يحدث أن......

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    يحدث أن......

    يحدث أن.......
    ________________
    يحدث أن أنادم الجدار
    نتنازل في حوار عشوائي
    يكسر روتين الأيام
    الانتظار المتناسل على قفا الصمت
    القصائد الساقطة في حضن المواسيم البربرية
    والعواصم الهاربة
    من فسحة الكلام المؤجل
    الموت المستعجل
    والدم الـ يبحث عن أرض
    تلم الصباحات في رحم الزمن
    لتولد بين النارين فجرا
    يفك قيود المأسور من الغضب

    أرشو الجدار بكاس شاي
    فيمنحني الغلبة
    وأستكين

    قد يحدث أن أسابق الشارع
    وهو المتمرس في الهروب
    الطاعن في الاختباء
    القانع بالمراتب الهزيلة
    من أجل سيجارة تحرق
    ما تبقى في الرئة من دماء
    رغيف من حنان الأسلاف
    يدفيء برد الأمعاء
    وكل شبر على الرصيف يسأل
    عن صبح يعيد للسيف النقاء
    بعيدا عن فرسان الهزيع الأخير من الضلال

    شدي وثاق الوقت يا مالكة
    في الدهاليز صغار يركضون خلف النعوش
    والريح زمار تباريح
    على قيثارة مكسورة....يعزف
    في مهرجانات ردح....يغني
    تغريبة النوارس
    بعدما شتتها اليباب
    الأماني مكلومة تصرخ
    : يحيى الوطن
    والوطن مقرطس في الجرائد
    متواتر في الرتب

    يحدث أن تتوزعني المفارق
    يشدني البحر المحجور في كف الخليفة
    تستدرجني الصحراء المتهاوية
    نحو نصفها الظليل
    في ساحة الجرح أجهضوها
    بتروا الرحم الولود وقالوا:
    الدنيا لاهية
    ولنا فيها نصيب
    ألهث في اتجاهين
    فتخطفني الصرخات الملتاعة
    فوق الجبال
    تتجاذبني الجهات
    والقصيدة تندب حظها السيئ
    إذ حضرتني عند فساد الوضوء

    يحدث كثيرا أن
    أصوب الهواء نحو خاصرة الجرح
    عل الكون يستعيد ملامحه الوضاءة
    أرش الحناء في كل الزوايا
    لتنخفض حرارة التاريخ
    بعد ضربة يأس أصلته بشواظها
    فنسي أنه جزء من التراب
    والحجارة والغبار
    إبريق الشاي في الركن البعيد
    ينفث بخاره
    مع خيوطه ترتسم في الأفق
    صور مرعبة
    لجنود هاربين من المعركة
    أطفال عند ظلال الحافلات
    يتناوبون على شمة
    فتيات يرسمن الطريق
    بأحمر شفاه على سبورة
    نساء يضربن الدفوف
    عند قارعة القهر
    ورجل صبور
    وامرأة جلودة
    جبلان من هذه التربة
    جدي كان طودا
    على قمته يتربع الجشع اليوم
    دلى رجليه
    وعرفه في السماء
    يدعو الساقي كي يدير الكؤوس
    وجدي لا يبكي
    أحفاده يداعبون عظامه العجفاء
    والريح تقتلع الأبواب
    في فم النار ترميها ...لقمة سائغة
    يهتز فرس الموت صهيلا
    يزف العرق الباقي إلى المثوى الأخير
    وأنا أقتطع من الفؤاد قصيدة
    أهديها للأحياء الموتى
    للنفس الأخير المجرجر
    نحو نصل الخنجر
    للقادرين على الحقد أكثر
    على الموت أكثر وأكثر
    وأقول وداعا لأطواري
    لأمي التي أثقلت بالأضاليل رأسي
    والتمس لي صورة على الحائط
    جنبا إلى جنب مع المصفقين
    المرابطين على حدود الوطن !
    التعديل الأخير تم بواسطة mmogy; الساعة 26-03-2024, 02:11.
  • فاطمة الزهراء العلوي
    نورسة حرة
    • 13-06-2009
    • 4206

    #2
    حضور أول لتأثيث القعدة إلى حرف علمني الإنصات
    ولي عودة بحول الله لاحقا
    تحيتي أستاذة مالكة
    لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

    تعليق

    • فوزي سليم بيترو
      مستشار أدبي
      • 03-06-2009
      • 10949

      #3
      حين أقرأ للأستاذة مالكة حبرشيد
      أعلن حالة الطواريء
      لا راديو ولا تلفاز وأغلق التلفون .


