أصحاب العصي الغليظة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    أصحاب العصي الغليظة

    أصحاب العصي الغليظة


    في أحد مراكز التسوق وبعد صلاة الجمعة ،
    المكان مزدحم . هناك رجل يتخبط دون تركيز بين زبائن السوق
    عبر بلا وعي غرفة غيار ملابس السيدات " وعينك ما تشوف إلا النور . "
    حتى الأطفال ساهموا بضرب المسكين . لم يدافع عن نفسه ،
    لأن مرامه هو العثور على عصاته البيضاء التي فقدها بالزحام .
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
    أصحاب العصي الغليظة


    في أحد مراكز التسوق وبعد صلاة الجمعة ،
    المكان مزدحم . هناك رجل يتخبط دون تركيز بين زبائن السوق
    عبر بلا وعي غرفة غيار ملابس السيدات " وعينك ما تشوف إلا النور . "
    حتى الأطفال ساهموا بضرب المسكين . لم يدافع عن نفسه ،
    لأن مرامه هو العثور على عصاته البيضاء التي فقدها بالزحام .
    هلا وغلا بيترو
    تخيلت .. الي رايح يضرب والي جاي يضرب وعينك متشوف الا النور هاهاها
    رأيت النص وكما لونت لك الفائض
    أنت رائع الخيال ولك اسلوب تختص به
    محبتي والياسمين
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • ريما ريماوي
      عضو الملتقى
      • 07-05-2011
      • 8501

      #3
      وهذا من سوء الظن والتسرع في الحكم،
      لم يتأنوا لمعرفة أنه لا يرى حتى.

      احترامي.


      أنين ناي
      يبث الحنين لأصله
      غصن مورّق صغير.

      تعليق

      • ناريمان الشريف
        مشرف قسم أدب الفنون
        • 11-12-2008
        • 3454

        #4
        المسكين .. أشفقت عليه
        يبدو أنه أعمى
        لا حول ولا قوة إلا بالله
        يا رب يكون تفسيري صح
        يا رب
        sigpic

        الشـــهد في عنــب الخليــــل


        الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

        تعليق

        • فوزي سليم بيترو
          مستشار أدبي
          • 03-06-2009
          • 10949

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
          هلا وغلا بيترو
          تخيلت .. الي رايح يضرب والي جاي يضرب وعينك متشوف الا النور هاهاها
          رأيت النص وكما لونت لك الفائض
          أنت رائع الخيال ولك اسلوب تختص به
          محبتي والياسمين
          ملاحظتك حول تقليم النص صحيحة .
          لكنني كنت أقصد أن ب" الغليظة " أن تكون حاضرة للتلميح
          إلى " غلاظة قلوبهم " الواردة :
          وجعلنا قلوبهم قاسية (المائدة/ 13)
          يقال: قسا قلبه : وهو غلظ القلب


          أما فيما يختص ب " في أحد مراكز التسوق وبعد صلاة الجمعة المكان مزدحم . هناك رجل "
          وأيضا هنا أقصدها . على اعتبار أن زبائن هذا السوق أنهوا صلاتهم وتوجهوا للتبضع .
          وكأن الصلاة والإيمان بواد وواقع الحياة بوادٍ آخر .


          خطأي وأعترف به أنني ركزت على صلاة الجمعة فقط دون الإشارة إلى الصلاة بالكنيسة .
          فعذرا .
          إن لاقى تفسيري الرضا والقبول . سوف أقوم بالتعديل بموضوع صلاة الجمعة .
          تحياتي أستاذة عائدة
          فوزي بيترو

          تعليق

          • فاطمة الزهراء العلوي
            نورسة حرة
            • 13-06-2009
            • 4206

            #6
            لقطة تعري مجتمعا بات خائبا ومهووسا بالاعتداء
            راقت لي كثيرا وباسلوب دون تعقيد وصلت الفكرة
            شكرا أستاذ بيترو
            لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
              وهذا من سوء الظن والتسرع في الحكم،
              لم يتأنوا لمعرفة أنه لا يرى حتى.

