الطريدة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    الطريدة

    الضوء الشارد
    ويحدث أن تشعر بالتعب الشديد حد الإعياء من الجري هربا من الوحوش المتسللة من بوابة مزرعتك الشرقية، بوابة الشيطان وكما أسميتها تيمنا بما لحقك منها، والتي كلما حاولت سد الثغرات التي يأتيك مهرجان الشر منها، تفتح أيدي كهنة قبائل الشياطين السود الف ثغرة أخرى ومنذ وعيت وحتى اللحظة.
    يدك ثقيلة ولا تقوى على تحريك أصابعك، تخرج من أبجدية صمتك المهين، وتعترف بصوت عال لتهديء من روعك:
    - أنا فعلا منهك ولكن، هذا لا يعني أن التزم جانب الغباء وأتصور أني سأصاب بالشلل!؟
    تتلفت حولك ملهوفا لنفحة نسيم تثقب جدران رئتك الهشة والمتعبة اختناقا، وتجد بالبحث فلاتجد إلا الأريكة والوسائد الصغيرة، فتنكفيء متهاويا عليها غير مباليا لو لم يكن سريرك الوثير الذي اعتدت أن ترمي بجثتك المهترئة عليه، أو على الأرض، لايهم
    خدر اليد يمتد لأعلى الكتف، وثقل غريب يتغلب على كل الحواس، وتجثم على صدرك أطنان الأفكار السوداوية، فتضيق أضلعك وتنكمش، وحده الزفير يشعرك أنك حي فقط .
    عيناك تتابعان السقف، وظلال الستائر يلوح لك كأنه باب موارب ينفتح في سقف الصالة الغارقة بالعتمة إلا من ذاك القبس الشارد في الخارج، والشمس على قيد احتضارها اليومي في مسافات الكون أغرقت حدقتيك في متلازمة العمى.
    - أشعلوا الضوء، أشعلوا الضوء
    لا أحد يسمع استغاثتك، ولايخرج من حلقك سوى بحة مكتومة كلهاث الكلب الجائع والهارب من مطاردة الضباع المسعورة القادمة من البوابة الشرقية.
    رحلة يومية كطقوس لعينة، فرضتها ظروف منفاك القسرية الطارئة لدفع فاتورة عتيقة، لإيمانك بفكر أصبح محرم عليك حتى ذكر اسمه، فأحرقت الصور المعتقة بالذكريات والكتب النفيسة التي كنت تتباهى لانتقائها بمكتبتك، كنزك الثمين الذي أريق دمه في محبرة الحقد.
    تلاشى صوت الكلب والضباع في الخارج، وأنت كما أنت لم تزل تلهث، وارتجاج هاتفك الصامت ينبهك أن تجيب لكنك لاتقوى على النهوض، أو تمد يدك المنهكة نحوه، ولاشيء قربك سوى الظلمة ومقصلة جحافل الخوف.
    تشم حولك رائحة مألوفة تتغلغل في خياشيمك، شممتها يوم وقفت فوق رأس أقرب الأصدقاء وهو يغرق في مهرجان الغياب.
    تنصاع مرغما للاستسلام وترتيل آخر تسابيح جندي فقد سلاحه،
    وصوت الأيادي التي تقتلع الباب الآن، وفي هذه اللحظة.. تصم أذنيك.!
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    نص كتبته ولم أنتبه أني حذفته الا اليوم
    شكرا للصدفة التي نبهتني
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • احمد نور
      أديب وكاتب
      • 23-04-2012
      • 641

      #3
      السلام عليكم
      ما فهمته وقد يكون فهمي خاطئا
      انه الاحتضار ومن بعده يأتي الموت
      وهو تعبير بليغ جدا بصوره رمزيه شدتني الى قراءتها مرتين لكي اتمعن في كلماتها
      حيث يقولون في الروايات ان الشخص الذي يموت روحه ترى اهله واصدقاءه وتكلمهم انه هنا ولكنهم لايرون الا جثة هامده ولا يسمعون منه شيء
      اطال الله في اعماركم جميعا لفعل الخير
      تحياتي
      احمد عيسى نور
      العراق

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        احمد نور
        أأقول شُِكْـُـْـْـ🌺ـْـْـْرَاً أنك ذكرتني مرة اخرى بهذا النص الذي فقد بعض حروفه وشخصيا نسيت كيف اعدل او احذف او انقخ وهذه مشكلة حقيقة اعاني منها منذ الامس ولاادري هل سأستعيد ذاكرتي المفعمة بالوجع ام لا؟!
        لا ادري ان كنت موجودا أم أنك غبت كما فعلنا جميعا لكني احببت ان اشكرك ثانية
        تحياتي لك
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • بهائي راغب شراب
          أديب وكاتب
          • 19-10-2008
          • 1368

          #5
          للحقيقة
          قرأت النص ولأول وهلة ظننت أني أقرأ نصا يحمل بعض ما أريد التعبير عنه وانا بهائي انتظر بزوغ الشمس وشروقها من الشرق
          كلنا ننتظر الشروق وكلنا نخشى انه اذا غابت الشمس فلن تعود
          ننتظر الشروق لأننا ننتظر البدايات الجديدة لنشكلها بعيدا عن أشباحنا وأوهامنا التي صارت توجهنا للخوف والشلل والموت الصعب