      يحدث أن أنادم الجدار
      التنادم حالة حميمية بمرتبة أعلى من الصداقة .
      يمكن أن تبوح لنديمك ما لا تستطيع فعله مع الصديق
      في التنادم أنت على ثقة غير قابلة للإختراق بأن سرّك سيكون في بير .
      لسبب بسيط وهو أن وظيفة الندماء فيما بينهم هو إتقان حاسة الإنصات .


      أرشو الجدار بكأس شاي
      الرشوة هي الرشوة
      بكأس شاي أو بكأس نبيذ معتق
      أريده أن يصحصح معي
      ولا يذهب مني .


      قد يحدث أن أسابق الشارع
      الشارع ليس نديما ولا حتى صديقا
      يثرثر كثيرا
      ويحرّض على الهروب
      حتى أفقد ما تبقى في رئتي من هواء نقي


      سوف أتوقف هنا . وقد أعود ثانية
      تحياتي أستاذة مالكة

      تعليق

      • فاطمة الزهراء العلوي
        نورسة حرة
        • 13-06-2009
        • 4206

        #4
        نص عميق يستحق الواجهة
        تثبيت
        لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

        تعليق

        • فاطمة الزهراء العلوي
          نورسة حرة
          • 13-06-2009
          • 4206

          #5
          لا تحرمينا طلتك البهية يا مالكة
          وقد يحدث ...
          لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

          تعليق

          • د. محمد أحمد الأسطل
            عضو الملتقى
            • 20-09-2010
            • 3741

            #6
            أنا أسيرُ على فراسيخَ الكلام
            أخِّمنُ أعالي الدَّهاليز
            يحرِّضُني طائرُ الشَّنقَب
            أتداركُ حفيفَ الثَّورة
            أنغرسُ رَطبًا في الظِّلال
            كينونَتي تغرق
            وفمي يتطوَّرُ باحثًا عن الأوطان
            -------
            صديقتي الشاعرة
            كنت رائعة ومحلقة
            طرحت هما يملأ الصدور
            أنت مشرقة بحق القصيد
            لك مودات وتحايا تليق
            قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
            موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
            موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
            Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

            تعليق

            • مبارك الحمادي
              أديب وكاتب
              • 24-01-2010
              • 119

              #7
              شدني هذا النص ....وللأوطان سيادة ...هوية ....دروب النضال
              رغيف من حنان الأسلاف-وهنا فالدلالة تستدعي مزيداً من الانتباه....لنستطق عوالم عديدة احتواها النص

              مودتي

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8
                واحترت كيف اختار من أبجدية الحروف كلمات تترجم ماشعرت به
                الطوفان يزلزلني وجرجات الموتى تحت القبور تبعثر أشلاء حروفي الناقصات
                وذاك الحقد الأعمى الذي جاء من خلف السور
                مازال قابضا على ناصية الشوارع
                ويتأنق كل يوم بالدم المسال ويغتسل
                محبتي والياسمين مالكة
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • سليمى السرايري
                  مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                  • 08-01-2010
                  • 13572

                  #9
                  يحدث كثيرا أن
                  أصوب الهواء نحو خاصرة الجرح
                  عل الكون يستعيد ملامحه الوضاءة
                  أرش الحناء في كل الزوايا
                  لتنخفض حرارة التاريخ
                  بعد ضربة يأس أصلته بشواظها
                  فنسي أنه جزء من التراب
                  ----****----

                  تعودين لتكتبي أوجاعنا الأخرى التي تحوّلينها إلى حدائق صغيرة
                  وتنثرين أزهارك في أحواض الصمت الجميل
                  للكتابة الشجيّة قلمها ولغتها الخاصة جدا هكذا هي مالكة
                  ترتق بكارة الوجع وتُلبس الحرف بياضا حريريّا.
                  ياااااه....
                  كم رائع النص
                  وكم جميل أن نغرق هنا ولا نعود...........
                  فكلّ المراكب لم تعد لها شواطئ....