              احترامي.
              ليست سوء ظن ، ولا تسرّع .
              إنهم أصحاب القلوب الغليظة
              يعيشون بوجهين . وجه الرحمن ، ووجه الشيطان
              تحياتي أخت ريما
              فوزي بيترو

              تعليق

              • فوزي سليم بيترو
                مستشار أدبي
                • 03-06-2009
                • 10949

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                المسكين .. أشفقت عليه
                يبدو أنه أعمى
                لا حول ولا قوة إلا بالله
                يا رب يكون تفسيري صح
                يا رب
                يبدو أنه أعمى ... طبعا أعمى ويبحث عن عينه التي ترى ، عصاته البيضاء .
                يبدو أن نصوص ال ق ق ج المشفرة والغامضة قد أثَّرت علينا
                فبتنا نرى جميع نصوص القصيرة جدا ملغّمة . فإذا ما صادفنا نص صريح
                وواضح تستغرب ونشك .
                تحياتي أستاذة ناريمان
                فوزي بيترو

                تعليق

                • فوزي سليم بيترو
                  مستشار أدبي
                  • 03-06-2009
                  • 10949

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
                  لقطة تعري مجتمعا بات خائبا ومهووسا بالاعتداء
                  راقت لي كثيرا وباسلوب دون تعقيد وصلت الفكرة
                  شكرا أستاذ بيترو
                  نعم مجتمع " السبكي " مجتمع فاشل نصابين وقتلة وحرامية ...
                  ما أن ينهوا مراسم عباداتهم ، تظهر ملامح المخلوق المريخي على وجهه
                  " علَّني لا أظلم أهل المريخ "
                  الغلظة شعارهم . لا محبة ولا تسامح ولا حتى معرفة أو علم .
                  تحياتي أستاذة فاطمة
                  فوزي بيترو

                  تعليق

                  • محمد مزكتلي
                    عضو الملتقى
                    • 04-11-2010
                    • 1618

                    #10
                    كتبَ محمد مزكتلي:

                    أصحابُ العصي الغليظة

                    في أحد مراكز التسوق وبعد صلاة الجمعة ،
                    رجل يتخبط دون تركيز في الزحام.
                    دخل بلا دراية غرفة غيار ملابس السيدات.
                    حتى الأطفال ساهموا في ضرب المسكين.
                    لم يدافع عن نفسه ،
                    لأن مرامه هو العثور على عصاه البيضاء التي ضاعت منه في الزحام.


                    صورة ألتقطها لنا قلَمُ الكاتب المحترف.
                    واحدة من الجميلات التي يفيد ويُمتعُ بها.
                    هذه القصيصةُ تتميَّزُ بقوةِ التأثير
                    في أعمقِ أعماقِ الإنسان
                    الذي يحاولُ إنسانَ اليوم عبثاً الخلاص منه.
                    بالطبع هو الضمير.
                    من خلالِ حادثةٍ ممكنة، ورُبما حدثت فِعلاً.


                    أقدِّمُ هذه القصيصة التي أتت لنا من قلب وروح وفكر كاتب أعرفه تماماً.
                    كاتبٌ ساخرٌ منَ الدرجةِ الأولى.
                    ساخرٌ دائماً وليسَ مستهزِئاً متَهَكِماً أبداً.
                    والفارقُ كبيرٌ بينَ السخريةِ والاستهزاء.
                    آمل أن أُسَلِّطَ الضوءَ على هذه القصيصة.
                    بعيداً عن رؤيتي لكاتبها.

                    الذي أتى لنا بالعصا البيضاء.
                    واللون الأبيض هو لون قلبه وروحه ورِداءه الذي لازَمه نصف عُمرِه.
                    العصا البيضاء يوجهها ويستلهِمُ بها
                    هذا الذي وجِدت لأجله، النُّورُ والبصيرة.
                    يُبصِّرُنا ويوَجِّهنا نحوَ حقيقةٍ مُغيَّبةٍ عن مجتمعِ اليوم.
                    كأنَّهُ يقولُ، هم العِميانُ عن أقلِّ ما يقيم إنسانيةِ الإنسان.
                    أعمَتْهُم المادِّيَّة والنفعية والأنانية والانفعالية.
                    يخبرنا بأن هذا كُلَّهُ هو العُدوانيَّةُ الغاشمَة؟.
                    السوقُ صْورةٌ مصغرة، تجسدُ المجتمع بكلِّ تفاصيله.
                    صاحبُ الحاجةَ فيهِ لا يبالي بهِ أحد
                    يصطدِم بهم، ينظرون إليهِ شَذَراً ويمضون.
                    لا أحد يسأله ما مشكلتك.
                    معظمهم خرَجَ لتوه من المعبد وسمِعَ العِظة.
                    سمِعَها بأذُنِه، وهَزَّ رأسَهُ ثُمَّ رماها لحظة خروجه من باب المعبد
                    نداءٌ صارخٌ إلى تفككِ العلاقةِ الروحيةِ بين الواعظ الديني والأفراد.
                    الواعظُ الذي تحوَّلَ إلى بائعٍ للمواعظ، أو بُوْقاً للسلطة.
                    الأفرادُ لا يجدون في كلامِهِ ما ينفعُهم.
                    الواعظُ الذي من الممكنِ أن يكون مع الذين يضربون الأعمى.

