يحدث أن.......
________________
يحدث أن أنادم الجدار
نتنازل في حوار عشوائي
يكسر روتين الأيام
الانتظار المتناسل على قفا الصمت
القصائد الساقطة في حضن المواسيم البربرية
والعواصم الهاربة
من فسحة الكلام المؤجل
الموت المستعجل
والدم الـ يبحث عن أرض
تلم الصباحات في رحم الزمن
لتولد بين النارين فجرا
يفك قيود المأسور من الغضب
أرشو الجدار بكاس شاي
فيمنحني الغلبة
وأستكين
قد يحدث أن أسابق الشارع
وهو المتمرس في الهروب
الطاعن في الاختباء
القانع بالمراتب الهزيلة
من أجل سيجارة تحرق
ما تبقى في الرئة من دماء
رغيف من حنان الأسلاف
يدفيء برد الأمعاء
وكل شبر على الرصيف يسأل
عن صبح يعيد للسيف النقاء
بعيدا عن فرسان الهزيع الأخير من الضلال
شدي وثاق الوقت يا مالكة
في الدهاليز صغار يركضون خلف النعوش
والريح زمار تباريح
على قيثارة مكسورة....يعزف
في مهرجانات ردح....يغني
تغريبة النوارس
بعدما شتتها اليباب
الأماني مكلومة تصرخ
: يحيى الوطن
والوطن مقرطس في الجرائد
متواتر في الرتب
يحدث أن تتوزعني المفارق
يشدني البحر المحجور في كف الخليفة
تستدرجني الصحراء المتهاوية
نحو نصفها الظليل
في ساحة الجرح أجهضوها
بتروا الرحم الولود وقالوا:
الدنيا لاهية
ولنا فيها نصيب
ألهث في اتجاهين
فتخطفني الصرخات الملتاعة
فوق الجبال
تتجاذبني الجهات
والقصيدة تندب حظها السيئ
إذ حضرتني عند فساد الوضوء
يحدث كثيرا أن
أصوب الهواء نحو خاصرة الجرح
عل الكون يستعيد ملامحه الوضاءة
أرش الحناء في كل الزوايا
لتنخفض حرارة التاريخ
بعد ضربة يأس أصلته بشواظها
فنسي أنه جزء من التراب
والحجارة والغبار
إبريق الشاي في الركن البعيد
ينفث بخاره
مع خيوطه ترتسم في الأفق
صور مرعبة
لجنود هاربين من المعركة
أطفال عند ظلال الحافلات
يتناوبون على شمة
فتيات يرسمن الطريق
بأحمر شفاه على سبورة
نساء يضربن الدفوف
عند قارعة القهر
ورجل صبور
وامرأة جلودة
جبلان من هذه التربة
جدي كان طودا
على قمته يتربع الجشع اليوم
دلى رجليه
وعرفه في السماء
يدعو الساقي كي يدير الكؤوس
وجدي لا يبكي
أحفاده يداعبون عظامه العجفاء
والريح تقتلع الأبواب
في فم النار ترميها ...لقمة سائغة
يهتز فرس الموت صهيلا
يزف العرق الباقي إلى المثوى الأخير
وأنا أقتطع من الفؤاد قصيدة
أهديها للأحياء الموتى
للنفس الأخير المجرجر
نحو نصل الخنجر
للقادرين على الحقد أكثر
على الموت أكثر وأكثر
وأقول وداعا لأطواري
لأمي التي أثقلت بالأضاليل رأسي
والتمس لي صورة على الحائط
جنبا إلى جنب مع المصفقين
المرابطين على حدود الوطن !
________________
يحدث أن أنادم الجدار
نتنازل في حوار عشوائي
يكسر روتين الأيام
الانتظار المتناسل على قفا الصمت
القصائد الساقطة في حضن المواسيم البربرية
والعواصم الهاربة
من فسحة الكلام المؤجل
الموت المستعجل
والدم الـ يبحث عن أرض
تلم الصباحات في رحم الزمن
لتولد بين النارين فجرا
يفك قيود المأسور من الغضب
أرشو الجدار بكاس شاي
فيمنحني الغلبة
وأستكين
قد يحدث أن أسابق الشارع
وهو المتمرس في الهروب
الطاعن في الاختباء
القانع بالمراتب الهزيلة
من أجل سيجارة تحرق
ما تبقى في الرئة من دماء
رغيف من حنان الأسلاف
يدفيء برد الأمعاء
وكل شبر على الرصيف يسأل
عن صبح يعيد للسيف النقاء
بعيدا عن فرسان الهزيع الأخير من الضلال
شدي وثاق الوقت يا مالكة
في الدهاليز صغار يركضون خلف النعوش
والريح زمار تباريح
على قيثارة مكسورة....يعزف
في مهرجانات ردح....يغني
تغريبة النوارس
بعدما شتتها اليباب
الأماني مكلومة تصرخ
: يحيى الوطن
والوطن مقرطس في الجرائد
متواتر في الرتب
يحدث أن تتوزعني المفارق
يشدني البحر المحجور في كف الخليفة
تستدرجني الصحراء المتهاوية
نحو نصفها الظليل
في ساحة الجرح أجهضوها
بتروا الرحم الولود وقالوا:
الدنيا لاهية
ولنا فيها نصيب
ألهث في اتجاهين
فتخطفني الصرخات الملتاعة
فوق الجبال
تتجاذبني الجهات
والقصيدة تندب حظها السيئ
إذ حضرتني عند فساد الوضوء
يحدث كثيرا أن
أصوب الهواء نحو خاصرة الجرح
عل الكون يستعيد ملامحه الوضاءة
أرش الحناء في كل الزوايا
لتنخفض حرارة التاريخ
بعد ضربة يأس أصلته بشواظها
فنسي أنه جزء من التراب
والحجارة والغبار
إبريق الشاي في الركن البعيد
ينفث بخاره
مع خيوطه ترتسم في الأفق
صور مرعبة
لجنود هاربين من المعركة
أطفال عند ظلال الحافلات
يتناوبون على شمة
فتيات يرسمن الطريق
بأحمر شفاه على سبورة
نساء يضربن الدفوف
عند قارعة القهر
ورجل صبور
وامرأة جلودة
جبلان من هذه التربة
جدي كان طودا
على قمته يتربع الجشع اليوم
دلى رجليه
وعرفه في السماء
يدعو الساقي كي يدير الكؤوس
وجدي لا يبكي
أحفاده يداعبون عظامه العجفاء
والريح تقتلع الأبواب
في فم النار ترميها ...لقمة سائغة
يهتز فرس الموت صهيلا
يزف العرق الباقي إلى المثوى الأخير
وأنا أقتطع من الفؤاد قصيدة
أهديها للأحياء الموتى
للنفس الأخير المجرجر
نحو نصل الخنجر
للقادرين على الحقد أكثر
على الموت أكثر وأكثر
وأقول وداعا لأطواري
لأمي التي أثقلت بالأضاليل رأسي
والتمس لي صورة على الحائط
جنبا إلى جنب مع المصفقين
المرابطين على حدود الوطن !
تعليق