          نص يحمل آهات الخوف ان الشرق سيختفي ومعه سيختفي الشروق الذي يمنحنا الحياة الجديدة

          ظاهر النص أنه يختلف عن نصوصك التي تعودنا عليها منك لكنه في حقيقته امتداد لها وتعبير عما نحمله من خوف ومن عشق ومن آمال

          تقديري


          ودمت اديبتنا الكبيرة متألقة
          أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

          لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

          تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #6
            بهائي الغالي
            احاول استعادة ذاكرتي بكيفية استخدام الخاصيات ولم انجح كثيرا ربما لخلل ما خاصة اني اكتب من الموبايل فأحيانا احاول الاقتباس فتبوء محاولتي بالفشل واذهب للرد السريع الذي ولحد اللحظة هو مايسعفني
            نص الطريدة ليس جديدا ومازلت احاول تنقيحه لكني لم افلح
            نص له رمزية ( الشرق ) غير الشروق مطلقا لهذا ربما التبس عليك الوضع
            فالشرق بالنسبة للعراق غير الشروق !
            سعيدة انك ايضا هنا وسعيدة انك تلقفت مداخلتي حقيقة
            شكر يوازي مواساتي وانا ضائعة هنا هاهاها
            محبتي وغابة ورد
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • بهائي راغب شراب
              أديب وكاتب
              • 19-10-2008
              • 1368

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
              بهائي الغالي
              احاول استعادة ذاكرتي بكيفية استخدام الخاصيات ولم انجح كثيرا ربما لخلل ما خاصة اني اكتب من الموبايل فأحيانا احاول الاقتباس فتبوء محاولتي بالفشل واذهب للرد السريع الذي ولحد اللحظة هو مايسعفني
              نص الطريدة ليس جديدا ومازلت احاول تنقيحه لكني لم افلح
              نص له رمزية ( الشرق ) غير الشروق مطلقا لهذا ربما التبس عليك الوضع
              فالشرق بالنسبة للعراق غير الشروق !
              سعيدة انك ايضا هنا وسعيدة انك تلقفت مداخلتي حقيقة
              شكر يوازي مواساتي وانا ضائعة هنا هاهاها
              محبتي وغابة ورد
              العزيزة عائدة
              ما الفرق بين الشرق وبين الشروق
              الشروق لا يكون إلا من الشرق
              إنها حالة التشابك الذي لا تنفصم عراه إلا .. عندما يأذن الله للقيامة أن تبدأ
              ..
              ألا أعدت قراءتك لتعليقي

              ودمت استاذتنا الأديبة الناقدة عائدة
              التعديل الأخير تم بواسطة بهائي راغب شراب; الساعة 05-10-2022, 08:33.
              أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

              لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

              تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8
                عزيزي بهاء
                الشرق في نصي هو اتجاه
                والشروق هو ولادة الشمس
                صحيح انها تولد من الشرق لكننا حين نستخدم كلمة الشرق كجغرافيا مؤكد لانتكلم عن شروق الشمس
                ربما الاختلاف بسيط هنا لكني جئت عليه م ( جغرافيا ) فقط ولست انسبه لشروق الشمس
                عادة اكتب برمزيه وهذا ربما يحدث اللبس
                شكرا من القلب لروحك وتواجدك معي ونقاشك
                دمت بالف خير صديقي العزيز
                بقيت ملاحظه صغيره جدا
                حقيقة انا لست ناقده لكني متذوقة لها مزاج خاص
                محبتي والورد لك
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • بسباس عبدالرزاق
                  أديب وكاتب
                  • 01-09-2012
                  • 2008

                  #9
                  لا أعلم كيف ربطت بين نصك وبين المسلسل السوري "الموت القادم من الشرق"
                  كل النص كان مركزا في قول البطل:
                  - أنا فعلا منهك ولكن، هذا لا يعني أن التزم جانب الغباء وأتصور أني سأصاب بالشلل!؟
                  والمعنى أن البطل يواجه حربا ضارية مع فكرة تريد استغباءه، بل هناك من يريد حضر التفكير عليه، أنحن مصابون بالشلل حقا مما جعلهم يجبروننا على التزام جانب الغباء
                  لم نكن أغبياء يوما ولكنه فرض عليها
                  ولم نولد مطلقا بشلل ذهني حتى ندعهم يفكرون مكاننا
                  إنه الشيطان يفرض علينا اعتناق الصمت "الموت القصري"

                  النص فيه لذة وبعض الغموض المحبب الذي يبحث عن كشف فحواه من خلال بعض التشفير مثل رده أعلاه المقتبس

                  كدأبي بك دوما لنصوصك أثر في نفس القاريء
                  وأرى النص مكتملا
                  ربما لو كنت مكانك إما أكتفي به أو أستلمه وأطيل فيه أكثر أقول ربما
                  ويبقى صاحب النص وحده من يعرف ما ينقص نصه حسب رؤيته ولحظة ابتكاره للنص

                  تقديري واحترامي أستاذتي

                  السؤال مصباح عنيد
                  لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                  تعليق

                  يعمل...
                  X