                    يتفجَّرُ النص سخريةً حينَ داسَ الأعمى على الخطِّ الأحمر.
                    الجميعُ ينتظرون هذه الفُرصةُ الذهبية.
                    أخيراً وقَعَ أحدُهم في شَرْكِ القصاص.
                    يصُبُّ الجميعُ غِلَّهُم وقهرَهم من واقعهم المرير.
                    الغضبُ المكْبوت، الرفضُ المَشلول، الكرامةُ الموءودة.
                    ِمَ لا يضربوه، ويفعلوا بهِ ما يُفعلُ بهم.
                    وأمامَ عيونِهِم يعاقبُ البريء، وينجو الفاعلُ بفعْلَتِهِ.
                    بَل ويكافَأ عليها دائماً.
                    وهم سَيُكافؤون أنفسَهُم بضربِ هذا المسكين أمثالهم.
                    مَسَّ الحُرمةَ المحرمةَ الحرام، العيب، الفُجور
                    فعل كل شيء، وحتى إن كان أعمى سيُضْرَب
                    وحتى لو لم يفعل شيئا، سيُضْرَب.
                    ويجبُ أن يتعلمَ الأولادُُ هذا السلوكَ أيضاً.
                    ليَقْدِروا على مُعايشةِ الظلمِ والقهرِ الذي سيَرِثُوهُ من آبائهم.

                    إنَّ صاحبَ العصا البيضاء لا يبالي بالضرب.
                    لن يَصْرخ، لأنَّ صرختهُ لن تُسمَع
                    لن يُبرِّر، لأنَّ تبريرَهُ لن يُقبَل
                    لن يدافع، لأنَّ دفاعَهُ لَن يُجدي.
                    عصاهُ البيضاء، هي وحدها من ستُوقِفُ الجميع
                    العصا البيضاء، هي وحدها خَلاصُ الجميع
                    العصا البيضاء، هي الطريقُ إلى المحبةِ والسلام

                    الكاتب بمَوهِبةٍ فْطريَّةٍ وحيلةٍ قصصيةٍ ذكية.
                    أشارَ إلى واقعٍ معاشٍ رديء.
                    في مجتمعٍ ينادي بالعدلِ ولا يقيمه.
                    ويطالبُ بالحقِّ ولا يقبلُ به.
                    وينصحُ بالخيرِ، ولا يَجودُ به.
                    مجتمعٌ متلوِّنٌ بألفِ لون، إلا الأبيض.

                    يترُكْنا الكاتبُ مع نهايةِ السرد.
                    ليتخيلَ كُلَّ واحدٍ منّا.
                    ماذا سيكونُ الموقف، حينَ يدرك الجميع أنَّهُ أعمى
                    وما الذي ستفعله العصا بلونِها الأبيض.
                    هل النقاء والصفاء والسلام والصدق
                    سيطْرِقُ قلوبَ هؤلاء القُساةُ أصحابُ العصي الغليظة.
                    سؤالٌ لن نجد الإجابةَ عليه.
                    إلا عندَ أصحابِ القُلوبِ البيضاء.
                    وهذه إشارةٌ رمزية، بَالِغةُ الحِكْمة في توظيفها.
                    تمسُّ القُلوبَ دونَ أن تؤلِمها.
                    وتهُزُّ المشاعرَ دونَ أن تجرحها.
                    وتُوْقِظُ الضميرَ دونَ أن تسرقَ أحلامه.


                    أشكر الدكتور فوزي سليم بترو على هذه الوصية الرائعة
                    وأدعو الله أن تجد صدَى لها في قلوب أصحاب العصي السَوداء.
                    أتمنى من الكاتب أن يجعلَهم عنوانَ القصيصة.



