتمل الخطأ كما الصواب
                              هههههه ليس كرأي البعض الذي هو فكر عبقري

                              دمتم في سلام و أمان

                              تعليق

                              يعمل...
                              X