الضوء الشارد
ويحدث أن تشعر بالتعب الشديد حد الإعياء من الجري هربا من الوحوش المتسللة من بوابة مزرعتك الشرقية، بوابة الشيطان وكما أسميتها تيمنا بما لحقك منها، والتي كلما حاولت سد الثغرات التي يأتيك مهرجان الشر منها، تفتح أيدي كهنة قبائل الشياطين السود الف ثغرة أخرى ومنذ وعيت وحتى اللحظة.
يدك ثقيلة ولا تقوى على تحريك أصابعك، تخرج من أبجدية صمتك المهين، وتعترف بصوت عال لتهديء من روعك:
- أنا فعلا منهك ولكن، هذا لا يعني أن التزم جانب الغباء وأتصور أني سأصاب بالشلل!؟
تتلفت حولك ملهوفا لنفحة نسيم تثقب جدران رئتك الهشة والمتعبة اختناقا، وتجد بالبحث فلاتجد إلا الأريكة والوسائد الصغيرة، فتنكفيء متهاويا عليها غير مباليا لو لم يكن سريرك الوثير الذي اعتدت أن ترمي بجثتك المهترئة عليه، أو على الأرض، لايهم
خدر اليد يمتد لأعلى الكتف، وثقل غريب يتغلب على كل الحواس، وتجثم على صدرك أطنان الأفكار السوداوية، فتضيق أضلعك وتنكمش، وحده الزفير يشعرك أنك حي فقط .
عيناك تتابعان السقف، وظلال الستائر يلوح لك كأنه باب موارب ينفتح في سقف الصالة الغارقة بالعتمة إلا من ذاك القبس الشارد في الخارج، والشمس على قيد احتضارها اليومي في مسافات الكون أغرقت حدقتيك في متلازمة العمى.
- أشعلوا الضوء، أشعلوا الضوء
لا أحد يسمع استغاثتك، ولايخرج من حلقك سوى بحة مكتومة كلهاث الكلب الجائع والهارب من مطاردة الضباع المسعورة القادمة من البوابة الشرقية.
رحلة يومية كطقوس لعينة، فرضتها ظروف منفاك القسرية الطارئة لدفع فاتورة عتيقة، لإيمانك بفكر أصبح محرم عليك حتى ذكر اسمه، فأحرقت الصور المعتقة بالذكريات والكتب النفيسة التي كنت تتباهى لانتقائها بمكتبتك، كنزك الثمين الذي أريق دمه في محبرة الحقد.
تلاشى صوت الكلب والضباع في الخارج، وأنت كما أنت لم تزل تلهث، وارتجاج هاتفك الصامت ينبهك أن تجيب لكنك لاتقوى على النهوض، أو تمد يدك المنهكة نحوه، ولاشيء قربك سوى الظلمة ومقصلة جحافل الخوف.
تشم حولك رائحة مألوفة تتغلغل في خياشيمك، شممتها يوم وقفت فوق رأس أقرب الأصدقاء وهو يغرق في مهرجان الغياب.
تنصاع مرغما للاستسلام وترتيل آخر تسابيح جندي فقد سلاحه، وصوت الأيادي التي تقتلع الباب الآن، وفي هذه اللحظة.. تصم أذنيك.!
ويحدث أن تشعر بالتعب الشديد حد الإعياء من الجري هربا من الوحوش المتسللة من بوابة مزرعتك الشرقية، بوابة الشيطان وكما أسميتها تيمنا بما لحقك منها، والتي كلما حاولت سد الثغرات التي يأتيك مهرجان الشر منها، تفتح أيدي كهنة قبائل الشياطين السود الف ثغرة أخرى ومنذ وعيت وحتى اللحظة.
يدك ثقيلة ولا تقوى على تحريك أصابعك، تخرج من أبجدية صمتك المهين، وتعترف بصوت عال لتهديء من روعك:
- أنا فعلا منهك ولكن، هذا لا يعني أن التزم جانب الغباء وأتصور أني سأصاب بالشلل!؟
تتلفت حولك ملهوفا لنفحة نسيم تثقب جدران رئتك الهشة والمتعبة اختناقا، وتجد بالبحث فلاتجد إلا الأريكة والوسائد الصغيرة، فتنكفيء متهاويا عليها غير مباليا لو لم يكن سريرك الوثير الذي اعتدت أن ترمي بجثتك المهترئة عليه، أو على الأرض، لايهم
خدر اليد يمتد لأعلى الكتف، وثقل غريب يتغلب على كل الحواس، وتجثم على صدرك أطنان الأفكار السوداوية، فتضيق أضلعك وتنكمش، وحده الزفير يشعرك أنك حي فقط .
عيناك تتابعان السقف، وظلال الستائر يلوح لك كأنه باب موارب ينفتح في سقف الصالة الغارقة بالعتمة إلا من ذاك القبس الشارد في الخارج، والشمس على قيد احتضارها اليومي في مسافات الكون أغرقت حدقتيك في متلازمة العمى.
- أشعلوا الضوء، أشعلوا الضوء
لا أحد يسمع استغاثتك، ولايخرج من حلقك سوى بحة مكتومة كلهاث الكلب الجائع والهارب من مطاردة الضباع المسعورة القادمة من البوابة الشرقية.
رحلة يومية كطقوس لعينة، فرضتها ظروف منفاك القسرية الطارئة لدفع فاتورة عتيقة، لإيمانك بفكر أصبح محرم عليك حتى ذكر اسمه، فأحرقت الصور المعتقة بالذكريات والكتب النفيسة التي كنت تتباهى لانتقائها بمكتبتك، كنزك الثمين الذي أريق دمه في محبرة الحقد.
تلاشى صوت الكلب والضباع في الخارج، وأنت كما أنت لم تزل تلهث، وارتجاج هاتفك الصامت ينبهك أن تجيب لكنك لاتقوى على النهوض، أو تمد يدك المنهكة نحوه، ولاشيء قربك سوى الظلمة ومقصلة جحافل الخوف.
تشم حولك رائحة مألوفة تتغلغل في خياشيمك، شممتها يوم وقفت فوق رأس أقرب الأصدقاء وهو يغرق في مهرجان الغياب.
تنصاع مرغما للاستسلام وترتيل آخر تسابيح جندي فقد سلاحه، وصوت الأيادي التي تقتلع الباب الآن، وفي هذه اللحظة.. تصم أذنيك.!
تعليق