                    صباح الخير على الأحباب.
                    أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
                    لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

                    تعليق

                    • أميمة محمد
                      مشرف
                      • 27-05-2015
                      • 4960

                      #11
                      صباح الخير محمد مزكتلي
                      حاولت أن لا أرد على هذا النص هههه
                      لكنكم ترفعونه وصبحت عليه فهذا يعني أنني سأرد والله يستر
                      يمكن ردي ما يعجبش الكل لكن الله غالب كل واحد يكتب وجهة نظره
                      والسلام على من في قلبه السلام

                      تعليق

                      • أميمة محمد
                        مشرف
                        • 27-05-2015
                        • 4960

                        #12

                        قراءة في نص أصحاب العصي الغليظة..
                        النص الأصلي:
                        "في أحد مراكز التسوق وبعد صلاة الجمعة ،

                        المكان مزدحم . هناك رجل يتخبط دون تركيز بين زبائن السوق
                        عبر بلا وعي غرفة غيار ملابس السيدات " وعينك ما تشوف إلا النور . "
                        حتى الأطفال ساهموا بضرب المسكين . لم يدافع عن نفسه ،
                        لأن مرامه هو العثور على عصاته البيضاء التي فقدها بالزحام"

                        نموذج عما تقدمه القصص من أفكار لتشكيل رؤى خاصة لها نبرة لإقحام الدين في فتاوى قصصية لا تتعلق بالواقع فكأن كل مصلي الجمعة متهمون بربط غير منطقي بين الدين وهذا التصرف الذي يوصف بأنه غير عقلاني أو همجي وحشي لا مسئول في تقدير.
                        لاستدارا العطف يعرض النص صورة لرجل يتخبط في مكان مزدحم الرجل وصفه النص ب المسكين الذي لم يدافع عن نفسه! هم سيئون إذ لم يتركوا له الفرصة ليفعل أو ما كانوا ينصتون.
                        يقول النص الحمقى( أولئك الذين أقاموا صلاة الجمعة) أوسعوا المسكين ضربا، المسكين الذي عبر صدفة وخطأ غرفة غيار السيدات
                        هل عليهن أن يضيفنه فنجان قهوة وأن يبحثن معه عن عكازه؟.. مشاكسة ليس إلا! فالنص لا يقول ذلك. لكنه قال كان عليهن التأني ليسألن: عزيزي الرجل ماذا تريد من دخول غرفة غيار النساء.. أنت أعمى أم لا؟ قبل أن يتابعن الضرب بالعصي الغليظة
                        عفوا من أضاع عكاز المسكين؟ ومن كان معه وغادر؟؟ أم أن العصا فقط كانت معه فهو يعرف الطريق جيدا بها ولم يفقد الطريق إلا بعد أن أفقدوه عصاه
                        نسي النص أن يخبرنا أن العصى أضاعها زحام رواد المكان الذين كانوا يصلون الجمعة..!
                        ونسي أن يقول إن الرجل كهل ليثير المزيد من عبراتنا...
                        من الرجل المسكين من جهة وإلى الذين صلاتهم لم تمنعهم من قلوب غليظة انتقاد للإسلام والمسلمين .. وصورة مسيئة عن المصلين..
                        ثم إن من العدل على أقل تقدير حين نقبل بالنقد والانتقاد لتصرفات متسرعة، أن نوازيها بانتقاد بالمثل لما يكمن في الجانب الآخر لدى غير المسلمين ولا أرى مثله

                        كنت سأقبل القصة لو لم تقحم فيها صلاة الجمعة إلا أني لم أقبلها

                        أخطاء النص
                        ليس هناك رابط بين صلاة الجمعة والسوق والرجل
                        مما يعني أن هذا أقحم في النص لغرض في نفس الكاتب لا يخفى على القارئ من لفظ العصي الغليظة أي العنوان

                        التعميم
                        لفظ صلاة الجمعة
                        عمم به المسلمين فالمسلمين عموما يؤدونها
                        فهل كلهم متسرعين وهمجيين كما يود النص إيصاله؟
                        الأعمى حريص أكثر من البصير ولا يخطئ بسهولة ولا أظن أعمى يذهب للسوق وحده