                  لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    #10
                    باقة ورود للشاعرة الكبيرة مالكة



                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • عوض بديوي
                      أديب وناقد
                      • 16-03-2014
                      • 1083

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
                      لا تحرمينا طلتك البهية يا مالكة
                      وقد يحدث ...
                      نعم يستحق يا النقية أ. الزهراء ولنا فيه رؤية تعلمه أخيتنا أ. المالكة...
                      إنموذج في الركن - ككثير - مما قرأت هنا...
                      مـودتي و محبتي

                      تعليق

                      • أحمد الخالدي
                        أديب وكاتب
                        • 07-04-2012
                        • 733

                        #12
                        الرائعة استاذة مالكة .. تداعيات تحدث منذ الامس والان وغدا .. التكثيف رائع يعبر حتى الشعور ويغوص في الاعماق في البداية كان محلقا فرحاولكنه عاد الى عشه حزينا لما عاشه في سفره العميق .. شكرا سيدتي كنت والان ودوما رائعة اليراع..
                        التعديل الأخير تم بواسطة أحمد الخالدي; الساعة 13-03-2018, 18:08.

                        تعليق

                        • بسباس عبدالرزاق
                          أديب وكاتب
                          • 01-09-2012
                          • 2008

                          #13
                          نص كبير جدا

                          كعادة نصوصك ''الوعي. الجدية. الصورة الرائعة. العمق''
                          كل هذا مع الفن..فهناك فاصل رفيع بين التنميق والفن...
                          وأنت تحسنين الفن وتقدمين نصوصك شهية وممتعة في لوحات فنية مدهشة على امتداد البصر داخل القصيدة

                          أحببت النص كثيرا

                          تقديري الكبير استاذة مالكة
                          السؤال مصباح عنيد
                          لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4544

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
                            حضور أول لتأثيث القعدة إلى حرف علمني الإنصات
                            ولي عودة بحول الله لاحقا
                            تحيتي أستاذة مالكة
                            شكري الكثير للشاعرة الزهراء
                            على مرورها الكريم

                            في انتظار عودتها
                            تحياتي من جبال الاطلس

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4544

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
                              حين أقرأ للأستاذة مالكة حبرشيد
                              أعلن حالة الطواريء
                              لا راديو ولا تلفاز وأغلق التلفون .


                              يحدث أن أنادم الجدار
                              التنادم حالة حميمية بمرتبة أعلى من الصداقة .
                              يمكن أن تبوح لنديمك ما لا تستطيع فعله مع الصديق
                              في التنادم أنت على ثقة غير قابلة للإختراق بأن سرّك سيكون في بير .
                              لسبب بسيط وهو أن وظيفة الندماء فيما بينهم هو إتقان حاسة الإنصات .


                              أرشو الجدار بكأس شاي
                              الرشوة هي الرشوة
                              بكأس شاي أو بكأس نبيذ معتق
                              أريده أن يصحصح معي
                              ولا يذهب مني .


                              قد يحدث أن أسابق الشارع
                              الشارع ليس نديما ولا حتى صديقا
                              يثرثر كثيرا
                              ويحرّض على الهروب
                              حتى أفقد ما تبقى في رئتي من هواء نقي


                              سوف أتوقف هنا . وقد أعود ثانية
                              تحياتي أستاذة مالكة
                              مرحبا استاذي القدير فوزي سليم بيترو
                              عندما صورت حالتك وانت تقرا لمالكة
                              وجدتك تعكسني بصدق
                              فعندما اكتب اكون في حالة طواريء
                              دواخلي كلها غاضبة ....والابجدية في غليان

                              كم سعيدة ان يتفاعل معي كاتب
                              بوعيك واحساسك....فهذا يدل على
                              ان هناك قاسم مشترك بيننا جميعا
                              مهما تباعدت الحغرافيا
                              وهو القهر الممارس...ورفض الظلم المستتب
                              تقديري لك بلا حدود

                              تعليق

                              يعمل...
                              X