                        نتمنى للرجل المسكين تسوقا صحبة صحبة المرة القادمة إذ أن تسوقه هذه المرة مربك لنفسه ثم لغيره
                        ونتمنى ألا يهلع الناس لمراكز التسوق فهم مبتلين بالشراء فعلا
                        مدلولات القصة
                        تقول القصة
                        لا للتسرع!
                        الرد
                        والاحتياط واجب

                        الصلاة ليست كل شيء
                        الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

                        العنوان غلظة القلوب
                        غلظة القلوب للمنافقين وليست للمصلين
                        كما إن الاستدلال بالآية لقسوة القلوب من الكاتب المسيحي في أحد الردود غير صائب فالآيات في سورة المائدة عن اليهود وعن الذين يحرفون كلام الله وشتان
                        (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ).

                        قراءة طيبة

                        تعليق

                        • فوزي سليم بيترو
                          مستشار أدبي
                          • 03-06-2009
                          • 10949

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد مزكتلي مشاهدة المشاركة
                          كتبَ محمد مزكتلي:

                          أصحابُ العصي الغليظة

                          في أحد مراكز التسوق وبعد صلاة الجمعة ،
                          رجل يتخبط دون تركيز في الزحام.
                          دخل بلا دراية غرفة غيار ملابس السيدات.
                          حتى الأطفال ساهموا في ضرب المسكين.
                          لم يدافع عن نفسه ،
                          لأن مرامه هو العثور على عصاه البيضاء التي ضاعت منه في الزحام.


                          صورة ألتقطها لنا قلَمُ الكاتب المحترف.
                          واحدة من الجميلات التي يفيد ويُمتعُ بها.
                          هذه القصيصةُ تتميَّزُ بقوةِ التأثير
                          في أعمقِ أعماقِ الإنسان
                          الذي يحاولُ إنسانَ اليوم عبثاً الخلاص منه.
                          بالطبع هو الضمير.
                          من خلالِ حادثةٍ ممكنة، ورُبما حدثت فِعلاً.


                          أقدِّمُ هذه القصيصة التي أتت لنا من قلب وروح وفكر كاتب أعرفه تماماً.
                          كاتبٌ ساخرٌ منَ الدرجةِ الأولى.
                          ساخرٌ دائماً وليسَ مستهزِئاً متَهَكِماً أبداً.
                          والفارقُ كبيرٌ بينَ السخريةِ والاستهزاء.
                          آمل أن أُسَلِّطَ الضوءَ على هذه القصيصة.
                          بعيداً عن رؤيتي لكاتبها.

                          الذي أتى لنا بالعصا البيضاء.
                          واللون الأبيض هو لون قلبه وروحه ورِداءه الذي لازَمه نصف عُمرِه.
                          العصا البيضاء يوجهها ويستلهِمُ بها
                          هذا الذي وجِدت لأجله، النُّورُ والبصيرة.
                          يُبصِّرُنا ويوَجِّهنا نحوَ حقيقةٍ مُغيَّبةٍ عن مجتمعِ اليوم.
                          كأنَّهُ يقولُ، هم العِميانُ عن أقلِّ ما يقيم إنسانيةِ الإنسان.
                          أعمَتْهُم المادِّيَّة والنفعية والأنانية والانفعالية.
                          يخبرنا بأن هذا كُلَّهُ هو العُدوانيَّةُ الغاشمَة؟.
                          السوقُ صْورةٌ مصغرة، تجسدُ المجتمع بكلِّ تفاصيله.
                          صاحبُ الحاجةَ فيهِ لا يبالي بهِ أحد
                          يصطدِم بهم، ينظرون إليهِ شَذَراً ويمضون.
                          لا أحد يسأله ما مشكلتك.
                          معظمهم خرَجَ لتوه من المعبد وسمِعَ العِظة.
                          سمِعَها بأذُنِه، وهَزَّ رأسَهُ ثُمَّ رماها لحظة خروجه من باب المعبد
                          نداءٌ صارخٌ إلى تفككِ العلاقةِ الروحيةِ بين الواعظ الديني والأفراد.
                          الواعظُ الذي تحوَّلَ إلى بائعٍ للمواعظ، أو بُوْقاً للسلطة.
                          الأفرادُ لا يجدون في كلامِهِ ما ينفعُهم.
                          الواعظُ الذي من الممكنِ أن يكون مع الذين يضربون الأعمى.

                          يتفجَّرُ النص سخريةً حينَ داسَ الأعمى على الخطِّ الأحمر.
                          الجميعُ ينتظرون هذه الفُرصةُ الذهبية.
                          أخيراً وقَعَ أحدُهم في شَرْكِ القصاص.
                          يصُبُّ الجميعُ غِلَّهُم وقهرَهم من واقعهم المرير.
                          الغضبُ المكْبوت، الرفضُ المَشلول، الكرامةُ الموءودة.
                          ِمَ لا يضربوه، ويفعلوا بهِ ما يُفعلُ بهم.
                          وأمامَ عيونِهِم يعاقبُ البريء، وينجو الفاعلُ بفعْلَتِهِ.
                          بَل ويكافَأ عليها دائماً.
                          وهم سَيُكافؤون أنفسَهُم بضربِ هذا المسكين أمثالهم.
                          مَسَّ الحُرمةَ المحرمةَ الحرام، العيب، الفُجور
                          فعل كل شيء، وحتى إن كان أعمى سيُضْرَب
                          وحتى لو لم يفعل شيئا، سيُضْرَب.
                          ويجبُ أن يتعلمَ الأولادُُ هذا السلوكَ أيضاً.
                          ليَقْدِروا على مُعايشةِ الظلمِ والقهرِ الذي سيَرِثُوهُ من آبائهم.

                          إنَّ صاحبَ العصا البيضاء لا يبالي بالضرب.
                          لن يَصْرخ، لأنَّ صرختهُ لن تُسمَع
                          لن يُبرِّر، لأنَّ تبريرَهُ لن يُقبَل
                          لن يدافع، لأنَّ دفاعَهُ لَن يُجدي.
                          عصاهُ البيضاء، هي وحدها من ستُوقِفُ الجميع
                          العصا البيضاء، هي وحدها خَلاصُ الجميع
                          العصا البيضاء، هي الطريقُ إلى المحبةِ والسلام

                          الكاتب بمَوهِبةٍ فْطريَّةٍ وحيلةٍ قصصيةٍ ذكية.
                          أشارَ إلى واقعٍ معاشٍ رديء.
                          في مجتمعٍ ينادي بالعدلِ ولا يقيمه.
                          ويطالبُ بالحقِّ ولا يقبلُ به.
                          وينصحُ بالخيرِ، ولا يَجودُ به.
                          مجتمعٌ متلوِّنٌ بألفِ لون، إلا الأبيض.

                          يترُكْنا الكاتبُ مع نهايةِ السرد.
                          ليتخيلَ كُلَّ واحدٍ منّا.
                          ماذا سيكونُ الموقف، حينَ يدرك الجميع أنَّهُ أعمى
                          وما الذي ستفعله العصا بلونِها الأبيض.
                          هل النقاء والصفاء والسلام والصدق
                          سيطْرِقُ قلوبَ هؤلاء القُساةُ أصحابُ العصي الغليظة.
                          سؤالٌ لن نجد الإجابةَ عليه.
                          إلا عندَ أصحابِ القُلوبِ البيضاء.
                          وهذه إشارةٌ رمزية، بَالِغةُ الحِكْمة في توظيفها.
                          تمسُّ القُلوبَ دونَ أن تؤلِمها.
                          وتهُزُّ المشاعرَ دونَ أن تجرحها.
                          وتُوْقِظُ الضميرَ دونَ أن تسرقَ أحلامه.


                          أشكر الدكتور فوزي سليم بترو على هذه الوصية الرائعة
                          وأدعو الله أن تجد صدَى لها في قلوب أصحاب العصي السَوداء.
                          أتمنى من الكاتب أن يجعلَهم عنوانَ القصيصة.



                          صباح الخير على الأحباب.
                          قراءة متأنية للقصة وتحليل لم يترك للصدفة أن تأخذ حيزا
                          التوضيح جاء تقريريا ولا مجال لهروب أصحاب العصي الغليظة والتخفي وراء
                          جدران من القش .
                          أصحاب العصي الغليظة معظمهم خرَجَ لتوه من المعبد وسمِعَ العِظة.
                          سمِعَها بأذُنِه، وهَزَّ رأسَهُ ثُمَّ رماها لحظة خروجه من باب المعبد
                          نداءٌ صارخٌ إلى تفككِ العلاقةِ الروحيةِ بين الواعظ الديني والأفراد.
                          الواعظُ الذي تحوَّلَ إلى بائعٍ للمواعظ ..

                          لم يحدد ولم يشر بإصبعه نحو " مصللين " من اليهود أو المسلمين أو المسيحيين .
                          نعم هناك في النص إشارة إلى صلاة الجمعة . وهذه ليست نقطة تحسب على الكاتب
                          لأننا هنا في مجتمع أغلبيته المطلقة من المسلمين .
                          أقدر للأستاذ محمد المزكتلي أنه لم يتوقف عند الفقرة من النص " صلاة الجمعة " لأن هذا ليس موضوعه
                          الأنسانية بشكل عام والأخلاق هو مرام التعليق .
                          شكرا لك وتحياتي

                          تعليق

                          • فوزي سليم بيترو
                            مستشار أدبي
                            • 03-06-2009
                            • 10949

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة

                            قراءة في نص أصحاب العصي الغليظة..
                            النص الأصلي:
                            "في أحد مراكز التسوق وبعد صلاة الجمعة ،

                            المكان مزدحم . هناك رجل يتخبط دون تركيز بين زبائن السوق
                            عبر بلا وعي غرفة غيار ملابس السيدات " وعينك ما تشوف إلا النور . "
                            حتى الأطفال ساهموا بضرب المسكين . لم يدافع عن نفسه ،
                            لأن مرامه هو العثور على عصاته البيضاء التي فقدها بالزحام"

                            نموذج عما تقدمه القصص من أفكار لتشكيل رؤى خاصة لها نبرة لإقحام الدين في فتاوى قصصية لا تتعلق بالواقع فكأن كل مصلي الجمعة متهمون بربط غير منطقي بين الدين وهذا التصرف الذي يوصف بأنه غير عقلاني أو همجي وحشي لا مسئول في تقدير.
                            لاستدارا العطف يعرض النص صورة لرجل يتخبط في مكان مزدحم الرجل وصفه النص ب المسكين الذي لم يدافع عن نفسه! هم سيئون إذ لم يتركوا له الفرصة ليفعل أو ما كانوا ينصتون.
                            يقول النص الحمقى( أولئك الذين أقاموا صلاة الجمعة) أوسعوا المسكين ضربا، المسكين الذي عبر صدفة وخطأ غرفة غيار السيدات
                            هل عليهن أن يضيفنه فنجان قهوة وأن يبحثن معه عن عكازه؟.. مشاكسة ليس إلا! فالنص لا يقول ذلك. لكنه قال كان عليهن التأني ليسألن: عزيزي الرجل ماذا تريد من دخول غرفة غيار النساء.. أنت أعمى أم لا؟ قبل أن يتابعن الضرب بالعصي الغليظة
                            عفوا من أضاع عكاز المسكين؟ ومن كان معه وغادر؟؟ أم أن العصا فقط كانت معه فهو يعرف الطريق جيدا بها ولم يفقد الطريق إلا بعد أن أفقدوه عصاه
                            نسي النص أن يخبرنا أن العصى أضاعها زحام رواد المكان الذين كانوا يصلون الجمعة..!
                            ونسي أن يقول إن الرجل كهل ليثير المزيد من عبراتنا...
                            من الرجل المسكين من جهة وإلى الذين صلاتهم لم تمنعهم من قلوب غليظة انتقاد للإسلام والمسلمين .. وصورة مسيئة عن المصلين..
                            ثم إن من العدل على أقل تقدير حين نقبل بالنقد والانتقاد لتصرفات متسرعة، أن نوازيها بانتقاد بالمثل لما يكمن في الجانب الآخر لدى غير المسلمين ولا أرى مثله

                            كنت سأقبل القصة لو لم تقحم فيها صلاة الجمعة إلا أني لم أقبلها

                            أخطاء النص
                            ليس هناك رابط بين صلاة الجمعة والسوق والرجل
                            مما يعني أن هذا أقحم في النص لغرض في نفس الكاتب لا يخفى على القارئ من لفظ العصي الغليظة أي العنوان

                            التعميم
                            لفظ صلاة الجمعة
                            عمم به المسلمين فالمسلمين عموما يؤدونها
                            فهل كلهم متسرعين وهمجيين كما يود النص إيصاله؟
                            الأعمى حريص أكثر من البصير ولا يخطئ بسهولة ولا أظن أعمى يذهب للسوق وحده

                            نتمنى للرجل المسكين تسوقا صحبة صحبة المرة القادمة إذ أن تسوقه هذه المرة مربك لنفسه ثم لغيره
                            ونتمنى ألا يهلع الناس لمراكز التسوق فهم مبتلين بالشراء فعلا
                            مدلولات القصة
                            تقول القصة
                            لا للتسرع!
                            الرد
                            والاحتياط واجب

                            الصلاة ليست كل شيء
                            الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

                            العنوان غلظة القلوب
                            غلظة القلوب للمنافقين وليست للمصلين
                            كما إن الاستدلال بالآية لقسوة القلوب من الكاتب المسيحي في أحد الردود غير صائب فالآيات في سورة المائدة عن اليهود وعن الذين يحرفون كلام الله وشتان
                            (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ).

                            قراءة طيبة

                            الأستاذة المحترمة أميمة محمد
                            معك حق في أن تتوقفي عند " صلاة الجمعة " .
                            وقد أشرت في ردي على الأستاذة عائدة محمد نادر إلى هذا الأمر .
                            تحياتي

                            تعليق

                            • فوزي سليم بيترو
                              مستشار أدبي
                              • 03-06-2009
                              • 10949

                              #15




                              الحقيقة ، ومن أجل الحلال والحرام أن نص أصحاب العصى الغليظة ليس قصة قصيرة جدا .
                              لقد جاء ردا على الأستاذ محمد شهيد في نص له بعنوان :

                              مصائب قوم عند قوم فضائحُ

                              أثناء عودتي إلى البيت، صادفت جنحة سرقة في أحد المحلات الفاخرة، قامت بها إحدى الفتيات ربما لا يتجاوز عمرها الثمان عشر ربيعاً. الشيء الذي لفت انتباهي - بل قل هز كياني - ،
                              هو أنه عندما تم إضبط الجانحة متلبسة من طرف الأمن الخاص للمحل
                              تم أخذها بهدوء رهيب إلى غرفة خلفية ريثما يتم استدعاء الشرطة لأخذ الإجراءات المعهودة. لم أكد أستفيق من الهزة الأولى، حتى صفعتني أخرى ثانية :
                              خرج رجل شرطة بتباث و هدوء و خلفه الجانحة تتبعه و كأنها زبونة عادية وليست السارقة حتى لا يلفت الانتباه إليها و تفضح أمام الملأ.
                              هل من الضروري أن أضيف بأن الجانحة من خلال لون بشرتها، ليست من سكان كندا الأصليين، بل من الأجناس البشرية التي ذاقت عبر التاريخ جميع أنواع الاستعباد في شتى بقاع المعمور.


                              حينها، قلت في نفسي: المرء على دين حاكمه (إذا افترضنا بأن الدين، المعاملة).


                              فمالي أرى أناساً يتلذذون بفضح العباد على رؤوس الأشهاد؟! و لا يغادرون صغيرة ولا كبيرة إلا على العباد أحصوها و بادروا بإفشائها هنا و هناك؟ جوابي لنفسي: إنه الدين.


                              م.ش.


                              وكان ردي عليه كالتالي :
                              في أحد مراكز التسوق وبعد صلاة الجمعة
                              المكان مزدحم . هناك رجل يتخبط بلا هدى بين زبائن السوق
                              عبر بلا وعي غرفة غيار السيدات " وعينك ما تشوف إلا النور "
                              حتى الأطفال ساهموا بضرب المسكين . لم يدافع عن نفسه ، لأن
                              همّه وهدفه هو العثور على عصاته البيضاء التي فقدها بالزحام .
                              الجواب هو :
                              ــ إنها ... الأخلاق .
                              صباح الخير أستاذ محمد شهيد
                              فوزي بيترو


                              وجاء رد محمد شهيد كما يلي :
                              لاحول ولا قوة الا بالله، العصا البيضاء رمز يشير إلى أن صاحبها أعمى لا يبصر.
                              فعلاً إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. صدق ربنا و كذب من ادعى الدين و في قلبه كل هذا الخقد على البشر.


                              متعك المولى بنعمة الهدى.


                              صباحي هنا مساؤك هناك. يومك طيب صديقي فوزي.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X